Todos los capítulos de شرارة الكبرياء: Capítulo 61 - Capítulo 70

75 Capítulos

الفصل الحادي والستون: اختبارُ الجمر

لم يكن تمزيق الصورة مجرد فعلٍ عشوائي، بل كان اختباراً جائراً ومحسوباً أراد به لوسيان قياس عمق تعلقها بذيل هذا الماضي. رفع الصورة أمام عينيها بثباتٍ قسري، وبأصابعه الصلبة **مزّق الورقة من المنتصف فقط إلى نصفين**! ارتدّ صوت انقسام الورقة في أرجاء الجناح، وفي تلك اللحظة بالذات، طار عقل لوسي وتهاوت كل حصون ثباتها الهدّام. جُنّ جنونها فوراً حين رأت رسم ذكراها يتشقق أمام عينيها؛ فغابت عنها كل قواعد الحذر والكرامة المتصنعة. اندفعت نحوه بنزقٍ وجنون لا يرحم، ومدت يديها بصرخة مكتومة محاوِلةً سحب النصفين الممزقين من بين أصابعه بالقوة واستعادتها منه بأي ثمن. رؤيتها وهي تفقد صوابها، وتستميت بشراسة وتندفع نحوه بطفوليةٍ حارقة فقط لسحب نصفَي الصورة الممزقة، أطارت بقايا العقل من رأس لوسيان! جُنّ جنونه في الداخل؛ اشتعلت في أعماقه غيرةٌ حارقة وتملّكٌ أعمى هزّا كيانه الشاهق. لم يكن غضبه لأنها تجرأت واقتربت منه، بل جنّ لأن كل هذا الانهيار، وكل هذه الشراسة، كُشفا أمامه من أجل صورةٍ تجمعها برجلٍ آخر! قبل أن تطال أطراف أصابعها النسيج الورقي، أطبق بقبضة فولاذية على معصمها الثائر، وبحركة خاطفة، عاص
last updateÚltima actualización : 2026-07-29
Leer más

الفصل الثاني والستون: طوفانُ المشاعر

ما إن خفّت قبضة يده الفولاذية عن خاصرتها قليلاً، حتى انتهزت لوسي الفرصة دون تردد. ابتعدت عن حضنه فوراً وقامت عن فخذه بحركة سريعة ومربكة، دون أن تلتفت إلى الوراء أو تنظر إلى نصفي الصورة الممزقة على الأرض. اندفعت نحو الباب الضخم، فتحته برعشةٍ في يديها وخرجت تركض في الممر، بينما كانت أقدامها تكاد لا تحملها من شدة التوتر والدوار. دخلت لوسي غرفتها وأغلقت الباب بقوة، ثم أدارت القفل بسرعة وكأنها تهرب من خطرٍ يطاردها. استندت بظهرها على الباب، وانزلقت ببطء حتى جلست على الأرض، وأنفاسها تتصاعد بصوتٍ متسارع. لم تستطع كبح دموعها أكثر؛ فانهمرت على وجنتيها المشتعلتين وهي تخوض صراعاً هائلاً بين مشاعر متضاربة: القهر والغيظ من استبداده القاسي وتمزيق ذكراها العفوية ببرود، وتصرفه معها كأنه يملك الحق في التحكم بكل تفاصيل حياتها. والارتباك والخوف من قربه الخانق والمبالغ فيه، من حرارة صدره التي أربكت حواسها، ومن تأثير وجوده القوي الذي يزلزل ثباتها في كل مرة. وضعت يدها على صدرها تحاول تهدئة نبضات قلبها المتسارعة، وهي غير قادرة على فهم هذا التناقض الذي يمزق روحها. على الجانب الآخر، ظل لوسيان جالساً على
last updateÚltima actualización : 2026-07-29
Leer más

الفصل الثالث والستون: اللعبةُ المقلوبة

لم تُقضِ لوسي ليلتها في التباكي على الصورة الممزقة، بل أمضتها في إعادة ترتيب أوراقها. حسمت أمرها كلياً: **إن كان لوسيان يمنح نفسه الحق في تتبع ماضيها، واقتحام خصوصيتها، وممارسة سلطته ببرود وقسوة... فستردّ له الصاع بالصاع وبنفس أسلوبه المستبد.**في مساء اليوم التالي، علمت من خافيات المواعيد أن لوسيان لديه اجتماع عشاء خفيف في مطعمٍ فاخر وخاص جداً، مع إحدى أكبر سيدات الأعمال في السوق لإبرام صفقة جديدة.بدلاً من تجنّب المحيط أو التظاهر بعدم الاكتفاء، ارتدت لوسي فستاناً كحلياً راقياً يُبرز شموخها، وأمرت السائق بنقلها إلى ذات المطعم الفاخر.في زاوية المطعم الهادئة، كان لوسيان يجلس بهيبته المعتادة وبدلته الداكنة المتقنة، يستمع ببرود واهتمام لسيدة الأعمال الأنيقة التي كانت تبتسم له وتتحدث بنبرةٍ قريبة ولطيفة وهي تناقش تفاصيل العقد.وفجأة... ودون أي سابق إنذار أو استئذان، شقّ صوت كعب لوسي الهدوء التام.تقدمت بخطواتٍ جريئة وثابتة، ووقفت عند طاولة لوسيان مباشرة!تسمّرت سيدة الأعمال باستغراب، بينما رفع لوسيان عينيه القاتمتين لتلتقي بعيني لوسي؛ فتفاجأ من جراءتها، واستوت ظلال الغموض في نظراته.لم ت
last updateÚltima actualización : 2026-07-29
Leer más

الفصل الرابع والستون: ردُّ الصَّاع

نظر لوسيان في عينيها بنظرة حادة، وحاصرها بجسده الضخم وهو يبتسم ابتسامة خطيرة، ثم قال بصوت خفيض: "هل تتدخلين في اجتماعاتي وتطردين النساء من حولي لأنكِ تغارين عليّ يا لوسي؟" ضحكت لوسي بسخرية، ورفعت رأسها لتنظر في عينيه مباشرة دون أي خوف. نظرت إليه بثبات وقالت بصوت واثق وبسيط: "لا تتوهم يا لوسيان... لا يوجد حب ولا غيرة في الأمر. كل ما في القصة أنني قررتُ أن أرد لك الصاع صاعين. أنت اقتحمت خصوصيتي، وتمزق ذكرياتي، وتريد التحكم في كل تفصيل في حياتي؟ إذن من حقي أن افعل معك نفس الشيء تماماً." تصلبت ملامح لوسيان وهو يستمع إلى كلامها الصريح المليء بالتحدي. لم يكن في عينيها أي أثر للضعف أو الانكسار كما كان في السابق. استطردت لوسي بنبرة حادة وباردة: "أنت حرمتني من راحتي، ولن أسمح لك بأن تعيش في راحة بعد اليوم. سأكون في وجهك في كل مكان، سأتدخل في مواعيدك، واجتماعاتك، ولن أسمح لأي امرأة بالاقتراب منك... ليس لأنني اطيقك، بل لأنني أريد أن أذيقك من نفس الكأس وأحرمك من حريتك مثلما فعلت معي." أظلمت عينا لوسيان، وزادت نيران التملك والتحدي في داخله. لم يغضبه كلامها، بل أثار في أعماقه رغبة أشد في الس
last updateÚltima actualización : 2026-07-29
Leer más

الفصل الخامس والستون: طَفْحُ الكَيْل

ظنّ لوسيان أن ما فعلته لوسي في المطعم وطردها لسيدة الأعمال كان مجرد ردة فعل عابرة ولعبة انتقام صغيرة ستنتهي عند هذا الحد. لكن لوسي كانت تخطط لشيء أكبر بكثير يزلزل عرشه. في صباح اليوم التالي، وأثناء اجتماع حاسم في الشركة مع وفد أجنبي كبير لإبرام صفقة ضخمة كان لوسيان يعمل عليها منذ أشهر، استغلت لوسي وجودها وصلاحياتها في ملفات التدريب. ودون علم لوسيان، قامت بإلغاء التوقيع النهائي، وتغيير شروط العقد أمام الشركاء بكل جراءة، متعللة بوجود أخطاء تقنية! تسبب تصرفها في إحراج كبير للشركة وتأجيل الصفقة، وشكّل صدمة لكل الحاضرين. حافظ لوسيان على هدوئه المرعب أمام الشركاء وأنهى الاجتماع ببرود احترافي، لكن عينيه القاتمتين كانت تشتعلان بنيران غضب لم يسبق لها مثيل. بمجرد وصولهما إلى القصر، انسحب الهدوء الزائف كلياً. سحب لوسيان لوسي من يدها بحدة وقسوة غاشمة، واقتادها نحو الصالة الرئيسية، ثم ألقى بملف الصفقة على الطاولة بقوة أحدثت صوتاً مدوياً اهتزت له أرجاء المكان. تلاشت كل علامات البرود والابتسامات التملكية من وجهه، وحلّ مكانها غضب ساحق يقطع الأنفاس. اقترب منها بخطوات جارفة، وصاح بوجهها بصوتٍ حا
last updateÚltima actualización : 2026-07-31
Leer más

الفصل السادس والستون: عِنايةٌ بأسلوبِ السَّلَطَة

بعد يومين كان لوسيان جالساً في مكتبه بالقصر، يحاول التركيز في بعض الملفات المالية، لكن تفكيره كان غائباً كلياً مع لوسي التي تفصله عنها بضع خطوات فقط في القصر المجاور. وفجأة... انفتح باب المكتب بحدة. دخلت أخته الصغيرة **إيما** مسرعة، وقادمة من جهة قصر عائلة لوسي. كانت ملامحها متوترة للغاية ووجهها شاحباً من الخوف والتردد. رفع لوسيان عينيه القاتمتين عنها فوراً، ونهض من كرسيه بنبرة حادة وصارمة: "ما الأمر يا إيما؟... ماذا حدث هناك؟" فركت إيما يديها بتوتر ملحوظ، ونطقت بصوت خفيض يرتجف: "أخي... إنه بخصوص لوسي. دخلتُ إلى غرفتها للتو في القصر المجاور ورأيتها مريضة جداً... حرارة جسدها مرتفعة للغاية، ورغم ذلك ترفض رؤية أي طبيب أو تناول الدواء، وتصرّ على البقاء وحدها!" تغيرت ملامح لوسيان فوراً. لم تظهر على وجهه علامات الضعف، بل تحول قلقه الداخلي إلى غضبٍ حاد ومتسلط: "ترفض الطبيب والدواء وتترك نفسها هكذا لأنها عنيدة؟" ترك أخته واقفة دون أن ينتظر إجابتها، وخرج من القصر بخطواتٍ جارفة وواثقة، قاطاعاً المسافة بين العقارين متجهاً مباشرة نحو غرفتها. دخل لوسيان قصر عائلتها وسار في الممر
last updateÚltima actualización : 2026-07-31
Leer más

الفصل السابع والستون: طَرِيقٌ إِلى المِينَاء

انطلقت السيارة بخفة على الطريق السريع، يسودها هدوءٌ قطعه صوت المحرك المنتظم.كان لوسيان يجلس في مقعد السائق، يمسك عجلة القيادة بيدين ثابتتين، وهيبته الصارمة تلقي بظلالها على المقعد الأمامي. وإلى جانبه استقر صديقه توماس، بينما جلست لوسي وإيما في المقاعد الخلفية.أثناء سير السيارة، التفت توماس بنصف جسده نحو الخلف، ونظر إلى لوسي بعينين يملؤهما الاهتمام والود، قائلاً بنبرة لطيفة:"لوسي... كيف أصبحت صحتكِ الآن؟ لقد أخبرني لوسيان أن حرارتكِ كانت مرتفعة جداً قبل أيام ومررتِ بوعكة... هل تشعرين بأي تعب أو دوار الآن؟"تغيرت ملامح لوسي كلياً؛ ولأنها كانت تدرك أن عيني لوسيان تلاحقانها عبر المرآة الوسطى، اختارت عمداً أن ترسم ابتسامة عذبة ومشرقة على وجهها، ونطقت بصوتٍ ناعم يقطر بالدفء:"أنا بخير تماماً الآن يا توماس... شكراً جزيلاً لسؤالك واهتمامك، كان مجرد إرهاق بسيط والحمد لله."انعكست ابتسامتها المشرقة وتجاوبها اللطيف مباشرةً في مرآة السيارة أمام عينَي لوسيان.تصلّبت يداه على عجلة القيادة حتى ابيضّت مفاصل أصابعه، واشتعلت في عينيه القاتمتين شراراتُ غيرةٍ مكتومة. فهذه الابتسامة العذبة التي حُرم من
last updateÚltima actualización : 2026-08-02
Leer más

الثامن والستون: طَوْقُ التَّمَلُّك

وقف توماس عند حافة المياه المتجمعة، ينظر بحيرة وتردد إلى تلك البركة الطويلة التي حاصرت طريقهم. ونظراً لأن لوسي كانت تقف أمامه مباشرةً وتستعد لوضع قدمها بحذر، تقدم نحوها بتلقائية ونخوة، قائلاً بنبرة لطيفة: "لوسي... دعيني أساعدكِ في العبور، الممر طويل والماء بارد جداً على..." وقبل أن يكمل توماس جملته أو يمتد ذراعه نحوها، شقّ لوسيان المسافة بينهما بخطواتٍ جارفة وسريعة. وبحركة قاطعة، وضع كفّه على كتف توماس ودفعه بصرامة خفيفة إلى الخلف ليحيّده عن طريق لوسي كلياً. وقف لوسيان بجسده الشاهق حاجباً لوسي خلفه، ونظر إلى توماس بعينين قاتمتين تتألقان بجدية صارمة، ونطق بصوتٍ جاف لا يقبل الجدال: "توماس... اذهب إلى إيما." ساد صمتٌ مفاجئ وثقيل في المكان، وسقطت كلمات لوسيان كالصاعقة على الجميع. اتسعت عينا توماس بذهول، وتبادلت إيما ولوسي نظرات مذهولة؛ كيف يزجّ لوسيان بصديقه المقرب ليحمل أخته الصغيرة إيما، بينما يندفع هو بنفسه ليحمل لوسي... الفتاة التي يفترض للجميع أنها غريمته وعدوته اللدودة التي لا يطيقها؟! في هذه الأثناء، وقفت إيما خلفهما مباشرة. ورغم أنها حاولت رسم ابتسامة هادئة لتدارك الموقف، إ
last updateÚltima actualización : 2026-08-02
Leer más

الفصل التاسع والستون: خُطُوَاتٌ عَلَى مَاءِ الصَّمْت

وافقت إيما بصمت، وتخلّت عن اعتراضها وهي تنظر إلى البركة المائية المتموجة. انحنى توماس برفق، ورفعها بين ذراعيه بحذر حريص ألا تبتل أطراف ملابسها. كانت إيما خفيفة بين يديه، لكن الصمت الغريب الذي خيّم عليها جعل لحظات العبور تبدو أطول مما هي عليه. تشبثت بكتفه بهدوء دون أن تنظر في عينيه، بينما كان توماس يخطو وسط المياه وعيناه مثبتتان على وجهها الرقيق، يشعر بدقات قلبه تتسارع بشكل غير مألوف، مسكوناً بذاك الوجع الغامض الذي انتابه حين رأى ضيقتها. على الجهة الأخرى من الممر، كان لوسيان قد وصل إلى رصيف السفينة الجاف وهو يحمل لوسي بين ذراعيه بثبات مطلق. أنزلها برفق شديد على الأرض، لكن لوسي فور أن لمست قدماها السطح الصلب، ابتعدت عنه خطوة سريعة إلى الخلف، واشتعلت وجنتاها حمرةً من المزيج الخانق بين الغضب والخجل. رمقته بنظرة حادة يملؤها العناد، وقالت بنبرة خفيضة ساخطة: "لم يتدرب منذ فترة؟... هل هذه حجتك الذكية لكي تتصرف بفضاضة مع صديقك وتفرض سلطتك عليّ؟" نظر إليها لوسيان بعينين قاتمتين لم تنعكس فيهما أي رغبة في الاعتذار، واستقام بجسده الشاهق قائلاً ببرود هادئ: "المهم أنكِ لم تلمسي الماء ا
last updateÚltima actualización : 2026-08-02
Leer más

الفصل السبعون: مَوَانِئُ العَوْدَةِ وَالسَّقْفُ المشترك

مع اقتراب السفينة من رصيف الميناء، بدأت نسائم البحر تزداد برودة، وأخذت قطرات الرذاذ تتطاير خفيفةً مع حركة الأمواج.كانت لوسي تقف عند السور الخشبي في طرف السفينة، محاولةً الابتعاد عن نظرات لوسيان الحادة التي لم تتوقف عن ملاحقتها. ورغم تظاهرها بالقوة، إلا أن جسدها الشاحب الذي لم يسترد عافيته بالكامل بعد الحمى اهتز بقشعريرة باردة تجعلها تنكمش على نفسها دون أن تشعر.لاحظ لوسيان ارتجافها الخفيف؛ فاستقام بجسده الشاهق، وتقدم نحوها بخطواتٍ موزونة.وفجأة... شعرت لوسي بدفءٍ يحيط بكتفيها؛ إذ خلع لوسيان سترته الداكنة ووضعها حول كتفيها بعناية، حاطاً إياها بهيبته الصارمة.حاولت لوسي سحب السترة لتعيدها إليه بنبرة جافة:"لا داعي لهذا يا لوسيان... لستُ باردة، خذ سترتك."أمسك لوسيان بيديها فوق طرفَي السترة، وثبّتهما على كتفيها بقبضة دافئة وصارمة، ثم انحنى نحوها قليلاً يمنع نسيم البحر البارد عن وجهها، ونطق بصوتٍ خفيض أجش:"خرجتِ من الحمى قبل أيام فقط... اتركي السترة مكانها ودون كلمة أخرى."تطلعت في عينيه القاتمتين بتحدٍّ مكسور، وقالت بنبرة يملؤها العناد:"عندما نصل إلى الأهل بعد قليل، سينتهي كل هذا... و
last updateÚltima actualización : 2026-08-02
Leer más
ANTERIOR
1
...
345678
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status