All Chapters of بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!: Chapter 101 - Chapter 110

180 Chapters

الفصل 101

لم تجد وقتًا لتناول الغداء، فتوجهت فورًا إلى المطعم لتبدأ العمل. وبعد أن أحصت ما يلزم المطعم، بدأت تجهز شاي ما بعد الظهر لجميع الأقسام.واختارت ميار الفريق الثامن لأن رواتبه هي الأعلى.فرغم أن لديها بعض المدخرات، فإن تربية طفل في المستقبل تكلف كثيرًا، وكل ما تستطيع ادخاره يفيدها.وطوال فترة ما بعد الظهر، لم ترفع ميار رأسها من كثرة العمل.وفي المساء، بعد أن عادت إلى البيت واستحمت واستلقت على السرير، تذكرت أمر زوجة كمال.أخرجت هاتفها وأرسلت إليها رسالة على إنستغرام.كتبت: "سيدتي، شكرًا لوقوفك إلى جانبي اليوم. الانتقال إلى إدارة الخدمات المساندة كان اختياري أنا، ولا علاقة لك به. أرجو ألا تفسدي تعاون السيد كمال والسيد نديم من أجلي."في تلك اللحظة، كان نديم وكمال ما يزالان على مائدة العشاء يتوسعان في الحديث عن التعاون بينهما.أما ربى فلم تكن تفهم شؤون العمل، فراحت تبحث عن موضوع تتحدث فيه مع زوجة كمال.لكن زوجة كمال لم تعرها اهتمامًا.ففي المطار كانت ما تزال تراعي مصلحة التعاون، فأبقت لها شيئًا من ماء الوجه.أما الآن، بعدما عرفت أن ميار حملت عنها وزر كلمة عابرة وانتقلت إلى إدارة الخدمات المس
Read more

الفصل 102

وعبارة "لا أرتاح إليها" أعادت إلى ذهن ربى قول زوجة كمال إنها قبيحة!قالت: "مهما بلغ جمال ميار، فهي مجرد سكرتيرة. افهمي هذا جيدًا؛ الذي يتعاون معكم هو نديم، وأنا...""صحيح، الذي يتعاون معنا هو السيد نديم، فما شأنك أنت؟"كانت نظرة زوجة كمال حادة، تتخير المواضع الموجعة وتغرس فيها سكينها.فنديم يصطحب ميار إلى المناسبات ولا يصطحب ربى قط، وهذا وحده يثبت أن ربى لا تقدم في العمل شيئًا.بل إنه لم يكن ينوي أصلًا أن يرسلها بصفتها خطيبته المرتقبة لمجاملة زوجات الشركاء.قالت ربى: "أنا..." ثم غصت بالكلام ولم تستطع الرد، فالتفتت بنظرة استنجاد إلى نديم.كان وجه نديم قاتمًا إلى أقصى حد، وقال: "قد تعين زوجة السيد كمال زوجها في العمل، لكن هذا اللسان المنفلت سيجلب له البلاء يومًا ما."قالت زوجة كمال بلا أدنى قلق: "هذا شأني أنا."تصبب العرق البارد من جبين كمال، فلم يجد إلا المهادنة: "سيد نديم، لنؤجل الحديث عن التعاون إلى يوم آخر. الوقت تأخر، وسآخذ زوجتي إلى الفندق لترتاح."اتكأ نديم على ظهر المقعد، ثابتًا كالجبل، وقال: "حسنًا، رائد ينتظر عند الباب."خرج كمال ومعه زوجته، وقد تناولت حقيبتها وألقت حزامها على
Read more

الفصل 103

وفي غمضة عين، أخذ الزوجان ربى إلى البيت، وواسياها طويلًا، ثم صعدت إلى غرفتها لتنام.وحين عادت سلوى إلى غرفتها بعد أن هدأت ابنتها، كان مهيب ما يزال مستيقظًا.وبدا على وجهه أنه يريد أن يقول شيئًا ثم يمسك عنه.قالت سلوى وهي ترفع الغطاء وتصعد إلى السرير: "ما عندك، قله مباشرة.""حين دخلت ربى الجامعة قلت لك ألا تدعيها تضيع وقتها في الخارج، قلت لك أن تجعليها تدرس في كلية إدارة أعمال محترمة، فتفهم شؤون العمل وتعين نديم مستقبلًا، ولا يصفها أحد بأنها مجرد وجه جميل."لم يكن لمهيب سوى هذه الابنة، ومستقبل آل الجوهري كله معلق بها.وكان يريد فعلًا أن ينشئها امرأة مستقلة.لكن سلوى رفضت.قالت سلوى وعلى وجهها مكر قديم: "وما أدراك أنت؟"ثم أضافت: "أنا أربي ربى على صورة الزوجة التي تريدها نجلاء لابنها. نجلاء لا تحتمل زوجة ابن قوية الشخصية؛ لا في القدرة على العمل ولا في الطبع، يجب ألا تتفوق عليها في شيء..."وبعد أن أرسلت ميار رسالتها إلى زوجة كمال، شعرت أن نبرة ردها كانت طيبة.ورأت أن المسألة استقرت أخيرًا، وأنها لم تؤثر في تعاون كمال مع نديم.فهدأ قلبها الذي ظل معلقًا.وحين جاء الليل، انفتحت المرارة في صد
Read more

الفصل 104

كان التعاون بين نديم وكمال على شفا الانهيار.ولم تكن ميار قلقة على مصير ذلك التعاون.لكن ما دامت القضية مشتعلة، فلن تستطيع أن تنأى بنفسها عنها.قرأت ميار الخبر بتمعن، فاستوقفتها عبارة "تقول مصادر مطلعة"، وهي وحدها كافية لتثبت أن في مجموعة الرواد من سرب الخبر.أغلقت صفحة الأخبار، وفتحت محادثتها مع فارس على إنستغرام، وأخذت تكتب.كتبت: "هل الخبر من صنعك؟"فرد فارس: "هو من انتزع المشروع مني!"فهو لا يحسن إلا هذه الأساليب الملتوية ليصنع بها المتاعب لنديم، غير أنه لم يتوقع أن يمتد أثرها إلى ميار.لم ترد ميار مرة أخرى؛ فالأمر اشتعل، وحتى لو توسلت إلى فارس فلن يستطيع إخماده.لكنها لم تتوقع أن لديه ما هو أبعد من ذلك.فقد استأجر جيشًا من الحسابات المأجورة لينشر على مختلف المنصات مقارنات بين صور ربى منذ طفولتها حتى اليوم.وربى جميلة إلى حد ما، لكنها اعتمدت طوال حياتها على الثياب وحسن الهيئة.وقالت تلك الحسابات إن ملامح ربى، إذا نظر إليها وحدها، ليست قبيحة كما قالت زوجة كمال فحسب، بل قبيحة إلى أبعد حد!ثم استغلت تلك الحسابات مسألة قبحها لتخلص إلى أن ذوق نديم سيئ، محاولة السخرية منه لأنه اختار عروس
Read more

الفصل 105

فهو لم ينزل زجاج المقعد الأمامي وحده، بل أنزل كذلك زجاج النافذة إلى جوار نديم في المقعد الخلفي.رفعت ميار رأسها، فالتقت عيناها بعيني نديم تمامًا.ومن هذا اللقاء المباغت وتبادل النظرات، نشأ حرج امتد بينهما.وأدرك رائد متأخرًا أن في الأمر خطأ.فحين خرج من المكتب صباح أمس، كانت ميار قد باشرت عملها في إدارة الخدمات المساندة.وسمع بعد ذلك أن زوجة كمال أوضحت الأمر وأن ميار لا علاقة لها به، غير أنها تبادلت مع ربى بعض الكلام الحاد لسبب لا يعرفه.أما أن ميار رفضت كلام نديم حين أراد التراجع عن قرار النقل، فقد سمع بذلك عرضًا من أحدهم ولم يصدقه إطلاقًا.فكيف يمكن أن ترفض ميار؟"آه..." تلعثم رائد قليلًا ثم قال: "انتبهي لنفسك في الطريق، إلى اللقاء."وما إن استجمعت ميار نفسها وهمت بإلقاء التحية، حتى سمعت رائدًا يقول هذا ويضغط على دواسة الوقود وينطلق.انفرجت شفتاها قليلًا، فاستحال ما كان على طرف لسانها إلى عبارة "إلى اللقاء".وابتعدت المايباخ عن مكانها، فمر الهواء الذي أثارته بميار ونثر شعرها الطويل.والتفتت تلقائيًا إلى السيارة المبتعدة، فلاحت لها في المرآة ملامح الرجل الغائمة.وتحركت في أعماق قلبها
Read more

الفصل 106

كان على وجه سلوى ونجلاء تقريع وقسوة.وكانتا تحدقان في ميار بنظرة من انتظر طويلًا حتى ظفر أخيرًا بالدليل الذي يدينها.فرغم أن الخبر أخمد، فإن السخرية من قبح ربى أمر قد وقع بالفعل.فكيف ترضيان أن تظلم ربى؟قالت جمانة وقد أدركت أن القادمات لا يحملن خيرًا: "أنتن..."وبما أن ربى تشبه سلوى بعض الشبه، عرفت جمانة من النظرة الأولى أنها أمها.لكنها لم تستطع أن تعرف من تكون تلك المرأة الواقفة إلى جانبها، التي تبدو أكثر وجاهة وأشد غضبًا.ثلاث نسوة، وست أعين مسلطة على ميار، تكاد تثقبها.ارتجفت عينا ميار الصافيتان قليلًا، ثم صمتت لحظة ونظرت إلى جمانة وقالت: "هل شبعت؟""شبعت." وظل بصر جمانة يتنقل بين ميار والثلاث."الوقت تأخر، عودي إلى الفندق لترتاحي، ورحلة موفقة غدًا إلى مدينة الروافد."والتقت عينا ميار المبتسمتان بعيني جمانة.فأدركت جمانة أنها تريدها أن تنصرف.ترددت ثوانٍ، ثم ارتدت معطفها وتناولت حقيبتها ونهضت وقالت: "أنت والدة الآنسة ربى على ما أظن. أنا من قال إن ابنتك قبيحة، وأرى أنك غاضبة جدًا، فما رأيك أن نخرج لنتحدث؟""أنتِ..." لم تتوقع سلوى أن تبلغ جمانة هذا الحد من الجرأة، فتعترف من تلقاء نف
Read more

الفصل 107

كان أول ما قالته سلوى: "اعتذري لابنتي!""ولماذا؟" قالت جمانة وهي تعقد ذراعيها وتطلق ضحكة باردة: "لكل إنسان ذوقه. أنا رأيتها قبيحة فحسب، فهل صار هذا جريمة؟"وحين سمعت ربى كلمة "قبيحة" من فمها مرة أخرى، عضت شفتها، وخطر ببالها وجه ميار البهي الفاتن!هذه المرأة تقول دائمًا إنها قبيحة، فمن الجميلة إذن؟ ميار؟"أنتِ تهينين الناس علنًا ولا تحسبين للقانون حسابًا!"فطوال هذه السنين، وعلاقة سلوى بنجلاء وثيقة، ولم يجرؤ أحد على إحراجها.وأمام صراحة جمانة الفجة، امتلأ صدرها غضبًا ولم تجد ما يشفيه من الكلام.عقدت جمانة حاجبيها وقالت: "على كل حال، أنا لن أعتذر. فإن كنتما لا تطيقان ذلك، فأبلغا الشرطة."ثم لمحت بطرف عينها نجلاء خارجة من المطعم، فاستدارت وانصرفت.فحدسها يقول إن هاتين الاثنتين جعجعة بلا طحن.أما نجلاء، فنمر حقيقي، وهي ليست بالغبية لتبقى فتنهشها.وحين عادت إلى سيارتها، أرسلت إلى ميار: "هل أنت بخير؟"فجاء ردها سريعًا: "بخير، شكرًا لك."فكتبت: "هذا واجبي، فأنا من ورطتك. والحقيقة أن ما لي على ربى أنها انتزعت مني حقيبة كنت قد اخترتها حين كانت في مدينة الروافد."كانت جمانة مغترة بحب زوجها، فقد
Read more

الفصل 108

ومن وراء الشارع، كانت نظرة الرجل حادة لا يمكن تجاهلها."هل عرفت؟" قال وهو ينظر في اتجاه ميار، لكنه كان يخاطب رائدًا في مقعد القيادة.وكانت يد رائد تنزلق سريعًا على الشاشة: "لم أعرف بعد لمن جاءت السكرتيرة ميار إلى هنا، لكنه ليس السيد فارس قطعًا؛ فقد علمت للتو أنه في حانة في هذه الساعة.""هم." وأخرج نديم من أنفه صوتًا واحدًا يستعصي فهمه.توقفت يد رائد لحظة وسأل: "هل أواصل التحري عمن جاءت لتقابله؟"سحب نديم بصره وسوى ياقة قميصه التي تجعدت قليلًا وقال: "لا داعي."فهو غير مهتم بمن جاءت لتقابله، ويكفيه أنه ليس فارسًا.أغلق رائد هاتفه سريعًا وسأل متحسسًا: "إذن نحن...""اذهب إليها." قالها نديم بصوت خافت.ضغط رائد على دواسة الوقود، فدارت المايباخ سريعًا في الشارع، حتى توقفت أمام ميار.وقفت ميار بلا حراك، فيما اخترقت رياح ليل أوائل الربيع الباردة الشارع كله.وضربتها فنفذت من ثيابها، وأخذت حرارة جسدها تهبط تدريجيًا.وأثارت الريح في عينيها طبقة من الضباب، فظلت تحدق في الرجل النازل من السيارة.كان نديم حسن الخلقة، ووجهه الواضح التقاطيع يزيده بهاء، حتى كانت جاذبيته الرجولية تفيض منه من رأسه إلى قدمه
Read more

الفصل 109

تمطقت لجين ورمقتهما بنظرة، ثم وكزت ذراع سميحة."جدتي، ماذا تريد أمي هذه المرة؟"فتحت سميحة عينيها فتحة ضيقة وقالت: "لتفعل ما تشاء. ميار لن تعود على كل حال، ولو دبرت لأخيك زواجًا من حمارة ما تدخلت."وحين سمعتها لجين، اعتدلت في جلستها واقتربت منها وقالت: "لا، هذا لا يصح. إن كانت زوجة أخي حمارة، فمعنى ذلك أن الجيل القادم من آل البرهاني سيحمل جينات الحمير، وإذا شاع هذا فسأموت من ضحك الناس علي.""هس..." ورمقتها سميحة بنظرة: "كفي عن الهذر. طلبت منك أن تتابعي أمر ميار وفارس، فإلى أين وصل؟""هما... على ما يرام. سأحدثك في التفاصيل حين تسنح الفرصة."فقد كانت لجين مشغولة هذين اليومين، وآخر تحرٍ لها عن فارس وميار كان حين سافر كل منهما إلى مدينة الروافد في إثر الآخر.تنهدت سميحة وقالت: "سأجد وقتًا لأجس نبض آل اليازجي، فأخشى ألا يقبلوا دخول ميار إلى بيتهم بهذه السهولة.""سمعت أن آل اليازجي جميعًا ماديون. أتمنى أن ترتفع مكانة ميار عندهم بالطفل." فقد رأت لجين أنه يستحيل على آل اليازجي ألا يعبأوا بالنسب.فهي نفس صغيرة على كل حال.وبينما الجدة وحفيدتها في الحديث، جاء من الخارج هدير سيارة.وفي الضوء السا
Read more

الفصل 110

"أدرك ذلك طبعًا."ورمقته سميحة بنظرة وقالت: "وميار لن تعود إليك أبدًا."فوجد نديم في هذا الكلام ما يجرح أذنه.فالواضح أنه هو من لن يعود إلى ميار.أليس كذلك؟"اخرج، فأنت تحجب طريق جدك إلى غرفته."فقد كانت سميحة كلما رأته اشتعل غيظها، فأشارت بيدها أن ينصرف.واستدار نديم، فرأى جلالًا واقفًا عند الباب.فتراجع وقال: "جدي.""هم." وأجاب جلال: "الخطوبة ليست لعبًا، ففكر مليًا قبل أن تقدم."أومأ نديم وقال: "فهمت."وما إن عادت ميار إلى البيت حتى اتصلت بها جمانة مرة أخرى.فقد أحبتها جمانة كثيرًا، ولم تكتف بالحديث في المطعم، بل اتصلت بها."لماذا تأخرت في الوصول إلى البيت؟"ضغطت ميار على ما بين حاجبيها ولم تستطع إخفاء إرهاقها وقالت: "كان الطريق مزدحمًا بعض الشيء."فحين كانت سكرتيرة نديم، كانت الشركة قد خصصت لها سيارة.وحين انتقلت إلى إدارة الخدمات المساندة أعادتها، وصارت تستقل الحافلة ذهابًا وإيابًا، فيستغرق الطريق وقتًا يزيد بمقدار النصف على ما كان يستغرقه من قبل.ولحسن الحظ، فقد قرب موعد رحيلها."وأنت حامل، ألا يوصلك زوجك إلى العمل ويعيدك منه؟"قالت جمانة وهي تعبث بأظافرها: "وكيف حال أسرة زوجك؟ هل
Read more
PREV
1
...
910111213
...
18
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status