로그인بعد عشرين عامًا هي رواية خيال علمي وتشويق تدور أحداثها في عالم تغيّر إلى الأبد بعد حرب عالمية مدمرة. بعد مرور عقدين على سقوط الحضارة، لم يعد العالم كما كان؛ مدن مدمرة، وتقنيات منسية، وأسرار دفنتها الحكومات تحت أنقاض الماضي. يتبع القارئ رحلة إلياس، الشاب الذي يعيش في واحدة من آخر المدن المحصنة، حيث يقوده اكتشاف رسالة غامضة إلى مغامرة خطيرة تكشف أن الحرب لم تكن سوى بداية لخطة أكبر أخفيت عن البشرية. وبين الأطلال، يواجه فصائل غامضة، ومختبرات مهجورة، وأسرارًا قد تعيد بناء العالم... أو تقضي على آخر ما تبقى منه.
더 보기لم يعرف نيكو أن أحدًا يراقبه.كان يظن أن المكان آمن.منذ أسابيع، عاش في مستوطنة صغيرة بين التلال، بعيدة عن الطرق الرئيسية. لم تكن كبيرة، لكنها كانت تملك بئرًا، وبعض الأراضي المزروعة، ومبنى قديمًا يستخدمه السكان كمخزن.هناك بدأ نيكو يستعيد حياته.لم يعد يتحدث كثيرًا.لم يعد يشرح خططه لأحد.كان يستيقظ مبكرًا، يفحص ساقه، ثم يساعد في إصلاح مضخة الماء.وفي المساء، يجلس وحده أمام جهاز الاتصال الذي صنعه من قطع قديمة.لكن في ذلك اليوم...كان هناك شخص آخر في المكان.شخص لم يأتِ بحثًا عن الماء.ولا الطعام.ولا الوقود.بل جاء بحثًا عن نيكو.وصل فكتور قبل الفجر.لم يدخل المستوطنة.أوقف مركبته على بعد عدة كيلومترات، ثم أكمل سيره وحده.كان يعرف أن الظهور فجأة قد يدفع نيكو إلى الهرب.لذلك لم يرد أن يراه.اختار مكانًا مرتفعًا خلف بقايا مبنى قديم.ومن هناك...رآه.نيكو.كان واقفًا قرب المضخة.يعرج قليلًا.لكنه كان واقفًا.ظل فكتور يراقبه دون أن يتحرك.كان يستطيع الاقتراب.كان يستطيع أن يناديه.كان يستطيع أن يأمره بالعودة.لكنه لم يفعل.راقب فكتور نيكو طوال الصباح.رآه يحمل صندوقًا صغيرًا.رآه يساعد ام
وفي مدينة بعيدة، كان جود ومالك يحاولان أن يصنعا حياة لا تشبه حياة العصابات ولا حياة الهاربين.كان جود شابًا هادئًا، يميل إلى التفكير قبل الكلام، ويملك قدرة غريبة على إصلاح الأشياء القديمة.أما مالك فكان أكثر جرأة وحيوية، سريع الغضب أحيانًا، لكنه لا يتخلى عن شخص يحتاج إليه.كانا يعيشان في الطابق الأرضي من مبنى قديم، حولا إحدى غرفه إلى ورشة صغيرة.لم يكن لديهما الكثير.سريرين.طاولة.موقد صغير.بعض الأدوات.ومولد كهربائي قديم يعمل لساعات محدودة.لكن مالك كان يصر على جعل المكان يبدو كأنه بيت حقيقي.علق مصباحًا فوق الباب.زرع نباتًا صغيرًا داخل علبة معدنية.وحتى صنع رفًا للكتب.قال جود ذات صباح:"لماذا تفعل كل هذا؟"أجابه مالك:"حتى لا نشعر أننا نعيش في الخراب."ابتسم جود."لكننا نعيش في الخراب."نظر مالك حوله.ثم قال:"أعرف."وأكمل تثبيت الرف."لكن ليس من الضروري أن يكون الخراب داخلنا أيضًا."كان الاثنان يعملان في إصلاح أجهزة الاتصال.الناس من المناطق المجاورة يأتون إليهما بأجهزة قديمة.أحيانًا ينجحان.وأحيانًا لا.وفي أحد الأيام، وصلا إلى جهاز غريب.كان يلتقط إشارات بعيدة جدًا.جلس جود
لم يظهر رجل الظل في منتصف الليل كما توقع الجميع.لم يخرج من مبنى مهجور.ولم يهاجم أحدًا.ظهر في وضح النهار...وهذا ما جعل ظهوره أكثر إثارة للقلق.كان إلياس ورفاقه في طريق العودة من إحدى المنشآت القديمة، بعد أن عثروا على مجموعة من البطاريات والأسلاك وبعض الأدوات الطبية.كانت الشاحنة تسير ببطء فوق طريق متشقق.ريان يقود.ميرا بجواره.وفي الخلف كان إلياس وسامر وليلى يرتبون ما جمعوه.قال ريان:"إذا تعطلت هذه الشاحنة، أقسم أنني سأتركها هنا."قال سامر:"أنت تقول ذلك كل مرة.""لأنها تعطلت كل مرة."ضحكت ليلى.وفجأة...صمت ريان.رفع قدمه عن دواسة الوقود."ما هذا؟"توقف الجميع عن الكلام.كانت هناك شخصية تقف في منتصف الطريق.رجل طويل، يرتدي معطفًا داكنًا قديمًا، وحذاءً متسخًا بالغبار.وجهه غير واضح بسبب القبعة التي تخفي جزءًا منه.لم يكن يحمل سلاحًا ظاهرًا.كان فقط...واقفًا.دون حركة.قال إلياس:"لا تقترب."أوقف ريان الشاحنة على بعد أمتار منه.فتح الرجل يده.كان يحمل شيئًا صغيرًا.قطعة معدنية.ثم رفعها أمامهم.تجمد إلياس.لقد رأى شيئًا مشابهًا من قبل.كانت تحمل الرمز نفسه الذي ظهر على إحدى الإشا
كانت مستوطنة إلياس من الأماكن القليلة التي بدأت تتحول من ملجأ إلى مجتمع صغير.لم يكن لديهم كهرباء طوال اليوم.كانت الألواح الشمسية تعطيهم طاقة محدودة، والمولد يعمل في ساعات معينة فقط.لذلك أصبح للناس جدول صارم.في السادسة صباحًا يبدأ توزيع الماء.في السابعة يبدأ العمل.وفي الظهيرة يتوقف الجميع تقريبًا بسبب الحرارة.ومع غروب الشمس، يجتمعون حول المصابيح الصغيرة.كان إلياس يستيقظ قبل الجميع.يمر على الخزان.يفحص المضخة.يتأكد من كمية الطعام.ثم يذهب إلى الورشة.لم يعد يبحث فقط عن المدن المدفونة.أصبح مسؤولًا عن عشرات الأشخاص.وهذا الأمر أخافه أكثر من أي رحلة خاضها.قالت له ليلى ذات صباح:"أنت لم تعد وحدك."أجاب:"أعرف.""إذن توقف عن التصرف وكأن كل شيء مسؤوليتك."ابتسم."سأحاول."لكنها كانت تعرف أنه سيحاول فقط.كانت ليلى مسؤولة عن التعليم.لم تكن هناك مدرسة حقيقية، لذلك حولت إحدى الغرف القديمة إلى مكان يجتمع فيه الأطفال.تعلمهم القراءة والحساب.لكنها كانت تعلمهم أيضًا شيئًا آخر:كيف يتذكرون.كانت تعرض عليهم صورًا للعالم القديم.مدن.قطارات.حدائق.بحار.مكتبات.وكان الأطفال ينظرون إليها ب