All Chapters of بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!: Chapter 91 - Chapter 100

180 Chapters

الفصل 91

ومع أن النظرة كانت خاطفة، فإنها لم تفلت من عين نديم.خفض نديم رأسه قليلًا ورفع كميه، فبرزت العروق الواضحة على ظهر يده وامتدت على ساعده حتى اختفت بين عضلاته.أدخل يده في جيبه، وبدا عليه برود قاتم يوحي بالإرهاق.حاولت ميار أن تتوارى قدر الإمكان.وأخيرًا انفتح باب المصعد، فخرجا الواحد تلو الآخر، لكنهما توقفا عند الباب في اللحظة نفسها على نحو غريب، ثم نظر كل منهما إلى الآخر.كانت ميار تريد أن تسأله إن كانت هناك أي مهام أخرى.لكن ما إن التقت عيناها بنظرته حتى ابتلعت الكلمات التي كانت على وشك قولها.قررت أن تنتظر حتى يتكلم نديم أولًا.إلا أنه ظل صامتًا، فساد بينهما صمت غريب."نديم!"انفتح باب الجناح من الداخل، فاندفعت ربى إلى حضن نديم، وما إن رأت ميار حتى ظهر الحذر فورًا في عينيها.سحبت نديم إلى الداخل وقالت: "هل تناولت الغداء؟ أنا جائعة جدًا!"قال: "تناولت الطعام."دخل نديم معها إلى الغرفة، ثم أغلق الباب.أخرجت ميار بطاقة غرفتها من جيبها وفتحت الباب، وما كادت تدخل وتلتقط أنفاسها حتى رن هاتفها.كان فارس هو المتصل.لم تحفظ رقمه يومًا في هاتفها، لكن كثرة اتصالاته جعلتها تحفظه عن ظهر قلب.أخذت
Read more

الفصل 92

قال فارس: "إذن اتفقنا." وعادت نبرته العابثة المعتادة إلى صوته. "هذه المرة صدقتك تمامًا."توقفت ميار لحظة وقالت: "ماذا تقصد؟"ضحك فارس بخفة وقال: "أقصد أنني لن أدفع عنك غرامة فسخ العقد البالغة مئتي ألف دولار، لكن..."أغلقت ميار الاتصال فورًا.ثم ألقت هاتفها إلى جانبها.لم يظهر على وجهها الصافي قدر يذكر من الدهشة أو الغضب.لم يبق لديها سوى شعور لا ينتهي بالخدر والعجز.كانت قد تمكنت مؤقتًا من تهدئة فارس، لكن قلبها ازداد ثقلًا بدل أن يرتاح.في صباح اليوم التالي، اصطحبها نديم مرة أخرى للقاء كمال، وهذه المرة في منزل كمال.بقيت ميار مع زوجة كمال لتؤنسها، بينما دخل نديم مع كمال وحدهما إلى غرفة الشاي للحديث.سألت زوجة كمال وهي تحمل كوبًا من العصير وتحدق بعينين ضيقتين في الحديقة المليئة بالزهور: "برأيك، هل سينجحان في الاتفاق اليوم؟"أومأت ميار قليلًا وقالت: "أتمنى ذلك."وضعت زوجة كمال العصير جانبًا، وأسندت ذراعها إلى مسند المقعد ثم مالت نحو ميار.قالت: "لم أكن أعرف أن رئيسك بهذه المكانة. خطيبته تلك لا تناسبه أبدًا."لم تكن تهتم بالأعمال، ولم تكن تعرف الكثير عن أوساط رجال الأعمال.لكن أخبار نديم
Read more

الفصل 93

لم يكد نديم وميار يصلا إلى الفندق حتى نشرت وسائل الإعلام خبر حصول مجموعة الرواد على مشروع الروافد.وأرفق الخبر بصورتين؛ إحداهما لميار ونديم وهما يغادران منزل عائلة الرافدي.والأخرى لميار وهي تتحدث مع زوجة كمال في الحديقة.كان المشروع ضخمًا وتتابعه وسائل الإعلام منذ وقت طويل، لذلك كانت ترصد أي تطور يطرأ عليه فورًا.ويبدو أن المصورين انتظروا طويلًا قرب منزل كمال حتى تمكنوا من التقاط تلك الصور.وبعد ظهر اليوم نفسه، عادت ميار والبقية إلى مدينة السنا.حطت الطائرة في مطار السنا الدولي عند الثامنة مساءً تقريبًا.وبينما كانت ميار في طريقها لاستلام الأمتعة المشحونة، اتصل بها نديم.قال: "ربى تشعر بالنعاس. سأعيدها أولًا، وأنت أوصلي أمتعتها إلى منزلي."قالت: "حسنًا."خشيت ميار أن يضطرا إلى انتظار الحقائب طويلًا، فأسرعت راكضة نحو منطقة استلام الأمتعة.لكن بعد اتصال نديم أبطأت خطواتها، وبدأ العرق الخفيف على ظهرها يجف تدريجيًا.لم يكن المطار مزدحمًا في ذلك الوقت من الليل، وكانت ميار نحيلة وصغيرة البنية، لذلك بدا جر ثلاث حقائب كبيرة شاقًا عليها وجذب إليها أنظار المارة.لم يكن طابور سيارات الأجرة طويلً
Read more

الفصل 94

فور نشر خبر تعاون نديم مع كمال عصر الأمس، بدأ البعض يتساءل لماذا لم تكن ربى هي التي رافقت نديم في لقاءاته الاجتماعية.ففي هذه الدوائر الثرية، حين يتحدث الرجال عن الأعمال تتولى النساء المجاملات والعلاقات الاجتماعية، وغالبًا ما تكون المرأة المرافقة من الأسرة.كانت ربى قد غضبت أصلًا حين رأت تلك التعليقات.والآن، بعدما ظهر هذا الخبر الجديد، انفجر كل استيائها دفعة واحدة.ضغطت ميار بأصابعها على ما بين حاجبيها. ما إن هدأت مشكلة حتى اندلعت أخرى.قالت: "سأتواصل أولًا مع زوجة كمال."بعد أن أنهت الاتصال، رتبت ميار أفكارها وصاغت كلامها بعناية قبل أن تتصل بزوجة كمال.جاءها الرد سريعًا: "السكرتيرة ميار؟"وكانت نبرتها مليئة بالمفاجأة.قالت ميار معتذرة: "سيدتي، آسفة على إزعاجك. المزحة التي قلتها أثناء المقابلة أثارت ضجة كبيرة. هل رأيت ما حدث؟"قالت زوجة كمال: "نعم، رأيت. ماذا هناك؟ هل أرسلك رئيسك خصيصًا لتعاتبيني على الأمر؟"قالت ميار: "بالطبع لا. السيد نديم لا يهتم بضجة الرأي العام بقدر اهتمامه بسوء الفهم الذي تكوّن لديك عن الآنسة ربى. ما دام السيد نديم يحب الآنسة ربى، فلا بد أن لديها صفات جيدة. وإذا
Read more

الفصل 95

قالت نجلاء: "سمعت أن زوجة كمال لم تنشأ في عائلة مرموقة. على الأرجح أنها تغار منك. ربى، أنت زوجة ابني المستقبلية التي اخترتها بنفسي، فلا تخافي من شيء."كان مهيب وسلوى مستاءين جدًا مما تعرضت له ابنتهما بلا ذنب.جلس الزوجان جنبًا إلى جنب، ووجهاهما متجهمان.وحين سمعت سلوى كلام نجلاء، تحسن وجهها قليلًا.قالت: "نجلاء، لا أحب الشكوى، لكن مهما كان العمل مهمًا فلا يجوز لنديم أن يتجاهل مشاعر ربى. انظري إلى ما يقوله الناس عنها على الإنترنت. نعم، عائلة الجوهري لا تضاهي عائلة البرهاني، لكن ربى ونديم يعرفان بعضهما منذ الطفولة..."كانت ربى تجلس إلى جوار نجلاء وهي تضم وسادة إلى صدرها، وكلما سمعت المزيد ازداد شعورها بالظلم، فانهمرت دموعها. قالت: "هذه المسألة لا بد أن ميار هي من دبرتها! السيدة نجلاء، يجب أن تنصفيني. لا أريد أن أرى ميار مرة أخرى!"رددت نجلاء اسم ميار مرتين وقد نفد صبرها تمامًا، ثم قالت: "اطمئني. هذه المرة، حتى لو لم تغادر ميار من تلقاء نفسها، فلن أسمح لها بعد اليوم بأن تبقى أمام عينيكما وتزعجكما."أضاءت عينا ربى اللتان ما زالت الدموع عالقة بهما، وألقت نظرة خفية على نجلاء.وحين رأت صرامة
Read more

الفصل 96

قالت ميار بهدوء وهي تخفض عينيها، كأنها لم تلحظ ما في نظرة نديم من استجواب: "لا، هذا كل شيء."دخل رائد، واقترب من نديم ثم قال بصوت منخفض: "السيد نديم، تلقيت للتو اتصالًا من عضو مجلس الإدارة عاصم. قال إن مسألة الشائعة ستناقش في اجتماع مجلس الإدارة الدوري يوم الاثنين، وأكد أن السكرتيرة ميار ارتكبت تقصيرًا مهنيًا جسيمًا في هذه الحادثة."انعقد حاجبا نديم، ثم نظر إلى ميار.قطبت ميار حاجبيها قليلًا، وضغطت شفتيها بإحكام، لكنها لم تقل كلمة واحدة.قال نديم: "قدّم موعد اجتماع مجلس الإدارة إلى الغد."صدر أمره بصوت منخفض وحازم.أجابه رائد بالموافقة. وقبل أن يغادر نظر إلى ميار وكأنه يريد قول شيء، لكنه تراجع في النهاية وخرج.نهض نديم واتجه إلى ميار، ثم مال إلى الخلف وجلس مستندًا إلى حافة المكتب.ومع ذلك ظل أطول منها بنصف رأس تقريبًا، فنظر إليها من علٍ.كانت قد خرجت على عجل، فارتدت كنزة وردية مع بنطال أسود واسع الساقين.وجمعت شعرها الطويل بعفوية على هيئة كعكة، فيما تناثرت خصل رخوة عند جانبي أذنيها.أما آثار القبل على عنقها فقد خفت منذ ذلك اليوم، ولم يبق منها سوى لون وردي باهت.بهذه الهيئة بدت ميار أكث
Read more

الفصل 97

شعرت ميار بثقل في صدرها وبأنفاسها تضيق، لكنها فوجئت في الوقت نفسه بهدوئها غير المعتاد، وكأنها لا تفعل سوى انتظار صدور الحكم.في العاشرة صباحًا من يوم العطلة، وصلت ميار إلى الشركة في الموعد.كان أعضاء مجلس الإدارة قد حضروا بالفعل. دخلت غرفة الاجتماعات مباشرة ووقفت إلى جوار المقعد الرئيسي، فيما راحت العيون كلها تتفحصها بنظرات غريبة.كان نديم يرتدي معطفًا أسود من الصوف، وجلس هناك وقد صفف شعره بعناية حتى بدا مرتبًا ولامعًا.وضع ساقًا فوق الأخرى، وفي يده ملف مشروع التعاون الأخير مع كمال.ساد غرفة الاجتماعات صمت مطبق.اكتمل الحضور، ومع ذلك مر وقت من دون أن يبادر نديم بشيء.غطى عاصم فمه وسعل سعلتين خفيفتين، ثم قال: "الجميع حاضر، أليس كذلك؟"أجابه أحدهم: "نعم، اكتمل الحضور."توقفت يد نديم لحظة، ثم أدار رأسه ببطء وألقى على ميار نظرة جانبية.كانت ترتدي قميصًا أسود رسميًا وحذاءً ذا كعب يبلغ نحو خمسة سنتيمترات، ووقفت خلفه في هدوء وانضباط.خفضت رأسها، ولم يظهر على ملامحها الدقيقة أي تعبير.كما لم تبد أي نية لتقديم تفسير.قال نديم: "أعتذر لإزعاجكم وجعلكم تحضرون مرة أخرى."ثم وضع الملف على الطاولة، ف
Read more

الفصل 98

ترددت ميار لحظة، ثم غادرت غرفة الاجتماعات وعادت إلى مكتبها لتأخذ حقيبتها، قبل أن تتجه نحو المصعد.وعندما مرت بجوار نديم، مد الرجل يده فجأة وأمسك بمعصمها.كانت أصابعه طويلة ومتناسقة، والعروق على ظهر يده بارزة بوضوح.وحين شد قبضته على معصم ميار، ابيضت أطراف أصابعه من قوة الضغط.قال: "بعد نقلك من منصبك، لن تعودي ذات فائدة لفارس. برأيك، كيف سيعاملك حينها؟"توقعت ميار أن يصاب فارس بالجنون حين يعرف بنقلها.فابتعادها خطوة عن نديم يعني أن فارس سيخسر جزءًا كبيرًا من المتعة التي يجدها في استفزازه.قالت: "لا داعي لأن يشغل السيد نديم نفسه بذلك. كيف يعاملني فارس شأن يخصني أنا."دفعت يده بعيدًا. لامست أصابعها الناعمة ظهر يده، وانتقلت حرارة بشرتها إلى يده.وفي لحظة أيقظ دفء لمستها اضطرابًا حادًا في قلب نديم.ارتجف قلبه بلا سبب واضح.أبعدت ميار يده عنها، وخفضت رأسها قليلًا ثم استدارت وغادرت.لم يكن في الشركة كثير من الموظفين خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومع ذلك انتشر خبر نقل ميار إلى إدارة الخدمات المساندة بسرعة.وقبل أن تصل ميار إلى منزلها، تم حذفها من مجموعة السكرتارية التنفيذية الخاصة بالطابق العلوي.ث
Read more

الفصل 99

من سكرتيرة للرئيس التنفيذي إلى موظفة في إدارة الخدمات المساندة؟ أي شركة تعتبر هذا نقلًا وظيفيًا طبيعيًا؟قالت زوجة كمال: "لا أصدق."ثم التفتت إلى كمال.بدت كأنها تنظر إليه، لكنها في الحقيقة كانت تريد جوابًا من نديم.رمق كمال زوجته بنظرة عاجزة محذرًا إياها، ثم قال لنديم: "السيد نديم، زوجتي عفوية بعض الشيء، وهي تحب السكرتيرة ميار كثيرًا. أرجو ألا تنزعج."وقف نديم في مكانه بملامح هادئة وقال: "لن أنزعج."تحب السكرتيرة ميار؟كادت الابتسامة تختفي من وجه ربى.كانت قد استيقظت باكرًا واستعدت للذهاب إلى المطار لاستقبال المرأة التي ورطتها في كل تلك الضجة الإعلامية.لكن أول سؤال قالته زوجة كمال حين رأتها كان: "ألم تأت السكرتيرة ميار؟"كادت ربى تنفجر من الغضب، ومع ذلك اضطرت طوال الطريق إلى إبقاء الابتسامة على وجهها ومعاملتها بلطف، وقد نفد صبرها منذ وقت طويل.والآن ها هي تصادف ميار هنا أيضًا. لا بد أن ميار تعمدت الظهور أمام زوجة كمال!قالت ربى: "سيدتي، هي في النهاية مجرد موظفة، وقد سبق أن أفسدت علاقتي بنديم. لا داعي لأن نهتم بها. هيا ندخل."تقدمت ربى وأمسكت بذراع زوجة كمال، محاولة أن تسحبها نحو المك
Read more

الفصل 100

أغلق باب المصعد ببطء، وظلت صورة ميار منعكسة في عيني نديم اللتين يصعب فهم ما وراءهما.وقفت في منتصف المصعد وهي تضم الصندوق إلى صدرها، وكان خلف برود ملامحها مسحة جديدة من الجفاء والابتعاد.قال كمال: "إذن هو فعلًا نقل داخلي طبيعي في مجموعة الرواد. في هذه الحالة لن نتدخل."كان قد فهم أن هناك ما لا يقال، واستغرب أنها قبلت النقل وغادرت بهذه السرعة.ثم رأى ملامح نديم تزداد قتامة في لحظة، فظن أنه انزعج لأن ميار أحرجته أمام الآخرين، ولذلك سحب زوجته محاولًا تغيير الموضوع.قال: "حبيبتي، ألم تتفقي مع الآنسة ربى على زيارة صالة عرض حقائب سي إل في جي في مدينة السنا؟ لندخل ونتحدث في الداخل."ظلت زوجة كمال تنظر إلى المصعد الذي نزلت فيه ميار، وشعرت بالذنب تجاهها.قالت: "أنا لم أعرف أصلًا أن في مدينة السنا صالة عرض لسي إل في جي إلا من السكرتيرة ميار."وكأنها تتعمد إعادة الحديث إلى ميار كلما حاولوا تغييره.تنهد كمال بعجز، ووضع ذراعه حولها وهو يقودها نحو مكتب نديم، ثم قال بصوت منخفض: "يا حبيبتي، سأشتري لك كل ما تريدين. ألا تستطيعين التوقف عن العناد؟"تملصت زوجة كمال من ذراعه وأبعدتها عن كتفها وقالت: "لا. ت
Read more
PREV
1
...
89101112
...
18
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status