All Chapters of بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!: Chapter 171 - Chapter 180

180 Chapters

الفصل 171

حتى لو لم يكن هذا الطفل موجودًا، لما استطاعت ميار أن تقبل الأمر براحة ضمير.قالت لجين بقلق كاد يدفعها إلى كشف ما في قلبها: "لكن عليك أن تتزوجي مستقبلًا رجلًا صالحًا!"فهي ترى أن أمل ميار في دخول عائلة اليازجي ضعيف ما لم ترتبط بعائلة البرهاني بهذه الصفة.نهضت ميار من بينهما.قالت: "جدتي، لجين، لدي خططي وترتيباتي الخاصة. أتمنى أن تنظرا إلى الأمر من موقفي وتتفهما قراري."وما إن سمعتها سميحة حتى أدركت أنها لا تريد ذلك حقًا.تنهدت ونظرت إليها بحنان.قالت: "حسنًا. ما دمت حسمت قرارك، فلن أعود إلى ذكر الأمر."تنفست ميار الصعداء.لكن سميحة أضافت: "تعالي إلى حفل عيد ميلاد جدك، بصفتك صديقة لجين."كانت تظن أن قرب ميار من عائلة البرهاني سيزيد فرص قبول عائلة اليازجي بها.وبعد أن رفضت ميار طلب القرابة، خافت أن ترفض حفل عيد الميلاد أيضًا فتجرح سميحة.فقالت: "حسنًا."قالت لجين بابتسامة مشرقة: "أنت صديقتي الوحيدة فعلًا! ما رأيك أن نجد وقتًا للتسوق، فنختار فستان الحفل وهدية لجدي؟"أومأت ميار من جديد وقالت: "حسنًا."وما إن انتهى حديثهن حتى فُتح باب المكتب من الخارج.دخل نديم بخطوات واسعة.وقال وهو يتجه إل
Read more

الفصل 172

ظهرت في ذهن نديم بلا سبب ملامح ميار الباردة البعيدة يوم طلبت الطلاق فجأة.وخلال عامي زواجهما، كانت فاتنة ووديعة، وتسلب انتباهه في لحظات لا يتوقعها.لكنها كانت تعرف حدودها، فتبقيه يقظًا كلما أوشك أن ينجرف نحوها.ضغط نديم على ما بين حاجبيه، واستعاد تركيزه، فصفا ذهنه تدريجيًا....جاء ماهر لتوقيع العقد ومعه سراج.أعدت ميار العقد، وتبعت نديم إلى غرفة الاجتماعات. وما إن دخلت حتى رأت سراج مرتديًا بدلته الرسمية إلى جوار ماهر.نهض سراج وأومأ باحترام وقال: "السيد نديم، السكرتيرة ميار."ولانت نبرته بوضوح حين نطق باسم ميار.نظر إليه ماهر مبتسمًا، ثم أخذت عيناه تتنقلان بينه وبين ميار بتلميح واضح.قالت ميار: "السيد ماهر."ولم تخاطب سراج، لأنها لم تعرف بأي صفة وظيفية جاء معه.كما أن مناداته باسمه وحده لم تكن لائقة في هذا المقام.أومأ ماهر تحية، ثم قال: "سيد نديم، سأسند إلى سراج متابعة التعاون مع مجموعة الرواد مستقبلًا. لقد أصبح الآن مدير المشروع."سحب نديم المقعد وجلس، وأخذ يعدل ساعته عند معصمه، فيما حملت نظرته إلى سراج غموضًا يصعب تفسيره.انحنى سراج ومد يده إلى نديم وقال: "أتطلع إلى توجيهك يا سيد ن
Read more

الفصل 173

وصل صوته إليها عبر باب غرفة الاجتماعات قبل أن ينغلق تمامًا.توقفت ميار والتفتت إليه قائلة: "تهانينا."قال سراج بحرج: "أنا الذي استفدت من معرفتي بك. لا أعرف كيف أشكرك، وأخشى أن أكون قد سببت لك مشكلة."هزت رأسها وقالت: "لم تسبب شيئًا."ولم يكن من اللائق أن يقفا يتحدثان أمام باب غرفة الاجتماعات.كما أنها لم تعرف كم سيستغرق حديث ماهر ونديم، ولم ترد أن تترك سراج ينتظر وحده.فاقترحت: "ما رأيك أن تنتظر في مكتبي؟"سأل بأدب: "هل يناسبك ذلك؟"استدارت تمشي أمامه وقالت: "لا مشكلة."وبعد دقائق وصلا إلى مكتبها.قالت وهي تصب له كوبًا من الماء الدافئ: "أعتذر، لا يوجد لدي سوى الماء."نهض سراج من الأريكة وتناوله بكلتا يديه وقال: "ألا تشربين القهوة؟ كنت أظن أن كل من يعمل تحت هذا الضغط في مبنى كهذا يعتمد عليها ليبقى مستيقظًا."قالت وهي تجلس إلى جواره: "كنت أشربها في الماضي، أما الآن فنادرًا. طلبت من المسؤول عن مشروع مجموعة المدى أن يأتي. يفترض أن يصل بعد قليل، ويمكنكما مناقشة خطوات المشروع التالية."فهي لا تشارك في ذلك المشروع، لذلك لم يكن لديها كثير لتناقشه مع سراج.قال: "إذن سأستغل الوقت القليل المتبقي
Read more

الفصل 174

حين شعر سراج بنظرة نديم، أومأ له باحترام.وقال: "إلى اللقاء يا سيد نديم."لم يظهر على وجه نديم غضب ولا رضا، وتحرك حلقه كأنه أجابه.لكن لم يصدر عنه صوت، وبدا كأنه لا يريد أن يعير سراج أي اهتمام.لم يحرج سراج نفسه بمحاولة أخرى.وظن أن رجالًا في مكانة نديم يتعاملون دائمًا بشيء من التعالي.وليس من السهل على رجل عادي مثله أن يقترب منهم.وبعد أن ركب سراج وماهر السيارة، استدارت ميار إلى داخل الشركة، متعجلة عقد اجتماع مع فريقها.وقبل أن ينغلق باب المصعد، امتدت يد واضحة المفاصل واعترضته فجأة.انفتح الباب من جديد، ودخل نديم بخطوات واسعة.أرادت ميار أن تذكره بأن هذا ليس مصعد الرئيس التنفيذي.لكنه كان قد دخل، ولم يضغط زر الطابق العلوي.انغلق الباب ببطء، وانتشرت في المساحة الضيقة رائحة صنوبر خفيفة من جسده.كانت ميار تشعر بقلق خفي كلما بقيت معه وحدها.فتراجعت تلقائيًا نحو الزاوية.توقف المصعد عند الطابق السابع عشر. تقدمت ميار، ومرت بمحاذاة جسد نديم حتى خرجت.قالت بأدب: "سأعود إلى عملي يا سيد نديم."ثم غادرت.بقي نديم في مكانه بلا حركة.وتابع بعينيه، عبر باب المصعد الذي ينغلق، ظهرها المتعجل في الابتع
Read more

الفصل 175

قال فارس: "أنا فقط..."ظل قلبه منقبضًا وتمتم: "لماذا غضبت؟ لم أقصد الإساءة. ثم إنني أساعدها أيضًا، أليس كذلك؟"أخذ يتحرك بقلق، مفكرًا في إيجاد وقت يلتقي فيه ميار ليتحدث معها في الأمر....في منزل عائلة الجوهري، كانت نسخة من ملف ميار الطبي موضوعة فوق طاولة غرفة الجلوس.سألت سلوى: "هل أنت واثقة أنك لم تسمعي خطأ؟ صحيح أنها بدت لي حاملًا، لكن بطنها لم يظهر بعد، فلا يمكن الجزم."فقد تخطئ إحداهما في ما رأته، وتخطئ الأخرى في ما سمعته، وهذا احتمال وارد.فالملف الطبي نفسه لا يتضمن أي تشخيص بالحمل.قالت ربى بيقين: "إنها حامل حتمًا. وهذا الملف... فيه شيء غير صحيح!"قالت سلوى: "احتمال العبث بالملف أضعف بكثير من احتمال أنك سمعت خطأ."لم تنم ربى جيدًا منذ أيام، وأرهقها القلق والغضب بسبب المسألة.تألمت سلوى لحالها وسألت: "ربى، لماذا أنت قلقة إلى هذا الحد؟ هل تخفين عني شيئًا؟"قالت ربى: "أنا..." لكنها عجزت عن إخراج الكلام من شدة القلق.وبعد وقت قالت: "أمي، ميار حامل حتمًا. سأطلب من شخص مراقبتها، ولا أصدق أننا لن نجد دليلًا!"أخرجت هاتفها واتصلت وقالت: "من اليوم، راقب ميار كل يوم وأبلغني فورًا بكل حركة
Read more

الفصل 176

قالت الموظفة وهي تستقبلهما: "أهلًا بكما..."فاضطرتا إلى التوقف قبل أن تصلا إلى ميار.جذبت سلوى ربى وقالت: "لا تتصرفي الآن. لا نريد تنبيهها إلى أننا نشك فيها."كتمت ربى رغبتها في الاندفاع نحو ميار وانتزاع الفستان عنها.وسحبتها سلوى إلى قسم آخر من الفساتين.ومع ذلك أدركت ميار سبب اقترابهما.سألت لجين حين خرجت من غرفة القياس مرتدية فستانها ولاحظت تغير وجه ميار: "ماذا حدث؟"ثم جالت بعينيها حولها.فلمحت ربى وسلوى تختاران الفساتين في قسم آخر.قالت: "يا للمصادفة، كيف التقينا بهما هنا؟"قالت إنها مصادفة، لكن وجهها لم يظهر أي سرور.ومن باب الأدب رفعت طرف فستانها واتجهت إليهما.قالت: "سيدة سلوى، آنسة ربى."وحين رأت سلوى أن لجين هي التي تتسوق مع ميار، ظهرت على وجهها مشاعر متباينة.قالت: "لجين، لماذا كل هذه الرسمية؟ سنصبح أسرة واحدة قريبًا، وعليك أن تنادي ربى زوجة أخيك."قالت لجين: "لكنهما لم يتزوجا بعد، وأنا..."وماذا لو لم يتم الزواج أصلًا؟ كيف تناديها بهذا اللقب الآن؟فغيرت ما كانت ستقوله إلى مزحة: "عليكم أن تراضوني بهدية أولًا، وإلا فلن أناديها بهذا اللقب."أرخت مزحتها نصف الجادة ملامح سلوى قل
Read more

الفصل 177

لحقت بها سلوى وقالت: "ربى، أمك إلى جانبك وستحميك. إنها ميار وحدها، فلا تجعليها تشغل بالك..."...بعد أن اختارت ميار ولجين فستانيهما، اشترتا هدية لجلال أيضًا.ثم تناولتا الغداء معًا قبل أن تفترقا.ومنذ أن صادفتا ربى وسلوى، لم تعد ميار على طبيعتها.وقبل أن تغادر لجين قالت لها: "أنت وأخي من الماضي، ولم يعد بينكما شيء تخفيانه. فلماذا تشعرين بالحرج؟ جدي وجدتي يقفان معك، فلا تخافي من أحد."قالت ميار موضحة: "لا أشعر بالحرج، لكنني لا أريد إفساد جو عائلة البرهاني."وأضافت: "ربى ستصبح فردًا من عائلتكم عاجلًا أو آجلًا، ووجودي سيجعل علاقتكم بها متوترة، لذلك ينبغي لي الابتعاد."قالت لجين، وقد فهمت بعض كلامها دون بعض: "لكن جدتي تريدك فعلًا في حفل عيد ميلاد جدي. لا يجوز أن تتراجعي."قالت ميار: "سأفي بما وعدت به وسأحضر."ثم فكرت وقالت: "لكن إذا أقيمت مناسبات مشابهة مستقبلًا، فلن أشارك. ساعديني يومها في إقناع جدتي."قالت لجين بحزن: "ماذا؟"ثم أطرقت وقالت: "سيأتي عيد ميلادي بعد مدة، وكنت أريد دعوتك أيضًا."قالت ميار، عاجزة عن صد هذه المودة: "أقيمي حفلك، وبعده نتناول الطعام وحدنا ونحتفل بعيد ميلادك."عند
Read more

الفصل 178

ارتجفت عينا ميار، وفقد وجهها الناعم شيئًا من حمرته.فبدا شاحبًا قليلًا.لكن قلبها شعر براحة لم يعرفها من قبل.سألت: "متى موعد الزواج؟"قالت لجين: "بعد أربعة أشهر، في أغسطس أو سبتمبر."فقد سمعت نجلاء تذكر الموعد مرة، ولم تحفظ التاريخ بالتحديد.وكانت نهاية أغسطس وبداية سبتمبر توافقان موعد ولادة ميار تقريبًا.أبقت ميار ابتسامة خفيفة على شفتيها، وشاركت جلال وسميحة الحديث.وبعد قليل بدأ الضيوف يصعدون لتحية جلال.استغلت ميار الفرصة وغادرت غرفة الاستراحة، آملة أن تخرج من الفندق قبل أن ينتبه أحد.لكن ما إن نزلت حتى صادفت نديم خارجًا من المصعد.كان يرتدي بدلة سوداء مصممة خصيصًا له، تحدد قامته الطويلة القوية المتناسقة.وفي يده حقيبة وردية صغيرة، لا بد أنها لربى.لكنها لم تعرف أين كانت ربى.أومأت وقالت: "السيد نديم."أربكه ظهورها المفاجئ لحظة.زاد اللون الخمري بشرتها البيضاء صفاءً، ولم تضع على ملامحها الدقيقة أي مساحيق.وفي ملامحها الرقيقة جاذبية هادئة ممزوجة ببراءة خفيفة، ولم يبد التناقض غريبًا على وجهها.اشتدت نظرته وهو يتأملها.ظنت ميار أنه غير راض عن وجودها، فشرحت: "جئت لأقدم هدية، وسأغادر ال
Read more

الفصل 179

ارتسمت على وجه فارس الوسيم ابتسامة متملقة.قالت ميار وهي تسحب يدها: "سيد فارس، هل تريد شيئًا؟"ابتسم بحرج وقال: "أردت أن أعتذر. صحيح أنني أتابع ما يحدث للتسلية، لكنني ساعدتك أيضًا. وفي مسألة ربى، ألم أكن أنا من..."قاطعته ميار: "شكرًا لك."ثم نزلت درجتين ووسعت المسافة بينهما.وقالت: "إذا كنت ترى أن كلمة شكرًا لا تكفي مقابل مساعدتك، فلا تساعدني بعد اليوم."فهي لا تملك شيئًا آخر تستطيع أن تقدمه له في المقابل.فهم فارس المعنى الخفي في كلامها، فازداد حرجًا.قال: "أعرف أن متابعة مصيبتك للتسلية أمر غير لائق، لكن ما دامت الأحداث تقع أمامي، فكيف لا أتابعها؟ انتظري، لا تذهبي!"وقبل أن يتم كلامه، استدارت ميار ومضت.قال وهو يراها تنزل الدرج بخطوات سريعة: "تمهلي، وانتبهي لنفسك..."ارتجف قلبه مع كل خطوة تخطوها.لم تعر كلامه اهتمامًا، بل أسرعت نحو موقف السيارات.ظل فارس واقفًا يراقب ظهرها حتى ابتعد، ثم ضغط شفتيه واستدار عائدًا.كان يشعر فعلًا بالذنب تجاهها.وفكر في أن يعوضها قدر استطاعته في أمور أخرى مستقبلًا.قالت لجين بغضب: "فارس، ماذا فعلت بميار هذه المرة؟"كانت قد رأت ما حدث، فاندفعت نحوه تستجوب
Read more

الفصل 180

تنحنحت سميحة مرتين، وتظاهرت بأن شيئًا لم يحدث، محاولة تجاوز الزلة.قالت: "لا بد أن تعجب الهدية جدك. هيا افتحها وانظر."أدرك جلال خطأه، فجاراها قائلًا: "دعيني أرى."تناول الهدية وفتح علبتها الأنيقة.عضت ربى شفتها برفق، ونظرت إلى الرجل الواقف إلى جوارها.قال نديم مقتضبًا: "اجلسي."ولم تعرف إن كان لم ينتبه فعلًا إلى أن جلال ناداها باسم ميار، أم أنه يحاول، مثل سميحة، التستر على الإحراج.اضطرب قلب ربى بألم شديد.إذا كانت ميار مصدر إزعاج لا يطاق في الماضي، فقد أصبحت الآن جرحًا غائرًا في قلبها.يؤلمها حتى حين لا يمسه أحد.قالت لجين وهي تدفع الباب وتدخل: "جدي، جدتي، ميار..."كانت تنادي باسم ميار حين دخلت، لكنها توقفت فور أن رأت ربى.ساد صمت مطبق.قالت سميحة وهي ترسل إليها نظرة تحذير: "لماذا تدخلين دائمًا بهذا الصخب؟"ثم أضافت: "تعالي وساعدي جدك في فتح هدية ربى."ابتلعت لجين ما بقي في حلقها، وقالت: "حسنًا." ثم اقتربت من جلال وساعدته في فتح الهدية.كانت هدية ربى طقم شاي تبلغ قيمته عشرات الآلاف من الدولارات.وكانت زخارف زرقاء على قاعدته محاطة بحواف من مسحوق الذهب، فيظهر من النظرة الأولى أنه باهظ
Read more
PREV
1
...
131415161718
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status