ابتلعت ريقها بصعوبة:— ... أرجوك لا تؤذني.ارتجف صوتها وهي تتحدث.قفزت إلى الجهة الأخرى، وأخذت تتراجع وهي تبكي:— ندمت... ندمت لأنني جئت إلى هنا!!!وضعت يديها على وجهها، وانهمرت دموعها.— يا إلهي... لماذا فعلت هذا بنفسي؟! ليتني بقيت في عالمي... ليتني لم أدخل إلى مكان لا علاقة لي به!ثم بدأت تتراجع أكثر فأكثر، حتى وصلت إلى الباب.مدّت يدها وفتحته بسرعة، ثم اندفعت خارجه بكل قوتها.كانت تركض في ممر طويل لا يبدو أن له نهاية.لم تلتفت خلفها.كل ما كانت تريده هو الابتعاد.الابتعاد عن هذا المكان...عن هذا العالم...وعن ذلك الرجل الذي لم تكن تعرف ما إذا كان عدوًا أم صديقًا.توقفت أخيرًا، وهي تلهث بشدة.وضعت يدها على صدرها محاولةً التقاط أنفاسها، ثم نظرت حولها.كانت هناك ممرات كثيرة في كل اتجاه.همست بخوف:— إلى أين أذهب الآن؟وقبل أن تخطو خطوة أخرى، جاءها صوت من خلفها.صوت جعل جسدها يتجمد في مكانه.— أيتها الإنسية... هل تبحثين عن شيء؟استدارت ببطء شديد.كان قلبها يخفق بعنف، حتى خُيّل إليها أن صوته صار مسموعًا في أرجاء المكان.وعندما وقع بصرها عليه، تجمدت ملامحها.كان آزار يقف أمامها.تلعثمت و
Last Updated : 2026-08-18 Read more