بدأ موظفو مكتب السكرتارية يصلون تباعًا، وكل واحد منهم يلقي نظرة على ميار.وما إن رأتها هنادي حتى وضعت حقيبتها وأسرعت نحوها.قالت: "ميار، ماذا تفعلين هنا؟"أجابت ميار: "أنتظر وصول السيد نديم." ثم سألتها: "حين يجري التصويت بعد قليل، هل مكتب السكرتارية..."وقبل أن تتم كلامها، انفتح باب المصعد.ظهر نديم مرتديًا بدلة رمادية فاتحة، واقترب بقامته الطويلة الممشوقة وخطواته الثابتة.وكانت نظراته حادة نافذة.فتخلت ميار في الحال عن فكرة استكشاف موقف الموظفين.كانت هنادي تقف وظهرها إليه، فلم تنتبه إلى وصوله، وحين رأت ميار تسكت في منتصف كلامها سألتها: "أي تصويت..."لكنها سمعت وقع الخطوات، ففهمت متأخرة ما حدث، وأغلقت فمها سريعًا ثم تنحت جانبًا.قالتا في صوت واحد: "السيد نديم."توقف نديم لحظة، ثم فتح الباب ودخل مكتبه.انسحبت هنادي بلباقة وقالت: "سأعود إلى عملي."أومأت لها ميار، ثم استدارت وتبعت نديم إلى الداخل.غمرت شمس الصباح المكتب كله، وأضفت وهجًا ذهبيًا على ديكوره ذي الألوان الباردة.وقفت ميار مستقيمة أمام المكتب.رفع نديم جفنيه ونظر إليها قائلًا: "إن عدت إلى منصبك، فما خطتك للعمل؟"تحركت عينا ميا
Read more