All Chapters of الجن العاشق: Chapter 21 - Chapter 24

24 Chapters

4 ༒ ❝ حين يخفي القلبُ ألمه ❞ ༒

في مكان آخر تماماً، بعيداً عن صخب الأفراح وضحكات النساء وزغاريدهن، كان قصر أزار يعج بسكون مهيب. كان الصمت فيه ثقيلاً، كأنه يخبئ خلف جدرانه أسراراً لا يجرؤ أحد على النطق بها. دخلت ايلارا إلى جناحه مرتدية فستاناً أسطورياً من أجود الأثواب، مرصعاً بخيوط الذهب الخالص، مصمماً بقصة ضيقة تتماشى مع تناسق جسدها الفاتن. كانت خطواتها مترددة رغم محاولتها إخفاء ذلك. اقتربت منه. كان يقف أمام لوحته، ممسكاً بريشته، غارقاً في عالمه الخاص وهو يرسم حور كعادته. شعر بقدومها ووقع خطاها، لكنه لم يلتفت إليها قط. أكمل لوحته ببرود، كان يجد في الرسم ملاذاً وخلوة مقدسة تبعده عن همومه الشخصية والعملية الثقيلة، وتمنحه شيئاً من السلام الذي لم يعد يجده في حياته. وقفت ايلارا خلفه للحظات، تحدق في ظهره بصمت. ابتلعت غصتها، وحاولت كتم غيظها وعصبيتها المشتعلة في صدرها، ثم نطقت بصوت خافت: — جلالتك... لم يجبها. ولا حتى بإيماءة. تابعت بصوت يقطر ندماً وتوسلاً: — أعلم أن غضبك مني شديد... لكنني أقسمت لك بصدق أنني ندمت. لقد مرت ثلاث سنوات كاملة وأنت هاجر لفراشي، وأنا أموت كل يوم ألف مرة في غيابك. أكاد
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

1 ❝ ثروةٌ لم تكن في الحسبان ❞

خطت حور عتبة البنك بخطوات واثقة، تعكس صلابة حضورها وهيبتها، اتجهت مباشرة نحو موظف الاستقبال. — «مرحباً، هل المدير موجود؟» رفع الموظف رأسه إليها، وما إن عرفها حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة احترام. — «أهلاً بكِ يا آنسة، نعم، هو في الداخل.» أومأت له شاكرة، ثم اتجهت نحو مكتب المدير. طرقت الباب طرقات خفيفة، وما إن جاءها الإذن بالدخول حتى فتحته، وارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة. كان رجلاً في الخمسينات من عمره، وما إن وقع بصره عليها حتى نهض من مقعده مرحباً بها بحرارة. — المدير: «أهلاً وسهلاً بالآنسة حور.» مد يده إليها، فصافحته باحترام متبادل. — حور بامتنان: «شكراً جزيلاً لك على حسن الاستقبال.» أشار إلى المقعد المقابل له بإيماءة ودودة. — «تفضلي بالجلوس، ارتاحي.» جلست حور على المقعد الوثير، بينما عاد هو إلى مقعده، ثم نظر إليها باهتمام وسألها: — «ماذا تشربين؟» — «كأساً من الماء البارد لو سمحت.» رفع حاجبيه بدهشة، ثم ابتسم قائلاً: — «هذا محال وغير معقول أبداً! تأتين إلى زيارتنا شخصياً ولا نحتفي بكِ كما يليق؟!» ثم التقط هاتفه المكتبي على الفور، واستدعى السكرتيرة، وأ
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

༺⚔️ غضب أزار ⚔️༻

أشرق صباح جديد بنسماته الباردة والنقية، حاملاً معه يوماً جديداً لم تكن حور تعلم أنه سيقلب هدوءها رأساً على عقب. كان مصطفى يقف متسمراً أمام باب المطعم كعادته اليومية، ينتظر إطلالتها بلهفة واشتياق يكاد يلتهمه. ظل يراقب الطريق، وما إن لمحها قادمة حتى اعتدل في وقفته، وكأن رؤيتها وحدها قادرة على إشعال الأمل في قلبه من جديد. لكن ما إن رأته حور حتى شعرت بنيران الغضب تسري في عروقها. اشتدت ملامحها. وأقبلت نحوه بخطوات سريعة وثابتة، وقفت أمامه مباشرة، وقالت بنبرة حادة وصارمة: — «إلى متى ستبقى هكذاااا؟! ألا تملّ أبداً من هذه المطاردة؟!» فتح مصطفى فمه محاولاً الحديث: — «حور، أنا فقط أريد أن—» قاطعته بحدة: — «لا أريد أن أسمع شيئاً!» ثم ثبتت عينيها عليه وقالت: — «أنا لستُ قدرك يا مصطفى، ولست جزءاً من حياتك! أرجوك، لا تخنقني بهذا الشكل ولا تفرض وجودك عليَّ! لقد قلت لك إنني لا أريدك في حياتي، فلماذا لا تحترم قراري؟!» تألم مصطفى، لكنه لم يستسلم: — «لأنني لا أستطيع نسيانكِ...» أغمضت حور عينيها للحظة. — «وهذه مشكلتك يا مصطفى، وليست مشكلتي.» ساد الصمت. لكن خلف ذلك الصمت
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

1 ༺💔 بين العتاب والخوف 💔༻

عَمَّتِ الفوضى، وتعالى ضجيج المارة الذين توقّفوا يراقبون المشهد بفضول وذهول، بينما اختلطت الأصوات من حولها بين تساؤلاتٍ وصيحاتٍ متقطعة. وما هي إلا لحظات حتى انطلق مصطفى يركض كالمجنون بين الحاضرين، يتخبط بينهم من شدة اضطرابه، فأفسحوا له الطريق بدهشة، وقد ارتسم القلق على وجوههم. كانت حور تتابع المشهد بعينين جاحظتين، عاجزة عن استيعاب ما يحدث أمامها. لكن ما إن رأت الحشود تلتف حولها، حتى شعرت بالاختناق، وكأن المكان يضيق عليها من كل جانب. اتجهت إلى سيارتها وأدارت محركها بسرعة، وانطلقت نحو المجهول، وقلبها يخفق بعنف، بينما كانت وطأة الصدمة تثقل صدرها وتشتت أفكارها. طوال الطريق، لم تستطع أن تفكر في شيء سوى ما حدث قبل قليل. رن هاتفها المحمول. انتفضت، والتقطته، ثم أجابت بصوت متوتر: –«نعم يا أمي!» جاءها صوت عائشة من الطرف الآخر مرتجفًا، تختنقه العبارات: – «حور... ابنتي... أبوكِ أُصيب في حادثة سير...» تجمّدت حور في مكانها، وكأن الكلمات أصابت قلبها مباشرة. – حور بذعر: «يا إلهي... ماذا تقولين؟! هل هو بخير؟!!» حاولت عائشة أن تتمالك نفسها، وأجابتها، وهي تحاول طمأنتها: –«لا
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status