Semua Bab بقايا ملوك الليل: Bab 71 - Bab 80

96 Bab

71

رفع أندريس عينيه المثقلتين، وأومأ بلا كلمة. مسح دمعة سالت رغمًا عنه، ثم ارتدى قناع البرود الذي عرفه الجميع عنه، وخرج بخطوات متزنة كأنه لم ينكسر قط. وقف أمام الرجال والتابوت، يستقبل التعازي واحدًا تلو الآخر، متماسكًا كجبل، بينما داخله ينهار. رومان ابتعد قليلًا، يراقب كل التفاصيل بعين الصياد الحذر. أشعل سيجارة وهو يرمق الطريق، وفجأة لمح من بعيد قافلة سيارات سوداء تتقدم بسرعة. انتفض قلبه، فأشار لرجاله ليأخذوا مواقعهم. توقفت السيارات، وخرجت منها امرأة خمسينية، ترتدي فستانًا أسود أنيقًا، يخفي جسدًا مشدودًا رغم العمر. نظارات سوداء غطّت عينيها، لكن هيبتها كانت كافية لتبث الرعب في المكان. خلفها، انحدر رجال ونساء بالعشرات، أشبه بجيش منظم. شدّ رومان قبضته على سلاحه المخفي، ثم تقدم خطوة باردة، ووقف أمام المرأة مباشرة، حاجبًا الطريق. قال بصوت منخفض لكن حاد: ـ إذا كنتِ جئتِ لتقديم التعازي... فلتدخلي وحدك. رجالك سيبقون هنا. لا نريد أن نحول جنازة إلى ساحة حرب. نزعت المرأة نظارتها السوداء، فبدت عيناها دامعتين وهي تحدّق في رومان قائلة:
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-26
Baca selengkapnya

72

استقبلتها الزوجة بترحيب قائلة: ـ شكراً لكِ عزيزتي... أخبريني، فيمَ تعملين؟ ابتسمت نورا ابتسامة بسيطة وأجابت: ـ مجرد موظفة عادية، مللت رتابة العمل. وأنتم؟ تدخّل الزوج بلهجة متعجرفة: ـ أنا رجل أعمال، أملك معامل كثيرة... وإن بحثتِ عن اسمنا ستعرفين مكانتنا. لكننا لا نحب إضاعة الوقت في الشوارع، نحن نختار بعناية... وهذه هوايتنا نحب أن نقضي وقتاً ممتعاً أنا وزوجتي مع فتاة تبعث الحماس بيننا. ارتسمت على شفتي نورا ضحكة مصطنعة، وكأنها تشاركهما سخافتهما، ثم قالت بخفة: ـ معكما حق... الحياة أحياناً تحتاج إلى تجديد. لذلك جئت خصيصاً لأجعل ليلتكما مختلفة. هل نذهب إلى الغرفة؟ بعد لحظات كان الزوجان ممددين فاقدي الوعي، بينما نورا تجثو بجانبهما تجمع مجوهرات الزوجة وساعة الزوج وكل ما يلمع. تقدمت نحو الباب بلهفة للهرب، لكنها توقفت فجأة... كان هناك رجل يسد الطريق، بملامح باردة كالجليد، يغلق الباب خلفه ، كان هذا شخص هو تياجو أمسك يدها بقوة وقال ببرود: ـ هل قتلتهما؟ ارتبكت نورا، عيناها تتسعان برعب:
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-26
Baca selengkapnya

73

نورا تلتقط الصورة بيد مرتجفة، كانت عبارة عن عائلة عيناها تتسعان بذهول:ـ بحق السماء… أيّ هذيان هذا؟!يشير تياجو إلى الصورة بإصرار:ـ هذا كريم… زوج أمي. وهذه شامرا… أمي. وهذا أنا… وهذه الصغيرة… أنتي يا نورا، أنتي أختي.شهقت نورا، وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها، قالت بصدمة وهي تحدق في ملامحه:ـ من أرسلك لتقول مثل هذا الهراء؟ أي نوع من المخدرات تتعاطى؟لكن ملامحه الجادة لم تتغير. رفع عينيه نحوها وقال بثبات:ـ صدقيني… أنا أخوك. اسمي تياجو. والقصة أطول من أن تُحكى في هذه اللحظة.ارتجفت أصابعها وهي تمسك الصورة، وعيناها تقعان على طفلة لم تتجاوز الثالثة من عمرها، تحمل ملامح قريبة جدًا منها. في الصورة، امرأة مليئة بالوشوم تحتضنها بحنان. خطف تياجو الصورة من يدها قبل أن تقول شيئًا، وأضاف بصوت منخفض:ـ في الأيام القادمة كوني حذرة. السيدة زوليكا والسيد مانويل… لا تخبريهما بأي شيء. صدقيني، الأمر أعقد مما تتصورين.شعرت نورا بدمها يتجمد في عروقها، التفتت ووجدت نفسها امام منزلها حينها أدركت أن تياجو يعرف منزلها وحياتها بتفاصيلها. غادرت السيارة بخطوات مترددة،
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-27
Baca selengkapnya

74

ثم وقف بجانبه وقال بصوتٍ منخفض: ـ أظن أن نبوءة والدي بدأت تتحقق. التفت إليه رومان بنصف ابتسامة وقال: ـ وأي نبوءةٍ تقصد؟ زفر أندريس كمن يزيح ثقلًا عن صدره وأجاب: ـ أخبرني والدي يومًا أن الأصدقاء سيسقطون واحدًا تلو الآخر، لكن ملوك الليل سيبقون. كان يؤمن أن أبناء رفاقه سيكونون الورثة الحقيقيين، الذين سيُكفّرون عن خطايا آبائهم، ويعيدون التوازن لما أفسده الكبار لم أُصدّق الأمر يومها، لكنه يحدث الآن... أنت واقف بجانبي، وأنت من أنقذ حياتي لماذا فعلت ذلك يا رومان؟ ضحك رومان ضحكة قصيرة مفعمة بالمرارة، ثم قال: ـ لقد قلتها والدك تنبأ ، ربما كان هناك خيطٌ خفي يجذبنا جميعًا إلى هذه الحفرة … أنا، أنت، تياجو، وإريسا كلنا أسرى لهذا القدر. لكن حين اكتشفت حقيقة أسيون … اعني حسنية، حين عرفت أنها لم تكن سوى كاذبة استغلتني كورقةٍ لِصالحها، تغيّر كل شيء صرتُ أرى العالم بعيونٍ أخرى ما كنت أظنه ظلامًا ربما لم يكن كما صوّرته لي. أطرق أندريس رأسه، وقال بعزمٍ يتطاير من صوته: ـ وأنا أيضًا كنت أرى الأمور من زاويةٍ مشوّهة،
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-27
Baca selengkapnya

75

أليكسا جلست بجانب النافذة، تراقب الحديقة والورود التي قطفتها الأمس، وابتسامة هادئة ترتسم على شفتيها. وجاء جيرون نستمتع بالنظر الي المائدة لم يمضِ وقت طويل حتى كسرت أليكسا الصمت بابتسامة طفولية مشوبة بالفضول: ـ آسفة على فضولي، لكن من هي تلك المرأة في تلك الغرفة؟ جيرون إستغرب وقال جيرون : ـ من تقصدين ؟ أليكسا : ـ المرأة التي لا تتحرك؟ وقفت الملعقة في يد جيرون للحظة، ووقع السؤال كحجر صغير في ماء السكون. نظر جيرون إليها بعينين تحملان رصانة تعوّد عليها من يقلقهم الحديث عن الماضي، لتقول أليكسا : ـ ليس ضروري ان تجيب قال جيرون : ـ إنها زوجة أحد معارفي؟ أليكسا تقول : ـ وما الذي حلّ بها؟ ألقى جيرون بنظرة سريعة نحو أليكسا و قالت بصوت هادئ: ـ دخلت في غيبوبة بسبب صدمة. أليكسا بقلق: ـ وأين زوجها؟ ولماذا هي هنا وليست في المشفى؟ دخلت لينا بينهما، خطواتها هادئة لكنها تحمل حيوية تحاول لأول وهلة أن تمحو شيء من ثقله. قالت بابتسامة مغمو
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-28
Baca selengkapnya

76

الرجل الذي كان أمامها بالأمس بات بعيداً، والصمت عاد ليقاطعها بصوتٍ أعلى من همس الموظفين. ابتسمت للحظة، ابتسامة تخفي خلفها شيء من الجنون أو الخوف، ثم تحولت إلى ضحكٍ قصير متقطع ، ضحك يخرج من مكانٍ أعمق، يَخلَط فيه استهزاء بنفسها مع استسلامٍ لصمتٍ لا يُطاق. بعد ذلك، كبسلت الضحكة وتدفقت الدموع فجأة، كأنها خرّاجٌ طال انتظاره وقرر أن يفرّ. جلست على كرسيها المجلّد كأنه كرسي محكمة، أخرجت من درج المكتب صورة مؤطّرة صورة لها ولـميغيل عندما كانا مراهقين: شعر غير مرتب، ابتسامات خام، عيون تصدق المستقبل. قربت الصورة من وجهها، وبدأت الدموع تسقط على الإطار كأنها تُعيد طلاء الأيام. كان في عينيها مزيج من الذنب والحنين، كلمات لم تُلفظ، وعدٌ لم يتّضح بعد إن كان خُرق أم لا. همست بصوتٍ اختنق: ـ لو ظللت بجانبي لحمَيتك من الكل حتى نفسي ... لكن من حظي أن كلما اجتمعت معك كان هناك عائق بيني وبينك. أعلم أني أخطأت، لكن لو كان بيدي لأصلحت الخطأ. الكلمة الأخيرة بُطنتها كانت موجعة كانت تعني أكثر مما تسمح به الشفاه. توالت الذاكرة الي ذكر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-28
Baca selengkapnya

77

أنهيا الثانوية، لكن حياتهما لم تكن تشبه حياة المراهقين الآخرين لم تكن هناك أحلام جامعية أو خطط بسيطة لمستقبل آمن. لقد انغمسوا منذ وقتٍ مبكر في عالم الملثمين، حيث الدم والمال يسيران جنبًا إلى جنب. كانوا صغارًا، لكن عيونهم حملت قسوة أكبر من أعمارهم. أصبحوا قتلة مأجورين، ينفذون أوامر بلا تردد، بلا رحمة. لم يكن في قلوبهم شفقة لأي أحد… إلا لبعضهم. ذلك الاستثناء الوحيد الذي أبقاهم على قيد إنسانيتهم الممزقة: ميغيل يحيا من أجل رينا، ورينا لا ترى العالم إلا عبر ميغيل.رغم الظلام الذي ابتلع حياتهما، وجدت رينا شعاعًا قصيرًا من الفرح. في السابعة عشرة من عمرها، اكتشفت أنها حامل. لأول مرة، شعرت أن حياتها يمكن أن تحمل معنى آخر غير الدم والرصاص. ابتسمت بعفوية نادرة، ودموع فرحها لم يسبق لها مثيل. ميغيل هو الآخر، رغم صلابته، شعر بأن قلبه عاد ليخفق بطريقة نسيها منذ الطفولة. كانا يحلمان ببيت مليء بالضحك، بطفل يكبر بين ذراعيهما، بعيدًا عن براثن الماضي.الملثمون، كعادتهم، كانوا يملكون الوسائل لتوفير كل شيء. المال، السيارة، المنزل، الطعام… كل ما يرغبون به كان يُقدّم لهم. لكن خلف تلك النعمة كان هنا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-29
Baca selengkapnya

78

تنفس ميغيل بعمق وقال بصوتٍ منخفض، لكنه حاد كالسيف:ـ ألا تفهمين لماذا يحدث لكِ الإجهاض كل مرة؟ هذا ليس مجرد صدفة يا رينا… إنه بسبب ما نفعله. بسبب الدم الذي نريقه، بسبب الملثمين. نحن ندفع الثمن، وطفلنا هو الضحية. نحن نعاقب… وهذه هي الحقيقة.ارتجفت عينا رينا، لكنها تظاهرت بالصلابة، شدّت أصابعها حول ذراع الكرسي، فيما تابع ميغيل كأنه يستعجل الزمن:ـ أنا متأكد، لو تركنا هذا الطريق… لو توقفنا عن قتل الناس… ستتغير حياتنا. سنعيش حياة مختلفة. التقيت امرأة… ستعطيني شيئًا يجعل الملثمين يتركوننا وعدتني أن لا يبحثوا عنا أبدًا. إنها فرصتنا يا رينا.حدقت فيه، صوتها خرج باردًا، لكنه كان يخفي نارًا:ـ إذا كنت تريد أن تتركني… أو تترك كل هذا، فلن أمنعك.اقترب منها ميغيل، يده ترتجف، قال بصدق يائس:ـ أنا لا أتركك… ولن أتركك أبدًا. في الخارج، في هذا العالم القذر، لا أعرف أحدًا غيرك. أنتِ الشيء الوحيد في حياتي الذي أشعر بالأمان معه. معك فقط يا رينا.ابتسمت بسخرية حزينة، رفعت عينيها نحوه:ـ لكنك بما تفعله الآن… يعني أنك ستتركني.شدّ على قبضته، صوته تصاعد كقسم:ـ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-29
Baca selengkapnya

79

اقتربت خطوة، والمسدس لا يزال ثابتًا بين يديها المرتجفتين:ـ هل تعرف أن روحينا كانتا معلقتين ببعض؟ أننا في الميتم كنا ننام واحدنا يحرس الآخر حتى لا يسرقنا الموت؟ حتى بعد أن خرجنا للعالم، لم أستطع أن أتصور نفسي دونك. كنت لي كل شيء... والآن تريد أن تأخذك مني امرأة لم تعرفك إلا البارحة؟التفتت نحو إسبرنسا بعينين غارقتين في الغيرة:ـ إنه حبيبي، حياتي كلها... لن أسمح لأي امرأة أن تأخذه مني بسهولة.رفعت المسدس نحوها، لكن ميغيل اندفع فورًا ليقف أمام زوجته، عينيه مثبتتان على رينا.ـ هذه المرأة أحبها، وهي حامل مني... سيكون لنا طفل. إذا أذيتها، سأحرقك وأحرق نفسي. نعم، أنا وأنت كنا حبيبين، عشنا كل شيء معًا، ولا أنكر الرابط بيننا... لكنه لم يعد يكفيني. أنا اخترت أن أعيش حياة جديدة، وهي اختارت أن تمنحني السلام الذي لم أجده من قبل.صمته لحظة، ثم أكمل بصوت مملوء بالإصرار:ـ احترمي قراري، رينا. أنا وأنت كل منا اختار طريقه... كما تتحملين قراراتك، سأتحمل أنا قراراتي. إذا كنتِ حقًا تحبينني، فالحب ليس أن تملكي حياتي... الحب أن تدعيني أعيشها بالطريقة التي اخترتها.يد رينا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-30
Baca selengkapnya

80

شعرت نورا بالرعب، لكنها قررت مواجهة الموقف بدلاً من الانسحاب في الوقت نفسه، تلقى تياجو رسالة من شخص يراقب نورا، يحذر فيها أنها دخلت مكانًا مشبوهًا يخص مافيا "العين السوداء". دخلت نورا المكان، وكان الاستقبال يبدو راقيًا بشكل يبعث على الريبة، الممر طويل ومضاء بأضواء خافتة. في نهايته، وجدت الرجل والمرأة الذين حاولت سرقتهم سابقًا. حاولت الهرب، لكن المرأة وقفت أمامها وقالت بصوت بارد: ـ قبل أن ندعوك المرة السابقة، كنا نعرف من أنتِ … خلت ظنيت اننا صدقنا اسمك المزيف أنتِ نورا، ابنة شامرا، وزوجها كريم الغزواني. ثم تذكرت الورقة قد انتهت بإسم نورا غزواني لتكمل المرأة وتقول : ـ كنا نعلم أنك حاولتِ سرقتنا، وكان هذا اختبارًا لدخولك إلى مافيا "العين السوداء". نورا شعرت بالارتباك، عيناها تتسعان: ـ مالذي تقولانه؟ أنا لا أعرف هذه المرأة ولا الرجل الذي تتحدثان عنه… والدي اسمه… ثم تذكرت انها قد تورط عائلتها أضافت بعصبية: ـ لقد أوقفني رجل عن القيام بذلك، لم آخذ أي شيء ولن أفعل، فابتعدوا عني .. أيضا مافيا ماذا، انا فتاة لا تر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-30
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
5678910
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status