بعد أن تأكد لوسيان من أن لوسي استعادت وعيها تماماً، انقلب خوفه وقلقه إلى عاصفة من الغضب والغيرة العمياء. كانت عيناه المظلمتان تتفحصان وجهها الشاحب، ولكنه لم ينسَ للحظة نظرات الرجال المذهولة من حولهما، ولا فستانها المبتل الذي يلتصق بجسدها ويكشف عن ساقيها اللتين حاول جاهداً سترهما تحت الماء.تصلبت ملامحه الحادة، واستقام في جلسته الشاهقة فوقها بتسلط مرعب، ثم التفت بنظرة نارية نحو الضيوف المصدومين الذين وقفوا في ذهول، وأردف بنبرة قاطعة هزت أركان الحديقة:"انتهى الحفل! الجميع إلى الداخل.. فوراً."ساد صمت مطبق، ولم يجرؤ أحد على اعتراض هيبته القاتلة. تحرك لوسيان بصلابة ووقف بجانب لوسي التي كانت تحاول الجلوس بضعف، وصوب نظرة حادة ومأمرة نحو إيما التي كانت تقف مرتجفة، وبدون كلام، قال بعينيه: *"تعالي فوراً وساعديها"*. ثم استدار وعاد إلى القصر بخطوات ثقيلة، تاركاً خلفه جوّاً مشحوناً بالتوتر.سارعت إيما إلى جانب لوسي، وحاولت جاهدة مساعدة صديقتها على الوقوف والعودة إلى القصر. كان وجه لوسي شاحباً، وعيناها العسليتان تعبران عن دوار وصدمة لم تستوعب تفاصيلها بعد.بمجرد دخولهما الغرفة، أجلستها إيما على ط
Last Updated : 2026-07-24 Read more