《رهينة بلا ذنب》全部章節:第 151 章 - 第 160 章

265 章節

151- على شفا الاشتعال

ساد صمتٌ خانقٌ أرجاء الجناح، صمتٌ محملٌ بكهرباء ساكنة تكاد تشعل الهواء بينهما. كانت سيلينا تطوي الملفات بأيدٍ مرتجفة وهي تحاول التركيز في السطور، غير أن جوارحها بأكملها كانت معلقة بذلك المارد القابع إلى جانبها. عطره الحاد، حرارة جسده المنبعثة، وهيبته الطاغية... كل شيء فيه كان يحاصر حواسها ويقطع أنفاسها المترددة. فجأة، وبحركة هادئة سريعة خلت من أي هشاشة، مال كريس بجسده الشاهق ونحا مقعده ليصبح ملاصقاً لمقعدها تماماً. جمدت حركة يدي سيلينا فوق الورق، وتلاشت الأنفاس في حلقها حين شعرت بكتفه العريض يلمس كتفها الرقيق. لم يكتفِ بذلك، بل رفع يده الكبيرة ووضعها خلف ظهر كرسيها، ليحوطها بجسده بالكامل دون أن يلمسها، مجبراً إياها على الشعور باتساع بدنه الذي يحجب عنها كل ما في الغرفة. أمال رأسه نحوها ببطء شديد، حتى أصبحت أنفاسه المشتعلة والساخنة تضرب بشرة وجنتها وعنقها المباشرة. انزلقت نظراته المظلمة من عينيها المربكتين، لتهبط بثقل وتملك نحو شفتيها المرتجفتين. اقترب أكثر... واقترب، حتى لم تعد تفرقهما سوى إنشات لا تُذكر، غادرت فيها المسافات وشعرت سيلينا ببرودة طرف أنفه يلامس بشرتها الناعمة بخفة
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

152- خطٌّ أحمر

تلاشت كل مظاهر الهدوء الزائف في الجناح، واستحالت الأجواء إلى ساحة ملغومة على وشك الانفجار. كان صوت ارتطام القلم بالرخام يتردد كصداء شؤم يتناغم مع ضربات قلب سيلينا المتسارعة، بينما تحولت نظرات كريس إلى شفرات حادة تخترق الفراغ نحو والدته. نهض كريس من مقعده ببطء قاتل، مستعرضاً طوله الشاهق وهيبته التي أظلمت المكان. استقرت كفاه الضخمتان على حافة المكتب، وانحنى بجذعه نحو الأمام، ونبس بصوت خفيض، أجشّ، يقطر بحدية مرعبة تصدم الآذان: *"أعيدي ما قلتِ للتو يا أمي... وبوضوح."* لم تتراجع ميلينا، بل حافظت على ابتسامتها الهدامة، ونبست بنبرة عادية تعمّدت بها استفزازه: *"كما سمعت تماماً يا كريس... السيدة فيرونيكا أرسلت دعوة رقيقة، وسباستيان هو من اقترح الأمر بنفسه... وأنا أرى أن نأخذ رأي سيلينا وإن كانت تفكر بالقبول."* عند سماع هذه الكلمات، اتسعت حدقتا كريس ببريق أعمى من الغضب والغيرة الشرسة. صدم والدته بوقوفه الحاد ومجابهته القاطعة، حيث التفت فوراً بنظراته المظلمة نحو سيلينا التي تجمدت في مكانها من شدة الرهبة. التصق بمقعدها بخطوة جبارة، وانحنى فوقها بجسده الشاهق محاصراً إياها بالكامل، واشتد فكه
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

153- ذكرى من الركام

انسحبت لمسته القاسية عن عنقها، غير أن أثر أصابعه المشتعلة ظل يحترق فوق بشرتها كعلامة تملك لا تمحى. ساد الجناح صمتٌ ثقيل، تتسارع فيه أنفاس سيلينا المرتجفة وهي تحاول استعادة شتات نفسها أمام سلطته المطلقة. سحبت الورقات المبعثرة بكفيها الخائفين، وأخذت تقلب المستندات ببطء شديد، تحاول إشغال حواسها عن هيئته الطاغية القابعة إلى جوارها. وفجأة، بين صفحات أحد الملفات التاريخية للبلدة، وقعت عيناها على كتالوج قديم يضم صوراً للمتاحف الأثرية والمعارض الفنية العتيقة. تصلبت أنامل سيلينا فوق الورقة، وتلاشت ملامح الخوف والعتاب عن وجهها في ثانية واحدة. غابت عيناها البنيتان في الذكرى، وانقادت روحها دون إدراك إلى أيام حرياتها المنسية؛ تذكرت شغفها القديم بالتجول بين المتاحف، ورائحة التاريخ العتيق، وشعور الانطلاق دون قيد أو حراس. وفي لحظة شاردة وغاية في العفوية، انفرجت شفتها المرتجفة عن ابتسامة دافئة، عذبة، وساحرة... ابتسامة صادقة نبعت من أعمق نقطة في قلبها المكسور، تضيء وجهها ببريق أمل نادراً ما عرفه هذا الجناح. كان كريس يراقبها بجمود، غير أن تلك الابتسامة المباغتة جعلته يتصلب في مكانه كالصخر. كانت الم
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

154- وطأة التملك

اختنق الهواء في صدر سيلينا، واستحالت القدرة على التنفس أمنية بعيدة المنال تحت ثقل بدنه الطاغي وقبضته الفولاذية التي تنغرس بصلابة جافة عند خصرها. كانت قريبة منه إلى الحد الذي يجعلها تشعر باهتزاز قفصه الصدري مع كل نفَس حارق يخرج منه. ارتعشت شفتاها المبللتان بدموع الخوف، وسقطت كفاها الصغيرتان رغماً عنها على ساعديه القويين في محاولة واهية للحفاظ على توازنها أمام جبروته، ونبست بصوت متقطع، مبحوح، يخرج كالشجى من بين غصاتها *"كـ... كريس... أقسم لك... لم أكن أفكر به... أرجوك... أطلق سراحي، أنتَ تؤلمني بحق!"* لم تلن ملامحه القاسية قيد أنملة، بل زاده كلامها اشتعالاً وتملكاً. وبحركة حاسمة وجبارة، سحبها أكثر ونحوه بقوة أكبر حتى أزال أي هامش للفراغ بينهما، ثم أمال رأسه وثبّت جبهته الساخنة فوق جبهتها المشتعلة، محتجزاً رأسها تماماً بنظراته المظلمة. تلاقت أنفاسهما اللاهثة، واقتربت شفته من شفتيها المرتجفتين ليلامسهما تقريباً مع كل كلمة ينطق بها، ونبس بصوت خفيض جداً، أجشّ، يقطر بتهديد حارق وحدية قاطعة تداعب شفتيها بقسوة: *"إياكِ أن تقسمي من أجله... أتصطنعين البكاء لتفلتِي مني؟ لا متاحف، ولا ذك
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

155- كبرياء مكسور

مرت ثوانٍ قليلة ساد فيها هدوء غريب داخل الجناح، حيث استسلم كريس لتلك اللمسة الدافئة التي أطفأت ثورة غضبه. غير أن هذا الهدوء لم يدم طويلاً. استعاد عقله وعيه فجأة، وسرت برودة قاسية في جسده. أدرك في لحظة خاطفة كيف انقاد بضعف لمجرد لمسة بسيطة من كفها المرتجفة، وكيف بدا خاضعاً أمامها وهو الذي لم يعتد سوى السيطرة والفرض. تصلبت ملامحه، وعادت القسوة إلى عينيه الكحليتين في ثوانٍ معدودة. تراجع إلى الخلف بحركة سريعة، وابتعد عنها كأنه يهرب من شيء يهدد كبرياءه. رفع يده عن خصرها، وأبعد كفها الناعمة عن وجهه بلمسة جافة وقاسية. جفلت سيلينا وشهقت برعب، ونظرت إليه بعينيها البنيتين بصدمة وهي تراه يمرر يده في شعره الداكن بتوتر وعنف، متنفساً بعمق وهو يحاول استعادة متانته السابقة. كان غضبه هذه المرة موجهاً لنفسه ولضعفه الخاطف أمامه. التفت إليها بملامح حادة ونظرات باردة، ثم نبس بصوت خفيض وأجشّ يقطر بقسوة جافة: *"لا تظني أن هذه اللمسة أو هذه الدموع ستغير شيئاً مما أقوله، أو ستجعلني أتغاضى عما حدث."* مشى نحو مكتبه بخطوات ثقيلة، وسحب مقعده ليجلس عليه بجمود، دون أن يلتفت نحوها مجدداً، وأضاف بنبرة ق
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

156- جدران الضغينة

أغلق الباب الخشبي الثقيل خلفها بكتلة صامتة، ليحبس سيلينا داخل غرفتهما المتقاسمة. وضعت المستندات فوق الطاولة الصغيرة بكفين ترتعشان من شدة القهر، قبل أن تتراجع نحو السرير العريض وتجلس على طرفه بجسد ضئيل مكسور. لم تخرج منها أية صرخة أو شهقة؛ بل كان بكاؤها صامتاً كلياً، صمتاً موجعاً يخنق الأنفاس. انسابت الدموع الساخنة من عينيها البنيتين كشلال لا يتوقف، تترقرق على وجنتيها المحمرتين وتسقط على يديها المطوقتين لحجرها، فيما كان جسدها يرتجف بخفوت وضيق لا يطاق. كان بكاؤها الصامت يفيض بغيظ ومرارة عميقة؛ غيظ من استبداده وتقلباته المريضة، ومن ضعفها هي حين ظنت أن بإمكانها نيل أمان خاطف من لمستها له. وفي الخارج، لم يستطع كريس الصمود خلف مكتبه لثانية واحدة أخرى. كان الصمت المطلق القادم من الغرفة يطبق على صدره أشد من أي صراخ. خيل إليه أن هذا الهدوء هو انسحاب كامل منها وابتعاد روحي لا يطيقه. نهض بخطوات ثقيلة ومشتعلة من خلف مكتبه، واتجه ببدنه الشاهق نحو الغرفة، ثم دفع الباب الخشبي بحدة حاسمة متظاهراً بالقسوة والسيطرة. غير أنه تجمد في مكانه كأن صاعقة ضربت صدره. تسمر كريس عند العتبة، وانعقد لسانه تمام
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

157- تملك

التفّت سيلينا بنصف جسدها قسراً تحت ثقل قبضته الجائرة على كتفها، غير أن رأسها ظل مائلاً بعيداً عنه، وعيناها البنيتان المغرورقتان جافتا النظر مباشرة إلى ملامحه. كانت تكتفي بالتحديق في حافة كتفه العريض، ونبضات عنقها ترتجف بوهن تحت وطأة القهر، تاركة تلك الكلمة القاطعة—"ابتعد"—تتردد في المسافة الضيقة بينهما كجدار جليدي لا يزحزحه عتوه. جنّ جنون كريس كلياً. إنها لم تطع، ولم ترتجف رعباً من ثورته كما اعتاد، بل أدارت وجهها مستغنية عن وجوده. انقبض فكه الفولاذي حتى برزت عروق رقبته بوضوح، واشتعلت حدقتاه الكحليتان ببركان من القهر والتملك. كلما نطق ببنت شفة، وكلما ازداد نبرته قسوة وجليداً، لم يكن يلمح في عينيها المبتلتين سوى شلالٍ من الحزن العميق... حزنٍ صامت يمزق قلبه في مقتل، ويضعف دروعه الصلبة رغماً عنه. "انظري إليّ!" زمجر بصوت أجشّ خفيض، يقطر بغيظ خانق وهو يمسك خصرها بقبضته الأخرى، يسحبها نحو جسده الشاهق بعنف متملك أزال كل هامش للفراغ بينهما. لم تتكلم، ولم ترفع عينيها، بل سالت قطرة دموع جديدة على وجنتها لتزيد ملامحها حزناً وكسرة، فتأكل ما تبقى من عقله وثباته. طاف به الغضب والحرمان إلى
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

158- وسواس التملك

ارتجف فك سيلينا الناعم تحت وطأة قبضة يده الفولاذية، وشعرت بسخونة أنفاسه المشتعلة تلفح بشرتها المبتلة. غير أن التمرد والمقاومة تلاشت كلياً من ملامحها؛ إذ أمالت رأسها الصغير ببطء، وألصقت وجنتها المبتلة بالدموع بتجويف كفه الضخمة القابضة لفكها، ثم أغلقت عينيها باستكانة طفولية وادعة أنهكها التعب والإنهاك الروحي.صمتت كلياً، ولم تُصدر أية شهقة أخرى، بل اكتفت بهز رأسها بخفوت وتعب شديدين، معلنةً تسليم جسدها ورأسها للسرير كي تغرق في نوم يخلّصها من ثقل هذه الليلة.تصلبت أصابع كريس فوق بشرتها، وتسمرت كلماته التهديدية في حنجرته كأن صاعقة جمدت عروقه. يصارع الذهول والضعف المكتوم أمام هذا الخضوع الناعم الذي سحق كل ثورته. أرخى قبضته عن فكها ببطء شديد، ومررت أصابعه مسحة ناعمة ومرتبكة على وجنتها ليمسح آثار دموعها، ثم سحب يده كلياً وتراجع بضع خطوات ببدنه الشاهق، يراقب تمددها واستسلامها للنوم العميق بين ثنايا الفراش.وفجأة، اهتز هاتفه في جيب بنطاله برنين مكتوم.سحب الهاتف بسرعة كي لا يزعج هدوء نومها، ونظر إلى الشاشة ليجد اسم **جاكسون** يلمع برقمه. خرج بخطوات حثيثة وسحب الباب الخشبي خلفه برفق حتى أُغلق تم
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

159- حصار الأنفاس

انكمش جسد سيلينا الضئيل بين يديه تحت ثقل تلك اللمسة العنيفة، غير أن استغراقها في النوم العميق أبعدها عن إدراك حجم البركان المشتعل الذي يعلو صدر كريس. اعتصر خصرها بساعده الفولاذي أشد وأشد، وكأنه يحاول دمج جسدها داخل بدنه الشاهق كي يضمن ألا تمتد إليها يدٌ أخرى في هذا العالم، ولا يجرؤ اسمٌ على مساس حرمتها في عقله المريض.كانت أنفاسه الحارقة تلفح بشرة رقبته الناعمة، وظلت أصابعه متخللة بين خصلات شعرها، يضغط بصلابة متملكة تجعل نبضات قلبه المتسارعة تضرب ظهرها الملتصق به.كلما تذكر كلمات جاكسون وصوت داميان وهو ينطق باسمها ويتفاخر أمام أصدقائه، كانت دماء كريس تغلي بنارٍ حمراء كاسحة. كيف يتجرأ ذلك الجبان الذي خان ثقتها وسحق روحها يوماً أن يرفع رأسه من جديد؟ كيف يجرؤ على أن يظن ولو لكسرٍ من الثانية أن بإمكانه سلب ما أصبحت هيئة كريس برمتها قائمة عليه؟!وفجأة، تحركت سيلينا بخفوت وسط نومها العميق.دون أن تدري أو تفتح عينيها البنيتين، وبحركة لا إرادية يوجهها الباحث عن الأمان والحرارة وسط نوبة تعبها، التفّت بجسدها الصغير كلياً نحو صدره. انكمشت على نفسها لتغوص في حضنه العريض أكثر، وألصقت وجهها الدافئ
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

160- تحقيق في العتمة

تصلب جسد سيلينا بالكامل تحت ثقل ساعده الفولاذي، وابتلعت أنفاسها المتهدجة بذهول كاسح. اتسعت حدقتاها البنيتان الشاحبتان بصدمة صامتة وهي تستوعب وضعيتها القسرية داخل أحضانه، وتملكها توترٌ رهيب جعل نبضات حنجرتها ترتجف بوهن. لم تنطق بحرف واحد، بل تجمدت نظراتها المرتعبة بين ملامحه القريبة، ينهشها الذهول من جراء اعتلاؤه الفراش إلى جوارها واحتضانها بهذا الهوس طوال الليل.غير أن هذا الصمت المتوتر وهذا الجمود المندهش في عينيها لم يزدا كريس إلا اشتعالاً.طالع صدمتها بحدقتين كحليتين أظلمتا بدماء الغيرة المريضة، وسرعان ما استعادت ذاكرته صدى كلمات جاكسون الحارقة؛ تفاخر داميان في الملهى، وصرخاته المؤكدة بأنه سيستعيدها لأنها تخصه. تحول ارتباك سيلينا البريء في عقله المشتعل إلى طيف خيانة وهمي، وبركان شك لا يرحم.انتفض ببدنه العريض يعلو فوقها كالجدار، وبدلاً من أن يتركها، زاد من ضغط يده الفولاذية عند خصرها، قبل أن يرتفع بيده الأخرى ليقبض على فكها بصلابة جافة شلت حركتها.انخفض بوجهه نحوها حتى كادت أنفاسه الحارقة تكوي بشرتها الباردة، وزمجر بصوت أجشّ، حاد، يقطر بوعيد حارق وتحقيق حاقد زلزل سكون الغرفة:*"لما
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多
上一章
1
...
1415161718
...
27
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status