تسجيل الدخولفي حرب ضخمة لم تعرف الرحمة بين اقوى امبراطوريتين،اكواريالين و اكارديان تسعى جيسلين ايكارديان للانتقام لامبراطوريتها من الذي سحقها، الجنرال كاليستو انتقام لا يروى الا بالدم و وعد لايخلف ، فلمن ستكون الغلبة ؟
عرض المزيداستيقظ جايدن فوق السرير الملكي، ليجد إلى جواره إيليسا تجلس في صمتٍ مريب وهدوءٍ كأنه المقابر.وما إن حاول جايدن الجلوس واستجماع أطرافه... حتى بَصَقَ كَمِيَّةً كَبِيرَةً مِنَ الدَّمِ! كانت نواة المانا في جوفه قد تحطمت بالكامل على يد كاليستو؛ تلك النواة التي تُعد إصابتها إعاقةً دائمة وسحقاً نهائياً لأي ساحر، فكيف بساحرٍ بلغ مرتبة "الدوائر الخمس"؟! كانت مأساةً حقيقية تُعدم القوة وتصهر الجسد.تطلّع جايدن في وجه إيليسا وسألها بنبرةٍ خافتة يملؤها القلق:"ما الذي حدث... وأين إكليس؟"صمتت إيليسا لثوانٍ أليمة، ثم رسمت على شفتيها ابتسامةً مزيفة مكسورة... غير أنها كانت كفيلة بخداع جايدن المنهك، حين قالت:"لقد عاد إلى البرج السحري ليستعيد طاقته ويتماثل للشفاء... فقد حارب كاليستو ببأسٍ شديد كي يحمينا ويمنع إصابتنا!"صدّق جايدن روايتها بلا تردد؛ فهو يعلم أن هذه المسالك من طباع إكليس المعتادة، لكنه ظل قلقاً من تبعات تلك المواجهة. وفجأة... استشعر ملمساً مهيناً على وجنته؛ مسح كفه عليها لتنغرس في صدره الصدمة القاتلة!كانت تلك... بصقة كاليستو!إهانةٌ مباشرة، سافرة، سُحقت بها كبرياؤه وروح أخيها الراحل!ان
بعد يومين كاملين من التدريب القاسي الذي لا يرحم، انشق باب ساحة التدريب المغلقة، وخطا جايدن خارجاً...كانت تفوح منه هالةٌ ساحقة مرعبة، استشعرها واهتز لها كل فرسان القصر في أركانه! ولكي يطمئن قلبه على جاهزية المملكة وأمانها، توجه ببرود نحو ميادين القتال ليتفقد الفرسان. وهناك، وجد أنهم قد انخرطوا بالفعل في مبارياتٍ ودية طاحنة صقلاً لمهاراتهم.تفرّس فيهم جايدن بجمود، ثم استدار صامتاً، وكانت نظرة عينيه الشاخصة تعبيراً أبلغ من ألف كلمة: (هذا المجهود... لا يكفي بعد!)وقبل أن يخطو خطوته الثانية مغادراً... انثابت نحو قدميه قطةٌ صغيرة ذات فروٍ أصفر مشرق، وشرعت تدس رأسها وتلعب مع نعليه ببراءة! ولأنه قائدٌ يتوشح بكاريزما هائلة ويحرص على صرامة الموقف أمام الجميع... انحنى بوقار، حملها بخفة ووضعها فوق كتفه، ثم انسحب من الساحة في صمتٍ مهيب.دلف جايدن إلى غرفته، وأغلق الباب خلفه مستلقياً على الأرض مع تلك الكائنة الصغيرة.وبدأ يلاعبها ويمسح على فروها... وفي تلك اللحظة الاستثنائية، ولأول مرةٍ منذ فاجعة أخيها وأمها المروعة... ارتفعت ضحكته من أعماق قلبه! ضحكةٌ ناصعة، مفعمة بالحنان والسعادة الحقيقية التي ظ
ما إن استدار جايدن متوجهاً نحو المخرج، حتى انقضّ الشيطان الغادر من خلفه بضربةٍ مباغتة!غير أن درع المانا انبثق في كسرٍ من الثانية وصد الهجوم بصدمةٍ مدوية! التفت جايدن بنظرةٍ ميتة تقطر احتقاراً، وقال بنبرةٍ جافة:"كما قال الأباطرة السابقون... ذيل الكلب لا ينعدل أبداً!"طرحه جايدن أرضاً وضغط بقدمه فوق رأسه بقسوة، مكملاً:"لذا... أثبت لي أنك لست كلباً يا 'لوسيان'!"ثم رفع قدمه وخطا الخطوة الأولى نحو المخرج... ثم الثانية... وفي الخطوة الثالثة: سقط!تهاوى جسده مغشياً عليه كتمثالٍ خَرّ صريعاً. اندفع إكليس بنشاطٍ مسعور، ورفعه باستخدام هالته الظلامية، ثم تسلق الدهاليز بقوة شيطانه الطاغية وهو يزأر مستدعياً سحرة الشفاء في القصر.في الغرفة الملكية، احتشد كبار سحرة العلاج حول السرير، بينما كان إكليس يذرع الحجرة جيئةً وذهاباً، وقلبه ينبض برعبٍ حقيقي على حياته. وحالما خرج رئيس السحرة، بادره إكليس بنظرةٍ تلتهم الإجابة، ليخبره الساحر بالسبب المذهل:"لم يذق جلالته طعاماً أو قطرة ماء منذ ثلاثة أيام... تحديدا منذ يوم تتويجه!"صُدم إكليس من الخبر، وشخصت عيناه نحو بشرة جايدن الشاحبة. بالنسبة لإكليس، لم يك
تفحّص جايدن وجوه السبعة الذين صمدوا في حلبة الموت.أول ثلاثة فرسان كانوا ثلاثة إخوة ينتمون لعامة الشعب؛ خاضوا الجحيم دافعين برغبة انتقامٍ مستعرة ضد "كاليستو" الذي انتزع منهما أباهما وأمهما في المذبحة السابقة، وهم: "آرثر"، و**"ليون"، و"سيلفيو"**.يلي ذلك قائد الفرسان الصلب "جوستين"، وإلى جواره نائبه "أوليفير".أمّا السادس، فكان ابن رئيسة الخدم؛ الفتى الذي قضى طفولته يلعب مع جيسلين، والتي كانت تعتبره أخاً لها بالدم وإن لم تجمعهم الأحشاء ذاتها... لم ينضم إلى أتون هذه الحرب إلا ليثأر لروح أميرته الراحلة!ارتسمت على شفتي جايدن ابتسامة دافئة كتمت خلفها بحاراً من الجراح، ثم أعلن بصوتٍ ملوكي هز الساحة:"مباركٌ لكم اجتياز هذا الاختبار القاسي! بدايةً من اليوم، ستُعاملون كالملوك؛ عشر قطعٍ ذهبية في الشهر لكل فردٍ منكم، مع طعامٍ ومسكنٍ مجاني على حساب العرش، وسأضمن بنفسي تعليمكم أعتى تقنيات القتال وأعتاها! وكمكافأة لكم على صمودكم اليوم، فلكم باقي النهار راحةً واستجماماً... ولكن! غداً لا مكان لتأخير، وإلا... هه، صدقوني، لن تتخيلوا ما سأفعله بكم!"وفي لمحة بصر... انطوى المكان، واختفى جايدن من الساحة
المراجعات