عاد ياسين إلى القصر بعد إصابة كتفه، لكن الألم لم يكن أكثر ما يشغله. كان يعلم أن الخائن ما زال بين رجاله. وفي مكانٍ ما داخل هذا القصر... كان شخص ما يراقب كل خطوة يخطونها. دخل الطبيب الخاص وأصرّ على معالجة الجرح. قال الطبيب وهو يضع الضماد: "الرصاصة خرجت بالكامل... لكنك تحتاج إلى الراحة." ابتسم ياسين بسخرية. "الراحة أصبحت رفاهية." خرج الطبيب، ولم يبقَ في الغرفة سوى ليلى. اقتربت منه بهدوء. وقالت: "كان بإمكانك أن تتركني هناك." رفع نظره إليها. "ولأسمح للرصاصة أن تصيبك؟" سكت لحظة. ثم أضاف بصوت خافت: "لا أستطيع." شعرت ليلى أن كلماته كانت صادقة لأول مرة. لكنها أخفت ارتباكها. وقالت وهي تغيّر الموضوع: "علينا أن نعرف من الخائن." أومأ ياسين. ثم ضغط زرًا مخفيًا في مكتبه. فتح أحد الجدران تلقائيًا. ظهرت غرفة مراقبة ضخمة تحتوي على عشرات الشاشات. قال: "كل زاوية في القصر مراقبة..." ثم عقد حاجبيه. "...إلا مكانًا واحدًا." سألته ليلى: "أين؟" أجاب: "المكتبة القديمة." بعد دقائق... دخلا المكتبة. كانت مليئة بالكتب المغبرة واللوحات القديمة. ساد الصمت. وبينما كانت ليلى تتأم
آخر تحديث : 2026-07-23 اقرأ المزيد