All Chapters of الجن العاشق: Chapter 11 - Chapter 20

24 Chapters

✨عالمٌ فوق السحاب✨

ابتلعت ريقها بصعوبة:— ... أرجوك لا تؤذني.ارتجف صوتها وهي تتحدث.قفزت إلى الجهة الأخرى، وأخذت تتراجع وهي تبكي:— ندمت... ندمت لأنني جئت إلى هنا!!!وضعت يديها على وجهها، وانهمرت دموعها.— يا إلهي... لماذا فعلت هذا بنفسي؟! ليتني بقيت في عالمي... ليتني لم أدخل إلى مكان لا علاقة لي به!ثم بدأت تتراجع أكثر فأكثر، حتى وصلت إلى الباب.مدّت يدها وفتحته بسرعة، ثم اندفعت خارجه بكل قوتها.كانت تركض في ممر طويل لا يبدو أن له نهاية.لم تلتفت خلفها.كل ما كانت تريده هو الابتعاد.الابتعاد عن هذا المكان...عن هذا العالم...وعن ذلك الرجل الذي لم تكن تعرف ما إذا كان عدوًا أم صديقًا.توقفت أخيرًا، وهي تلهث بشدة.وضعت يدها على صدرها محاولةً التقاط أنفاسها، ثم نظرت حولها.كانت هناك ممرات كثيرة في كل اتجاه.همست بخوف:— إلى أين أذهب الآن؟وقبل أن تخطو خطوة أخرى، جاءها صوت من خلفها.صوت جعل جسدها يتجمد في مكانه.— أيتها الإنسية... هل تبحثين عن شيء؟استدارت ببطء شديد.كان قلبها يخفق بعنف، حتى خُيّل إليها أن صوته صار مسموعًا في أرجاء المكان.وعندما وقع بصرها عليه، تجمدت ملامحها.كان آزار يقف أمامها.تلعثمت و
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

بين الغضب والاعتراف

أغمضت حور عينيها، واستسلمت للهواء من حولها.كانت تستمتع بكل لحظة.مرة تصرخ من شدة الحماس، ومرة تضحك، ومرة تفتح عينيها لتتأمل السماء، ثم تعود فتغمضهما وهي تضحك من قلبها.وهكذا...مضت الليلة بين السماء والنجوم والقمر، حتى بدأ ضوء الفجر يشق الظلام.وعندما عاد آزار بها، كانت حور قد أنهكها التعب.ما إن وصلت حتى سقطت على الفراش من شدة الإرهاق، ولم تمضِ سوى لحظات حتى غلبها النوم.ومرت الأيام...وصارت كل ليلة .وهما يقتربان من بعضهما أكثر فأكثر، أو بالأحرى... كانت حور هي التي تجد نفسها تقترب منه يومًا بعد يوم.أصبحت تحكي له كل شيء.كل ما حدث معها، كل ما تخشاه، كل ما تتمناه، وحتى الأشياء الصغيرة التي لم تكن تجد من تتحدث إليه بشأنها.صار آزار صديق أسرارها.أما هو، فكان دائمًا إلى جانبها، يستمع إليها بصبر، دون أن يقاطعها أو يسخر من مشاعرها.وكلما تمنت شيئًا، وجد طريقة لتحقيقه لها.حتى أصبحت تشعر أن وجوده بالقرب منها أمر طبيعي، وكأنها تعرفه منذ سنوات.وفي إحدى الليالي، دخل آزار المكان كعادته.ما إن شعرت حور بوجوده حتى التفتت إليه.— ٱزار؟ابتسم:— أجل.. كيف عرفتِ؟أخذت حور تدور بعينيها في أرجاء ا
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

صرخة في قلب الليل

كان زيرافيل غاضب بشدة، ورويا إلى جانبه ليست أقل منه... فمنذ تلك الليلة، لم يسمعوا أي خبر عن المارد، وكأن الأرض انشقت وابتلعته. صرخ زيرافيل بعصبية: — «آآآآآه! سأقتلك! سأقتلك أيها المارد! سأخنقك...!» أجابته رويا محاولةً تهدئته: — «سنجد حلًّا، فقط اهدأ...» لكنه انقضّ عليها فجأة، وأمسك بخناقها، رافعًا إياها نحو الحائط، ثم أخذ يعتصر عنقها حتى كادت عيناها تجحظان، وازرقّ وجهها من شدة الاختناق. قال زيرافيل باحتقار: — «كم أضعت من الوقت وأنا أتبعكِ، أيتها العجوز الشمطاء، بينما لا أحصد سوى الخيبات... يبدو أنه لم يعد يُرجى منكِ أيّة فائدة.» ثم ألقاها أرضًا واختفى في لمح البصر. نهضت رويا وهي تسعل بشدة وتلهث، ثم توعدت بصوت حاقد: — «سأنتقم منكم! سأنتقم منكم جميعًا! سأريكم من هي رويا التي احتقرتموها، وما هي قيمتها... سأنتقم منكم جميعًا حتى الموت!» وظلت تضحك بهستيريا وجنون، وتارةً أخرى كانت تجهش بالبكاء، وكأن عقلها قد ضاع بين الانتقام والانهيار... --- في مكان آخر، دخلت الخادمة مسرعة وهي تلهث: — «جلالتكِ! جلالتكِ! لقد وجدت من يقوم بالمهمة... أعطيته حُزَمًا من الذهب والعنبر الخالص، وأمرته
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

ابنة ٱدم وملك الجان

كان الجني يتوسل إليه، وصوته يرتجف من شدة الألم: — «ارحمني يا جلالتك، ارحمني... أنا مجرد رسول... ارحمني ارجوك...» وكان لا يزال يغرز يديه في بطنه أكثر فأكثر، بينما يصرخ من شدة الألم: — «من أرسلك؟ من؟ هل هو أحد أعدائي؟!» أجاب الجني، والألم يمزقه: — «آه... من وسط القصر يا مولاي... الأوامر جاءتني من داخل قصرك...» وعلى إثر كلماته، غرز يده الأخرى في صدره، فانفجر يصرخ حتى انقطع صوته. قال آزار بحدة: — «هل تعي ما يخرج من فمك؟!» أجاب الجني بصوت متقطع: — «أقسم بالله العلي العظيم، رب العرش الكريم، أنني لا أكذب...» أفلته آزار، وهو يعتصر غضبًا، بينما راحت عيناه تتابعان اللقطات وهي تمر أمامه واحدة تلو الأخرى. كانت هذه إحدى قواه، لكنه لم يكن يستخدمها داخل قصره، لثقته بأهل قصره وعدم شكه في ولائهم. وفجأة، فتح عينيه بصدمة، وعقد حاجبيه، والشرر يتطاير من عينيه. ثم أشار بيديه، فظهر غولان ضخمان، مرعبان، وحملاه بعيدًا. أما الجني المسكين، فقد بات مصيره محتومًا... --- سار آزار باتجاه حور... اقترب منها، ثم وضع يده، التي كانت ضخمة جدًا، على وجهها، يتلمس وجنتيها برفق، قبل أن يضع يده فوق رأسها. وأ
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

1 نيران العشق

في خضم الصراعات المظلمة التي كانت تعصف بعوالم الجان، كانت حور أمام ملكهم القاسي، عاجزة عن التنفس أمام تلك النظرات التي كان آزار يرمقها بها. كانت نظراته نارية، نافذة، كأنها تحاول اختراق أعماقها. كانت تعرف منذ البداية أنه رجل متزوج وله أبناء، ولم تكن تلك الحقيقة مجهولة عنها. لكنها، رغم معرفتها، لم تكن مستعدة لسماعها بهذه الصراحة القاسية. لقد أخبرها أن له ثلاث زوجات. الأولى كانت ابنة عمه، زواجه منها امتداد لتقاليد العشيرة وأعرافها القديمة، أما الثانية والثالثة، فلم تكونا سوى زيجتين سياسيتين، فرضتهما التحالفات بين القبائل والممالك، وحاجة العرش إلى تثبيت نفوذه وحماية حدوده. وقفت أمامه بعزة نفس تحاول أن تخفي ارتعاشة روحها، بينما كان آزار يراقبها بصمت، يحاول بدوره السيطرة على عاصفة هوجاء كانت تتصاعد في صدره. كان يعلم أنها تتألم... ويعلم أنها تعلقت به بشدة. وربما كان أكثر ما يخيفه أنه بدأ يتعلق بها هو الآخر. ضاقت عيناه حين لاحظ أنها لم تمس الطعام الموضوع أمامها... قال بصرامة: — «حور، كلي.» لم تجبه. اكتفت بإدارة وجهها بعيدًا عنه، وكأن الطعام صار آخر ما يشغلها في هذه ال
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

2الوداع المرّ وأعتاب الفراق

توالت الأيام. وكان كل يوم يمر يجعل القرار أكثر قسوة. نفذ آزار ما عزم عليه. كان سيعيد حور إلى عالمها. لكن رغم قراره، لم يستطع منع نفسه من مراقبتها من بعيد. كان يتابعها بعينيه، يعرف متى تأكل، ومتى تنام، وكان أكثر ما يؤلمه هو بكاءها. كل ليلة. بصمت. كان يعلم أنها لم تعد قادرة على تصور حياتها بعيدًا عنه. وكان ذلك بالتحديد سبب إصراره على الفراق. فعالمه ليس مكانًا يناسبها. في صباح اليوم المقرر لرحيلها، ارتدت حور عباءتها البسيطة التي جاءت بها إلى هذا العالم للمرة الأولى. رفضت أن ترتدي أي شيء من ملابس القصر. ورفضت أن تحمل معها أي هدية. لم تكن تريد ذكرى. لأن الذكريات، تتحول إلى سكاكين. سارت خلف الخدم بخطوات بطيئة. كل خطوة كانت تبدو لها وكأنها تنتزع جزءًا من قلبها. حتى وصلت إلى البوابة الكبيرة للجناح الملكي. انفتحت البوابة ببطء. ورأته. كان آزار واقفًا هناك. بقامته المهيبة، وملامحه الصارمة، وعينيه اللتين أخفتا خلف برودهما عاصفة كاملة. تعلقت عيناها به. ولم تستطع الحركة. أما هو، فنظر إليها طويلًا قبل أن ينطق باسمها: — «حور...» ارتجف قلبها. اقت
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

✨سأظل وفيّة له...

استيقظت حور مفزوعة من غفوتها، ورأسها مستند إلى وسادة خشنة داخل بيت بسيط في الجبل. فتحت عينيها على اتساعهما، وأخذت تلتفت حولها في ذهول، وكأنها تحاول أن تفهم أين هي، وكيف وصلت إلى هذا المكان. ثم اندفعت الذكريات إلى رأسها دفعة واحدة... ليلة الأمس. حضن أزار. دفء جسده. صوته. ذلك الشعور بالأمان الذي لم تعرف مثله من قبل. جلست فجأة، ثم التفتت إلى جانبها تبحث عنه، وقلبها يخفق بعنف. — «أزار؟» لم يجبها أحد. نهضت بسرعة، وأخذت تبحث بعينيها في أرجاء الغرفة. — «أين أزار؟ أين ذهب؟» فتحت الباب وخرجت مسرعة إلى باحة المنزل، والدموع تنهمر من عينيها دون توقف. — «أزار! أزار! أين أنت؟!» كان صوتها يرتجف، يحمل خوفًا موجعًا، وكأن قلبها يخبرها بأنه فقدته للأبد. وما إن بلغت منتصف الباحة حتى توقفت فجأة. كانت خالتها حليمة هناك، تجمع الحطب، وما إن سمعت صوتها حتى رفعت رأسها. تجمدت في مكانها للحظات، ثم اتسعت عيناها غير مصدقة. — «حور؟!» التفتت حور إليها. — «خالتي...» ألقت حليمة ما في يدها واندفعت نحوها. — «يا إلهي! حور! أحقًّا أنتِ؟!» احتضنتها بقوة، وأخذت تبكي وهي تتحسس
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

1 𓆩༺ صـدمـةٌ فـي قـلـبِ الـلـيـل ༻𓆪

بعد يوم عمل طويل، دقّت الساعة معلنةً منتصف الليل أخيرا، بدأ طاقم العمل في إغلاق المطعم وإسدال ستاره، أُطفئت الأنوار تباعًا، وخفتت الأصوات التي كانت تملأ المكان، خرجت حور بخطوات متعبة ومثقلة بهمومها نحو سيارتها الخاصة، ومدّت يدها لتفتح بابها وتنطلق نحو بيتها، وفجأة، تردّد في صمت المكان صوت مألوف يمزّق سكون الليل ويناديها باسمها. — حوور.. تسمّرت في مكانها كأن جدرانًا من الجليد قد أحاطت بها، ثم استدارت بملامح متجهمة تغلي غضبًا. — مصطفى.. ماذا تريد؟! ألم تملّ من ملاحقتي باستمرار؟ ألا تفهم، أم أنك تعاني من بلادة في الإدراك؟! كان شابًا في العقد الثالث من عمره، طويل القامة، تعلو وجهه لحية خفيفة، تقدّم نحوها بخطوات بطيئة، حتى وقف أمامها مباشرة، ثم رماها بنظرة متفحصة قبل أن يقول بصوت هادئ ومستفز: — حور.. هل أنت بخير؟ أجابته بنبرة تقطر انزعاجًا وحنقًا، وهي تضم ذراعيها إلى صدرها في محاولة واضحة لكبح أعصابها: — بخير.. لكن أرجوك، اتركني وشأني.. وإلا والله العظيم، لن يعجبك ما ستراه مني! اقترب منها أكثر، وكأن ريح الشوق الأعمى تدفعه دفعًا، وقال بنبرة متوسلة تحمل إصرارًا غريبًا: — ا
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

2 ༺🖤 همساتٌ من قلب الظلام 🖤༻

وفي مكان ما، بعيدًا عن ذلك الطريق... في غرفة مظلمة ومهيبة، كان يجلس أزار، ناظرًا بنظرات حادة نافذة إلى البعيد. قال بصوت يقطر قسوة ووعيدًا مخيفًا، يكاد يفتت الصخور: — لو أصيبت بخدش واحد.. لقتلتك بيدي هاتين.. أسمعتِ؟! تردد صوته القوي والعميق في أذني المسنة، كأنه حقيقة ماثلة أمامها، بينما كانت ملقاة على الأرض بجانب السيارة، لتسري قشعريرة باردة ومرعبة في جسدها كله. أما حور، فأسندت رأسها على مقود السيارة، تحاول استنشاق الهواء وتنظيم أنفاسها المتسارعة. وضعت يدًا مرتجفة على صدرها. — يا رب... ابتلعت ريقها بصعوبة، وما إن تذكرت تلك المرأة المسنة وما كاد يحدث لها، حتى بدأت ترتجف بعنف، ودموعها تبلل وجهها بغزارة. — آهٍ.. يا رب! هل أصبحت قاتلة؟! يا ربي، اكفني شر الأقدار أرجوك.. ظلت للحظات عاجزة عن استيعاب أنها كادت تقتل إنسانة أمام عينيها. كانت الطريق مقفرة ومظلمة، تشبه صحراء قاحلة بلا حياة، فتحت باب السيارة وخرجت، وقلبها يخفق بجنون من الهلع. خطت خطوات متعثرة، لا تدري ماذا ستجد. كانت هناك امرأة طاعنة في السن ملقاة على الأرض، ترتدي عباءة سوداء ممزقة، وتلف رأسها بوشاح أسود
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

3 ༒ ❝ ابتسامةٌ تُخفي الألم ❞ ༒

استدارت عائدة بخطوات مثقلة بالتعب نحو سيارتها، تجر خلفها بقايا يوم طويل أنهك جسدها واستنزف روحها، ثم أبحرت في طريق العودة نحو بيتها، حيث كانت تتوق إلى شيء من السكينة والهدوء. وما إن وصلت حتى ألقت بجسدها فوق السرير، مغمضة عينيها، لم تمضِ سوى لحظات حتى انفتح الباب، وأطلت عائشة، اقتربت منها وهي تتفحص ملامحها بعينين لا يفوتهما شيء: — حوور، لِمَ تأخرتِ إلى هذا الحد؟ وما بال وجهك يبدو مخطوفاً وشاحباً هكذا؟ فتحت عينيها بصعوبة، وحاولت أن ترسم على شفتيها ابتسامة مطمئنة، ثم أجابتها بصوت خافت: — لا شيء يا أمي... إنه فقط إرهاق العمل الطويل وضغوطه، لا تقلقي. جلست عائشة إلى جوارها، ومدت يدها تمسح على شعرها بحنان، قبل أن تقول بنبرة أمّ تخشى على ابنتها أكثر مما تخشى على نفسها: — إذن ارتاحي قليلاً يا قرة عيني، ثم انهضي لتستحمي وتجهزي لحضور حفل الخطوبة. عساكِ تفرحين وتنسين بين أجوائه بعضا من همومك ... لا أريد أن أراكِ تحملين الدنيا كلها فوق كتفيكِ يا حور. تنهدت طويلاً، ثم اعتدلت في جلستها. — سأحاول يا أمي. توجهت نحو الحمام، واستحمت بالماء البارد لاستعادة نشاطها بقيت للحظات تحت الماء، مغمضة الع
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status