نزلت سيلينا الدرج الرخامي بخطوات متثاقلة، تحرّكها رغبة ملحة في الهروب من خنقة تلك الغرفة التي شهدت ثورة كريس وجنونه الصباحي. كانت تمشي ببطء، تطوق جسدها الضئيل بيديها وكأنها تحمي نفسها من الانهيار، وجسدها لا يزال يرتعش تحت تأثير توتر القرب الشديد ونبرته المهددة. في الصالة السفلية الهادئة، كانت **ميلينا** تتنقل برفق. فور أن لمحت سيلينا تهبط بملامحها الشاحبة وعينيها البنيتين المتوترتين، توقفت فوراً. قطمت حاجبيها بحنان أمومي يكسوه القلق، وتقدمت نحوها لتضع يدها الدافئة على كتف سيلينا النحيل. تأملت ميلينا الاضطراب الظاهر في وجه سيلينا، ونبست بصوت دافئ، خفيض، يملؤه التوجس: *"سيلينا... ماذا حدث في الأعلى؟ لقد رأيتُ كريس يخرج غاضباً كعاصفة منذ قليل... هل حدث شيء؟ هل ضايقكِ؟"* تصلبت سيلينا في مكانها، وعيناها البنيتان تتنقلان بين أصابع ميلينا وأرضية الصالة. تردد كاسح شلّ لسانها، وشعرت بحرج وثقل من أن تروي تفاصيل احتضانه لها، أو كيف صحا بجانبها، أو حتى اسم "داميان" الذي حشره في وجهها. ابتلعت ريقها بجهد، ونبست بصوت خفيض للغاية، أجشّ، يقطر بحيرة خافقة وارتباك مكتوم: *"لا شيء... فقط انقلب فجأة
最後更新 : 2026-08-22 閱讀更多