All Chapters of لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها: Chapter 21 - Chapter 30

30 Chapters

الفصل21 سأتكفّل بالاعتناء بها بدلًا منك

وماذا عن تقسيم الممتلكات؟ هل اعترض على شيء؟"أخيرًا وصل السؤال إلى لبّ الموضوع.قالت ريما: "كان التقسيم عادلًا ومنصفًا، فما الذي سيدفعه للاعتراض؟"صحيح أن كريم كان بارد القلب وقاسي المشاعر، لكنه في الأمور المالية لم يبخسها حقها يومًا.سألتها حكيمة مجددًا: "وماذا عن الشخص الآخر؟"كان الفضول واضحًا في نبرتها دون أي محاولة لإخفائه.تنهدت ريما قائلة: "لا تبالغي في التخمين، ما بيني وبين زكريا ليس سوى رابطة أخوية."ضحكت حكيمة بمكر: "إذًا هو يحبك، بينما أنت لا تبادلينه الشعور."كانت السماء توشك على المطر، والهواء يزداد اختناقًا، فيما أخذت الغيوم تحجب الضوء شيئًا فشيئًا.ألقت ريما النفايات في السلة، وحملت حقيبتها ثم جلست على المقعد خارج المتجر."ليس لديّ وقت الآن للتفكير في هذه الأمور، كل ما يشغلني هو أن أجعل رونق الأناقة يسير على الطريق الصحيح."ساد الصمت للحظة، ثم نادتها حكيمة بهدوء: "ريمو.""نعم؟"قالت: "ألا يثير فضولك سبب رحيل زكريا آنذاك؟ كيف اختفى فجأة هكذا؟"لفّت ريما خصلة شعرها بين أصابعها، وغرقت في الذكريات.دخل زكريا إلى عائلة البلوشي وهو في العاشرة من عمره، ثم اختفى فجأة عندما بلغ ا
Read more

الفصل22 لقد تذكّرت

عندما وصل كريم إلى قبر والدته وهو يحمل مظلته، لمح شخصًا يقف هناك.كانت تانيا.كانت تهمس أمام شاهد القبر بصوت خافت يختلط بالبكاء.لم يتوقع أن تتذكر تانيا عيد ميلاد والدته، بل وأن تسبقه إلى المجيء.اقترب قليلًا، فبلغت كلماتها مسامعه."كيرو... لقد خسر الكثير من وزنه مؤخرًا، فهو منشغل بالعمل إلى درجة أنه لا يجد وقتًا لتناول الطعام.""حاولت أن أنصحه، لكنه لا يستمع. لو كنتِ هنا، لما احتملتِ أن تريه بهذه الحال."كانت هناك باقتان من الزهور أمام القبر. إحداهما ذبلت بالفعل، وهي التي وضعها في عيد زيارة القبور. أما الأخرى، فكانت لا تزال نضرة، ولا شك أنها من إحضار تانيا.ورود بيضاء، كانت الزهور المفضلة لدى والدته.لقد كان زواج والدته ووالده زواج مصلحة، ولم تجمعهما مشاعر حقيقية. ومنذ وفاتها، لم يزرها والده إلا مرات قليلة.وفي كل عام، لم يكن يأتي لزيارتها سوى هو وريما. أما اليوم، فقد وجد تانيا واقفة هنا.توقف كريم في مكانه، ونظر إليها بنظرة معقدة.كانت تتحدث بصوت رقيق، يتمايل شعرها الطويل مع النسيم، وكأنها تجلس لتبادل الحديث مع صاحبة الصورة على شاهد القبر."في حفلة عيد ميلاد السيد عديل صالح الأخيرة،
Read more

الفصل23 من يكون ذلك الرجل؟

كما توقعت ريما، فقد اجتازت المرحلة التمهيدية بنجاح. وفي اللحظة التي أُعلنت فيها النتائج، كانت تجلس مع فيروز تتناولان المشاوي في أحد المطاعم الشعبية على جانب الطريق.رفعت فيروز كأسها قائلة: "هيا، نحتفل بتأهلك للمرحلة الأولى."كانت تجلس أمامها بوجهٍ خالٍ من مساحيق التجميل، وشعرٍ مرفوع على شكل كعكة، مرتدية قميصًا فضفاضًا، وتفوح منها راحةٌ وعفوية. ورغم أنها ابنة عائلة ثرية، فإنها تعشق الأطعمة الشعبية.ابتسمت ريما بإحراج للحظة وهي تنظر إلى الكأس الممدود نحوها، ثم التقطت عبوة المشروب الغازي بجانبها.منذ ذلك الصداع الذي لازمها نصف يوم بعد آخر مرة، أقسمت ألا تُفرط في شرب الكحول مرة أخرى.ألقت فيروز نظرة غير راضية إلى زجاجة الكولا في يدها، لكنها ما إن تذكرت وجه كريم الجامد حتى رضخت على مضض، ولامست كأسها بزجاجة المشروب."أتمنى أن تمنحك هذه المسابقة ما تتمنينه، وأن يجعل رونق الأناقة يرتقي إلى مستوى أعلى."ابتسمت ريما قائلة: "شكرًا."انساب المشروب البارد إلى حلقها فأشعرها بقشعريرة خفيفة.كانت منشغلة بالعمل إلى درجة أنها لم تعد تجد وقتًا للاستمتاع بمثل هذه التفاصيل اليومية البسيطة.تذكرت كيف كان وا
Read more

الفصل24 والد زوجته قد توفي

خلال الأيام الماضية، كانت ريما منشغلة على قدم وساق بالتحضير للمرحلة الثانية من المسابقة.كانت القطعة الأساسية قد أُنجزت بالفعل، ولم يتبقَّ سوى بعض اللمسات اليدوية الأخيرة.في الصباح، تلقت اتصالًا من منزل عائلة الصالح.كان والد كريم يطلب منها أن تختار موعدًا مناسبًا لتعود مع كريم لتناول وجبة عائلية.خشية أن تتعقد الأمور، أجابت ريما بعبارات مبهمة: "كريم مشغول جدًا هذه الأيام، وحين ينتهي من عمله سنأتي بالتأكيد."لم تتعلم من العيش مع كريم أشياء كثيرة، لكن مهارة المراوغة والتسويف أتقنتها بامتياز.كل ما لا يمكن حله... تؤجله إلى وقت لاحق.ومع مرور الوقت، ينساه الجميع.لكنها لم تتوقع أنه بعد أقل من نصف ساعة على إنهاء المكالمة، رن هاتفها مجددًا. كان كريم.قال بصوت منخفض: "إذن أخبرتِ والدي أنني مشغول؟"كانت ريما تثبت الغرز الواحدة تلو الأخرى، وقد وضعت الهاتف عند زاوية طاولة العمل.أجابت بهدوء: "وماذا كان ينبغي أن أقول؟"أطلق ضحكة ساخرة خافتة. "أصبحتِ بارعة في إلقاء المسؤولية على الآخرين. جعلتِ الرجل العجوز يوبخني دون ذنب."مررت الخيط عبر القماش بإتقان، ثم وقفت تتفقده، وأومأت برضا، قبل أن تلتقط ا
Read more

الفصل25 لا تدعها تعرف

ساد الصمت أرجاء المكتب حتى أصبح خانقًا.توفي؟تجمّد كريم في مكانه، وحدّق بعينيه الداكنتين نحو ريان الواقف عند الباب، بينما شعر بأنفاسه تختنق في صدره."ألم يقل الأطباء إن حالته كانت مستقرة؟"أجاب ريان بتردد: "ربما... كان قصد الطبيب أن حالته بقيت على ذلك الوضع طوال الوقت، لذلك وصفها بالمستقرة."أيُّ كلامٍ هذا؟إذًا... كانت حالة والدها سيئة منذ البداية؟ارتجفت أصابع كريم وهي تقبض على هاتفه، محاولًا أن يجد مبررًا يخفف عنه وطأة الذنب."لماذا لم يخبرني أحد أن والدها كان في حالة حرجة؟"قال ريان بهدوء: "في ذلك الوقت كان السيد جبار يخضع أيضًا لعملية جراحية. وأنت بنفسك أوصيت بألا يزعجك أحد مهما كان الأمر، وقلت إنه إذا اتصلت السيدة، فأخبرها أنك مشغول."أغمض كريم عينيه ببطء وأخذ نفسًا عميقًا.في ذلك الوقت، كانت ريما قد انهارت بعد أن مُنحت فرصة الجراحة لشخص آخر، بينما كان السيد جبار يخضع لعملية في دولة الغابة، إضافة إلى المشاكل التي واجهها المشروع. كان يعمل بلا توقف؛نهارًا كان يتعامل مع مجموعة من الأجانب في الفرع، وليلًا يعود إلى المستشفى ليعتني بتانيا ويهدئها.كان يظن آنذاك أن ريما تغار فحسب، وأن
Read more

الفصل26 لا تفسدوا عليهما هذه اللحظة

بعد نصف ساعة، بدأت المسابقة.صعد المتسابقون إلى المنصة وفق ترتيب السحب، وتنوعت التصاميم، بينما تفاوتت مستويات المشاركين بشكل واضح.في مقاعد لجنة التحكيم، كان طارق يعقد حاجبيه حينًا ويرخيهما حينًا آخر، ويطأطئ رأسه بين الحين والآخر ليسجل بعض الملاحظات على استمارة التقييم.وعندما جاء دور لؤلؤة، دبّت همهمة واضحة بين الحضور.تقدمت إلى المنصة برفقة عارضة أزياء ارتدت زيًا تقليديًا بلون زهري مائل إلى البنفسجي، وقد زُيّن بالكامل بتطريز مئة فراشة بين الأزهار بأسلوب التطريز التقليدي، حتى إن الغرز كانت متناهية الدقة لدرجة يصعب رؤيتها بالعين المجردة.هزّ طارق رأسه بإعجاب، وارتسمت أخيرًا ابتسامة خفيفة على شفتيه.ويبدو أنه وجد أخيرًا تصميمًا يستحق اهتمامه.وعندما نزلت لؤلؤة عن المنصة، مرت بجانب ريما، وتوقفت نظراتها عندها لحظة، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة تحمل معنى خفيًا.تلاها عدد آخر من المتسابقين، ورأت ريما أن أعمالهم لا بأس بها؛ فقد كانت ألوانهم جريئة، كما مزجت التصاميم بين الطابع التقليدي والعناصر العصرية، حتى إن أجواء القاعة ازدادت حماسًا."المتسابقة التالية... الرقم عشرة، ريما."ما إن نادى
Read more

الفصل27 زكريا... هل كنت بخير طوال تلك السنوات؟

نظر إليها، ولاحظ أن عينيها ما زالتا متورمتين قليلًا، فقال بصوت جاف: "إذًا... انتفاخ عينيك لأنك بكيتِ أمس، أليس كذلك؟"ابتسمت ريما ابتسامة محرجة، لكنها لم تجبه.سألها: "هل ما زال في قلبك مكان له؟"توقفت يد ريما التي كانت تمسك الملعقة، وارتجفت رموشها قليلًا.هل ما زال في قلبها؟فكرت للحظة. ربما منذ اللحظة التي انتُزعت فيها فرصة علاج والدها ومُنحت لغيره... سقط كل ما بقي لها من أمل في كريم.هزّت رأسها برفق. "أظن... لا. لم أعد أريد أن يبقى بيني وبينه أي رابط."أما أن يكون قلبها قد هدأ تمامًا، فذلك مستحيل. هي فقط... ما زالت تتعلم كيف تتركه خلفها.ومع حديثها عن المسابقة، تذكرت النظرة التي ألقتها عليها لؤلؤة أثناء المنافسة."تبدو لؤلؤة وكأنها تلميذة الأستاذة مروى.""نعم. على الأغلب لعائلة الكعبي علاقة بزوج الأستاذة مروى، ولذلك تولّت تدريبها بنفسها."حين طلبت منه ريما سابقًا البحث عن الأستاذة مروى العميري، استغل الفرصة ليتحقق أيضًا من شبكة العلاقات المحيطة بها، ولذلك كان يعرف شيئًا عن خلفية لؤلؤة، لكنه لم يتوقع أن تكون إحدى المتسابقات.قالت ريما: "رأيت عملها عن قرب في غرفة الانتظار. مهارتها الت
Read more

الفصل28 شعور مألوف على نحوٍ مؤلم

ولما رآه لا يزال صامتًا، زفر والد كريم بضيق، ولم يشأ أن يطيل الحديث، فاكتفى بجملة أخيرة: "لا يهمني ماذا ستفعل، لكن الطلاق ممنوع. عائلة الصالح لا تسمح بحدوث مثل هذا الأمر."تمامًا، كما حدث مع والدته في الماضي.رمقه كريم بنظرة استياء، ثم استدار وغادر المنزل العائلي.ولحق به ريان بعد أن انحنى باحترام، ثم خرج معه.داخل السيارة، ظل كريم ينظر إلى المناظر خلف النافذة، وعبوسه يزداد عمقًا.كلما تذكر كلمات والده قبل قليل وهو يوبخه، شعر بسخرية مريرة.كان يتهمه بالبرود، وعدم معرفة الأولويات، لكن أليس والده هو نفسه كذلك؟في الماضي، عندما تعرض جده لأمه من عائلة المليفي لاتهام ملفق من منافسيه، توسلت إليه والدته أن يمد لهم يد العون. لكنه أجابها ببرود: "مجموعة الصالح في مرحلة توسع، ولن أضحي بمستقبلها بسبب أمور كهذه."بل إنه فرض عليها الإقامة الجبرية، وقطع عنها كل مصادر المال، وهددها صراحةً بأنه إن أثرت قضية عائلة المليفي في سعر أسهم المجموعة، فلن يتردد في صب الزيت على النار.لاحقًا، أعلنت عائلة المليفي إفلاسها بعد سلسلة من القضايا، ولم يحتمل جده الصدمة، فأصيب بنزيف حاد في الدماغ. وجاءت والدة أمها إلى م
Read more

الفصل29 أيمكن أن يكون هو؟

انعقد حاجبا ريما، واجتاحها شعور سيئ."ماذا حدث؟ تكلمي بهدوء."قالت بشرى: "هناك من بلّغ عنكِ مدّعيًا أنكِ وصلتِ إلى النهائيات بالواسطة، وأنكِ تواصلتِ سرًا مع لجنة التحكيم. التعليقات تحت الحساب الرسمي للمسابقة أصبحت فوضى عارمة."اشتدت قبضة ريما على الهاتف، وفتحت فورًا منصة فيسبوك، واتجهت مباشرة إلى قسم التعليقات في الحساب الرسمي.(ريما؟ من هذه أصلًا؟ لم نسمع بها من قبل، ومع ذلك تأهلت!)(يقال إن وراءها ممولًا كبيرًا... هه!)(تقصدون رونق الأناقة؟ يا للسخرية، ماذا يمكن أن يخرج من علامة كهذه؟)وامتلأت التعليقات بالمطالبات بانسحابها من المسابقة، ومطالبة الجهة المنظمة بتقديم تفسير، وإجبارها على الاعتذار علنًا.وعندما انتقلت إلى الموقع الرسمي لعلامة رونق الأناقة، وجدته بدوره يتعرض لهجوم عنيف، وقد تجاوز عدد التعليقات عشرة آلاف.ومن الواضح أن هذا السيل المتشابه من التعليقات كان حملة منظمة يقودها جيش إلكتروني لتوجيه الرأي العام.ارتجف صوت بشرى عبر الهاتف: "ماذا نفعل يا سيدة ريما؟ كل دقيقة تظهر أكثر من عشر تعليقات جديدة، والأعداد ترتفع بسرعة مخيفة."لم تُجب ريما مباشرة، بل أخذت تمرر إصبعها على الشا
Read more

الفصل30 أهذه هي مساعدتك؟

قادَت ريما سيارتها بأقصى سرعة، وما إن وصلت إلى الفيلا حتى وجدت كريم واقفًا أمام النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض إلى السقف، غارقًا في أفكاره.وقد بدا واضحًا الارتباك على وجهه عندما اقتحمت المكان بهذه الطريقة.لم تقل كلمة واحدة، بل ألقت أمامه مباشرة صورةً للوسم المتصدر على الإنترنت.اعتدل كريم في وقفته، وأخذ الهاتف منها. وما إن قرأ محتوى الصورة حتى انعقد حاجباه فورًا. "ما الذي حدث؟"سألته ريما بصوت بارد يكاد يُجمّد الأجواء: "أأنت من فعل هذا؟"ضيّق كريم عينيه، وكأنه يحاول استيعاب ما تقصده."أتظنين أنني أنا من سرّب الخبر؟" ثم أطلق ضحكة ساخرة يغلب عليها الغضب. "ريما... ألهذه الدرجة أصبحتُ في نظركِ شخصًا كهذا؟"حدّقت فيه بصمت.ازداد وجهه قتامة، وأشعلت نظرات الشك في عينيها نارًا في صدره، فتنفس بعمق محاولًا كبح غضبه، ثم أشاح ببصره نحو النافذة."صحيح... تدخلتُ فقط كي أضمن بقاء اسمكِ ضمن قائمة المتأهلين، لكنني لم أنحدر يومًا إلى هذا المستوى من الدناءة، ولن أستخدم الرأي العام لمهاجمتك."تدخلتُ فقط كي أضمن بقاء اسمكِ ضمن قائمة المتأهلين...تجمدت ريما في مكانها. إذن كان هناك فعلًا تدخل من وراء ال
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status