لم تنتهِ الحرب عندما سقط آخر صاروخ... بل بدأت حينها.مرّ عشرون عامًا على الحرب العالمية التي غيّرت وجه الأرض. لم تعد الدول المتقدمة كما عرفها التاريخ؛ اختفت ناطحات السحاب خلف غابات من الخرسانة المتشققة، وتحولت المدن الذكية إلى هياكل صامتة تكسوها النباتات البرية.في البداية، ظنّ الجميع أن إعادة الإعمار لن تستغرق سوى سنوات قليلة، لكن الحقيقة كانت أقسى بكثير. فقد انهارت شبكات الكهرباء، وتلوثت الأنهار، واختفى الإنترنت الذي كان يربط العالم، وأصبحت المعرفة القديمة مجرد ملفات مفقودة في خوادم محترقة.ولدت أجيال كاملة لم ترَ قط مدينة مضاءة ليلًا، ولم تعرف السيارات ذاتية القيادة ولا الطائرات المدنية. كانوا يسمعون عنها كما يسمع الأطفال اليوم عن الأساطير.أما من نجوا من الحرب، فقد حملوا في قلوبهم ندوبًا لا يراها أحد.في شمال أوروبا، كانت مدينة "نوفا" واحدة من آخر المدن المحصنة التي حافظت على شيء من التكنولوجيا. يعيش أهلها خلف جدار فولاذي ضخم، بينما يمتد خارج الأسوار عالمٌ قاسٍ تحكمه المجاعة والعصابات والمرتزقة.هناك، كان الشاب "إلياس"، في الثانية والعشرين من عمره، يعمل مستكشفًا يجوب أطلال المدن ا
Last Updated : 2026-07-23 Read more