وبعد يومين، كان عيد ميلاد مايا.ألغى دياب جميع أعماله خصيصًا لهذه المناسبة، لكنه عندما بدأ يجهز كعكة عيد الميلاد، أدرك أنه لا يعرف عنها إلا القليل.حتى إنه لم يكن يعلم أي نكهة كعك تفضل، فلم يجد حلًا سوى شراء جميع النكهات والأنواع.وعند التفكير في الأمر، كان هذا أول عيد ميلاد يحتفل به معها بصورة حقيقية.فقبل إصابته بالشلل، كان ذلك الشاب المدلل الذي اعتاد التفوق لا يلتفت أصلًا إلى عيد ميلاد الطالبة الفقيرة التي تكفلت عائلته بمصاريف دراستها.وبعد أن جاءت لتعتني به، تغيرت شخصيته بسبب الشلل، ولم يعد يرى إلا مذلته التي انكشفت أمام الآخرين، فكان يفرغ غضبه كله فيها.ثم وبفضل رعايتها وتشجيعها، بدأ دياب يتعافى شيئًا فشيئًا، وتعلم أخيرًا أن يكف عن قسوته وأن يعامل من حوله بهدوء.لكن المؤسف أن مايا لم تكن من بين أولئك الذين شملهم ذلك الهدوء.فقد ظل يشعر بالضيق لأنها رأت ضعفه وانكساره بكل تفاصيلهما، ولم يكن يحافظ على هدوئه معها إلا بدافع رد الجميل.وحين أدرك أخيرًا حقيقة مشاعره، كانت مايا قد حزمت أمتعتها وغادرت حياته بهدوء.لكنه كان يواسي نفسه قائلًا: لا بأس، حتى إن كان لا يعرفها جيدًا الآن، فما يزا
Read more