بعد مرور بضع دقائق على مغادرة ريو للمنزل من أجل تبديل ملابسه الممزقة، بدأت هانا تستعيد وعيها أخيرًا بعد ليلة طويلة من الإرهاق والبكاء. شعرت بأن رأسها أصبح أخف قليلًا مقارنة بالأمس، لتتنهد بهدوء وهي تنهض من سريرها. عندما نزلت إلى الطابق السفلي، وجدت والدها يجلس على الأريكة وهو يحتسي كوبًا من القهوة. ابتسم جون فور رؤيتها. - صباح الخير يا صغيرتي، كيف تشعرين اليوم؟ جلست بجانبه وهي تبتسم ابتسامة خفيفة. - أفضل بقليل. صمت والدها للحظات قبل أن ينظر إليها قائلًا: - هل استطعت التفكير فيما حدث أمس؟ أدركت هانا ما يقصده، فأخفضت نظرها قليلًا. - تقصد ريو؟ أومأ برأسه قبل أن يقول بهدوء: - هل تعتقدين أنك تستطيعين مسامحته يومًا ما؟ تنهدت هانا وهي تنظر نحو النافذة. - لا أعلم يا أبي، لقد سامحني قلبي منذ زمن بعيد، لكن عقلي ما زال يتذكر كل الألم الذي مررت به. ابتسم جون بخفة وهو يقول: - لكنك طلبت منه البقاء بجانبك عندما كنت خائفة. احمرت وجنتاها قليلًا قبل أن تتمتم بخجل: - كنت خائفة فقط. - بالطبع... خائفة فقط. ضحك جون وهو يشرب قهوته، لتتنهد هانا باستسلام. وفجأة، سمعا صوت خطوات سريعة قادمة
Last Updated : 2026-07-27 Read more