"سافرت للخارج؟!"تغيرت ملامح دياب فجأة، ثم نهض واقفًا بعنف وهو ينظر إلى والدته: "ماذا تقصدين؟"ولعلها لم تتوقع أن يكون رد فعله بهذه الحدة، فتشتتت نظرات ماجدة، وأخذت تتلعثم في كلامها: "ماذا... ماذا تقصد؟ لا بد أنك سمعت خطأ!"وما إن أنهت كلامها حتى استدارت على عجل لتغادر، لكن دياب كان أسرع منها، ففي لمح البصر وقف أمامها وسد طريقها.أغلق عليها الطريق تمامًا، ولم ينبس بكلمة، لكنه وقف بثبات رافضًا أن يفسح لها المجال.حتى إن والدته شعرت بأنه إن لم يحصل على تفسير واضح، فسيظل واقفًا أمامها هكذا إلى ما لا نهاية.وفجأة تسلل إليها شيء من الاستياء؛ فهذه مايا فحسب، فهل يستحق الأمر أن يضغط على أمه بهذه القسوة؟"نعم، لقد سافرت إلى الخارج، وماذا في ذلك؟"وما إن رأى دياب هيئة والدته، واستعاد في ذهنه تصرفاتها الغريبة طوال اليوم، حتى أدرك حقيقة ما حدث."إلى أين أرسلتِها؟" كان وجهه عابسًا، وصوته يقطر غضبًا وهو يصرّ على أسنانه.وعند سماعها ذلك، اسودّ وجه ماجدة أيضًا. سارت إلى طاولة الطعام المجاورة وجلست بهدوء واسترخاء، ثم رمقته بنظرة جانبية، ولما رأت ملامحه الملبدة، ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: "دياب، لا تس
Read more