بينما كانت العصابات تتقاتل...وكان إلياس ورفاقه يبحثون عن أمل يعيد الحياة إلى العالم...كان هناك بشر لم يعرفوا شيئًا عن كل ذلك.لم يسمعوا باسم إلياس.ولا باسم فيكتور.ولا حتى بالحرب التي انتهت.لأن عالمهم...توقف قبل عشرين عامًا.في قلب سلسلة جبال شاهقة، خلف ممرات صخرية لا تظهر إلا أيامًا قليلة في السنة، اختبأت قرية صغيرة داخل وادٍ مغلق من جميع الجهات.لم يكن يصل إليها أحد.ولم يخرج منها أحد.كانت البيوت مبنية من الحجر والخشب، تحيط بها حقول صغيرة وآبار مياه نقية، بينما كانت الأغنام ترعى في المراعي القريبة.كان أهل القرية يعيشون ببساطة، يصنعون ملابسهم بأيديهم، ويزرعون طعامهم، ويعلمون أبناءهم القراءة من كتب قديمة حافظوا عليها جيلاً بعد جيل.اجتمع الأطفال حول شيخ القرية.سأل أحدهم ببراءة:"جدي... هل صحيح أن العالم كان مليئًا بالمدن؟"ابتسم الشيخ."هكذا كان يقول أجدادنا."سأل طفل آخر:"وهل يوجد بشر خارج الجبال؟"ساد الصمت.نظر الشيخ إلى السماء.ثم قال بهدوء:"لا أعلم...""ربما نحن آخر البشر."لم يكن أحد يعرف كم مر من الزمن.كانوا لا يحسبون السنوات.بل المواسم.فيقولون:"مرت عشرون شتاءً."
Last Updated : 2026-08-02 Read more