خوفأجبرها محمد في النهاية على العودة إلى المنزل، رغم كل اعتراضاتها وترجياتها له.كانت تحاول إقناعه بأي طريقة، لكنه ظل مصرا.«ولماذا؟ أخبريني لماذا لا تريدين العودة. فقط أخبريني، وسأنفذ ما تطلبين.»تجمدت هاجر أمام سؤاله.ماذا ستخبره؟هل ستقول له إن كريم، ابن أخته، كان أول حبيب لها؟ماذا ستكون ردة فعله لو عرف أن الرجل الذي يقف في منزله ويعتبره فردا من عائلته كان يوما أقرب شخص إلى قلب زوجته؟لم تجد أي مبرر تستطيع قوله دون أن تكشف سرها.لذلك اختارت الصمت.كانت تتمنى فقط ألا يتعرف عليها كريم.بل كانت تدعو في داخلها أن يكون قد نسيها تماما.فرغم طول العلاقة التي جمعت بينهما، فإنهما لم يلتقيا وجها لوجه ولو لمرة واحدة. لم تكن بينهما مكالمات فيديو، ولم يسمع كل منهما الآخر إلا من خلال بعض الرسائل الصوتية. أما معظم ما جمعهما فكان رسائل طويلة، ومحادثات امتدت لساعات، وصورا كانت هاجر ترسلها إليه.لكن حتى تلك الصور لم تكن كما هي تماما.كانت تعدلها قبل أن ترسلها، تغير بعض التفاصيل الصغيرة في وجهها، وتحسن بشرتها، وتخفي ما كانت تعتبره عيوبا.في ذلك الوقت، كانت تريد أن تبدو جميلة في عينيه.كانت تتمنى لو
Last Updated : 2026-09-22 Read more