All Chapters of شرارة الكبرياء: Chapter 21 - Chapter 30

75 Chapters

الفصل الحادي والعشرون: شرارةُ المكتبِ ونظراتُ المراقبة

في المكتب الداخلي للقصر، كان الهدوء يفرض سطوته، لا يقطعه سوى صوت حفيف النوافذ المفتوحة على الحديقة. كان لوسيان يقف بجانب المكتب الخشبي العريض، يربط أزرار أكمامه ببطء شديد وملامحه قاسية تفيض بصرامة ثقيلة، بينما يجلس توماس على المقعد المقابل، يراقب صديقه بنظراتٍ تحمل ابتسامة خبيثة ومستمتعة. ضع توماس القلم من يده، واستند إلى ظهر المقعد وهو يقول بتهكم هادئ: "لوسيان.. أوراق العمل لم تكن هي السبب، أليس كذلك؟ نظراتك في الحديقة كانت أبلغ من أي كلام." لم ينكر لوسيان، ولم يتظاهر بعدم الاهتمام كعادته. أدار وجهه ببطء نحو توماس، وكانت عيناه الزرقاوان المظلمتان تحملان ثقلاً هائلاً وغضباً مكتوماً. قال بصوت منخفض، جاف، ويقطر حدة: "تلك الفتاة تظن أن بإمكانها استفزازي بأسلوبها هذا يا توماس.. وهي تجيد التلاعب بأعصابي ببراعة." ابتسم توماس بذكاء ورسخ نظرته عليه، مستغرباً من صراحة لوسيان غير المعتادة عن مدى تأثره بها. في هذه الأثناء، استأذنت لوسي بدخول القصر مع إيما لجلب بعض المجلات، ومرت بالقرب من الباب الخشبي المفتوح للمكتب. كانت تسير بنعومة، وتتحدث مع إيما بصوت خافت وضحكة هادئة. بمجرد أن أطل طي
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل الثاني والعشرون: حصارُ السلطةِ والضيقُ الخفي

أشرقت شمس الصباح لتنسكب أشعتها الفضية على الواجهة الزجاجية الفاخرة للشركة. كانت أروقة طابق الإدارة العليا تشهد هدوءاً حذراً، لا يقطعه سوى صوت الأوراق وحركة الموظفين. وصلت لوسي إلى الشركة وهي ترتدي بدلة رسمية أنيقة باللون الكحلي. وما إن وطأت قدمها قسم الهندسة حتى استقبلها مدير القسم ليبلغها بقرار الإدارة العليا: لقد تم نقل مكتبها بالكامل إلى المكتب الفرعي داخل جناح المدير العام فوراً. اتسعت عينها العسليتان لثوانٍ بمفاجأة استطاعت كبحها بسرعة. ابتلعت ارتباكها، وعدّلت جاكيت بدلتها بثبات، ثم اتجهت نحو المصعد المؤدي إلى طابق لوسيان برأسٍ مرفوع. وقفت أمام الباب الخشبي الضخم لمكتبه، وطرقته مرتين بتهذيبٍ هادئ. "ادخلي." جاء صوته العميق، الحاد، والقاطع من الداخل. دفعت الباب وولجت بخطواتٍ موزونة. كان لوسيان يجلس خلف مكتبه العريض، يرتدي بدلة سوداء فاخرة تزيد من هيبته الطاغية. رفع عينيه الزرقاوين نحوها فوراً، ونظر إليها بتركيزٍ حاد ومباشر. قالت لوسي بنبرة هادئة وواثقة: "صباح الخير يا حضرة المدير.. أُبلغت بنقل موقع عملي إلى هنا." استند لوسيان بسواعده على المكتب، وأشار بسبابته ببرود وثقل نحو
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل الثالث والعشرون: سقوطٌ على العشب وردّةُ فعلٍ حاسمة

في مساء اليوم نفسه، كان العشاء العائلي يجري في حديقة القصر حول الطاولة الملكية التي جمعت العائلتين مع توماس وإيما. ساد الهدوء المكان، حتى أمالت لوسي رأسها بذكاء نحو توماس، وقالت بصوت ناعم ومسموع أوشك أن يشعل الطاولة: "جميلٌ أن نلتقي بأشخاصٍ يملكون اللباقة والهدوء يا توماس.. بعكس من يحولون كل مكان يطؤونه إلى ساحة معركة وجفاء." تصلب لوسيان في مكانه، واشتعلت عيناه بحدة نارية من استهدافها المباشر له أمام الجميع. استأذنت لوسي بهدوء ووقفت متجهة نحو ممر الحديقة المظلم لتنسحب، لكن لوسيان لم يحتمل طريقة انسحابها؛ قام فوراً بخطواتٍ حادة وسريعة ليلاحقها قبل أن تبتعد. التفتت لوسي لتتفاجأ بقربه السريع منها عند بداية الممر، وانقبضت أنفاسها وتراجعت خطوة إلى الخلف بارتباك! وفجأة.. تعثر طرف حذائها بحافة أحواض الأزهار! اختل توازنها وشهقت بصدمة وهي تسقط نحو الخلف، واندفع لوسيان بغريزة خاطفة ليمسك بها، لكن قوة الاندفاع وسرعة السقوط جعلته يختل هو الآخر.. ليسقطا معاً على العشب الأخضر أمام أعين الجميع! استقرت لوسي بالكامل فوق صدره، ويداه تطوقان خصرها بصلابة، بينما كانت أنفاسهما المتسارعة تتقاطع في ا
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل الرابع والعشرون: رحلةٌ غيرُ متوقعة ومناقراتُ الطريق

أشرقت شمس الظهيرة بضوء دافئ، وكانت لوسي جالسَة مع إيما في حديقة القصر تتناقشان حول الذهاب إلى مدينة الألعاب والترفيه في أطراف المدينة لكسر الروتين.وفي تلك اللحظة، مرّ لوسيان بخطواته الثقيلة والأنيقة متجهاً نحو سيارته.استغلت إيما الفرصة فوراً، وقالت بابتسامة عريضة ونبرة رجاء:"لوسيان! يا لك من أخ رائع.. بما أنك متجهٌ نحو وسط المدينة، هل يمكن أن توصلنا أنا ولوسي إلى مجمع الترفيه؟"توقف لوسيان ونظر إليهما. التقت عينوه بعيني لوسي التي حوّلت وجهها ببرود وكبرياء، بينما هو ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة وساخرة، وقال بنبرة جافة:"مجمع الترفيه؟ ظننتُ أن المتدربين الجادين يفضلون قراءة التقارير في هذا الوقت."رفعت لوسي ذقنها بثقة وقالت بنبرة ناعمة ومستفزة:"المتدربون الذكياء يعرفون كيف ينظمون وقتهم يا حضرة المدير.. ثم إننا لم نطلب سائقاً خاصاً، إن كان الأمر يزعجك سنطلب سيارة أجرة."ضيق لوسيان عينيه بنظرة حادة، ثم فتح باب السيارة الأمامي وقال بصوت خافت يقطر تحكماً:"اركبوا.. وسنرى من سيتعب أولاً من هذا التحدي."سارعت إيما بالجلوس في المقعد الخلفي بذكاء ومكر، لتجبر لوسي على الجلوس في المقعد الأم
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل الخامس والعشرون: صدمة المجمع واسترجاع الذكريات

وصلت السيارة إلى مشارف مجمع الترفيه المفتوح، حيث تعلو أصوات الموسيقى والحماس في الأرجاء. أوقف لوسيان السيارة في الموقف المخصص، وكان لا يزال يرتدي ملامح الرزانة ليغطي على ارتباكه من تعليق إيما المباغت داخل السيارة. أسرعت لوسي بفتح بابها والتنفس بعمق لتتخلص من الحرارة التي أحرقت وجنتيها، وأصلحت بدلتها الأنيقة وقصّة شعرها التي تلامس كتفها، ووقفت بانتظار إيما. في هذه اللحظة.. التفت لوسيان ليستكشف المكان عبر الزجاج الأمامي للسيارة، ولتتغير ملامحه بالكامل في ثانية واحدة! تبيّن أن المجمع المفتوح يستضيف اليوم مسابقة رياضية واستعراضية شبابية! كانت الساحة تغص بعشرات الشبان مفتولي العضلات، يرتدون ملابس رياضية كاشفة لأكتافهم وبنيتهم القوية، ويتنافسون وسط حماس الجمهور وتصفيق الفتيات. تسمّر لوسيان في مقعده، واندفعت الدماء حارة إلى رأسه. وفي جفن عين، قفزت إلى ذهنه فوراً ذاكرة قادمة من الماضي القريب؛ تذكّر تلك الصورة التي أرتها لوسي لـ إيما سابقاً، وقضتتا وقتاً تتأملان فيها شبّاً وسيماً ببنْية ضخمة وطول فارع، بينما كانت لوسي تمدح شكله وجسده بإعجاب صريح أمام إيما! شعَر لوسيان بضيق شديد يعصر صدره
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل السادس والعشرون: ذهولُ اللحظة ودوارُ الاعتراف

توقف الزمن في تلك اللحظة الخاطفة. بقيت لوسي معلقةً على أطراف أصابعها، غير قادرة على الهبوط ولا على الحركة. اتسعت عيناها الملونتان بصدمةٍ تامة وذهول أخرس لسانها؛ كلماته الحارة والجريئة كانت كصفعة هادئة أطاحت بكبريائها، وألقت بها في دوامة من التساؤلات والارتباك الحارق. أهذا لوسيان؟ المدير الصارم، البارد، والمتجهم الذي لا يرى أحداً؟ هل قال للتو وبكل وضوح وصراحة إن الجسد والطول الوحيدين اللذين يستحقان نظرها هما جسده وطوله؟! تسارعت دقات قلبها بشدة، وشعرت بدوار خفيف يسري في رأسها، بينما جفّ حلقها وسكنت أنفاسها وهي تحدق في ملامحه القريبة جداً منها. على الجانب الآخر.. لم تكن صدمة لوسيان بأقل من صدمتها! ما إن خرجت تلك الحروف من بين شفتيه، حتى استوعب ثقل ما نطق به. تصلّب جسده بالكامل، وانفتحت عيناه المظلمتان بذهول صامت من نفسه! كيف سمح لغيرته المكتومة وتلك الذاكرة اللعينة عن الصورة أن تجرّداه من بروده ورزانته الإدارية أمامها وبهذه البساطة؟ كيف اعترف لها ضمنياً – وبصوت خافت يخنق المسافات – بمدى حراسته لنظراتها وهوسه بتركيزها عليه دون غيره؟ ساد صمتٌ ثقيل يصرخ بالمشاعر. كانت عيناهما متسمرتي
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل السابع والعشرون: صمتُ الطريق وانفجارُ الممر

ساد داخل السيارة صمتٌ ثقيل يقطع الأنفاس.جلس لوسيان خلف المقود بصلابة، وعيناه المظلمتان لا تفارقان المرآة الوسطى، تُلاحقان انعكاس وجه لوسي المربك وتُثبّتان عليها نظراتٍ حادة ومشتعلة بغضب خفي، بينما كانت لوسي تلتصق بالنافذة الخلفية متصنعة متابعة معالم الطريق لتتجنب التقاء عينيهما.حاولت إيما تخفيف حدة التوتر ببعض الأحاديث العابرة، لكن ردود لوسيان المقتضبة وجفافه الواضح أجبراها على الصمت، ليكتمل هدوء الطريق حتى وصولهم إلى أبواب القصر الضخمة.ما إن توقفت السيارة، حتى نزلت لوسي بسرعة البرق متعللة برغبتها في التبديل وركضت نحو الداخل، تاركةً إيما ولوسيان خلفها.صعدت السلالم المؤدية إلى جناحها، وحين وصلت إلى الممر الهادئ الخالي من الحراس، أبطأت خطواتها وأخذت تنفس الصعداء وهي تضع يدها على صدرها...وفجأة، سمعت خطوات هادئة وثقيلة تقترب من خلفها.قبل أن تلتفت، اعترض لوسيان طريقها بوقفته الشاهقة وكتفيه العريضين، ليقطع عليها الممر بالكامل! كان قد خلع سترة عمله وفتح أزرار قميصه العلوية، وعيناه تتأملانها بجمود حاد وهدوء يسبق العاصفة.توقفت لوسي وحاولت استعادة ثباتها وكبريائها، وقالت بنبرة حاولت جعله
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل الثامن والعشرون: ساحةُ المعركة ورائحةُ التحدي

حلّ صباح اليوم التالي، وأطلّت لوسي بكامل أناقتها ورزانتها. كانت عيناها العسليتان تتألقان ببريقٍ حاد من التحدي، وقد اتخذت قراراً صارماً بأن تجعل من عملها درعاً يمنع لوسيان من اختراق كبريائها مجدداً. وصلت إلى مبنى الشركة، ودخلت بخطوات ثابتة تتبادل التحيات الرسمية بثقة، وصعدت إلى الطابق العلوي متجهةً مباشرة إلى **مكتبه الشاسع حيث أصبح مكتبها متواجداً فيه أيضاً**. دخلت لوسي المكتب بخطوات ثقيلة ورزينة، لتجد لوسيان يجلس خلف مكتبه الضخم يتصفح بعض الأوراق. وما إن سمع صوت خطواتها، حتى رفع رأسه ببطء ليصوب عينيه المظلمتين ونظراته الثقيلة نحوها مباشرة. لم ترمش لوسي؛ بل واصلت سيرها بثبات ومرّت من أمام مكتبه متجهة نحو طاولة عملها المتواجدة في المدى نفسه. قالت بنبرة باردة ومتقنة دون أن تنظر إليه مباشرة: "صباح الخير يا حضرة المدير." تجاهل لوسيان رد التحية، واكتفى بتأمل ثباتها المفتعل وعينيها العسليتين المشتعلتين بالتحدي. نهض من مقعده ببطء، وأمسك ملفاً ضخماً باللون الأسود. تحرك بخطوات ثقيلة وهادئة نحو طاولتها، ثم وضع الملف على سطح مكتبها بصوت ثقيل أحدث صدىً في الغرفة. انخفض بجسده الشاهق قليلاً
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل التاسع والعشرون: شرارةٌ تحت الرماد

استمر الصمت الثقيل يلفّ أرجاء المكتب كحبلٍ يلتفّ حول الأعناق.كان ألكسندر يقف أمام مكتب لوسيان محاولاً التركيز في تفاصيل المخطط الإنشائي، لكن توتره كان واضحاً في نبرة صوته المترددة وحركته القلقة، خصوصاً مع نظرته المخطوفة بين الحين والآخر نحو طاولتها.أما لوسي، فكانت تحني رأسها فوق ملف الميزانية، تتصنع الكتابة بتركيز شديد بينما كانت أصابعها ترتجف خفيةً فوق القلم، وقلبها يقرع بجنون من شحوب الموقف وشعورها بنظرات لوسيان المظلمة التي تحاصرها كالكابوس.كان لوسيان يجلس بصلابة خلف مكتبه، يستمع إلى شرح ألكسندر بجمود قاتل دون أن ينبس ببنت شفة. عينوه المظلمتان لم تكونا المخططات الإنشائية بقدر ما كانت تتفحصان الحركات الصغيرة والارتباك الخفي بين لوسي وألكسندر.كان ينظر إليهما بنظرة حادة وباردة، أعمق من الغضب وأقسى من العتاب؛ نظرة رجلٍ شعر بأن ثمة لغزاً يدور في مساحته الخاصة، وأن كبرياءه ينزف بسؤال مكتوم لم يجد له إجابة بعد.أنهى ألكسندر شرحه ببطء، ثم تنحنح بارتباك وقال:"هـ.. هذا كل شيء بخصوص المخطط يا حضرة المدير. هل هناك أي تعديل؟"أغلق لوسيان الملف الذي أمامه ببطء شديد، أحدث صوتاً خافتاً لكنه ك
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل الثلاثون: ثورةُ المياه والغرقُ في عينيه

حلّت عطلة نهاية الأسبوع أخيراً لتفكك بضعة عقود من توتر أروقة الشركة، لكنها حملت معها في أرجاء القصر نوعاً آخر من الصخب والحرارة المكتومة.مع حلول عصر السبت، قرر شباب العائلة وأصدقاؤهم المقربون استغلال الطقس الصيفي المشمس وإقامة حفل سباحة عفوي ورائع حول مسبح القصر الكريستالي الشاسع. امتزجت أصوات الموسيقى الصاخبة بالضحكات، وتدافق الحضور من الشباب والفتيات وهم يرتدون ملابس السباحة الصيفية ويتبادلون المزاح حول الحافة.لم تكن لوسي تنوي المشاركة في السباحة إطلاقاً، لكن إيما أصرّت على سحبها للخارج للاستمتاع بالأجواء.خرجت لوسي لتخطف الأضواء بأكملها؛ كانت ترتدي فستاناً صيفياً قصيراً وناعماً، يُبرز يديها وجزءاً كبيراً من ساقيها وركبتيها بأسلوب ساحر وعذب. كان شعرها القصير ينسدل بجمال خلف أذنيها، بينما كانت عيناها العسليتان تتألقان ببريقٍ أسر الحاضرين.ما إن خطت خطواتها الأولى نحو الحديقة، حتى استدارت عدة أعناق من الشباب المتواجدين في المياه وحولها، مأخوذين بجمالها الطاغي ونعومتها التي أضفت على الجو حرارةً مضاعفة!على الطرف الآخر من المسبح، كان لوسيان يقف مستنداً بجسده الشاهق على أحد الأعمدة. كا
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
PREV
1234568
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status