All Chapters of كلب الإمبراطورية المسعور : Chapter 21 - Chapter 30

32 Chapters

📜 الفصل الثالث: مِشْرَطُ الجَحِيمِ وَرُوحُ الطِّفْلَةِ المُنْتَزَعَةُ

--- سُحبت الطفلة الصغيرة بدموعها وصراخها عبر الممرات الحجرية الرطبة، حتى جرى دفعها وقسرها داخل غرفة دائرية مظلمة ومقببة، تملأ جدرانها آلات نحاسية ضخمة، وأنابيب زجاجية ملتفة، وأجهزة عجيبة لم ترَ الطفلة مثلها في حياتها القصيرة قط. كان الم الموقف ينضح بالبرودة الشديدة ورائحة المطببات السامة والعقاقير الحادة التي تزكم الأنوف. وضع العلماء جسد الطفلة الضئيل بالقوة فوق منضدة معدنية باردة تتوسط القاعة، تتوزع على جوانبها أحزمة جلدية ومقابض حديدية تبدو وكأنها صُممت خصيصاً للجراحات القاسية والتعذيب المباشر. تجمهر مجموعة من الرجال حول المنضدة، يرتدون أردية بيضاء ملطخة، وتبدو على وجوههم ملامح التجرد التام من الإنسانية. تقدم العالم الأول، وهو يحمل بين أصابعه المرتجفة مششعداً جراحياً صغيراً يتوهج شفرته تحت ضوء القنديل الضئيل. التفت العالم نحو العالم الرئيسي ريمون وتساءل ببرود: "هل نضع لها المخدّر قبل البدء، أم نكتفي بتقييدها؟" ارتسمت على شفتي ريمون ابتسامة قاسية، وأجاب بجفاف خلو من أي رحمة: "لا! قم بهذه التجربة من دون مخدر إطلاقاً... لنرَ أولاً هل تستحق هذه العينة الصغيرة كل هذا العنا
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الثاني و العشرين : أَبْطَالُ المَيْتَمِ.. وَأَسْرَارُ المَصْنَع

انقشت ظلمات الإغماء الدامس عن عيني جيسلين الصغيرة ببطء شديد. فتحت جفنيها الشاحبين، لتجد نسيج الزنزانة الحجري البارد يحيط بها من كل جانب، وأخاها الأكبر جايدن مستلقياً قربها فوق الفراش البالي، متمسكاً بفيض يديها الصغيرة بحنان وشجاعة خرافية حتى وهو غارق في نومه المجهد.جلست جيسلين ببطء، وحاولت تحريك قدميها. شعرت بأن الألم الأليم والتمزق الشديد في فخذها وركبتها قد خف وطأته بفضل الساحر المعالج منخفض المستوى الذي تدخل سابقاً، غير أن الجرح المفتوح والضمادة المدماة كانا يثبتان أن إصابتها لم تلتئم بعد بالكامل.لكن جيسلين، وفي براءة طفولتها وعطشها للاستقرار، نَسِيَت ألم الجسد بالكامل؛ إذ كانت في باطنها وعقلها العاطفي تتذكر ما حدث في غرفة الجراحة والمشرط وكأنه مجرد كابوس حزين أو حلم مريب انقضى.امتدت يدها الصغيرة، وبدأت في هز أخيها جايدن بشوق وبكاء مكتوم:"أخي... أخي استيقظ يا أخي!..."انفصل جايدن عن نومه بسرعة خاطفة وذعر متأهب. فتح عينيه، وما إن وقع نظره على وجه أختها وتأكد أنها واعية وتردد أنفاسها، حتى أشرقت ملامحه بابتسامة دافئة، وانفجر من كثرة الفرح والارتياح ليضم جيسلين إلى حضنه بضمة حنونة
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الثالث والعشرون: صَافِرَةُ الجَحِيمِ.. وَأَوَّلُ خِيَانَةٍ فِي الزَّنْزَانَةِ

---انشقت ظلمات الإغماء عن عيني جيسلين الصغيرتين كصدعٍ في جدار الموت. كانت أهدابها ترتجف كأجنحة فراشةٍ مبللة، تتسلل الأنفاس الأولى كمن يسرق الحياة من قبضة غيبوبةٍ عميقة. انكشفت أمامها سقف الزنزانة الحجري الرطب، حيث تتكثف قطرات الندى على الحجارة كدموع حجرية تذرف أسرار المكان المظلم.إلى جوارها، كان جايدن راقداً فوق الفراش البالي، لكن يده كانت متشبثة بيدها الصغيرة كأنه يمسك بحبل الحياة الأخير. كانت قبضته دافئة رغم برودة المكان، وكأنها جذور شجرةٍ تصارع الانهيار لتحميها من الهاوية.جلست جيسلين ببطء، وحاولت تحريك ساقيها المرتجفتين. شعرت بأن الألم في فخذها وركبتها قد خفّ وطأته بفضل الساحر المعالج منخفض المستوى الذي تدخل سابقاً، غير أن الجرح المفتوح والضمادة المدماة كانا يثبتان أن إصابتها لم تلتئم بعد بالكامل. لكن جيسلين، وفي براءة طفولتها، نَسِيَت ألم الجسد بالكامل؛ إذ كانت في باطنها وعقلها العاطفي تتذكر ما حدث في غرفة الجراحة والمشرط وكأنه مجرد كابوس حزين أو حلم مريب انقضى.امتدت يدها الصغيرة، وبدأت في هز أخيها جايدن بشوق وبكاء مكتوم:"أخي... أخي استيقظ يا أخي!..."انفصل جايدن عن نومه بسرع
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الرابع والعشرون: صَافِرَةُ الجَحِيمِ.. وَأَوَّلُ خِيَانَةٍ فِي الزَّنْزَانَةِ (الجزء الثاني)

---انغلق الباب الحديدي خلف جايدن بصوتٍ كقصف الرعد، ووجد نفسه يُسحب من عنقه بقسوة وحشية عبر الممرات الحجرية المظلمة. كانت أقدامه تزلزل على الأرض الباردة، وهو يحاول التنفس بصعوبة تحت قبضة ريمون الحديدية.دُفع جايدن بعنف داخل غرفة الجراحات الدائرية المقببة، حيث تجمهر العلماء حول المنضدة المعدنية الباردة كالضباع الجائعة. كانت رائحة المطهرات والدماء تزكم الأنوف، والأنابيب الزجاجية تتلألأ تحت ضوء القناديل الخافتة كأمعاء آلةٍ شيطانية."اربطوه!" زمجر ريمون، فأمسك العمال بجسد جايدن الصغير وربطوه بالأحزمة الجلدية فوق المنضدة بقسوة بالغة.تقدم أحد العلماء ومعه مقص جراحي كبير، وبدأ بقص شعر جايدن الأسود الطويل ببرود، فتساقطت الخصلات على الأرض كالريش المتساقط من جناح مكسور. كان جايدن يئن ويحاول التحرك، لكن الأحزمة كانت محكمة كقبضة الموت.ثم... دفع العالم إبرة مجوفة وسميكة في ذراع جايدن، وبدأت تمتص دمه ببطء شديد! انقبضت عضلات جايدن كلها، وأسنانه تصر على بعضها بقوة كادت تكسرها، والعرق البارد يتصبب على جبينه كالمطر.ابتسم ريمون ابتسامة مريبة، والتفت نحو أحد العمال قائلاً:"جهزوا المشرط... سنأخذ قطعة
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الخامس والعشرون: بَقَايَا الذِّكْرَى.. وَنُهُوضُ الأَلَمِ المَدْفُون

في الزنزانة المظلمة حيث كان جايدن يراقب جيسلين وهي تلتهم طعامها الهزيل بجوع طفولي لم يَعُد يَعرفُ الحدود، انشق صمت المكان بصوت خطوات ثقيلة هزّت الأرض كالزلزال.انفتح الباب الحديدي بعنف، ووقف ريمون على العتبة وعيناه تتوهجان كجمرتين في غابة معتمة. ابتسامته كانت كجرحٍ لا يلتئم، وفي يمينه حبلٌ جلدي غليظ، وفي شماله مشرطٌ جراحي يتلألأ تحت وهج القنديل الخافت."هيا بنا، أيّتها الصغيرة!" زمجر ريمون، واندفع نحو جيسلين التي كانت لا تزال تمسك الملعقة الخشبية، متجمّدةً من الهول كغزال وجد نفسه بين فكّي ذئبٍ جائع.قبض ريمون على ذراع جيسلين الصغيرة وسحبها بعنف نحو الباب الحديدي، فانطلقت من حنجرتها صرخةٌ مذعورة مزّقت سكون الزنزانة:"أخييييي! أخي أنقذني! لااااااا!"في تلك اللحظة الخاطفة، كما لو كان الزمن قد توقّف على حافّة الهاوية، انفجر جايدن كالنمر الجريح من تحت أنقاض الألم. رغم النيران التي كانت تلتهم قدمه وفخذه، رغم الدماء التي كانت تنزف من محجر عينه المقتلعة حديثاً، رغم أن جسده كان يصرخ بأوجاع لا تحتمل، قفز كالسهم نحو ريمون وأمسك بقدم جيسلين بقوة يائسة قبل أن تُسحب بالكامل إلى ظلام الممر!"اتركها!
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل السادس والعشرون: صَرْخَةُ النِّسْيَانِ.. وَغَضَبُ القَائِدَةِ المُحْتَجِز

فتحت جيسلين عينيها ببطء، كمن يصعد من قاع بحرٍ من الضباب إلى سطحٍ يتنفس منه الهواء البارد. كانت رموشها الثقيلة ترتجف، والغبار الخفيف يلتصق بجلدها المتعب. نظرت حولها في غرفة المعسكر الخشبية، حيث كان الضوء الخافت يتسلل من شقوق النافذة ليرسم خطوطاً ذهبية على الأرض الترابية.جلست على السرير ويداها ترتجفان، ورفعت كفيها إلى رأسها كمن يحاول الإمساك بشيءٍ يهرب منها. كان هناك شيءٌ ما، ذكرى غامضة كالحلم الذي يتبخر عند الاستيقاظ، شيءٌ كان يجب أن تتذكره، شيءٌ يزن على صدرها كالصخرة، لكنه انزلق بين أصابع وعيها كالماء."تباً..." همست بصوتٍ أجش يكاد يختنق بالحسرة. "أحس أنني نسيتُ شيئاً... شيئاً لم يكن يجب عليَّ نسيانه أبداً."ضغطت على صدغيها بأصابعها المرتعشة، كأنها تحاول إجبار العقل على استعادة ما سرقه النسيان. لكن الذاكرة كانت كالمرآة المكسورة، تعكس قطعاً متناثرة لا تشكل صورة كاملة: دماء، صرخات، عينٌ تلمع في الظلام، امرأةٌ تهوي من السماء كالشهاب... ثم لا شيء.تنفست بعمق، وحاولت تهدئة نبض قلبها المتسارع. التفتت إلى جانبها، فرأت أليكس نائماً على الكرسي الخشبي بجانب سريرها، ورأسه متكئ على الحائط، ونومه
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

📜 الفصل السابع والعشرون: خُطُوطُ النَّارِ.. وَخِيَانَةُ الظِّلِّ المَأْمُولِ

---دلفت جيسلين إلى غرفة المقر الرئيسي للجنرال كاليستو، حيث ساد الظلام الخافت وانبعثت منه رائحة الشمع الذائب والجلد المدبوغ. كان المكان فسيحاً، تزين جدرانه خرائط حربية معلقة كجلود وحوشٍ مذبوحة، وفي وسطه مكتب ضخم من خشب الأبنوس الأسود، خلفه جلس كاليستو واضعاً رجلاً على رجل، وعيناه مثبتتان على وثيقةٍ في يده، وكأنها أهم من أي شيء في الوجود.وقفت جيسلين أمامه، تنتظر كلمته، لكنه لم يرفع رأسه. مرت ثوانٍ، ثم دقائق، وهو يتجاهلها تماماً كأنها ذبابة طائشة لا تستحق الالتفات.ثم، وبصوتٍ بارد كالثلج، قال دون أن يرفع عينيه عن الورقة:"في الساعة الثانيةِ من هذا المساء... تعالي."لم يزد على ذلك حرفاً واحداً. لا تفسير، لا أمر، لا نظرة.انحنت جيسلين برأسها بإجلالٍ مصطنع، وانسحبت للخلف بخطواتٍ هادئة، لكن قلبها كان يخفق بفرحٍ عارم! في داخلها، كانت تضحك ضحكةً مكتومة، لأنها أدركت فوراً ما يعنيه هذا التجاهل المتعمد: كاليستو لا يراها تهديداً، ولا يهتم بها بما يكفي ليراقب تحركاتها!"هذا مثالي..." همست لنفسها وهي تخرج من الغرفة، وعيناها تتلألآن بشررٍ أسود. "كلما تجاهلني أكثر، كلما اقتربتُ منه أكثر... وسيحين يو
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

📜 الفصل الثامن والعشرون: مَطْرَحُ الأَبْطَالِ.. وَوَلَهُ الرِّمَاحِ المُتَكَسِّرَةِ

أفقٌ من نار، وأرضٌ من دماء. كان الصباح البارد يتسلل عبر التلال الشرقية كأنفاس شبحٍ بارد، لكنه لم يدم طويلاً. سرعان ما احترق الأفق بلهيب السيوف المتقاطعة، وانفجرت الطبول كقلوب وحوشٍ جائعة تئن تحت وطأة المعركة. كانت السماء نفسها تبدو وكأنها ترتجف من الهول، تتلون بين الرمادي الداكن والأحمر الخافت كأنها جبينٌ مجروح ينزف ضوءاً. كان جيش بيلاثور قد ظهر كسيلٍ من الحديد والنار، يزحف نحو الخطوط الإمبراطورية كموجٍ لا يُرد، وراياتهم السوداء ترفرف كأجنحة طيور الموت فوق رؤوس المحاربين، بينما كانت طبولهم تدق إيقاعاً ثقيلاً يرتجف له القلب قبل أن يرتجف له الرمح. كان عددهم يفوق جيش إيكارديان بثلاثة أضعاف، وكانت خيولهم ترقص على أنغام الموت كشياطين متجسدين. وقف الجنود الإمبراطوريون في صفوفٍ كثيفة كجدارٍ من الفولاذ البشري، وأنفاسهم تتصاعد في الهواء البارد كسحبٍ من الخوف المكبوح والشجاعة المترددة. كانت أيديهم ترتجف قليلاً فوق مقابض سيوفهم، لكن أعينهم كانت ثابتة، تنظر إلى الموت القادم دون أن ترمش. في المقدمة، وقفت جيسلين كتمثالٍ من الصخر، وعيناها الحادتان ترقبان الأفق المتلألئ بلمعان السيوف البيلاثورية،
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

📜 الفصل التاسع والعشرون: ظِلُّ القَبْوِ.. وَلَيْلَةُ الجَائِزَةِ الأُولَى

---غرقَت جيسلين في ظلام الإغماء كغريقٍ يغوص في قاع بحرٍ لا شاطئ له.لم تكن تلك غفوةً عادية، ولا إرهاقاً مؤقتاً؛ بل كانت رحلةً قسرية إلى أعماق ذاكرةٍ دُفنت تحت طبقات من النسيان القسري، ذاكرةٍ كانت قد ختمتها المرأة الغامضة في مصنع لونسيور، لكن الحرب والدماء والألم أيقظوها من جديد كجرحٍ قديم ينزف تحت الضمادات، كندبةٍ تفتحت تحت وطأة النار.---عادت جيسلين إلى الماضي... إلى القبو المظلم.كانت طفلةً صغيرةً مرة أخرى، ترتجف في زاويةٍ مظلمة من قبوٍ رطب، حيث كانت رائحة العفن والتراب والدماء المتخثرة تملأ أنفها، والصمت الثقيل يخنق أذنيها كأنفاس شبحٍ يتربص بها. كانت قد أُلقيت هناك بعد أن أدخلوا الحريشة السحرية في أذنها، تلك الحريشة التي كانت كالأفعى تتسلل إلى دماغها لتمحو هويتها وتزرع مكانها فراغاً، فراغاً يشبه الموت لكنه ليس موتاً.ثلاثة أيام كاملة، بلا طعام، بلا ماء، بلا ضوء.كانت جيسلين الصغيرة تلعق قطرات الندى المتكثفة على الجدران الحجرية الباردة، وتحاول إسكات جوعها بأصابعها الصغيرة الممزقة، بينما كانت تسمع حركة الجرذان في الزوايا المظلمة، وصوت أقدامها الصغيرة على الحجارة الباردة كأنها تُعدّ
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

📜 الفصل الثلاثون: عَقْدُ الظِّلِّ.. وَاتِّفَاقُ الجَانِبَيْنِ المُلْتَظِمَيْنِ

---خرجت جيسلين من قاعة الحفل وهي تشعر بثقل الذكريات يتدلى على كتفيها كعباءةٍ من رصاص.كانت خطواتها تئن على الرخام البارد، وصوت الموسيقى يخفت خلفها شيئاً فشيئاً كصدى حلمٍ يتلاشى عند الاستيقاظ. ولكن، قبل أن تبتعد كثيراً، توقف قلبها فجأةً بنبضةٍ غريبة.شيءٌ ما كان يطرق باب ذاكرتها، شيءٌ كان قد نسيته، شيءٌ كان يجب أن تتذكره!توقفت جيسلين في منتصف الممر الطويل المظلم، وأغلقت عينيها، وتركت العقل يغوص في أعماق النسيان كغواصٍ يبحث عن لؤلؤةٍ ضائعة في قاع بحرٍ مظلم.ثم... انفجرت الذكرى كالقنبلة في صدرها!---قبل أسابيع، في أحد الممرات الخلفية للقصر الإمبراطوري، كانت جيسلين تتجول بهدوء وهي تتأمل جدران القصر العتيقة المزينة بنقوش الأجداد، عندما اعترض طريقها ظلٌ طويل يرتدي رداءً أسود اللون مزيناً بشعار العائلة المالكة.كان ولي العهد!لم تره جيسلين وجهاً لوجه منذ فترة طويلة، لكنها عرفته من مشيته المتغطرسة، ومن نظراته التي كانت كالسكين الباردة. كان الشاب في العشرينات من عمره، نحيل القامة، بعينين رماديتين كالضباب، وشعرٍ أسود منسدل كشلالٍ من الليل."القائدة جيسلين..." قال ولي العهد بصوتٍ بارد كالثلج،
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status