Home / الرومانسية / هدف ممنوع / Chapter 91 - Chapter 100

All Chapters of هدف ممنوع : Chapter 91 - Chapter 100

107 Chapters

91

كانت هانا تجلس على الأرض بجانب ريو منذ أكثر من عشرين دقيقة، تنظر إليه كل بضع ثوانٍ لتتأكد أنه ما يزال يتنفس. وبين كل دقيقة وأخرى كانت تضع إصبعها أمام أنفه ثم تتنهد براحة. - الحمد لله... ما يزال حيًا. لكن بعد خمس ثوانٍ فقط كانت تعود إلى القلق مجددًا. - هل أنت متأكد أنك حي؟ لا يمكنك أن تموت الآن! أنا لم أنتهِ من توبيخك بعد! أما ريو، فكان ممددًا على الأرض بكل هيبته التي بناها على مدار الرواية، وقد تحول "الشبح الأسود" المخيف إلى رجل فاقد للوعي بسبب إطار صورة خشبي. وفجأة، سمع صوت سيارة تتوقف أمام الكوخ، وبعد ثوانٍ فُتح الباب بعنف ليدخل تايسون وهو يلهث من شدة القلق. - أين هو؟! أشارت هانا بسرعة إلى الأرض وهي على وشك البكاء. - هنا! أسرع! أشعر أنه أصبح أكثر شحوبًا! توقف تايسون في مكانه وهو ينظر إلى المشهد أمامه بعدم تصديق. كان ريو مستلقيًا على الأرض والدم ينزل قليلًا من جانب رأسه، بينما تجلس هانا بجانبه وهي تبكي وتحاول إيقاظه بين الحين والآخر. صمت لعدة ثوانٍ قبل أن يلتفت إليها ببطء ويسألها بجدية تامة: - هانا... هل علمك أحد الملاكمة من قبل؟ رمشت عدة مرات باستغراب. - ماذا؟ - أو رب
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

92

بعد أن تأكد تايسون من أن إصابة ريو لم تكن خطيرة، عمَّ الصمت داخل الكوخ لعدة لحظات. كانت أشعة الشمس الأولى قد بدأت تتسلل من النافذة الخشبية، بينما جلست هانا على الأريكة المقابلة لهما وهي ما تزال غاضبة ومتوترة مما حدث. تنهدت وهي تنظر إلى ساعة يدها قبل أن تنهض من مكانها. - بما أنك بخير، سأعود إلى المنزل الآن. ما إن استدارت نحو الباب حتى نهض ريو بسرعة رغم الألم الذي كان يشعر به في رأسه. - لا. توقفت عن السير ونظرت إليه بعدم فهم. - ماذا تقصد بـ "لا"؟ - لن أسمح لكِ بالمغادرة قبل أن تسمعي ما جئت لأخبرك به. عقدت ذراعيها أمام صدرها وهي تنظر إليه بضيق. - وهل لهذا السبب قمت بخطفي؟ خفض ريو نظره قليلًا قبل أن يجيب بهدوء: - لو أخبرتك أن حياتك في خطر، لكنتِ ظننتِ أنني أغار من فيليكس مجددًا. - لأن هذا ما كنت تفعله طوال الفترة الماضية! تدخل تايسون هذه المرة بعدما شعر أن الحديث سيتحول إلى شجار جديد. - هانا، فقط استمعي إلينا هذه المرة. التفتت نحوه باستغراب. - وحتى أنت أصبحت تساعده على خطف النساء الآن؟ - لا! أقسم أنني كنت أظن أن الأمر سيكون أكثر رومانسية وأقل نزيفًا للدماء! نظر إليه ريو
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

93

قبل أن تغادر هانا الكوخ، بقيت تنظر إلى الملف الموضوع أمامها لعدة لحظات. كانت تشعر بأن عقلها أصبح عاجزًا عن التفكير بشكل سليم، فكل ما سمعته خلال الساعات الماضية كان كافيًا ليقلب عالمها رأسًا على عقب. أغلقت الملف ببطء قبل أن ترفع نظرها نحو ريو الجالس أمامها واضعًا ضمادة صغيرة على رأسه، لتتنهد باستسلام. أنا... لا أستطيع تصديق الأمر بهذه السهولة. ابتسم ريو ابتسامة خافتة وهو يومئ برأسه متفهمًا. لم أطلب منك أن تصدقيه الآن. إذًا ماذا تريد مني؟ فقط فكري فيما قلته لكِ. ساد الصمت بينهما لثوانٍ قبل أن تنهض هانا من مكانها وهي تمسك حقيبتها. سأفكر بالأمر، لكن الآن أريد العودة إلى المنزل. وما إن قالت تلك الكلمات حتى تذكرت ابنتها، لتتسع عيناها قليلًا. يا إلهي! ريا! وقفت بسرعة وهي تنظر إلى الساعة بقلق. لا بد أنها استيقظت الآن! إذا لم تجدني في المنزل فستبكي بالتأكيد. نظر إليها ريو للحظة قبل أن يتنهد براحة، فمن بين كل ما حدث اليوم، أكثر ما كان يقلقه هو أن تكون ريا خائفة بسبب اختفاء والدتها. سأوصلك إلى المنزل. هزت رأسها بسرعة. لا داعي لذلك، سأطلب سيارة أجرة. مستحيل. ريو! لقد تم اختطافك
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

94

قبل الثواني التي سبقت دخول ريا إلى المطبخ، كانت هانا تقف أمام طاولة الطعام تحضر الفطور بهدوء. بعد الليلة الماضية لم تستطع النوم جيدًا، فما قاله لها ريو عن فيليكس كان يلاحق أفكارها رغم محاولتها تجاهله. دخل فيليكس إلى المطبخ بابتسامته المعتادة وهو يرتدي ملابس منزلية بسيطة، ثم قال وهو يضع يديه في جيبيه: صباح الخير، تبدين متعبة اليوم. ابتسمت له ابتسامة خفيفة وهي ترد: لم أنم جيدًا فقط. اقترب منها وألقى نظرة على ما كانت تحضره قبل أن يبتسم قائلًا: إذًا سأساعدك اليوم، وإلا سيوبخني جون إن تركتك تعملين وحدك. ضحكت بخفة وهي تعطيه بعض الصحون ليضعها على الطاولة. ولأول مرة منذ عودتها إلى كوريا، شعرت ببعض التوتر أثناء وجودها معه، فكلما نظرت إلى وجهه تذكرت الملف الذي أراه لها ريو. كانت تقطع بعض الفواكه عندما مد فيليكس يده لأخذ الطبق منها، لتلامس أصابعه أصابعها بالصدفة. توقفت هانا قليلًا وهي تحاول سحب يدها، لكنها تجمدت عندما شعرت به يشبك أصابعه بأصابعها برفق مانعًا إياها من الابتعاد. اتسعت عيناها بدهشة وهي تنظر إليه. فيليكس؟ ابتسم لها ابتسامة هادئة وقال بصوت منخفض: هل تعلمين كم مرة تمنيت
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

95

بعد انتهاء الفطور، ارتدت ريا حقيبتها المدرسية وهي تقفز بحماس في أنحاء المنزل، بينما كان فيليكس يساعدها على ترتيب شعرها قبل الذهاب إلى المدرسة. - أمي! لا تنسي أننا سنذهب إلى مدينة الألعاب قريبًا! ابتسمت هانا لها وربتت على رأسها بحنان. - بالطبع لن أنسى. ابتسم فيليكس لها قبل أن يأخذ حقيبته ويقول: - سأوصل ريا إلى المدرسة ثم أعود بعد الظهر. أومأت له بهدوء قبل أن يغادرا المنزل، لتبقى وحيدة أخيرًا مع أفكارها التي أصبحت أكثر تعقيدًا في الأيام الأخيرة. جلست أمام حاسوبها المحمول محاولة إنهاء بعض أعمال الشركة، لكنها كانت شاردة الذهن. كلمات ريو، واعتراف فيليكس بحبه لها، والملف الذي قرأته قبل يومين، كلها كانت تدور داخل رأسها. "هل كنت أعرف حقًا الأشخاص الموجودين في حياتي؟" وبينما كانت غارقة في أفكارها، شعرت فجأة بشيء دافئ يلامس كتفها. - آه! شهقت بخوف وهي تستدير بسرعة لتجد فيليكس يقف خلفها مبتسمًا بعدما طبع قبلة خفيفة على كتفها. - آسف، هل أخفتك؟ وضعت يدها على صدرها محاولة تهدئة نبضات قلبها. - لقد ظننت أنكما ذهبتما إلى المدرسة. - نسيت هاتفي وعدت لأخذه. ساد الصمت بينهما للحظات قبل أن ي
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

96

عندما بدأت هانا تستعيد وعيها، شعرت بألم خفيف في مؤخرة رأسها. فتحت عينيها ببطء وهي تحاول استيعاب المكان من حولها. كانت داخل كوخ خشبي قديم ومهجور، تتسلل إليه أشعة غروب الشمس من خلال النوافذ الصغيرة المغبرة. اعتدلت في جلستها بسرعة وهي تنظر حولها بقلق، قبل أن تتسع عيناها عندما أدركت أنها ليست في منزلها. - أين أنا؟ نهضت من مكانها واتجهت نحو الباب محاولة فتحه، لكنه كان مغلقًا بإحكام. وفجأة، سمعت صوت خطوات تقترب من الخارج، لينفتح الباب بعد لحظات ويظهر فيليكس وهو يحمل كوبًا من الماء بملامح هادئة على غير عادته. - أرى أنك استيقظت أخيرًا. نظرت إليه بعدم تصديق. - فيليكس؟! ماذا يعني هذا؟ لماذا أحضرتني إلى هنا؟! أغلق الباب خلفه بهدوء ووضع كوب الماء على الطاولة القريبة قبل أن يقول: - اهدئي أولًا. - كيف تريدني أن أهدأ وأنت قمت بخطفي؟! ابتسم ابتسامة حزينة وهو يجلس على الكرسي المقابل لها. - مهما حاولتِ الصراخ، فلن يسمعك أحد. هذا المكان بعيد جدًا عن المدينة. شعرت هانا بالخوف يتسلل إلى قلبها، لكنها حاولت أن تبقى قوية أمامه. - ريو سيجدني. رفع نظره إليها للحظة قبل أن يضحك بخفة. - وهل سيبحث
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

97

أخذ فيليكس عدة خطوات إلى الخلف بعد اعترافه أخيرًا بما كان يشعر به طوال تلك السنوات. كان التعب واضحًا في عينيه، وكأن السنوات الأربع الماضية انهارت فوق كتفيه دفعة واحدة. كنت أعتقد أن الوقت كفيل بأن يجعل قلبك ينساه، لكنني كنت أنا الوحيد الذي ينتظر معجزة لن تحدث. لم تعرف هانا ماذا تقول. كانت حزينة لأجله، لكنها لم تستطع أن تكذب عليه أو تمنحه أملاً لا وجود له. كان بإمكانك أن تخبرني بالحقيقة منذ البداية يا فيليكس. ابتسم ابتسامة باهتة وقال: وهل كنت ستبقين بجانبي لو فعلت؟ ساد الصمت بينهما للحظات قبل أن يعود الحديث بينهما ليتحول شيئًا فشيئًا إلى شجار. حاولت هانا إقناعه بأن ما فعله كان خطأ، وأن خطفه لها لن يجعلها تقع في حبه، بينما كان هو يرفض تصديق أن كل ما قدمه لها لم يكن كافيًا ليجعله يحتل جزءًا من قلبها. لماذا دائمًا ريو؟! ماذا فعل ليكون الشخص الذي يعود إليه قلبك مهما مر الزمن؟! لأن الحب ليس منافسة يا فيليكس! كانت الكلمات تخرج منهما بانفعال لأول مرة منذ سنوات. حاولت هانا التوجه نحو الباب بعدما شعرت أن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة، لكنها تعثرت أثناء محاولتها إبعاد أحد الأشياء الموضوعة
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

98

مرت الساعات التالية وكأنها كابوس طويل بالنسبة لهانا. كانت تجلس داخل سيارة ريو بصمت تام، وعيناها حمراوان من كثرة البكاء، بينما كانت يداها ترتجفان كلما تذكرت ما حدث داخل الكوخ. أما ريو، فلم يترك يدها طوال الطريق. كان يعلم جيدًا أن أكثر ما تحتاجه الآن هو أن تشعر بأنها ليست وحدها. بعد أن اطمأن على هانا قليلًا، اتصل بتايسون وشرح له ما حدث باختصار. ساد الصمت لثوانٍ من الطرف الآخر قبل أن يتنهد تايسون قائلًا: - سأهتم بالأمر، لا تقلق. - أريد أن يُدفن في مقبرة عائلته كما يليق به. - كنت سأفعل ذلك حتى لو لم تطلب مني. أغلق ريو هاتفه وهو ينظر إلى هانا التي كانت تبكي بصمت وهي تنظر من نافذة السيارة. رغم كل ما فعله فيليكس، إلا أنه في النهاية كان رجلًا أحبها بطريقته الخاطئة، وخسر حياته بسبب هوسه بها. --- عندما وصلا إلى المنزل، كانت هانا تشعر وكأن قدميها لم تعودا قادرتين على حملها. وما إن فتحت الباب حتى ركضت ريا نحوها بابتسامة واسعة. - أمي! أين كنتِ؟ وهل جاء العم فيليكس؟ لقد وعدني أنه سيأخذني بعد المدرسة اليوم! تجمدت هانا في مكانها، وشعرت بأن دموعها بدأت تتجمع داخل عينيها مرة أخرى. كيف يمك
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

99

في مكانٍ بعيد داخل أحد المباني التابعة لعصابة الظل الأسود، كان زعيم العصابة يجلس بهدوء على كرسيه وهو ينظر إلى الملفات الموضوعة أمامه. وفجأة دخل أحد رجاله على عجل وانحنى باحترام. - سيدي... لدينا خبر عاجل. رفع الرجل نظره إليه ببرود قبل أن يسأله: - تكلم. - لقد مات السيد فيليكس. ساد الصمت داخل الغرفة لعدة ثوانٍ، حتى إن الرجل شعر بقشعريرة تسري في جسده. - أعد ما قلته. - السيد فيليكس قُتل قبل يومين يا سيدي. أغلق زعيم العصابة الملف الذي بين يديه ببطء شديد، قبل أن يبتسم ابتسامة مخيفة. - إذًا... لقد تجرأ أحدهم على قتل يدي اليمنى. ثم قال بصوت هادئ جعل جميع الرجال يشعرون بالخوف: - أحضروا لي كل المعلومات المتعلقة بهانا كيم وريو. --- في تلك الليلة، كانت هانا قد نامت أخيرًا بعد أن تناولت المهدئات التي وصفها لها الطبيب. أما ريا، فقد كانت نائمة بعمق وهي تحتضن دميتها الصغيرة. وقف ريو في شرفة الغرفة وهو ينظر إلى السماء بشرود، بينما كانت أفكاره تدور حول كل ما حدث خلال الأيام الماضية. رن هاتفه فجأة ليظهر اسم تايسون على الشاشة. - ماذا هناك؟ تنهد تايسون من الطرف الآخر وقال
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

100

استيقظ ريو في صباح اليوم التالي على شعور دافئ يحيط بذراعه، فتح عينيه ببطء ليجد ريا نائمة بعمق وهي تعانقه بكلتا يديها وكأنها تخشى أن يختفي إن تركته للحظة واحدة. ابتسم بخفة وهو يتأمل ملامحها الصغيرة النائمة. شعرها الأسود كان مبعثرًا فوق الوسادة، وإحدى ساقيها كانت فوق بطنه، بينما كانت تتمتم بكلمات غير مفهومة أثناء نومها. يبدو أن أميرتي الصغيرة لا تثق بي كثيرًا. قالها هامسًا وهو يحاول سحب ذراعه بحذر حتى لا يوقظها، لكن ما إن تحرك قليلًا حتى عبست الصغيرة وهي ما تزال نائمة وشدت قميصه بكل قوتها. لا... أبي لا تذهب. ثم استدارت بجسدها إلى الجهة الأخرى وهي ما تزال ممسكة بقميصه بقوة. "تمزق!" تجمد ريو وهو ينظر إلى قميصه الذي انشق من عند الكتف، ثم نظر إلى ريا غير مصدق. هل تملكين قوة خارقة وأنا لا أعلم بذلك؟ تنهد باستسلام قبل أن يحاول تحرير ما تبقى من قميصه من قبضتها الصغيرة. بعد خمس دقائق كاملة من محاولاته الفاشلة، استطاع أخيرًا الهروب من السرير وكأنه خرج من ساحة معركة حقيقية، بينما بقيت ريا نائمة تحتضن قطعة القماش التي انتزعتها من قميصه. أعتقد أن مهمتي الأخطر ليست مواجهة عصابة الظل الأسو
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status