في ساعة متأخرة من الليل، نشرت ميار السالمي صورة مولود جديد على إنستغرام وكتبت تحتها: أصبحت أمًا! وصل ابني البكر!لم تمض ساعة حتى طرق باب منزلها طليقها الذي انفصلت عنه قبل ستة أشهر.وما إن فتحت الباب ورأت وجه نديم البرهاني العابس حتى خيم على شقتها المستأجرة ذات الغرفتين جو بارد خانق.اشتدت أصابع ميار حول مقبض الباب، وسألته: "لماذا أتيت؟"دخل الرجل من دون أن يجيب، ووجهه جامد. لامس حذاؤه الجلدي اللامع أرضية المبنى السكني القديم المزخرفة، فبدا غريبًا عن المكان تمامًا.لم تكن هذه زيارته الأولى، فتوجه مباشرة إلى غرفة نوم ميار.ناولها مساعده رائد الكتاني اتفاقية كان يحملها.قال: "أيتها السكرتيرة ميار، مضى وقت طويل. هذه اتفاقية حضانة الطفل التي أعدها المحامي الخاص بالسيد نديم على عجل طوال الليل."أخذت ميار الاتفاقية وفتحتها لتلقي عليها نظرة.نص الاتفاق على أن الحفيد الأكبر لعائلة البرهاني يجب أن ينشأ في كنف عائلة البرهاني.لم يعلق في ذهن ميار من ذلك الكلام الطويل سوى هذه الجملة.إذن، كما توقعت، أراد نديم انتزاع الحضانة منها.ولم يكن عديم الرحمة تمامًا، إذ وافق على بقاء الطفل معها حتى يبلغ الثا
Ler mais