All Chapters of كنتُ معجزته... لكنني لم أكن اختياره: Chapter 21 - Chapter 23

23 Chapters

الفصل 21

وبعد يومين، كان عيد ميلاد مايا.ألغى دياب جميع أعماله خصيصًا لهذه المناسبة، لكنه عندما بدأ يجهز كعكة عيد الميلاد، أدرك أنه لا يعرف عنها إلا القليل.حتى إنه لم يكن يعلم أي نكهة كعك تفضل، فلم يجد حلًا سوى شراء جميع النكهات والأنواع.وعند التفكير في الأمر، كان هذا أول عيد ميلاد يحتفل به معها بصورة حقيقية.فقبل إصابته بالشلل، كان ذلك الشاب المدلل الذي اعتاد التفوق لا يلتفت أصلًا إلى عيد ميلاد الطالبة الفقيرة التي تكفلت عائلته بمصاريف دراستها.وبعد أن جاءت لتعتني به، تغيرت شخصيته بسبب الشلل، ولم يعد يرى إلا مذلته التي انكشفت أمام الآخرين، فكان يفرغ غضبه كله فيها.ثم وبفضل رعايتها وتشجيعها، بدأ دياب يتعافى شيئًا فشيئًا، وتعلم أخيرًا أن يكف عن قسوته وأن يعامل من حوله بهدوء.لكن المؤسف أن مايا لم تكن من بين أولئك الذين شملهم ذلك الهدوء.فقد ظل يشعر بالضيق لأنها رأت ضعفه وانكساره بكل تفاصيلهما، ولم يكن يحافظ على هدوئه معها إلا بدافع رد الجميل.وحين أدرك أخيرًا حقيقة مشاعره، كانت مايا قد حزمت أمتعتها وغادرت حياته بهدوء.لكنه كان يواسي نفسه قائلًا: لا بأس، حتى إن كان لا يعرفها جيدًا الآن، فما يزا
Read more

الفصل 22

"مايا، عيد ميلاد سعيد."أعادها صوت دياب من شرودها، فارتسمت على شفتيها ابتسامة خافتة، وأطرقت تخفي كل ما في عينيها من مشاعر، ثم قالت بصوتٍ هادئ: "شكرًا لك."وبينما كانت غارقة في أفكارها، امتدت أمامها قطعة من الكعكة. رفعت رأسها، فرأت وجه دياب يفيض بالابتسام."مايا، لا داعي للشكر بيننا. هذه المرة كانت التحضيرات على عجل، لكن في العام المقبل، سأقيم لكِ بالتأكيد حفلة عيد ميلاد أجمل وأفخم، ما رأيكِ؟"لم تتكلم مايا، بل أخذت قضمة من الكعكة. كان قوام الكريمة الفاخرة ناعمًا للغاية وحلاوتها معتدلة، لكنها شعرت أنها بلا أي طعم.قبضت لا شعوريًا على سوار الجمشت الذي في يدها، فصدر عنه صوت خافت مع احتكاك حباته ببعضها.في الحقيقة، لم يعجبها أي من تلك الهدايا، فما كانت تتمناه حقًا هو أن تغادر هذا المكان وتعود إلى وائل. ليته كان هنا.لقد اشتاقت إليه وتساءلت إن كان قد اكتشف مكانها الآن، أم أنه لا يزال يبحث عنها بقلق.وعندما تعود إلى المنزل، ستبقى فيه مطيعة، وأينما ذهبت ستصطحبه معها دائمًا.ربما كان هذا أول عيد ميلاد تقضيه مايا دون أي ترقب منذ لقائها بوائل.وبعد أن انتهت من تناول الكعكة وعادت إلى غرفتها، وقع
Read more

الفصل 23

رحلت مايا دون تردد، كما توقع الجميع.حتى هاني والآخرون تنفسوا الصعداء عند رؤيتها تغادر.كانوا جميعًا يدركون أنه لو بقيت مايا فعلًا، لربما أصبحت كل أيامها القادمة شبيهة بهذا اليوم؛ مُجبرة على تقبل حب دياب، لكنها لن تنال السعادة الحقيقية أبدًا.لعل هذا هو معنى أن يجمع القدر بين شخصين دون أن يكتمل نصيبهما؛ لقد أحب كل منهما الآخر، لكن لسوء الحظ، لم يكونا متوافقين أبدًا.عندما كانت تحبه أكثر من أي وقت مضى، لم يكن يهتم إلا بكبريائه، حتى أنه فضل تركيز كل اهتمامه على من هجرته، بدلًا من أن يخصص أي اهتمام لمن كانت تستحقه حقًا وكانت إلى جواره طوال الوقت.لكن ما إن رحلت مايا، حتى اجتاحه الندم وأراد استعادتها، لكن لا أحد في هذا العالم ينتظر إلى الأبد.وبعد أسبوع، أُقيم حفل الزفاف كما هو مقرر.لم تدعُ مايا والديها، لذا حلّ والد وائل محل والدها في ذلك المشهد.تشبثت بذراع والد وائل، فيما انسدل ذيل فستانها المنفوش على الأرض، ومن بعيد بدت كأميرة حقيقية.ورغم أن عائلة خيري هي التي تستقبل كنتها، إلا أن والد وائل شعر وهو يسير بها نحو المنصة وكأنه يزف ابنته، فمسح دموعه وقال محذرًا وائل: "أيها الشقي، إن تجرأ
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status