كان الفجر في غابة الظلال يبدو وكأنه ولادةٌ لعالمٍ جديد. ليلى لم تعد تلك الفتاة التي تسللت من نافذة قصرها وهي ترتجف من الخوف. وقفت وسط الساحة الدائرية، حيث لا تزال البحيرة الكريستالية تتوهج بضوءٍ خافت، تنظر إلى انعكاسها في الماء. لم ترَ "إليانا" الرقيقة، بل رأت امرأةً أصبحت عيناها تحملان بريقاً غامضاً، مزيجاً من المعرفة الممنوعة وعزيمة الصخر الذي لا يلين.لقد مضت أسابيع منذ لقائها بـ "حارس الذكريات". خلال تلك الفترة، لم تكن ليلى خاملة؛ بل كانت تخضع لتدريبٍ قسريٍ لا يرحم. كانت الغابة هي معلمها، والجوع هو حافزها، والعزلة هي التي صقلت ذكاءها. تعلمت كيف تقرأ حركة الرياح قبل أن تهب، كيف تميز بين خطوات الحارس وخطوات الوحش، وكيف تستخدم "طاقة الفسفور" التي تفرزها أشجار الغابة لتمويه حضورها أو صنع شراراتٍ تحاكي البرق.كانت تحمل في يدها الآن قطعةً من لحاء شجر الغابة القديم، نُقشت عليه خرائط سرية لم تكن موجودة في أي كتابٍ داخل مكتبة الملك. لم تكن هذه مجرد خرائط للممرات، بل كانت خريطة "للدوائر السحرية" التي تحيط بالقصر. لقد أدركت ليلى الآن أن آريان ليس مجرد ملكٍ مستبد، بل هو "حارس بوابة"، وأن سي
Last Updated : 2026-07-18 Read more