ساد الهدوء في الممر للحظات، والجميع ما زال واقفًا في أماكنه، يحدق في باب مكتب جين الذي أغلقه خلفه.تنحنحت إحدى الموظفات، ثم صفقت بيديها محاولةً إعادة الجميع إلى الواقع.— يا رفاق، هيا! اجلسوا إلى مكاتبكم. لدينا الكثير من العمل اليوم، وأغلقوا أفواهكم من شدة الدهشة قبل أن يدخل إليها ذباب!ضحك بعض الموظفين بخفة، ثم أسرع كل واحد منهم إلى مكتبه. عادت أصوات لوحة المفاتيح، وتقليب الأوراق، وسحب الكراسي تملأ المكان من جديد.جلس أحد الموظفين الأكبر سنًا في مقعده، ثم نظر إلى الفتاة وقال بنبرة مازحة:— هل هذا حقًا ما يفعله الحب يا ابنتي؟ابتسمت الفتاة وأجابته بثقة:— نعم يا عمي.رفع الرجل حاجبه وضرب كفًا بكف.— اسكتي! لا تناديني عمي. أنا لم أحب بعد، ولست مستعدًا لأن أتحول إلى رجل لطيف مثل السيد جين!ضحك من حوله، بينما هزت الفتاة رأسها وهي تبتسم.وفجأة، وقف موظف آخر من خلف مكتبه، وبدا على وجهه شيء من الحزن وهو ينظر نحو باب مكتب جين.— انظروا إلى السيد جين... كيف تحوّل من رجل مهيب يخيف الجميع، إلى رجل لطيف و... كيوت مثل رجال هذه الأيام!تنهد بحسرة ووضع يده على صدره.— أنا حقًا حزين عليه.ما إن أنهى
Last Updated : 2026-08-27 Read more