نهضت سيلو عن السرير، وما إن استقرت قدماها على الأرض حتى اندفعت نحو جين، وأحاطته بذراعيها في عناقٍ قوي.تجمّد جين في مكانه للحظة، وكأن مفاجأتها أربكته تمامًا. بقي واقفًا دون أن يتحرك، وقد قبض يديه إلى جواره، بينما أخذ ينظر إليها بصمت، يحاول أن يخفي الاضطراب الذي اجتاح قلبه.رفعت سيلو رأسها إليه، وكانت عيناها تحملان شيئًا من الندم والقلق، ثم قالت بصوت لطيف مدلّل:— أرنبوتي... أنا حقًا آسفة عمّا قلته. إذا كان الأمر يزعجك، فلن أذهب إلى الحديقة بعد الآن.تغيّرت ملامح جين فور سماعه كلماتها، وظهرت على وجهه ابتسامة هادئة. مدّ ذراعيه وضمّها إليه بدلًا من أن يتركها واقفة أمامه، ثم قال بصوت مطمئن:— لا تعتذري. ما حدث لم يكن بسببك، بل بسببي أنا. لو كنت قد توقفت في الوقت المناسب، لما حدث شيء من هذا.ثم أبعدها قليلًا عن صدره، ورفع يده ليمسك ذقنها برفق، مثبتًا عينيه على عينيها.— وأنا أريد أن أذهب مع زوجتي إلى الحديقة... بل أريد ذلك بشدة. هل نذهب؟اتسعت ابتسامة سيلو حتى بدت السعادة واضحة في عينيها. أخذت تهز رأسها بحماس، وكادت تقفز من شدة فرحتها.— حقًا؟ وأنا أيضًا أريد ذلك!ثم استدارت بسرعة متجهة نح
Última actualización : 2026-09-10 Leer más