《رهينة بلا ذنب》全部章節:第 161 章 - 第 170 章

265 章節

161- حديث في الرواق السفلي

نزلت سيلينا الدرج الرخامي بخطوات متثاقلة، تحرّكها رغبة ملحة في الهروب من خنقة تلك الغرفة التي شهدت ثورة كريس وجنونه الصباحي. كانت تمشي ببطء، تطوق جسدها الضئيل بيديها وكأنها تحمي نفسها من الانهيار، وجسدها لا يزال يرتعش تحت تأثير توتر القرب الشديد ونبرته المهددة. في الصالة السفلية الهادئة، كانت **ميلينا** تتنقل برفق. فور أن لمحت سيلينا تهبط بملامحها الشاحبة وعينيها البنيتين المتوترتين، توقفت فوراً. قطمت حاجبيها بحنان أمومي يكسوه القلق، وتقدمت نحوها لتضع يدها الدافئة على كتف سيلينا النحيل. تأملت ميلينا الاضطراب الظاهر في وجه سيلينا، ونبست بصوت دافئ، خفيض، يملؤه التوجس: *"سيلينا... ماذا حدث في الأعلى؟ لقد رأيتُ كريس يخرج غاضباً كعاصفة منذ قليل... هل حدث شيء؟ هل ضايقكِ؟"* تصلبت سيلينا في مكانها، وعيناها البنيتان تتنقلان بين أصابع ميلينا وأرضية الصالة. تردد كاسح شلّ لسانها، وشعرت بحرج وثقل من أن تروي تفاصيل احتضانه لها، أو كيف صحا بجانبها، أو حتى اسم "داميان" الذي حشره في وجهها. ابتلعت ريقها بجهد، ونبست بصوت خفيض للغاية، أجشّ، يقطر بحيرة خافقة وارتباك مكتوم: *"لا شيء... فقط انقلب فجأة
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

162- خطى العاصفة

تسمر الهواء في الرواق السفلي، وسرى تجمدٌ مرعب في أطراف سيلينا وهي تشعر بهالته السوداء تطوق المكان قبل أن تصل خطاه. انكمش جسدها الضئيل بشكل إرادي، وابتلعت غصتها الحارقة معيدةً عينيها البنيتين إلى الأرضية الرخامية، هرباً من النظرة الكحلية التي كادت تلتهمها حية. كانت خطى كريس البطئية نحوها تهز سكون القصر، ويداه المطبقتان بقسوة في جيبي بنطاله تشهدان على صراعٍ استبدادي لا يهدأ في جوفه. تقدمت ميلينا خطوة صغيرة إلى الأمام، مستغلةً هدوءها الأمومي لتكون جداراً واقياً يمتص بعضاً من هذه الشحنة المشتعلة، ونبست بنبرة هادئة، متزنة، تخلو من أي ارتباك: *"لم نكن نتهامس يا كريس... كنتُ أطمئن على سيلينا فقط، أراها شاحبة ولم تتناول فطورها بعد."* لم ترفع نظرات كريس المظلمة عن وجه سيلينا الشاحب مليمتراً واحداً. تجاهل حديث والدته كلياً، واستمر في التقدم حتى بات يقف على بعد خطوة واحدة فقط من سيلينا. كان طوله الشاهق يلقي بظلاله الكثيفة فوق جسدها، وأنفاسه اللاهثة الثقيلة تصدم أعلى رأسها برائحة التبغ والحدة التي خرج بها. انخفض بوجهه قليلاً نحوها، وارتفعت يده الضخمة ببطء شديد لتستقر أصابعه الدافئة والق
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

163- ساحة مشتعلة على الطريق

قطعت السيارة الفارهة المسافة الفاصلة بين بوابة القصر والطريق السريع كالسهم الأسود، ينهب كريس الإسفلت بسرعة حادة جعلت إطارات المركبة تتأوه مع كل انعطاف. كان يمسك عجلة القيادة بقبضتين صلبتين برزت عروقها بتوتر مفرط، وعيناه الكحليتان ترصدان الطريق بنظرات مظلمة تشع حسماً وغضباً مكتوماً. في المقعد الأمامي بجواره، انكمشت سيلينا على نفسها قدر الإمكان. أشاحت بوجهها نحو النافذة الجانبية تحدق في المشاهد التي تتلاشى مسرعة، بينما يدها الصغيرة تتشبث بحزام الأمان بضغط مرتجف. كان حضور كريس يطوقها كالسجن، وعطره الرجالي النفاذ يملأ أركان السيارة فيزيد من اضطراب قلبها وتسارع نبضاته. ساد صمت ثقيل وخانق داخل المركبة، لا يقطعه سوى هدير المحرك وزفير كريس الحاد. في الخلف، كانت ميلينا تجلس بوقار، تتأمل في المرآة الوسطى ملامح ابنها التعبيرة والارتجاف المكتوم في جسد سيلينا الضئيل. كانت تدرك تماماً أن كريس يصب جام غيرته وتوتره في أسلوب قيادته، فأرادت تهدئته بأسلوب أمومي متزن. أمالت ميلينا رأسها برفق، ونبست بنبرة هادئة، دافئة: *"تمهل قليلاً في القيادة يا كريس... ليس لدينا ما يدعو للعجلة، والمدينة لن تطير يا
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

164- حصار الأسفلت

توقفت السيارة السوداء الفارهة عند حافة شارع التسوق الرئيسي، وأطفأ كريس المحرك بضغط قاطع من أصابعه. ساد صمتٌ ثقيل يمتزج فيه صوت الزحام الخارجي بهدير أنفاسهما الخافقة، بينما بقي كريس مسنداً كفيه الضخمتين على عجلة القيادة، يطالع المارة بنظرات كحلية مظلمة يغلفها تملك حاسم لا يرحم. تعدلت ميلينا في مقعدها الخلفي، وفتحت الباب بوقار هادئ لتفسح لهما المجال، ونبست بنبرة متزنة: *"سأنزل أولاً للتسوق... ألحقا بي فوراً."* فور إغلاق ميلينا للباب وترجلها نحو الرصيف، مدّت سيلينا يدها المترددة نحو مقبض الباب لتلحق بها، غير أن يد كريس الفولاذية امتدت بقسوة خاطفة لتقبض على معصمها النحيل، مانعة حركتها بالكامل. سحبها نحوه بضغطة واحدة أمالت جسدها الضئيل باتجاهه، ليصبح وجهها الشاحب على مسافة أنفاس معدودة من فكه المتشنج. تسمرت سيلينا في مكانها، واتسعت حدقتاها البنيتان برعب حارق، بينما انخفض كريس بجسده الشاهق فوقها، يهمس أمام شفتيها المرتجفتين بنبرة حادة، أجشّ، يقطر بوعيد استبدادي يقطع أنفاسها: *"إياكِ أن تتجرأي وتسبقيني بخطوة واحدة، أو تفكري بالابتعاد عني في هذا الزحام يا سيلينا..."* غرس أصابعه الطويلة
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

165- الفتنة المستترة

سحب كريس يده من يد سيلينا ببطء شديد، ورغم زوال الضغط الفيزيائي عن أصابعها، إلا أن الأثر الحارق لقبضته ظل ينبض تحت جلدها. تحرك بهامته الشاهقة بين المشاجب المعدنية كالظل المهدد، وعيناه الكحليتان تمسحان المكان باستبداد. تسللت سيلينا بخطوات خافقة نحو ركن آخر، وحطت عيناها البنيتان على فستان من الشيفون والحرير باللون الزردي الدافئ، يفيض بالرقة والأنوثة. امتدت أصابعها لتلامسه بشغف ناعم، ورفعت رأسها نحو كريس بلمعة رجاء خجول، ونبست بصوت رقيق يحمل رغبة صادقة: *"كريس... أيمكنني تجربة هذا الفستان؟ إنه جميل جداً وقد يعجبك..."* تصلبت ملامح كريس، واستفزته رغبتها الصريحة في ارتداء قطعة لم يقررها هو بنفسه. تشنج فكه الفولاذي، واقترب منها بهالة سوداء سحقت المسافة بينهما، يحيطها بحضوره الخانق، ثم امتدت يده القوية لتبطش بفستان مخملي أسود ثقيل، يصل إلى الأرض بأكمام طويلة وياقة عالية تتزين ببراقة ملكية داكنة. دفع بالفستان الأسود نحو يديها المترددتين، وانخفض بوجهه الشاهق نحو أذنها، يهمس بصوت أجشّ، حاد، يقطر بوعيد استبدادي زلزل ركبتيها: *"ما يعجبكِ هو ما أختاره أنا فقط يا سيلينا... هذا الأسود هو الس
last update最後更新 : 2026-08-24
閱讀更多

166- خطوات تحت الهالة المظلمة

التقط كريس الحقيبة الفاخرة بيده القوية، وجذب معطفه الثقيل من يدي سيلينا بحركة خاطفة دون أن تنبس شفتاه بكلمة. ألقى المعطف فوق ذراعه، ثم أطبق أصابعه الصلبة حول معصمها النحيل بقبضة حاسمة، يشدها نحو جانبه بإصرار متملك. رغم الخوف الذي كان يعصر جوف سيلينا، إلا أن شعوراً حاداً بالمظلومية والضيق أخذ يتردد في صدرها. بلعت غصتها ونظرت إلى وجهه المتشنج بذهول مكتوم؛ لم تفعل أي شيء خاطئ، هو من أصرّ على هذا الفستان تحديداً وجبرها على قياسه، فلماذا يعاملها الآن ب كل هذا الغضب وكأنها ارتكبت جُرماً بحقه؟ التفت كريس نحو والدته ونبس بنبرة خفيضة، حادة: *"أمي... انتهى التسوق، سنعود إلى القصر الآن."* تبادلت ميلينا مع سيلينا نظرة خاطفة تعكس أسفاً صامتاً، ثم تنهدت بقلة حيلة ومشت خلفهما. كان كريس يسحب سيلينا بخطوات واسعة، بينما كانت هي تحاول مجاراته بجسد يرتجف، ويشتعل في ذات الوقت برغبة مكتومة في الاحتجاج، غير أن قبضة يده الفولاذية ونظراته المظلمة كانت تسد الطريق أمام أي كلمة قد تخرج من شفتيها. خرجوا جميعاً إلى الشارع الرئيسي حيث تقف السيارة السوداء. فتح كريس الباب الأمامي لسيلينا ودفها بخفة للداخل،
last update最後更新 : 2026-08-24
閱讀更多

167- كبرياء مستباح

ارتجفت شفتا سيلينا تحت ضغط أصابعه الصلبة على فكها، وشعرت بمرارة عارمة تفيض في جوفها. كتمت غصتها الحارقة وشحذت عينيها المغرورقتين بالدموع بنظرة قهر وانكسار، ونبست بصوت يرتجف خفوتًا وحنقًا: *"سأرتديه... ولكن ليس لأجلك، بل لأنه لم تعد لدي طاقة لمزيد من هذا الجدال."* رفع كريس حاجبًا واحدًا ببطء شديد، وانقبضت ملامحه الفولاذية ببرود خطير وشحنة تملّك مفاجئة؛ كان على وشك التندّد والاقتراب منها ليحسم هذا التمرد، لكنها سحبت حقيبة المتجر بنفضة مرتجفة، وتخطته بخطوات مقهورة ومتوترة، مسرعة نحو الحمام الملحق بالغرفة وأغلقت الباب خلفها. تسمر كريس في مكانه، وعيناه الكحليتان تتسعان برهبة صامتة، متابعًا أثر حضورها المشتعل بالقهر. بعد دقائق، انفتح الباب ببطء. خرجت سيلينا بخطوات ثقيلة يملؤها التوتر والانكسار، ترتدي الفستان المخملي الأسود. كانت تمشي وعيناها مثبتتان على الأرض، ورأسها منخفض بتعب يقطر مرارة. وما إن خطت أقدامها العتمة، حتى جمد كريس في موقعه كليًا. غرق في تفاصيل الفستان بشغف مريض وجنون مكتوم؛ تحولت عيناه الكحليتان إلى جمرتين ترصدان كل إنش بتركيز قاطع. كان يتأمل الشفاف الغامق وهو يلتصق بخص
last update最後更新 : 2026-08-24
閱讀更多

168- نظرات فضول وتملك

انقبض فك كريس بقسوة حين لاحظ انزلاق عيني والدته نحو العتمة، فأنزل ذراعه الضخمة فوراً ليعترض زاوية الرؤية، يسد المخرج بجسده الشاهق ويزيد من إغلاق الباب بنبرة حادة يقطر منها الجفاف: *"أمي... الوقت تأخر، سنلتقي في الصباح."* لكن ميلينا، وعلى عكس متوقع كريس تماماً، لم تتراجع إرباكاً. بل ابتسمت ابتسامة دافئة وهادئة، ودقّقت نظرتها عبر المساحة المفتوحة لتتأمل سيلينا الواقفة في الظل بالفستان المخملي الأسود، ونبست بنبرة رقيقة ملؤها الإعجاب الصريح: *"يا إلهي يا سيلينا... كم يبدو هذا الفستان ساحراً عليكِ! إنه مناسب تماماً وتستطيعين ارتداءه في زفاف ابن صديقتي الأسبوع القادم."* تسمر كريس في موقعه، وانقبضت ملامحه الفولاذية بغضب مكتوم وشرارة غيرة حارقة من مجرد الفكرة. ونبس بنبرة قاطعة، خفيضة: *"لن ترتديه في أي حفل يا أمي... انتهى الحديث."* نظرت إليه ميلينا بذهول، ثم سألته مستنكرة ببساطة ودبلوماسية: *"ولماذا اشتريته لها إذن يا كريس إن لم تكن لترتديه؟"* خيّم صمتٌ ثقيل ومطبق على الممر والغرفة. ظل كريس واقفاً بجسده الشاهق يتطلع ببرود وصمت كاسر نحو والدته، ثم نقل حدقتيه الكحليتين ببطء شديد نحو سيل
last update最後更新 : 2026-08-24
閱讀更多

169- مسلوب الدفاعات

ساد الصمت الغرفة مجدداً، صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت أنفاسهما المتسارعة والمتقاربة حد الالتصاق. كانت سيلينا تشعر بالدوار، وكأن جدران الغرفة تضيق عليهما، بينما تجمّدت في مكانها وعيناها البنيتان المغرورقتان بالدموع تثبتان عليه بذهول عارم؛ سرت في رأسها حالة من الاستغراب والدهشة الشديدة من تناقضاته المخيفة. كيف لهذا الرجل أن يتأرجح بين القسوة في العلن، وبين هذا الشغف التملك المطلق خلف الأبواب المغلقة؟ لم تجرؤ على نطق كلمة واحدة أو مناقشته؛ فقد تعلمت أن أي مجادلة ستشعل فتيل عاصفة جديدة لا طاقة لها بها. ازداد توترها العارم، وسرت قشعريرة باردة في جسدها إثر ثقل حدقتيه الكحليتين اللتين ترصدان كل إنش فيها. بعفوية مرتجفة وتحت وطأة خجل وقهر جارفين، رفعت يديها بسرعة؛ محاولة يائسة لتغطية منطقة الصدر والتقسيم الشفاف عند بطنها وخصرها، تحجب بشرتها الشاحبة من حرارة نظراته. انقبض فك كريس الفولاذي، وحرك يده ليُبعد كفيها ببطء، ونبس بنبرة خفيضة ومحذرة: *"أنزلي يديكِ يا سيلينا..."* لكن رعبها وخجلها المفرط غلباها، فعادت يداها المرتجفتان لترتفعا تلقائياً وتحميا صدرها وبطنها من حدقتيه المشتعلتين. تشنجت ملا
last update最後更新 : 2026-08-24
閱讀更多

170- بين شفتي الخضوع

ارتفع صوت جينا عبر مكبر الصوت بميوعة أكثر، يقطر بالدلال والدهاء وهي تتابع بثقة: *"كنتُ أريد التأكد فقط من وصولك للمنزل سالماً... وأردتُ كذلك أن نحدد موعداً لنلتقي على العشاء غداً، بمفردنا يا كريس، لنكمل حديثنا العالق."* تشنجت سيلينا في أحضانه كمن صعقتها الكهرباء، وتدفق الحقده والغيرة الممتزجة بالمرارة في جوفها كالعاصفة. بدأت تتلوى بنفضات عاتية لتدفع ذراعه الفولاذية الملفوفة على صدرها وبطنها الشفاف، محاولة الفلات منه بأي ثمن لتهرب من هذا الموقف الخانق. لكن كريس، الذي كان يراقب غليانها ويشعر باهتزاز جسدها، زاد من إحكام ذراعه حول صدرها ليثبتها بقسوة شديدة ضد جسده الصلب. وانخفض برأسه الشاهق نحو عنقها المكشوف، ليعضّ بشرتها الشاحبة عند أسفل أذنها بضغطة قاسية ومفاجئة أطلقت شهقة مكتومة من بين شفتيها. وقبل أن تستوعب سيلينا ألم العضة، تحولت شفتاده فوراً لتقبل نفس البقعة برقة حنونة ودافئة، يمتص ألمها بشغف بطيء ومتأني. تخدّرت أعصاب سيلينا في كسر من الثانية، وتجمّدت أفكارها وسط هذا التناقض المرعب؛ فبينما كان صوت جينا يتردد عبر مكبر الصوت يطلب قرب كريس، كان هو يغرس شفتيه بطريقة ممهلة وساحرة في
last update最後更新 : 2026-08-24
閱讀更多
上一章
1
...
1516171819
...
27
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status