ما إن انتهت ريا من آخر محاضراتها حتى خرجت من مبنى الجامعة وهي تشعر بالتعب، إلا أن شيئًا من الحماس ظل يرافقها. كان يومها الأول أطول مما توقعت، ومع ذلك لم تكن مستاءة. وقفت قرب البوابة، وأخذت تبحث بعينيها بين السيارات، حتى لمحت سيارة والدها تقترب. ابتسمت فورًا، وشعرت براحة دافئة لم تدرك حاجتها إليها إلا في تلك اللحظة. وما إن توقفت السيارة حتى فتحت ريا الباب بسرعة، ثم ركضت نحو ريو وعانقته بقوة. ضحك ريو وهو يبادلها العناق، وقد شعر بثقل يومها في طريقة تشبثها به. - على مهلك يا أميرتي، لقد اشتقتِ إليّ وكأنني غبت شهرًا. ابتعدت ريا عنه وهي تبتسم. - لأن أول يوم في الجامعة كان طويلًا جدًا. نظر إليها ريو باهتمام، ملتقطًا التعب الخفيف خلف ابتسامتها. - إذًا كان يومًا متعبًا؟ - قليلًا. ثم سكتت للحظة. وبينما كانت تتحدث معه، لمحت بطرف عينها شخصًا يمر في الجهة الأخرى من الشارع. توقفت ابتسامتها للحظة، وشعرت بانقباض مفاجئ في صدرها. كان هو. هان سيوجون. كان يسير بهدوء، وحقيبته معلقة على كتفه، وكأن العالم من حوله لا يعني له شيئًا. راقبته ريا لبضع ثوانٍ من دون أن تشعر، محاولة أن تفهم سبب اضط
Última actualización : 2026-10-01 Leer más