جميع فصول : الفصل -الفصل 18

18 فصول

الفصل الحادي عشر: الرسالة الأخيرة

عاد ياسين إلى القصر بعد إصابة كتفه، لكن الألم لم يكن أكثر ما يشغله. كان يعلم أن الخائن ما زال بين رجاله. وفي مكانٍ ما داخل هذا القصر... كان شخص ما يراقب كل خطوة يخطونها. دخل الطبيب الخاص وأصرّ على معالجة الجرح. قال الطبيب وهو يضع الضماد: "الرصاصة خرجت بالكامل... لكنك تحتاج إلى الراحة." ابتسم ياسين بسخرية. "الراحة أصبحت رفاهية." خرج الطبيب، ولم يبقَ في الغرفة سوى ليلى. اقتربت منه بهدوء. وقالت: "كان بإمكانك أن تتركني هناك." رفع نظره إليها. "ولأسمح للرصاصة أن تصيبك؟" سكت لحظة. ثم أضاف بصوت خافت: "لا أستطيع." شعرت ليلى أن كلماته كانت صادقة لأول مرة. لكنها أخفت ارتباكها. وقالت وهي تغيّر الموضوع: "علينا أن نعرف من الخائن." أومأ ياسين. ثم ضغط زرًا مخفيًا في مكتبه. فتح أحد الجدران تلقائيًا. ظهرت غرفة مراقبة ضخمة تحتوي على عشرات الشاشات. قال: "كل زاوية في القصر مراقبة..." ثم عقد حاجبيه. "...إلا مكانًا واحدًا." سألته ليلى: "أين؟" أجاب: "المكتبة القديمة." بعد دقائق... دخلا المكتبة. كانت مليئة بالكتب المغبرة واللوحات القديمة. ساد الصمت. وبينما كانت ليلى تتأم
last updateآخر تحديث : 2026-07-23
اقرأ المزيد

الفصل الثاني عشر: الخزنة المفقودة

الفصل الثاني عشر: الخزنة المفقودة كان الفجر قد بدأ يرسم أول خيوطه فوق سماء الدار البيضاء، لكن القصر لم يعرف النوم. رجال الأمن ينتشرون في كل زاوية، والبوابات الحديدية أُغلقت بالكامل، بينما بقي ياسين واقفًا أمام شاشة المراقبة يعيد مشاهدة التسجيلات للمرة العاشرة. ظهرت صورة الشخص المقنع وهو يدخل غرفة ليلى، ثم يختفي بعد ثوانٍ، وكأنه يعرف القصر أكثر من سكانه. ضغط ياسين على الطاولة بقبضته. قال بصوت خافت: "لا يمكن أن يدخل ويخرج بهذه السهولة... إلا إذا كان يملك مفتاحًا." وقفت ليلى بجانبه. كانت تحمل الرسالة التي تركها والدها، لكنها لم تستطع التوقف عن التفكير في سامي، الرجل الذي ضحى بنفسه ليمنحهما فرصة للهرب. قالت بصوت يملؤه الحزن: "هل تعتقد أنه ما زال حيًا؟" ظل ياسين صامتًا للحظات، ثم أجاب: "سامي لا يستسلم بسهولة." نظرت إليه. "تثق به كثيرًا." ابتسم ابتسامة باهتة. "عندما كنت طفلًا، كان هو من يعلمني ركوب الخيل." ساد الصمت بينهما. ثم أضاف بصوت أكثر هدوءًا: "كان يعاملني كابنه." شعرت ليلى أن هذه أول مرة يتحدث فيها ياسين عن طفولته. جلست على المقعد المقابل له. وقالت برفق: "وأنا
last updateآخر تحديث : 2026-07-24
اقرأ المزيد

الفصل الثالث عشر: الشريط الأول

امتلأت الغرفة بالدخان في غضون ثوانٍ. أصبحت الرؤية ضبابية، وبدأ الجميع يسعل بشدة. غطت ليلى فمها بكم قميصها وهي تنظر إلى ياسين بخوف. قالت بصوت متقطع: "لن نستطيع البقاء هنا..." أخذ ياسين نفسًا عميقًا، محاولًا أن يحافظ على هدوئه رغم احتراق كتفه المصاب. نظر إلى فارس وقال: "ابحث عن أي فتحة تهوية أو مخرج آخر." انتشر الرجال في أنحاء الغرفة، بينما أخذ الدخان يزداد كثافة. فجأة صرخ أحد الحراس: "سيدي... هناك فتحة خلف الخزانة!" أسرع الجميع نحوها. لكن عندما حاولوا فتحها، اكتشفوا أنها صدئت بفعل السنوات. قبض ياسين على المقبض الحديدي بكل قوته. كانت عضلات ذراعه ترتجف. وبدفعة واحدة... انفتح الباب الحديدي بقوة، واندفعت موجة من الهواء البارد إلى الداخل. تنفس الجميع الصعداء. لكن ياسين لم يتحرك. كانت عيناه معلقتين بالخزنة المفتوحة. قال بصوت حاسم: "لن أخرج قبل أن آخذ الملفات." اعترض فارس: "سيدي، حياتك أهم!" أجابه ياسين دون أن يلتفت: "ومن أجل هذه الحقيقة مات أبي... ولن أتركها تحترق." اقتربت ليلى منه. وضعت يدها على ذراعه برفق. وقالت: "سنأخذ ما نستطيع... ثم نخرج." نظر إليها للحظة.
last updateآخر تحديث : 2026-07-25
اقرأ المزيد

الفصل الرابع عشر: العائد من الموت

لم يتحرك ياسين من مكانه. ظل يحدق في فارس، وكأنه ينتظر أن يخبره بأن ما قاله مجرد مزحة. لكن ملامح فارس كانت جادة. قال مرة أخرى: "إنه يقف عند البوابة... ويرفض الدخول قبل أن يراك." التفت ياسين إلى ليلى. كانت الدهشة مرسومة على وجهها. همست: "إذا كان سامي حيًا... فمن الذي ضحى بنفسه داخل الممر؟" أجاب ياسين بهدوء: "سنحصل على الإجابة الآن." بعد دقائق... وصل الثلاثة إلى البوابة الرئيسية للقصر. كان المطر يتساقط بغزارة، بينما وقف رجل في منتصف الطريق المؤدي إلى القصر. كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا، ويمسك حقيبة جلدية قديمة. اقترب ياسين ببطء. توقفت خطواته عندما رأى وجه الرجل. لم يكن هناك شك... إنه سامي. لكن ملامحه أصبحت أكثر قسوة، وشعره غزاه الشيب. نظر سامي إلى ياسين وابتسم ابتسامة متعبة. وقال: "كبرت كثيرًا يا بني." لم يجب ياسين. بل سأله مباشرة: "من الذي مات في الممر؟" تنهد سامي. ثم قال: "أخي التوأم." ساد الصمت. اتسعت عينا ليلى. "لديك أخ توأم؟" أومأ سامي بحزن. "اسمه سالم... ولم يكن أحد يعرف بوجوده." اقترب خطوة أخرى. "عندما علم أن رجال المنظمة يلاحقونني... قرر أن ينت
last updateآخر تحديث : 2026-07-25
اقرأ المزيد

الفصل الخامس عشر: الوجه خلف الظل

لم ينطق أحد بكلمة بعد انقطاع البث. بقيت عيون الجميع معلقة بالشاشة السوداء، وكأنها تنتظر أن يعود الرجل المجهول للظهور من جديد. كسر سامي الصمت أخيرًا. قال بصوت متعب: "إذا كان توقعي صحيحًا... فنحن تأخرنا خمسةً وعشرين عامًا." اقترب منه ياسين. "من هو؟" رفع سامي نظره إليه، ثم تنهد طويلًا. "اسمه... مراد السهيلي." عقدت ليلى حاجبيها. "لم أسمع بهذا الاسم من قبل." أجاب سامي: "لأن الجميع يعتقد أنه مات." ساد الصمت. ثم تابع: "كان العقل المالي للشركة التي أسسها والدك ووالد ياسين معًا. لم يكن يملك القوة... لكنه كان يملك الذكاء." فتح ياسين أحد الملفات القديمة بسرعة. بدأ يقلب الصفحات. ثم توقف فجأة. كانت هناك صورة باهتة لثلاثة رجال. والده... ووالد ليلى... ورجل ثالث يقف خلفهما مبتسمًا. أشار ياسين إلى الصورة. "أهو هذا؟" اقترب سامي، وأغلق عينيه للحظة. "نعم... إنه مراد." شعرت ليلى بقشعريرة. كانت ابتسامته هادئة، لكنها تحمل شيئًا مخيفًا. وكأنه يعرف منذ ذلك الوقت كيف ستنتهي القصة. في الوقت نفسه... وفي مكان مجهول... جلس الرجل المقنع أمام طاولة خشبية قديمة. دخل أحد رجاله ووضع أم
last updateآخر تحديث : 2026-07-25
اقرأ المزيد

الفصل السادس عشر: العودة إلى القصر

انطلقت السيارة السوداء بسرعة على الطريق الجبلي، بينما كانت السماء ملبدة بالغيوم، وكأنها تنذر بعاصفة جديدة. لم ينطق أحد طوال الطريق. كان ياسين يقبض على المقود بقوة، وعيناه لا تفارقان الطريق. أما ليلى، فكانت تعيد قراءة الرسالة التي وصلتهم: "بينما كنتم تبحثون عن الماضي... سرقنا المستقبل." أغلقت الهاتف ببطء وقالت: "كانوا يعرفون أننا سنغادر القصر." أجاب سامي وهو ينظر من النافذة: "هذا يعني أن هناك من كان ينقل تحركاتنا لحظة بلحظة." نظر ياسين إلى فارس في المرآة. "راجع أسماء كل من كان يعلم بخطتنا." أخرج فارس دفترًا صغيرًا. "أنت... أنا... سامي... ليلى... وثلاثة من رجال الحراسة." قال ياسين بحزم: "ابدأ بالتحقيق معهم فور وصولنا." بعد ساعات... وصلت السيارة إلى بوابة القصر. لكن المشهد كان مختلفًا تمامًا. كانت البوابة نصف مدمرة، وسيارات الشرطة تقف في الخارج، بينما ينتشر رجال الأمن في كل مكان. ترجل ياسين بسرعة. اقترب منه قائد الحراسة وقال: "سيدي... لقد وصلتم أخيرًا." سأله ياسين بقلق: "ماذا حدث؟" أجاب الرجل: "لم يسرقوا الأموال... ولم يلمسوا أي شيء ثمين." عقد ياسين حاجبيه. "إ
last updateآخر تحديث : 2026-07-25
اقرأ المزيد

الفصل السابع عشر: الرهينة

انغلق الباب الحديدي خلف ليلى بعنف، وارتد صداه في أرجاء المستودع. استدارت بسرعة، وحاولت دفع الباب بكل قوتها، لكنه لم يتحرك. وضعت يدها على سماعة الاتصال وهمست: "ياسين... هل تسمعني؟" لم يصلها سوى تشويش متقطع. أدركت أنها أصبحت معزولة تمامًا. في الجهة الأخرى من القاعة، كانت الطفلة المقيدة تنظر إليها بعينين دامعتين. اقتربت ليلى منها بحذر. قالت بابتسامة مطمئنة: "لا تقلقي... سأخرجك من هنا." لكن الطفلة هزت رأسها بسرعة. وقالت بصوت خافت: "إنهم قالوا إنك ستقعين في الفخ..." شعرت ليلى بقشعريرة. "من قال ذلك؟" قبل أن تجيب الطفلة... أضاءت شاشة ضخمة على الجدار. ظهر الرجل المقنع من جديد. جلس على كرسي جلدي، ووجهه لا يزال مخفيًا في الظل. قال بهدوء: "مرحبًا بك يا ليلى." رفعت رأسها بثبات. "إذا كنت تريدني... فأطلق سراح الطفلة." ابتسم الرجل. "ما زلتِ تضعين الآخرين قبلك." ثم أضاف: "ولهذا السبب اخترتك." عقدت ليلى حاجبيها. "ماذا تريد مني؟" أجاب: "لا أريد المال... ولا أريد القصر." توقف لحظة. ثم قال: "أريد المفتاح الذهبي." ارتجفت ليلى. لقد بقي المفتاح مع ياسين. قالت بثبات: "لي
last updateآخر تحديث : 2026-07-25
اقرأ المزيد

الفصل الثامن عشر: جزيرة النوار

لم ينم أحد في تلك الليلة. ظل ياسين جالسًا في مكتبه، يقلب البطاقة السوداء بين أصابعه. كانت الكلمات المكتوبة عليها كافية لتعيد إليه ذكريات حاول دفنها منذ سنوات. "تعال وحدك إلى جزيرة النوار في ليلة اكتمال القمر." دخلت ليلى بهدوء، ورأت الإرهاق واضحًا على وجهه. وضعت كوبًا من القهوة أمامه وقالت: "أنت لم تنم منذ يومين." ابتسم ابتسامة خافتة. "وكيف أنام وأنا أشعر أننا نسير وفق الخطة التي رسمها عدونا؟" جلست أمامه وقالت: "إذن لنغيّر الخطة." رفع عينيه إليها. "كيف؟" قالت بثقة: "هو يريد أن تأتي وحدك... لكن هذا لا يعني أننا سننفذ ما يريد." في تلك اللحظة دخل سامي وفارس. قال سامي: "جهزت كل المعلومات التي استطعت جمعها عن الجزيرة." وضع ملفًا قديمًا على الطاولة. فتح ياسين الصفحة الأولى. كانت تضم صورة جوية لجزيرة صغيرة وسط البحر، تحيط بها الصخور من جميع الجهات. قال سامي: "قبل ثلاثين عامًا كانت الجزيرة منتجعًا خاصًا، ثم أُغلقت فجأة بعد حريق غامض." سألت ليلى: "وهل كان الحريق مجرد حادث؟" هز سامي رأسه. "لا أحد يعرف الحقيقة... لكن بعد ذلك التاريخ اختفى مراد السهيلي." ساد الصمت. ثم ق
last updateآخر تحديث : 2026-07-25
اقرأ المزيد
السابق
12
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status