All Chapters of شرارة الكبرياء: Chapter 41 - Chapter 50

75 Chapters

الفصل الحادي والأربعون: العيشُ في عرين الأسد

وقفت لوسي على درج الصالون كمن أُلقي بها في كابوسٍ لا مفر منه. كانت نظرات والديها ووالدي لوسيان تفيض بالطمأنينة والوداع الدافيء، بينما كان الجو في نظرتها لنظرات لوسيان مشحوناً بشرارٍ أسود لا يرحم. ودّع الأهالي الجميع بخطواتٍ عجِلة نحو السيارات التي تنتظرهم للانطلاق إلى المطار، تاركين خلفهم القصر يبحر في سكونٍ مفاجئ ومرعب. بمجرد أن أُغلق الباب الرئيسي خلفهم، اختفت ابتسامة لوسيان الوقورة كلياً. نهض بطوله الشاهق من على الأريكة، ووضع فنجان القهوة على الطاولة ببطءٍ حاد، ثم أدار جسده نحوها. كانت يده الملفوفة بالضمادة البيضاء تبدو كشاهدٍ صامت على جنون الليلة الماضية. خطا نحو الدرج بخطواتٍ ثقيلة، محسوبة، وعيناه المظلمتان تثبتان على وجهها الشاحب، ونطق بصوتٍ خفيض، هادر، ويقطر بسلطةٍ قاطعة: "الآن... انتهت التمثيلية." تراجعت لوسي خطوة إلى الأعلى، وضغطت على درابزين السلم بكفها المرتجف، متسلحةً بآخر ما تبقى من عنادها المتمرد، وهتفت بحدة: "أتظن أن غيابهم يمنحك السلطة عليّ؟! سأطلب السائق أو سيارة أُجَر، ولن تملي عليّ حركاتي يا لوسيان!" لم يمنحها فرصةً لإكمال كلامها؛ باغت مساحتها بتقدمٍ سريع كا
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل الثاني والأربعون: همسُ السّمّ وقبضةُ الجليد

توقف ألكسندر في مكانه...شحب وجهه بالكامل، واعتصرت كرامته تحت ثقل هذا الاستحقار المهين أمام العمال. بلع ريقه بصعوبة، ونظر إلى لوسيان المتصلب أمامه، ثم لمح لوسي الواقفة خلفه بملامح شاحبة وعينين تفيضان بالذعر.بدلاً من أن يستسلم ويرحل بكسرةٍ تامة، تقدم ألكسندر خطوة واحدة صغيرة نحو لوسيان، متجاهلاً خطورة القرب من هذا البركان.مال برأسه قليلاً، ونطق بصوتٍ خافت جداً، كالهسيس المسموم الذي لا يصل إلا لأذن لوسيان وحدها:"كما أردت يا سيد لوسيان... سأنهي عملي تحت رئاستك هنا. لكن إبعادك لي عن الموقع لن يغير شيئاً من الحقيقة."اتسعت حدقتا لوسيان بجمودٍ مرعب، بينما واصل ألكسندر بنبرة خفيضة، هادئة، وتقطر بجرأةٍ ملغومة:"الماضي والأيام التي جمعتني بلوسي ليست ملفاتٍ يمكنك إلغاؤها بقرارٍ إداري... هناك أمورٌ وعاطفة عشناها لا تستطيع سلطتك ولا نفوذك أن تمحوها من ذاكرتها أو من جسدها."تجلّد الهواء بين الرجلين كلياً...ورغم أن لوسي لم تسمع الكلمات الخافتة التي قيلت، إلا أنها رأت التحول المرعب على وجه لوسيان؛ حيث انقبض فكّه بصلابةٍ كادت تكسر عظامه، واشتدت قبضة يده السليمة حتى ابيضّت مفاصلها، بينما انقضت حدق
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل الثالث والأربعون: قواعدُ الوصاية الصارمة

تسمّرت لوسي في مكانها، واتسعت حدقتاها بذهولٍ شلّ حواسها كلياً. كانت أنفاسه الثقيلة تلفح وجهها، وقربه الخانق يحاصرها، لكن كلماته ونبرته القاطعة أفاقتاها على الحقيقة الباردة التي يراها بها. لم تكن القصة بالنسبة له مشاعر أو تملكاً عاطفياً، بل كانت مسألة سلطة وانضباط مطلق؛ فهو يتعامل معها تماماً كما يتعامل مع أخته **إيما**... كفتاةٍ صغيرة يعرفها منذ الطفولة، خرجت عن السيطرة، ووجب إخضاعها وتأديبها كي تخاف وتسمع الكلام دون نقاش. حدّقت في عينيه المظلمتين المكسوّتين ببرودٍ واستعلاء، وشعرت برعشة صدمةٍ تسري في أوصالها. نطق لسانها بصوتٍ مرتجف أثقله الذهول والرفض: "أنت... أنت لست طبيعياً يا لوسيان! أتظن أنك تملك الحق في محاكمتي وإدارتي كأنني طفلة لا تعي ما تفعل؟!" تراجعت برأسها للوراء محاولةً الهروب من حدة نظراته الصارمة، وإصبعها المرتجف يشير إلى صدره بحدة: "لستُ إيما، ولستُ واحدة من أفراد عائلتك لتفرض عليّ أوامرك وتجبرني على الخوف منك ومن استبدادك" لم تهتز رمشاً في عين لوسيان أمام طغيان غضبها. بل ابتسم ابتسامةً خفيفة، جافة، تنضح ببرودٍ واستعلاءٍ قاطع أثبت لها أنه لا يراها سوى تلك الفتاة ال
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل الرابع والأربعون: كبرياءٌ تحت الضغط

انسحبت الدماء من وجنتي لوسي وهي تشعر بقبضته الصارمة تحيط بمعصمها كالسوار الحديدي. كانت النظرات في عيني لوسيان خالية كلياً من التردد؛ رجلٌ لا يعرف المساومة ولا يحسب حساباً لشيء سوى تنفيذ أمره وإخضاع من أمامه.أدركت لوسي بألمٍ مرير أنه يعفي نفسه من أي إحراج، وأن تهديده بجرّها أمام العمال لم يكن مجرد مانشيت فارغ، بل حقيقة هو على أتم استعداد لتنفيذها دون أن يرف له جفن.شَدّت على أسنانها بغضبٍ مكتوم، وركزت عينيها بثباتٍ حاد في عينيه، ونطقت بصوتٍ خفيض يقطر بالسم:"افلت يدي... سأمشي بمفردي."توقف لوسيان لثانية واحدة. أرسل إليها نظرة تقييمية جافة، خالية من أي انفعال، ثم أرخى قبضته ببطء حاد، دون أن يبعد جسده الشاهق عن طريقها.عدّلت معصمها المحمرّ بكرامةٍ جريحة، ولملمت أوراقها ومخططاتها بكبرياءٍ مكسور لكنه يتحدّى الظروف، ثم خطت أمامه نحو الخارج بخطواتٍ ثقيلة، محتفظة برأسها مرفوعاً رغم الثقل الخانق الذي يكتم أنفاسها.كانت الرحلة في السيارة السوداء الفارهة أشبه بالتواجد داخل زنزانة متحرّكة.ساد الصمت المقيت، يقطعه فقط صوت المحرك الرتيب. كان لوسيان يقود بيده السليمة بكل هدوء واستعلاء، بينما يده ال
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل الخامس والأربعون: ظلالٌ من الغياب

خطا لوسيان نحو صالة القصر بخطواتٍ رزينة وثقيلة تحمل بين طياتها صمتاً مرعباً يسبق العاصفة. كانت الدماء تغلي في عروقه من استعلاء لوسي وعنادها، لكن الجزء الأشد إزعاجاً لعقله المستبد كان تلك الفجوة الزمنية التي تفاجأ بوجودها... الفجوة التي تسلل منها رجلٌ آخر إلى حياة فتاةٍ يفترض أنها خاضعة لرقابته ونفوذه.توجه مباشرة نحو المكتب الشرقي حيث كانت **إيما** تجلس بقرب النافذة تقرأ أحد الكتب.مع دوي خطاه الحادة، رفعت إيما رأسها، وما إن التقت عينان لوسيان المظلمتين حتى جفل جسدها بالكامل؛ فقد عرفت تلك الملامح المتجلدة جيداً... لوسيان في حالة غضبٍ مكتوم وخطير!أغلق لوسيان باب المكتب خلفه ببطء شديد، وتقدم نحوها دون أن يبتسم أو ينطق بكلمة ترحيب. توقف أمامها بطوله الشاهق، يلقي بظله الضخم على جسدها المرتجف.نطق بصوتٍ خفيض، هادئ بشكلٍ يخفي تحته حسماً لا يرحم:"إيما... تذكري جيداً قبل أن تنطقي بحرف واحد. أنا لا أقبل الكذب، ولا أسامح من يخفي عني شيئاً يتعلق بهذه العائلة."ابتلعت إيما ريقها بصعوبة، واشتد ارتباكها وهي تضم الكتاب إلى صدرها كدرعٍ واهٍ، وقالت بنبرة مرتجفة:"لـ... لوسيان؟ ماذا حدث؟ عن ماذا تتحد
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل السادس والأربعون: طقوسُ الإخضاع

لم يكن قرار نقل لوسي للعيش في الجناح الملاصق لجناح لوسيان برفقة إيما مجرد ترتيب عائلي عابر؛ بل كان خطوة مدروسة لإبقائها تحت عينيه طوال الوقت، وإلغاء أي مساحة خاصة تبعدها عن نفوذه.كانت لوسي تسير بجانبه في الممر الطويل، وحقيبتها الصغيرة بين يديها. ساد الصمت الثقيل بينهما، يقطعه وقع أقدامهما الرتيب، قبل أن يلتفت إليها لوسيان بملامح جادة، ويقول بنبرة جافة تحمل استعلاءً واضحاً:"انتقالكِ للعيش مع إيما هنا ليس خياراً يا لوسي... بل لتكوني تحت نظري دائماً. لن أسمح لكِ بالتصرف بطيش أو إثارة الفوضى كما فعلتِ خلال السنوات الثماني الماضية."توقفت لوسي في منتصف الممر، والتفتت إليه بكبرياء وعينين تشتعلان بالرفض. لم تخف من قامته أو نبرته الصارمة، بل رفعت رأسها وواجهته بصوت حاد يتردد صداه في المكان:"بصفتك مَن يا لوسيان؟! مَن تكون أنت لتحدد أين أنام، وكيف أعيش، ومع مَن أقيم؟!"ضيّق لوسيان عينيه، واشتدت ملامحه بضيق مكتوم. اقترب منها خطوة ليحاصرها بحضوره الثقيل، وأجاب ببرود صارم:"بصفة الشخص الذي تسلّم مسؤوليتكِ بطلب صريح من والدكِ... وبصفة الرجل الذي لن يسمح لكِ بالخروج عن السيطرة تحت سقف هذا البيت."
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل السابع والأربعون: صمتٌ على صفيحٍ ساخن

أغلقت لوسي الباب خلفها بشرارةٍ متفجرة، لتجد نفسها داخل الجناح المخصص لإيما. كان المكان هادئاً، وعلى عكس الجو المشتعل الذي تركته خلفها في الممر.كانت إيما تجلس على طرف السرير وعيناها محمرتان، وما إن رأت لوسي تدخل وتلقي حقيبتها على الأرض بغضب، حتى وقفت بسرعة واقتربت منها بنظراتٍ تملؤها الندامة والخوف:"لوسي... أرجوكِ لا تغضبي مني، أقسم لكِ أنني لم أكن أريد الخروج عن صمتي، لكن لوسيان كان كـ البركان... لم أستطع الصمود أمام نظرته."التفتت لوسي إليها، ورغم الغضب الساطع في عينيها، إلا أنها هزت رأسها بتهكم مرير:"أعرف يا إيما... لا داعي للشرح. لوسيان يمارس الترهيب كعادته، لا ألومكِ أنتِ، بل أمقت وجوده وسيطرته الخانقة!"مسحت إيما دموعها وقالت بقلة حيلة:"هو جنّ جنونه حين عرف بأمر ألكسندر... ولم يتحمل فكرة أن هناك سنوات غاب فيها عنكِ واستطاع أحد أن يدخل حياتكِ."ردت لوسي بصلابة وقسوة:"ليجنّ كما يشاء... غيابه لم يكن ذنبي، وحياتي ليست ملكاً له ليتحكم بها متى يشاء!"عند منتصف الليل، بعد أن ساد الصمت أرجاء القصر ونامت إيما من التعب والإنهاك، شعرت لوسي بجفاف شديد في حلقها. خرجت من الجناح بهدوء، ونز
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل الثامن والأربعون: هدنةٌ هشة

انقضى باقي الليل ثقيلاً وخانقاً، وكأن أروقة القصر كانت تكتم أنفاسها بعد تلك المواجهة المشتعلة في ظلام المطبخ. عادت لوسي إلى الجناح بجسدٍ منهك وعقلٍ يغلي بالتحدي، بينما قاطعت ساعات الليل الطويلة أفكار لوسيان وهو يقف أمام نافذة مكتبه، يراقب الفجر وهو يتسلل ببطء ليطمس ظلام الحديقة. مع شروق الشمس، كانت الأجواء في القصر هادئة بظاهرها، لكنها محملة بضغطٍ مكتوم ينذر ببركانٍ قريب. في الصباح، كانت إيما تجلس عند طاولة الطعام الصغيرة داخل الجناح، تترقب حركة لوسي بقلق. خرجت لوسي من الغرفة، ترتدي ملابسها بثبات، وعلى وجهها علامات الإصرار التي لم يكسرها حدة لوسيان في الليلة الماضية. جلست لوسي وسحبت كوب القهوة، وقالت بنبرة جافة وساخرة: "لا تقلقي يا إيما... لوسيان يعتقد أن استعراض قوته سيمحو السنوات التي غاب فيها. ليصنع ما يشاء، فلن أغير شيئاً من رأيي أو أمنحه شعور الفوز." وفجأة، ودون سابق إنذار، انفتح باب الجناح بهيبةٍ ثقيلة، ليطلّ لوسيان بقامته الشاهقة وحضوره الصارم، وهو يحمل بعض أوراق العمل الخاصة بالمشروع. شهقت إيما وتجمّدت في مكانها متفاجئة من دخوله المفاجئ، بينما رفعت لوسي رأسها بتحدٍ مباشر
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل التاسع والأربعون: كسرُ العاصفة

مرّت ساعات الصباح ثقيلة بطيئة. كانت الأوراق ملقاة على الطاولة كما تركتاها، لم تمسّ لوسي منها صفحة واحدة، بل ظلت تتجاهل وجود المشكلة برمتها، تجلس بكبرياءٍ متمرد بجانب النافذة وتتصفح هاتفها ببرود تام. وقبل وصول الظهيرة بـ دقائق، انسحبت إيما بهدوء نحو الشرفة الخارجية لتجري مكالمة سريعة، تاركةً لوسي بمفردها في الغرفة. وحين حانت الساعة المحددة تماماً، انفتح الباب بهدوءٍ حاد ونافذ. دخل لوسيان بكل هيبته، وعيناه تشعان بظلامٍ قاطع. جال بنظره المباشر نحو الطاولة، ليرى الملف مغلقاً كما هو، بينما لوسي حتى لم تكلف نفسها عناء النظر إليه، واصلت النظر إلى النافذة وكأنه مجرد طيف لا وجود له. هذا التجاهل البارد كان الشعلة التي أطاحت بآخر ذرة هدوء في عقله. خطى لوسيان نحو لوسي بخطواتٍ رزينة لكنها تفيض بالخطر والتسلّط. وقف فوق رأسها تماماً، ونطق بصوتٍ خفيض يغلي غضباً: "تتجاهلين وجودي يا لوسي؟" لم تجبه، بل رفعت كأس القهوة ببرود، وكأنها لا تسمعه. هنا، فقد لوسيان أعصابه بالكامل؛ امتدت يده السليمة كالبرق وانغرزت أصابعه بقوة وقسوة في شعرها القصير عند قمة رأسها، يرجّ رأسها للخلف لتجبر على النظر في عينيه،
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل الخمسون: قواعدُ العرين

تجمّدت الدماء في عروق إيما، بينما حاول توماس ابتلاع ريقه بصعوبة وهو ينقل نظراته المشتتة بين لوسيان ببروده المرعب، ولوسي التي تقف كشعلة غضبٍ ترفض الانطفاء. كان الهواء في الغرفة مشبعاً بالتوتر، يثقل على الصدور كأن الصاعقة هبطت للتو على المكان. تقدم توماس خطوة حذرة إلى الداخل، يحاول تلطيف الجو بصوته الذي خانته فيه الصلابة: "لوسيان... أردتُ فقط مراجعة بعض تفاصيل الأوراق معك، لكنني لم أكن أعلم أن..." قاطعه لوسيان بنظرةٍ واحدة حادة جعلت الكلمات تتجمد في حلق توماس، وقال بنبرة جافة وقاطعة: "المكتب يا توماس. انتظرني هناك." نظرت لوسي إلى توماس بتهكم، ثم التفتت نحو لوسيان وقالت بصوتٍ متهدج من فرط الغضب لكنه ثابت كالحديد: "هربك إلى مكتبك لن يغير حقيقة أنك رجلٌ مريض بالسلطة والسيطرة يا لوسيان! يمكنك إخراج الجميع، لكنك لن تخرج حقيقتك البشعة من هذه الغرفة!" توقف لوسيان عند عتبة الباب، دون أن يلتفت كلياً، بل مال برأسه قليلاً نحوها. كان بروده الظاهري يغلف بركاناً من الغيرة والمالكية الصارمة التي أشعلتها شراستها وتحديها أمام الآخرين. قال بصوت خفيض، هادئ بشكل مرعب: "الحقيقة الوحيدة هنا يا لوسي.
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status