All Chapters of لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها: Chapter 11 - Chapter 20

30 Chapters

الفصل 11 لقد عدتُ متأخرًا

بعد يومٍ كامل، شعرت ريما أن عضلات وجهها تكاد تتجمد من كثرة الابتسام.ومع حلول المساء، وبعد أن ودّعت آخر دفعة من الضيوف، تنفست الصعداء أخيرًا. ولعلها بسبب النسيم الذي تعرضت له عند البحيرة نهارًا، بدأت تشعر بانسداد خفيف في أنفها.قال أحد الخدم: "سيدتي، السيد عديل يود رؤيتك."نظرت ريما باستغراب إلى كريم، فرأت أنه لا يعرف السبب هو الآخر، فسألت كبير الخدم: "هل تعرف ما الأمر؟"هز رأسه وقال: "ستعرفين عندما تدخلين."في غرفة الجلوس، كان عديل صالح يجلس على كرسيه المتحرك، وقد غطى ساقيه ببطانية خفيفة. وما إن رآها حتى أشار إليها لتقترب.قال: "لاحظتُ اليوم أثناء استقبال الضيوف أن معصمك كان خاليًا، لذا... هذا لك."ثم أخرج علبة مزخرفة من جيبه.انحنت ريما وتسلّمتها، فأشار إليها أن تفتحها. فتحت الغطاء، فإذا بداخلها سوار من اليشم الأخضر النقي، مجدول التصميم.قال عديل: "هذا سوار تتوارثه زوجات أبناء عائلة الصالح، وكان ينبغي أن أعطيكِ إياه منذ زمن."تجمدت ريما للحظة. لقد تعرفت عليه فورًا. كانت قد رأت زوجة العم الثاني ترتديه من قبل، إذ كانت كل زوجة في العائلة تمتلك واحدًا منه. أما والدة كريم فقد توفيت مبكرًا
Read more

الفصل 12 الماضي

ابتسمت ريما وقالت: "لا بأس... لقد تجاوزت أصعب مرحلة بالفعل."فقد حصلت على اتفاقية الطلاق الموقعة، وبدأت علامة رونق الأناقة تشق طريقها نحو النجاح.كل شيء بدأ يتحسن.نعم، كل شيء سيسير نحو الأفضل.عندما غادرا المستشفى، كان الليل قد أرخى سدوله.لا تزال نسمات أبريل باردة قليلًا، فنزع زكريا سترته ووضعها على كتفيها.كانت السترة لا تزال تحتفظ بحرارة جسده، وتحمل رائحة عطره الخشبي الخفيفة.تقدم خطوة وفتح لها باب السيارة أولًا، فانحنت ريما وجلست.ابتسم وسألها: "لا بد أنكِ جائعة؟"وضعت يدها على بطنها، لتتذكر أنها بالكاد أكلت شيئًا اليوم.تناولت صباحًا قطعة خبز بيغل، وبعد الظهر اكتفت بموزة، ثم لم تأكل شيئًا آخر.وبمجرد أن ذكرها بذلك، شعرت فعلًا بأن معدتها فارغة.قال زكريا: "ما رأيك بالمطبخ المتوسطي؟ أتذكر أنه يعجبك."أجابته مباشرة: "ممتاز."كانت أضواء العاصمة تتلألأ في الليل، بينما ازدانت الطرق بأشجار الكرز المتفتحة، وتحمل الرياح بتلاتها لتتناثر فوق السيارة.لطالما أحبت ليالي العاصمة.فوسط الأضواء المتناثرة، كانت تشعر دائمًا بشيء من الطمأنينة.فتحت نافذة السيارة، ومر النسيم بين خصلات شعرها.وفي الأ
Read more

الفصل 13 تلك زوجتي

أُقيمت مسابقة التصميم هذه وفق النظام المعتاد، على ثلاث مراحل: الجولة الأولى لتقييم الرسومات، والثانية لإعداد النماذج الأولية، أما النهائية فتُحسم بعرض الأزياء الجاهزة.قبل يومين، ذهبت ريما خصيصًا لحضور معرض أعمال الأستاذ طارق، فاكتشفت أن بينهما اختلافًا واضحًا في الرؤية الفنية؛ فالأستاذ طارق يميل إلى الأسلوب التقليدي الخالص، بينما هي أكثر جرأة، وتحب إدخال العناصر العصرية في تصاميمها.ولو حاولت مجاراته عمدًا، فلن تخرج بعمل يرضيها حقًا.فالظهور الأول لعلامة رونق الأناقة بعد عودتها لا يمثلها وحدها.ولو تنازلت عن أسلوبها من أجل الفوز، وقيدت إبداعها، لكانت بذلك قد خانت السبب الذي تأسست من أجله رونق الأناقة.وبعد تفكير طويل، قررت أن تتبع قناعاتها.أما الفوز بالمركز الأول أو نيل إعجاب الأستاذ الكبير، فلم تعد تتعلق بهما كثيرًا. يكفيها أن تبذل قصارى جهدها.طوال أسبوع كامل، حبست نفسها داخل المشغل.في النهار تنشغل بالطلبات الخاصة، وفي الليل تمضي ساعات تجهد ذهنها بحثًا عن فكرة لتصميم المسابقة.خمسة أو ستة تصاميم... ولم يرضها واحد منها.قطع رنين الهاتف أفكارها. المتصل: فيروز.ابنة عائلة الحلبي، وإح
Read more

الفصل14 السَّكْرَى

كان مزج الويسكي بالبيرة وصفةً مؤكدة لمفعولٍ قوي وسريع.ولم تمضِ سوى دقائق حتى استولى السكر على ريما تمامًا، فأخذت تستند بكلتا يديها إلى سطحٍ رخامي محاولةً استعادة توازنها.وقف الشاب عند الممر يسألها بقلق: "أختي... هل أنتِ بخير؟"كان يعلم أن قدرتها على تحمّل الكحول ضعيفة، لكنه لم يتخيل أنها ستسوء إلى هذا الحد.سحب عدة مناديل مبللة وناولها إياها، وقال بلهجة مليئة بالاهتمام:"سأحضر لكِ زجاجة ماء، انتظريني هنا، ولا تذهبي إلى أي مكان."أومأت ريما برأسها، وقد بدأت نظراتها تتشتت، بينما احمرّ خداها بشدة.رفعت شعرها بعفوية، وفتحت الصنبور، ثم غرفت بيديها عدة مرات من الماء البارد ورشته على وجهها.وما إن رفعت رأسها حتى رأت في المرآة خلفها قامةً طويلة.كريم؟حدقت في الانعكاس بضع ثوانٍ، ثم هزّت رأسها.يبدو أنها ثملت فعلًا... حتى الهلوسات بدأت تظهر.جففت وجهها، وألقت المنديل في سلة المهملات، ثم خرجت بخطوات غير ثابتة.لكنها ما إن استدارت حتى غمرها ظل طويل سدّ الطريق بالكامل.توقفت لحظة، وظنت أنها أخطأت الاتجاه، فتحركت إلى الجانب. لكن "الجدار" تحرك معها.قطبت حاجبيها بتذمر وهمست: "أين الباب...؟ كان هنا
Read more

الفصل15 إنه مثل لص

"بالنسبة إليها، لم يكن هذا الزواج سوى قيدٍ يكبّلها."وصل صوت زكريا عبر الهاتف، هادئًا، لكنه يحمل استفزازًا واضحًا."لكن... هذا القيد سينكسر قريبًا."اشتدّت ملامح كريم برودة، ولم يلتفت إلى محاولته زرع الفتنة، بل قال بهدوء: "إن كان قيدًا أم لا، فلا أعلم. لكن أن تتحول مشاعر الأخوّة فجأة إلى مشاعر بين رجل وامرأة... فلا أظن أنها ستتقبّل ذلك."حتى عبر الهاتف، كان التوتر الحاد بين الرجلين واضحًا.ساد الصمت طويلًا، وبينما همّ كريم بإنهاء المكالمة، جاءه صوت زكريا أخيرًا، مصحوبًا بابتسامة واثقة: "السيد كريم... وهل أنت واثق إلى هذه الدرجة أننا لا نتشارك ماضيًا؟"صدر صوت قصير، ثم انقطع الخط. ساد الممر صمتٌ ثقيل.عاد كريم إلى غرفة النوم. كانت الإضاءة خافتة، وريما ما تزال نائمة بسلام.راح يتأمل الغرفة، وكأنه يبحث فيها عن أي أثر يجمعها بزكريا.ثم استقرت عيناه على المكتب. كانت هناك بطاقة دعوة فاخرة مطبوعة بحروف ذهبية.(رداء تحت الأفاريز: مسابقة الجماليات الشرقية للتصميم).إذًا... ستشارك في هذه المسابقة؟وتحت الدعوة مباشرةً، كانت نسخة اتفاقية الطلاق التي كان قد طلب من ريان إيصالها إليها.أظلمت عيناه. ل
Read more

الفصل16 خطبة الطفولة

ابتسمت ريما وهي تمسح دموع بشرى برفق، وقالت: "حسنًا، لا تقلقي، ما دمت هنا فسأجد طريقة لتدارك الأمر."أومأت بشرى مرارًا: "شكرًا لكِ، سيدة ريما."قالت ريما بنبرة لطيفة لكنها جادة: "بما أن هذا الخطأ قد وقع، فعلينا أن نمنع تكراره مستقبلًا. ابتداءً من الآن، يجب تدوين جميع الملاحظات المهمة بوضوح، ويحصل كل شخص مشارك في العمل على نسخة منها، مع التأكد من مراجعتها بدقة. كما سنضع مرحلة فحص لكل قطعة قبل بدء التنفيذ، ولن يبدأ العمل إلا بعد توقيع جميع المسؤولين عنها.""حسنًا، سيدة ريما، سأحفظ ذلك جيدًا."هزّت ريما رأسها: "اذهبي وأكملي عملك."ولما اطمأنت إلى أن بشرى هدأت أخيرًا، تنفست الصعداء.ثم أعادت نظرها إلى الثوب المفروش أمامها، وعادت الحيرة تسيطر عليها.كيف يمكن حل هذه المشكلة؟لم يتبقَّ سوى خمسة أيام، ومن المستحيل إنجاز قطعة جديدة بالكامل خلال هذه المدة.وماذا لو أضافت قطعة إكسسوار جديدة؟طلبت فورًا من إحدى المطرزات أن توقف كل أعمالها الأخرى، وتتفرغ لإنجاز مروحة مستديرة حريرية مطرزة بتطريز مزدوج الوجه في أسرع وقت، بينما بدأت هي تقلب رسوماتها القديمة بحثًا عن قطعة تناسب ذلك الزي التقليدي.وأخيرً
Read more

الفصل17 السيد كريم يعشق زوجته حقًا

توقفت السيارة بثبات أمام مدخل المستشفى، فقال ريان بصوتٍ خافت: "آنسة تانيا... لقد وصلنا."أفاقت تانيا من شرودها، وشكرته ثم نزلت وهي تحمل وعاء الحساء الحراري.كان كيرو لا يبدي أي اهتمام بمثل هذه المسابقات أو الفعاليات. فما علاقة رئيس مجموعة استثمارية بعالم تصميم الأزياء؟وهو الرجل الذي لا يُظهر مشاعره قط، صدر عنه اليوم أمامها تصرف غير مألوف، ما يعني أن هذا الأمر يشغله بالفعل.ولم يخطر ببالها سوى شخص واحد، ريما.حدس المرأة أخبرها أن العلاقة بينه وبين ريما ليست بالبساطة التي تبدو عليها.شدّت قبضتها على وعاء الحساء تدريجيًا.لا يمكنها أن تقف مكتوفة اليدين. ولا يجوز أن يكون في قلب كيرو امرأة أخرى.بعد أربعة أيام من العمل المتواصل، انتهت أخيرًا من إنجاز الياقة الكتفية المزخرفة قبل يومٍ واحد من ذكرى الزواج.ولأنها لم تمسك الإبرة منذ زمن، امتلأت أطراف أصابعها بالوخز والجروح الصغيرة.ابتسمت ريما بمرارة وقالت: "يبدو أنني اعتدت حياة الراحة... حتى كدت أنسى المهنة التي أعيش منها."منذ أن بلغت الثانية عشرة، كانت تتعلم صناعة الملابس على يد والدها. وربما ورثت موهبته؛ فقد كانت بارعة في الخياطة والتفصيل
Read more

الفصل18 هل كان يشعر بالألم من أجلها؟

انتهى العشاء، ومن الابتسامة العريضة التي ارتسمت على وجه الرئيس صادق، بدا واضحًا أن المفاوضات سارت على أفضل ما يرام.نزل الجميع معًا إلى الطابق الأرضي، بينما ذهب ريان لإحضار السيارة، واتجه كريم إلى جانب المدخل ليرد على مكالمة هاتفية.كان شهر مايو على الأبواب، ولم يعد لنسيم الليل أي برودة، بل صار يلامس الوجوه برفق ودفء.رتّب الرئيس صادق سترته، ثم التفت إلى ريما قائلًا بابتسامة: "حقًا، أشكركِ اليوم يا سيدة ريما. لولا حضورك، لما أُنجز هذا الاتفاق بهذه السرعة."ابتسمت ريما ابتسامتها الرسمية وأجابت بأدب: "لا داعي للشكر، فشركتكم استوفت شروط التعاون مع مجموعة الصالح، ولهذا تم الاتفاق."ضحك الرجل وقال: "على أي حال، أنا مدين لكِ بالفضل. وسأحرص على أن تزور زوجتي مشغلك باستمرار."ولما قال ذلك، مدت ريما يدها إليه بأدب."إذن أشكرك مقدمًا، الرئيس صادق."صافحها وهو يبتسم.وقبل أن يترك يدها، دوّى صوت امرأة من خلفهم: "أحسنت يا صادق! تخونني أمام عيني؟ يبدو أنك سئمت الحياة!"وفي اللحظة التالية، صفعة!ارتفع صوت الصفعة في المكان، وظهر أثرها فورًا على وجه الرئيس صادق.وقبل أن تستوعب ريما ما يحدث، اندفعت المر
Read more

الفصل19 الزوجة حقًا إنسانة رائعة

كيف يسير عمل مشغلك الصغير؟"لم تنظر إليه ريما، وقالت ببرود: "على أفضل حال. منذ ابتعدت عنك، حتى السماء خارجًا أصبحت أكثر زرقة."على الأقل، لم يعد أحد يصف رونق الأناقة بأنه مجرد مشغل متواضع بلا مستقبل.كانت كلماتها لاذعة، متعمدة أن تُشعره بالضيق، وكأنها تريد أن تجعل كل جملة تخرج من فمها شوكة في خاصرته.قال كريم وهو ينظر إلى الخارج، وكأنه يسأل بلا اهتمام: "ستشاركين في مسابقة التصميم التي ينظمها المتحف؟"التفتت إليه: "هل كنت تحقق في أخباري؟"أطلق كريم همهمة ساخرة دون أن يجيب، فتدخل ريان من المقعد الأمامي في الوقت المناسب:"سيدتي، مجموعة الصالح من الجهات الراعية للمسابقة، لذلك من الطبيعي أن نعرف بعض التفاصيل."ظلت ريما تنظر إليه بشك. "منذ متى أصبحت مجموعة الصالح، وهي شركة استثمارية، تهتم بمثل هذه المسابقات؟"ثم أضافت: "وحتى لو كانت راعية، فهل يستحق الأمر أن يطّلع السيد كريم بنفسه على قائمة المشاركين؟"ولما وجدها تحدق فيه مباشرة، استدار إليها وقال بوجه خالٍ من التعبير: "هل تظنين أنني مهتم بك إلى هذه الدرجة، فأبحث عن مشاركتك ثم أذهب لأرعى المسابقة من أجلك؟"ابتسم بسخرية. "ريما... يبدو أنك تمن
Read more

الفصل20 أكثر ما يبرع فيه هو حساب المكاسب والخسائر

عدّلت ريما مخطط التصميم الخاص بالمرحلة الأولى مراتٍ عديدة، لكنها في النهاية شعرت أن النسخة الأولى كانت الأفضل، فقررت اعتمادها ورفعها كما هي.كان التصميم عبارة عن زي تقليدي بياقة قائمة وإغلاق مائل، يغلب عليه الأسود مع زخارف ذهبية.خلفية سوداء حالكة، تتزين بخيوط ذهبية هادئة، يستلهم تصميمه من عروق الأوراق، مع تطريز بالخرز يمنحه فخامة راقية دون مبالغة.في البداية كانت تنوي استخدام تطريز ذهبي يحمل رسومات تنين، لكنها كلما تأملت التصميم وجدته مبتذلًا أكثر مما ينبغي. وبينما كانت تنظر عبر النافذة الممتدة إلى الحديقة، وقعت عيناها على أوراق الأشجار وهي تتمايل مع النسيم، ومن هناك وُلدت الفكرة.بعد إرسال مخطط المرحلة الأولى، بدأت تفكر في نوع القماش الأنسب لتنفيذ القطعة.استدعت بشرى، واقترحت عليها زيارة مصنع النسيج، فقد كانت قد أجلت الزيارة السابقة بسبب إصابتها بالزكام، وهذه فرصة مناسبة لرؤية ما إذا كان بالإمكان تطوير خامات جديدة.وبعد ساعة، وصلتا إلى المصنع. وبما أنهما نسقتا مسبقًا، اصطحبهما نائب مدير المصنع في جولة داخل خطوط الإنتاج.كانت الآلات الضخمة تدوي بإيقاع منتظم، وأنوال النسيج تتحرك بلا تو
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status