وقفت لوسي على درج الصالون كمن أُلقي بها في كابوسٍ لا مفر منه. كانت نظرات والديها ووالدي لوسيان تفيض بالطمأنينة والوداع الدافيء، بينما كان الجو في نظرتها لنظرات لوسيان مشحوناً بشرارٍ أسود لا يرحم. ودّع الأهالي الجميع بخطواتٍ عجِلة نحو السيارات التي تنتظرهم للانطلاق إلى المطار، تاركين خلفهم القصر يبحر في سكونٍ مفاجئ ومرعب. بمجرد أن أُغلق الباب الرئيسي خلفهم، اختفت ابتسامة لوسيان الوقورة كلياً. نهض بطوله الشاهق من على الأريكة، ووضع فنجان القهوة على الطاولة ببطءٍ حاد، ثم أدار جسده نحوها. كانت يده الملفوفة بالضمادة البيضاء تبدو كشاهدٍ صامت على جنون الليلة الماضية. خطا نحو الدرج بخطواتٍ ثقيلة، محسوبة، وعيناه المظلمتان تثبتان على وجهها الشاحب، ونطق بصوتٍ خفيض، هادر، ويقطر بسلطةٍ قاطعة: "الآن... انتهت التمثيلية." تراجعت لوسي خطوة إلى الأعلى، وضغطت على درابزين السلم بكفها المرتجف، متسلحةً بآخر ما تبقى من عنادها المتمرد، وهتفت بحدة: "أتظن أن غيابهم يمنحك السلطة عليّ؟! سأطلب السائق أو سيارة أُجَر، ولن تملي عليّ حركاتي يا لوسيان!" لم يمنحها فرصةً لإكمال كلامها؛ باغت مساحتها بتقدمٍ سريع كا
Last Updated : 2026-07-24 Read more