All Chapters of شرارة الكبرياء: Chapter 31 - Chapter 40

75 Chapters

الفصل الحادي والثلاثون: القبلةُ المستفزة

بعد أن تأكد لوسيان من أن لوسي استعادت وعيها تماماً، انقلب خوفه وقلقه إلى عاصفة من الغضب والغيرة العمياء. كانت عيناه المظلمتان تتفحصان وجهها الشاحب، ولكنه لم ينسَ للحظة نظرات الرجال المذهولة من حولهما، ولا فستانها المبتل الذي يلتصق بجسدها ويكشف عن ساقيها اللتين حاول جاهداً سترهما تحت الماء.تصلبت ملامحه الحادة، واستقام في جلسته الشاهقة فوقها بتسلط مرعب، ثم التفت بنظرة نارية نحو الضيوف المصدومين الذين وقفوا في ذهول، وأردف بنبرة قاطعة هزت أركان الحديقة:"انتهى الحفل! الجميع إلى الداخل.. فوراً."ساد صمت مطبق، ولم يجرؤ أحد على اعتراض هيبته القاتلة. تحرك لوسيان بصلابة ووقف بجانب لوسي التي كانت تحاول الجلوس بضعف، وصوب نظرة حادة ومأمرة نحو إيما التي كانت تقف مرتجفة، وبدون كلام، قال بعينيه: *"تعالي فوراً وساعديها"*. ثم استدار وعاد إلى القصر بخطوات ثقيلة، تاركاً خلفه جوّاً مشحوناً بالتوتر.سارعت إيما إلى جانب لوسي، وحاولت جاهدة مساعدة صديقتها على الوقوف والعودة إلى القصر. كان وجه لوسي شاحباً، وعيناها العسليتان تعبران عن دوار وصدمة لم تستوعب تفاصيلها بعد.بمجرد دخولهما الغرفة، أجلستها إيما على ط
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل الثاني والثلاثون: على حافةِ الكسر والتمرد

كانت أنفاس لوسيان الدافئة تلامس أذنها، وصوته المستفز يتردد في أركان الغرفة وهو يظن أنه كسر كبرياءها تماماً. لكن، وفي اللحظة التي انتظر فيها استسلامها، اشتعلت في عيني لوسي العسليتين شرارة تمرد مفاجئة. تلاشت الصدمة والارتباك من وجهها، وحلت محلها نظرة مليئة بالتحدي الجريء، نابعة من كبرياء يرفض الخضوع له مهما حدث. رفعت رأسها بثبات، وثبتت عينيها في عينيه المظلمتين، وارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة وقالت بنبرة هادئة، جافة، ومباشرة: "قبلة؟.. هل تسمي الإسعاف الأولي وتفريغ الهواء في رئتي قبلة يا لوسيان؟" تصلبت ملامح لوسيان الحادة فوراً، واختفت ابتسامته الاستفزازية، بينما بقيت عينوه المظلمتان متسمرتين على شفتيها. أمالت لوسي رأسها قليلاً وأردفت بنبرة قاسية: "لا تبالغ كثيراً.. أنت لم تفعل ذلك من أجلي، بل لتنقذ موقفك أمام ضيوفك. وتلك اللحظة لم تكن سوى حركة إسعافات أُجبرتُ على تحملها لأبقى على قيد الحياة.. وأقل ما يقال عنها أنها كانت مقززة بالنسبة لي!" تابعت وهي تنظر إليه بحدّة وتحدٍّ صريح: "أما بخصوص كلامي القديم.. فصدقني، لم يتغير شيء! ما حدث للتو لم يزدني إلا شعوراً بالقرف والاستي
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل الثالث والثلاثون: ظلال الماضي ولغةُ الجليد

وصلت لوسي إلى موقع التدريب وهي تحمل في ثنايا روحها جرحاً خفياً من قسوة لوسيان وابتسامته الساخرة ليلة البارحة. ورغم هذا الانكسار الضمني، أبت إلا أن ترتدي قناع الجمود واللامبالاة، متمسكةً بآخر ما تبقى من كبريائها. في تلك الأثناء، كان ألكسندر يقف هناك بانتظار بدء العمل. بالنسبة لـ لوسي، كان ألكسندر حبيبها السابق وصفحةً قديمة طُويت بالكامل؛ لم تعد تكنّ له سوى الاحترام، وكانت تتجنب أي قربٍ جديد أو نظراتٍ دافئة يحاول هو إبداءها. اقترب ألكسندر منها وقال بنبرة لطيفة وهو يمرر لها بعض الأوراق: "صباح الخير لوسي.. هل أنتِ جاهزة لمراجعة المخططات؟" أجابت لوسي بنبرة رسمية وهادئة، تضع خطاً فاصلاً بينهما: "صباح النور ألكسندر. نعم، تفضل لنبدأ" توقفت سيارة لوسيان الفاخرة عند مدخل المكان. نزل بجسده الشاهق وبذلته الداكنة، يكلله الجمود الذي ادّعاه ليلة البارحة. لم يكن لوسيان يعلم مطلقاً أن ألكسندر هو حبيبها السابق، ولا يدرك أن لوسي كان لها ماضٍ عاطفي من الأساس. لكنّ عينيه الحادتين التقطتا لغة غريبة بينهما؛ لمح في نظرات ألكسندر اهتماماً وحنيناً لا يخصان زملائه، ورأى حرص لوسي على إبقاء المسافة بينهما.
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل الرابع والثلاثون: ظلال الحديقة وعناد الجليد

انتهى يوم التدريب الخانق في موقع العمل، وعادت لوسي إلى القصر متجاهلة وجود لوسيان تماماً. لم تطلب منه أن يوصلها، ولم تنتظر إذن أحد؛ بل استقلا سائق عائلتها برأس مرفوع وكبرياء لا يلتوي، تحاول قدر الإمكان تجنّبه والابتعاد عن نطاق سيطرته. حلّ الليل على المجمع السكني الفاخر الذي يجمع القصرين بالحديقة والمسبح المشتركين. نزلت لوسي إلى الحديقة الخلفية الهادئة، حيث تحيط بها أشجار الياسمين وتنعكس أضواء المسبح الخافتة على المياه. كانت ترتدي ثوباً هادئاً، وتمشي ببطء لتستنشق الهواء العليل وتحاول طرد جرح البارحة الذي لا يزال يؤلم كرامتها. ورغم الأثر الذي تركه لوسيان في روحها، إلا أنه منحها دافعاً جديداً للعناد والجمود؛ لم تعد تخاف منه، وكانت مصممة على استفزازه بتجاهلها التام له كلما حاول الاقتراب. وفجأة، لمحت ظله الشاهق يتقدم نحوها عبر الممر الحجري للحديقة. كان لوسيان قد خلع سترة بذلته، وفك الأزرار العلوية لقميصه الداكن، ورفع أكمامه بغضب مكتوم. كانت عينوه المظلمتان تشتعلان بالغيرة والشك الذي أكل عقله طوال طريق العودة، خصوصاً بعد أن رآها تتجنبه طوال اليوم وتتجاهل وجوده عندما لاحظت لوسي اقترابه،
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل الخامس والثلاثون: لغةُ الحسابات الميدانية

بدأ اليوم التالي في موقع التدريب ثقيلاً، مشحوناً برواسب ليلة البارحة. كانت لوسي تتحرك بجمودٍ تام ورزانة واثقة، تحاول قدر الإمكان تحاشي لوسيان والتركيز على مهامها الهندسيّة، متجاهلةً نظراته التي كانت تلاحقها كأنها قضاءٌ محتوم.أثناء مراجعة القياسات عند هيكل الطابق الأول القيد الإنشاء، كانت لوسي تقف بجانب السكة الحديدية المؤقتة لتسجل الملاحظات، بينما يقف ألكسندر على بُعد مسافة آمنة يشرح لها تفاصيل الارتفاعات برسمية واحتراف تام.وعلى بُعد خطوات، كان لوسيان يراقب كل إيماءة وكل حركة...كان الشك يحرق عقله؛ لم يكن يعلم أن ألكسندر هو الشاب الذي واعدته لوسي في ماضيها، ولا يدرك سر تلك القوة والغربة في عينيها. لكن غريزته المتملكة كانت ترشده إلى أن ثمة خيطاً مخفياً يربطهما، مما جعل صدره يغلي بغيرةٍ مكتومة تكاد تتفجر.وفجأة... وأثناء انشغال العمال بنقل شحنة من الألواح الخشبية الثقيلة عبر الممر الضيق، اختلّ توازن إحدى الركائز بسبب حمولة زائدة، لتميل الألواح بسرعة وتسقط باتجاه لوسي!صاح ألكسندر بلهفة: "لوسي، احذري!"لكن لوسيان كان الأسرع بحركات خاطفة نابعة من هوسٍ وحماية جنونية. قبل أن تطأ الألواح ا
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل السادس والثلاثون: شرارةُ الانفجار الصامت

انحبست الأنفاس في الموقع، وارتفعت حدة التوتر إلى أوجها. ظلت مشاعر لوسيان المظلمة تلتهم صدره من الداخل؛ غيرةٌ حارقة، وشكٌّ ينهك عقله، وتملّكٌ جارف يكاد يتفجر تحت قناع السكون المرعب الذي ارتداه دون أن ينطق بكلمة. في هذه اللحظة الخانقة، سحبت لوسي ذراعها بهدوء من قُرب ألكسندر، ورغم كل اضطراب اليوم، لم ترتبك ولم تمنح لوسيان فرصة التحكم بالتردد. التفتت نحو ألكسندر، وارتسمت على ثغرها الدافئ ابتسامة هادئة، لطيفة، ويقطر منها الامتنان الرزين. ابتسامة لم يَرها لوسيان يوماً يمنحها له منذ زمن. قالت لوسي بنبرة ناعمة ومستقرة: "شكراً لك ألكسندر.. أنا بخير." ثم استدارت بوقارها المعتاد، ومشت بخطوات متزنة وواثقة تبتعد بها عن المكان، مخلّفةً وراءها أثراً من العناد والبرود القاتل، واثقةً أن المواجهة المباشرة قد انتهت عند هذا الحد. ومع أول خطوة خطتها لوسي مبتعدة... سكنت حركة ألكسندر في مكانه، والتفت ببطء يتابع أثر خطواتها. وهناك، أمام عيني لوسيان المظلمتين، انزلق ألكسندر بحدقتيه ليتأمل تفاصيل جسد لوسي وانحناءات ثوبها من فوق لتحت بنظرةٍ بطيئة، ملهمة، تفيض بحنينٍ خفي ورغبة تملّكية لا تمسّ المهنية بأي
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل السابع والثلاثون: هدوءٌ يسبقُ العاصفة

مرّت أيامٌ متتالية على أحداث الموقع، سادها هدوءٌ حذر مشحونٌ بالترقب. كانت العلاقة بين لوسيان ولوسي تدور في أفقٍ من الجليد والشد والجذب؛ يراقبها بعيونٍ متملكة تفيض بالشك والغيرة، بينما تُجابهه هي بعنادٍ صلب وبرودٍ لا ينكسر. في مساء أحد الأيام، كان لوسيان يجلس في قاعة الاستقبال الكبرى للقصر رفقة صديقه المقرّب **توماس**، يراجعان بعض الأعمال التجارية. وفجأة، أعلن الخادم عن وصول المهندس ألكسندر لتسليم ملف هندسي هام ومستعجل للشركة. استقبله لوسيان بجاذبية حادة وهيبة صارمة، وتناول منه الملف برسمية جافة. وقف ألكسندر بأدب ورزانة يتبادل كلمات محدودة ولطيفة مع لوسيان وتوماس قبل مغادرته. وفي تلك اللحظة بالذات... اندفعت إيما قادمة من الحديقة الخارجية، وهي تسحب لوسي من يدها بحماس وعفوية لتريها شيئاً ما في الداخل. كانت لوسي ترتدي ثوباً منزلياً ناعماً، وتضحك بهدوء مع حركات إيما الطفولية... لكن ضحكتها تلاشت وتجمّدت الدماء في عروقها عندما وطأت قدمها الصالة ورأت ألكسندر يقف على بُعد خطوات منها، يبتسم بلطف ويسلم على لوسيان وتوماس! تسمّرت لوسي في مكانها، واتسعت عينان عسليتان بصدمة وذهول غير مصدق. لم
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل الثامن وثلاثون - وشوشاتٌ في الظل

انسحب ألكسندر من القصر بخطوات حثيرة ومربكة دون أن ينطق بكلمة، تاركاً القاعة الكبرى تسبح في صمتٍ مسموم. لم يقتحم أحدٌ مساحة لوسي، ولم يواجهها أحد بكلمة؛ بل ظلت هي واقفة في مكانها كالصنم، وعيناها العسليتان تتأملان الفراغ في محاولة لاستيعاب الانفجار الصامت الذي أحدثه خروج لوسيان المفاجئ. تراجع توماس خطوتين نحو إيما التي كانت واقفة بالقرب من ممر الصالون الداخلي. انحنى توماس بنصف جسده ونظر إليها بعينين متسعتين بذهول، ليبدأ في التحدث معها بصوت بالكاد يسمع بنبرة خفيضة ومصدومة: "إيما... ما الذي أوقعتِنا فيه للتو؟! هل رأيتِ وجه ألكِ كيف تحول؟" ردت إيما مرتجفة وعينين تفيضان بالحيرة: "توماس! أقسم لك أنني لم أكن أقصد... لكن ردة فعل لوسيان صدمتني! الجميع يعلم حجم العداوة والتنافر بينه وبين لوسي، لماذا جنّ جنونه وغادر القصر بهذه الطريقة المرعبة؟ وكأن أحداً انتزع منه شيئاً خصّه!" عقد توماس حاجبيه بشكٍ وثقل، وهو يلقي نظرة خاطفة نحو لوسي الواقفة بعيداً، ثم همس بحدة: "هذا ما يُرعبني يا إيما... العداوة التي بينهما معروفة، لكن ما رأيته في عينيه الليلة لم يكن مجرد غضب من غريمة... هذا جنونٌ مكتوم وغ
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل التاسع والثلاثون: سلطةٌ تحت ذريعة الشرف

تفتحت حدقتا لوسي بذهولٍ سرعان ما تحول إلى شعلةٍ من الغضب المتمرد. رغم معصميها المقيدين فوق رأسها وقربه الخانق الذي يكاد يقتلع أنفاسها، رفض كبرياؤها تماماً أن تنحني أمام هذا الطغيان والتحكم المفاجئ. ثبّتت عينيها العسليتين في عمق عينيه المظلمتين دون أن ترمش، وارتسمت على شفتيها المرتجفتين ابتسامة برودٍ مستفزة، تنضح بالسخرية والعناد الفولاذي. قالت بنبرة حادة، هادئة كالسّم، وتقطر استخفافاً بغيرته الجنونية: "وما شأنك أنت يا سيد لوسيان؟ ومن تنصّب نفسك لتتساءل عن ماضيّ ومن لمسني ومن أحببت؟!" تحركت في محاولة لفك قيد يديه الفولاذيتين، وأكملت وعيناها تتحديان الغضب البركاني المشتعل في وجهه: "أم أنك نسيت موقعك؟ أنت لست وليّ أمري، ولا تملك أدنى حق لتقتحم غرفتي من الشرفة في منتصف الليل وتتصرّف معي هكذا... أسلوب التحكم والخوف هذا تمارسه على أختك ، فلستُ طفلة في عائلتك لتنتظر مني كشف حسابٍ عن حياتي الشخصية!" تجمّد الهواء بينهما تماماً... كانت كلماتها كصفعةٍ جحيمية هزت أركان عقله وضربت كبرياءه المستبد في مقتل! اتسعت حدقتا لوسيان بشرارٍ أسود، واشتدت قبضته على معصميها بعصبية حادة وقسوة حقيرة حتى
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل الأربعون: حطامُ الليل

تسمّرت لوسي في مكانها، وانقطعت أنفاسها في صدرها من هول المفاجأة والارتطام المرعب الذي هزّ أركان الغرفة. كان صدى اللكمة يسري في الرخام، وشظايا طلاء الجدار المتناثرة تجاور خصلات شعرها. على بُعد مليمتراتٍ قليلة من أذنها، كانت قبضة لوسيان الفولاذية تثبت على الحائط، بينما بدأت قطرات الدم الداكنة تسيل ببطء من مفاصل يده المجروحة، تتغلغل في بياض الجدار وتتساقط في الصمت الخانق. لم يرمش لوسيان... كانت أنفاسه الثقيلة، المشتعلة، والمتحشرجة تضرب وجهها، وعيناه المظلمتان تتأكلان ملامحها الشاحبة بعصبيةٍ حارقة وجنونٍ مكتوم كاد يقتلع صدره. نظر إلى عينيها العسليتين المرتجفتين بذعرٍ لم تستطع إخفاءه هذه المرة، ليتأكد له أن كلماتها المستفزة لم تكن إلا درعاً أخيراً تحتمي به. وببطءٍ شديد، دون أن ينطق بكلمة واحدة أو يحيد بعينيه المظلمتين عنها، سحب يده المدماة من على الجدار. ترك أثر الدم قاطِعاً على الحائط بقعةً شاهدةً على جنونه الليلة. خفض يده المجروحة بجانبه دون أن يبالي بالألم، ثم أدار جسده الشاهق بخطواتٍ ثقيلة ومحسوبة نحو الشرفة، تاركاً خلفه ثقلاً مرعباً يكتم الأنفاس. تجاوز الستائر التي تلعب بها رياح
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
PREV
1234568
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status