كان المطعم قلعة. أغلقه الشيف داميان فوس أمام الجمهور ذلك المساء، امتياز نادر يمنحه فقط لمن يراهم جديرين بقائمته «الخاصة». تلقت إلينا الدعوة عبر بطاقة سوداء انزلقت تحت باب شقتها قبل يومين: مقعد واحد. مطبخي. العاشرة مساءً. لا تتأخري. متعجرف كعادته، عاش الرجل وفق سمعته كأبرع إله طهي في المدينة وأكثرهم إزعاجًا.وصلت في الموعد تمامًا، فستانها الأسود يحتضن منحنياتها. الباب الأمامي كان مفتوحًا كما وعد.وقف داميان في وسط المطبخ، طويلًا ومتسلطًا في معطف شيف أبيض مفتوح عند الياقة، والأكمام مطوية.«إلينا»، قال بصوت منخفض ممتد. «جئتِ. كنت أعلم أنكِ ستجئين. معظم النساء لا يستطعن مقاومة وعد لساني على حنكهن… أو في مكان آخر.»رفعت ذقنها، رافضة أن تمنحه رضا احمرار وجهها. «جئت للتذوّق، شيف. لا لأناكَ.»كانت ابتسامته المتعجرفة محض غرور. «سنرى.»قادها إلى منضدة التحضير الطويلة. سكب لها كأسًا من النبيذ الأحمر الداكن، تاركًا أصابعه تلامس أصابعها عمدًا.«الليلة»، قال وهو يدور حولها ببطء، «أنتِ مكوّني. لوحتي. سأتذوقكِ. وستتذوقينني. وستتوسلين لكل طبق.»كان الطبق الأول مجرد أموز بوش بسيط. رفع الصدفة إلى شفتيها
Última atualização : 2026-09-04 Ler mais