ساد الارتباك داخل البنك القديم بعد إطلاق الرصاص. كان صوت الطلقات يتردد في الممرات الحجرية، بينما احتمى ياسين ورفاقه خلف الأعمدة الخرسانية. ضغط فارس على جهاز الاتصال وقال: "هناك ثلاثة قناصة على سطح المبنى المقابل... ولا أستطيع تحديد موقع الرابع." ألقى ياسين نظرة سريعة من خلف العمود، فعادت رصاصة لتصطدم بالحائط على بعد سنتيمترات من رأسه. قال بهدوء: "إنهم لا يريدون قتلنا." نظر إليه كريم باستغراب. "كيف عرفت؟" أجاب وهو يراقب حركة القناصة: "لو أرادوا ذلك لفعلوا منذ الطلقة الأولى. إنهم يمنعوننا من الخروج فقط." في هذه الأثناء، كانت ليلى تحاول إيقاف نزيف نادر الإدريسي. مزقت جزءًا من وشاحها وربطت به كتفه، بينما كان يتنفس بصعوبة. فتح نادر عينيه بصعوبة وهمس: "الوثيقة..." اقتربت ليلى منه. "أين هي؟" ابتسم ابتسامة متعبة. "ليست... في الحقيبة." نظر ياسين إليه بسرعة. "ماذا تقصد؟" رفع نادر يده المرتجفة وأشار إلى ساعة الجيب الفضية التي وجدوها داخل الخزانة. قال بصوت خافت: "افتحوا... الغطاء الداخلي." أخذ ياسين الساعة، وقلبها بين يديه. كانت تبدو عادية، لكنه لاحظ وجود شق صغير للغاية.
Last Updated : 2026-07-31 Read more