بعد يومٍ كامل، شعرت ريما أن عضلات وجهها تكاد تتجمد من كثرة الابتسام.ومع حلول المساء، وبعد أن ودّعت آخر دفعة من الضيوف، تنفست الصعداء أخيرًا. ولعلها بسبب النسيم الذي تعرضت له عند البحيرة نهارًا، بدأت تشعر بانسداد خفيف في أنفها.قال أحد الخدم: "سيدتي، السيد عديل يود رؤيتك."نظرت ريما باستغراب إلى كريم، فرأت أنه لا يعرف السبب هو الآخر، فسألت كبير الخدم: "هل تعرف ما الأمر؟"هز رأسه وقال: "ستعرفين عندما تدخلين."في غرفة الجلوس، كان عديل صالح يجلس على كرسيه المتحرك، وقد غطى ساقيه ببطانية خفيفة. وما إن رآها حتى أشار إليها لتقترب.قال: "لاحظتُ اليوم أثناء استقبال الضيوف أن معصمك كان خاليًا، لذا... هذا لك."ثم أخرج علبة مزخرفة من جيبه.انحنت ريما وتسلّمتها، فأشار إليها أن تفتحها. فتحت الغطاء، فإذا بداخلها سوار من اليشم الأخضر النقي، مجدول التصميم.قال عديل: "هذا سوار تتوارثه زوجات أبناء عائلة الصالح، وكان ينبغي أن أعطيكِ إياه منذ زمن."تجمدت ريما للحظة. لقد تعرفت عليه فورًا. كانت قد رأت زوجة العم الثاني ترتديه من قبل، إذ كانت كل زوجة في العائلة تمتلك واحدًا منه. أما والدة كريم فقد توفيت مبكرًا
Read more