لم يكن تمزيق الصورة مجرد فعلٍ عشوائي، بل كان اختباراً جائراً ومحسوباً أراد به لوسيان قياس عمق تعلقها بذيل هذا الماضي. رفع الصورة أمام عينيها بثباتٍ قسري، وبأصابعه الصلبة **مزّق الورقة من المنتصف فقط إلى نصفين**! ارتدّ صوت انقسام الورقة في أرجاء الجناح، وفي تلك اللحظة بالذات، طار عقل لوسي وتهاوت كل حصون ثباتها الهدّام. جُنّ جنونها فوراً حين رأت رسم ذكراها يتشقق أمام عينيها؛ فغابت عنها كل قواعد الحذر والكرامة المتصنعة. اندفعت نحوه بنزقٍ وجنون لا يرحم، ومدت يديها بصرخة مكتومة محاوِلةً سحب النصفين الممزقين من بين أصابعه بالقوة واستعادتها منه بأي ثمن. رؤيتها وهي تفقد صوابها، وتستميت بشراسة وتندفع نحوه بطفوليةٍ حارقة فقط لسحب نصفَي الصورة الممزقة، أطارت بقايا العقل من رأس لوسيان! جُنّ جنونه في الداخل؛ اشتعلت في أعماقه غيرةٌ حارقة وتملّكٌ أعمى هزّا كيانه الشاهق. لم يكن غضبه لأنها تجرأت واقتربت منه، بل جنّ لأن كل هذا الانهيار، وكل هذه الشراسة، كُشفا أمامه من أجل صورةٍ تجمعها برجلٍ آخر! قبل أن تطال أطراف أصابعها النسيج الورقي، أطبق بقبضة فولاذية على معصمها الثائر، وبحركة خاطفة، عاص
Última actualización : 2026-07-29 Leer más