من وجهة نظر كاميلشوفتـه داخل الصالون، زجاجة ويسكي في كل إيد، وجسمي كله اتشّد زي قوس.تلتاشر سنة وأنا أعرف الراجل ده. تلتاشر سنة وأنا ببصله وهو بيضحك على ترابيزة بابا، بيرفع كاسات في أعياد الميلاد، بيحط إيد أبوية على كتفي ويسألني لو عندي صاحب. تلتاشر سنة ببصله من غير ما أشوفه.وبعدين، الصيف ده، حاجة اتكسرت.كان جه يساعدني أشيل الكراتين في شقتي الجديدة. بابا بعت حد تاني في آخر لحظة — طوارئ في الشغل. يبقى هو، صدره عريان تحت قميص أبيض مبلول بالعرق، دراعيه العضلية بترفع مكتبتي كأنها مفيش وزن.وقف على السلم، إيده على الإطار، نفسه بالكاد بيتسرّع.— عايزة أساعدك ترتّبي؟قولت أيوه. كذبت.قضيت الساعتين اللي بعد كده براقبه وهو بيفتح كراتيني، بحفظ منحنى ضهره تحت القماش، وطريقة صوابعه اللي بتستنى على حافة كتبي.عنده اتنين وأربعين سنة. اتجوز مرتين، اتطلق مرتين. مفيش عيال. ندبة رفيعة فوق الحاجب الشمال، ذكرى خناقة بار وهو عنده خمسة وعشرين.الليلة دي، في صالوني الفاضي، حط كاسه على الترابيزة الواطية.— الوقت متأخر، قال.— اقعد.مقعدش. بس بصلي بطريقة حرقتني لحد بكرة الصبح.— يا وردتي الصغيرة!بابا مسكن
Last Updated : 2026-07-28 Read more