《رهينة بلا ذنب》全部章節:第 131 章 - 第 140 章

265 章節

131- رنين في ظلال الجناح

مرت وجبة الغداء ببطء قاتل؛ كان الصمت فيها أثقل من أي مواجهة علنية. لم يتحدث كريس إلا بالقدر الذي يفرض به وجوده وسلطته على الطاولة، يقتطع لسيلينا الطعام بصرامة جافة تمنعها من الرفض، بينما كانت جينا ترمقها بنظرات منتصرة ومبطنة من الجانب الآخر. وفور أن أنهت ميلينا وجبتها وانسحبت نحو صالة الاستقبال، لم يمنح كريس أحداً فرصة للحوار؛ بل قام بصلابته الشاهقة وقبض على يد سيلينا السليمة بقوة حازمة ورفق قسري، يسحبها خلفه بخطوات متسارعة وقاطعة نحو السلم العريض. صعد بها أروقة القصر بصمت رهيب، ودفع باب الجناح بكتفه ليعيد إغلاقه بثقل حاد، منغلقاً عليهما في ذلك الفضاء الخانق الذي تأجل فيه الحساب. تسمرت سيلينا قرب حافة السرير، وتراجعت خطوة إلى الخلف بجسد يرتجف رهبة وحزناً. كانت تضم يدها المعالجة بالشاش إلى صدرها كطفلة كسيرة، وعيناها المبتلتان تثبتان على كريس وهو يخلع سترته الداكنة ويلقيها جانباً بعنف متوتر. استدار نحوها بملامح جهمة مشدودة كالفولاذ، وجسده الضخم يرتفع ويهبط بأنفاس حارة ومتسارعة تملأ الغرفة، ليتقدم نحوها بخطوات مفترسة تفرض ظله عليها بالكامل. لكن، وقبل أن ينطق بكلمة واحدة أو يحاص
last update最後更新 : 2026-08-18
閱讀更多

132- قيد الرعاية والتملّك

تصلبت سيلينا تحت ثقل كلماته ونظراته المظلمة، لكن القهر المشتعل في قلبها أطاح بأي خوف. رفعت يدها السليمة، وبكل ما أوتيت من غضب وعتاب، دفعت صدره الصلب بكل قوتها، ثم استدارت لتهرب نحو زاوية الغرفة. غير أنها لم تكد تخطو خطوة واحدة حتى امتدت ذراعه القوية حول خصرها من الخلف بلمسة خاطفة. سحبها نحوه دفعة واحدة، وألقى بجسدها الضئيل برفق فوق السرير، ثم اعتلاها بقامته الشاهقة، يحاصرها بالكامل تحت ظله ويمنعها من الحركة. تأمل كريس وجهها المعبس وعينيها اللتين تتحديانه برفض قاطع. أدرك أن الغضب والشجار لن يكسرا هذا الخصام الصامت، بل سيزيدان الجفاء بينهما. وفجأة، لمعت في ذهنه فكرة أشد حيلة وتملكاً؛ طريقة يجبر بها جسدها وعقلها على البقاء قريباً منه والتفكير فيه وحده. ابتعد عنها ببطء، ووقف بثبات وهو يفك أزرار قميصه الأسود بقلة صبر، ثم ألقاه على المقعد المباشر واستدار نحوها. توجه نحو الخزانة الملكية الكبيرة، وفتح أبوابها بثقل، ثم التفت نحو السرير حيث تنكمش سيلينا بجفاء، وقال بنبرة جافة وقاطعة لا تقبل النقاش: *"إلى هنا يا سيلينا... انهضي فوراً."* أشاحت بوجهها عنه بصلابة، ومسكت شفتيها برفض تام، لكن ك
last update最後更新 : 2026-08-18
閱讀更多

133- ظنون الغيرة

اضطربت أصابع سيلينا وهي تتلمس حرير القمصان المعلقة، محاولةً إنهاء هذه المهمة المفروضة عليها بأسرع ما يمكن. كانت تحث حركاتها بضيق واضح، لا رغبةً في مساعدته، بل لتعجيل رحيله وإبعاد جسده الدافئ الذي يحاصرها؛ فكل ثانية يقضيها قربها كانت تزيد من اشتعال الزعل والقهر في قلبها. سحبت أول قميص أسود وقعت عليه يدها بقلة صبر، ثم التفتت سريعاً ونشلت ساعة فضية من الصندوق الجلدي دون أن تتأمل ملاءمتها، ودفعتها نحو صدره الصلب بكفها السليمة، متراجعة خطوة إلى الخلف وهي تشيح بوجهها المعبس عنه. تمتمت بنبرة خافقة تفيض بالعتاب والجفاء، وعيناها المبتلتان تثبتان على الأرض: *"ها قد اخترت لك القميص والساعة...، ألم تقل إنك مشغول وسوف تخرج؟ اذهب إليها وأكمل حديثك معها!"* تأمل كريس القميص والساعة بين يديه لثانية، ثم ارتفعت حواجبه الحادة بنظرة كاحلة أدرك بها سر هذه العجلة المباغتة؛ فهذه الصغيرة تستعجل خروجه ليس فقط لتهرب من قربه، بل لأن ظنونها رسمت لها أنه يسرع لمقابلة **جينا** بعد ذلك الاتصال. وضع الساعة فوق الطاولة بتمهل حاد، ولم يرتدِ قميصه فوراً، بل خطا نحوها خطوة ثقيلة ألغت المساحة التي حاولت خلقها، ليحاصر
last update最後更新 : 2026-08-18
閱讀更多

134- طغيان السم وسلطة الغضب

مرت الساعات ثقيلة وخانقة داخل الجناح المغلق. بقيت سيلينا تنكمش عند حافة السرير، تعصر كفها السليمة بقهر، وتجرع مرارة الظنون كلما مرت دقائق غيابه. كانت عيناها المبتلتان تثبتان على المقبض النحاسي بوجل وشغف مكتوم، معلقة بين الرهبة من وعيده الصارم وبين القهر الذي ينهك قلبها. وفجأة، تزلزل هدوء الجناح بصوت المقبض وهو يُفتح بثقل واضطراب غير متزن. انتفض صدر سيلينا، ووقفت بلهفة ومراقبة حذرة عند أطراف السرير، تترقب هيئته بعيون قلقة. دخل كريس بخطوات ثقيلة ومترددة، يجر قامته الشاهقة بصعوبة على غير عادته. كانت ياقة قميصه الأسود مفتوحة بإهمال، وعلى وجهه الجهم حمرة غير طبيعية، بينما تعلو عينيه السواداوين غشاوة كاحلة وثقيلة... لقد كان شبه مغيب عن الوعي، واقعاً تحت تأثير مادة مخدرة أُدست له بدهاء خلف الكواليس أثناء مواجهته الحاسمة مع جينا. دفعتها خطواتها العفوية والفضولية للاقتراب منه خطوة واحدة بوجل، متسائلة عن حاله. لكن، وما إن اقتربت منه حتى انبعث من ثيابه المبعثرة رذاذ حاد من **عطر نسائي ثقيل** يلتصق بقميصه، أثر تلك المواجهة المباشرة التي حاول فيها استدراج جينا قبل الإطاحة بها. سقطت تلك الر
last update最後更新 : 2026-08-18
閱讀更多

135- بين الشعور ومرارة الخذلان

بقيت سيلينا تجاهد أنفاسها تحت ثقل بنيانه الشاهق، تجول حواسها المربكة بين مشاعر متناقضة تحرق صدرها الصغير؛ فالأثر الحاد لقبلاته التملكية والقاسية لا يزال يشتعل على ثغرها، يبعث في عروقها ارتعاشة دافئة ورعشة تأثر عجزت عن إنكارها. غير أن هذا التأثر المباغت سرعان ما صُدم بجدار صلب من القهر والرفض؛ فكيف يجرؤ على غرس شفتيه بهذه القسوة، بينما يفوح من قميصه عبق عطر نسائي ثقيل وفواح؟ ريحٌ تؤكد في ظنها المبتل بالدموع أنه قضى وقتاً طويلاً مع **جينا**، وربما كان بين أحضانها قبل دقائق فقط من عودته ليقبلها هي! امتزج الخجل المكتوم بكسرة خاطر عميقة. انحدرت دموعها الحارقة على وجنتيها المشتعلتين، وجاهدت مستعينة بكتفها وبكفها السليمة لسحب جسدها الضئيل ببطء حذر من تحت بنيانه المخدر، بعد أن أطاح تأثير السم بآخر ذرات وعيه لتهبط رأسه في تجويف عنقها. انزلقت على حافة السرير برفق، وجثت على ركبتيها تتأمله برهبة وانكسار. كان كريس مستلقياً بجسده الممدد بكامل طوله، ملامحه الحادة مشدودة ورائحة العطر تشيع من حوله لتخنق مسامها. سحبت يدها المصابة نحو صدرها، وانكمشت ملامحها بتكشيرة جفاء حادة ورفض تام. لم تهتم بتخفي
last update最後更新 : 2026-08-18
閱讀更多

136- اشتعال الحقيقة ورماد الغرور

أشاحت سيلينا بوجهها عنه بصلابة، وضغطت على شفتها المرتجفة بعبوس طفولي حاد، بينما صعدت حرارة الخجل والقهر إلى وجنتيها المحمرتين. كانت برودة ذراعيها المنكمشتين تحت الغطاء تخفي رغبة عارمة في الصراخ بوجهه، غير أن صوتها خرج خافتاً، خشناً، ويقطر بمرارة جريحة: *"لا أتشارك الفراش مع رجل يُسقِط تنبع منه رائحة عطر امرأة أخرى... ابتعد عني يا كريس، ولا تتصنع عدم الفهم!"* تسمر كريس في مكانه، وتوقفت يده الممتدة على طرف الغطاء لثانية ثقيلة. صمتٌ خيم على أرجاء الجناح، بينما راحت عيناه السواداوان تتسعان بذهول مكتوم وشيء من الصدمة؛ إذ لم يستوعب عقله للوهلة الأولى ما نطق به لسانها الصغير. سحب نفساً عميقاً، فانساب عبق العطر النسائي الثقيل الملتصق بقميصه ليصل إلى مسامه، ليُسقِط في يده وتتضح أمامه الصورة كاملة كصاعقة مباغتة. تلاشى الحرج المكتوم فجأة ليحل محله غيظ عارم وتملك حاد أمام ظنونها الطفولية الأرعن؛ كيف يجرؤ عقلكِ الصغير على رسم هذه الخيالات؟ وكيف تتجرأ على محاكمته والابتعاد عنه بهذه الطريقة؟ دون أن يمنحها فرصة للاستيعاب، انتزع الغطاء عنها بلمسة قاطعة، وانحنى بثقله الشاهق ليحوط خصرها بكفه القوية
last update最後更新 : 2026-08-18
閱讀更多

137- ظلال العائلة وخدش الغرور

ارتطم باب الحمام المغلق بصوت صدى خنق أنفاس الجناح، ليترك سيلينا تتوسد دمعاتها القانية فوق الحاشية النسيجية. كانت تعصر كفها المصابة بحذر، ينساب العتب في حدقتيها وهي ترقب قميصه الأسود الملقى بمهانة في الزاوية، يضوع منه العبق النسائي الذي كسر كبرياءها وأشعل غيرتها المكتومة. في هذه الأثناء، وقف كريس تحت رذاذ المياه الباردة، يترك قطراتها الثقيلة تنساب على جلود معصميه وفكه المتشنج. لم تكن المادة المخدرة التي دستها جينا هي ما تشعل عروقه بالحرارة الآن، بل كلمة "الخادمة" التي رمت بها في وجهه بكسرة خاطر؛ فقد انغرست نبرتها المبتلة في أعمق نقطة بقلبه وأربكت غروره الصلب. سحب نفساً عميقاً، وأغلق الصنبور ليلف منشفة داكنة حول خصره، ممسكاً بقميص حريري جديد. وبينما كان يزرر قميصه بخطوات هادرة تقطر بروداً، اهتز هاتفه على الطاولة برنين قاطع لاهتمام شاشة العرض. سحبه كريس وجاءه صوت **جاكسون** الخفيض، المحمل بأنباء العائلة المشتعلة خلف الكواليس: *"كريس... وصلني للتو خبر عاجل. صديقي المقرب كان حاضراً في اجتماع مغلق ليلة أمس مع جوزيف وداميان... جوزيف أعلن صراحة أنه يستعد لتسليم ابنته **أنجلينا** رئاسة تجا
last update最後更新 : 2026-08-19
閱讀更多

138- اشتعال الغيرة وطغيان السيطرة

اتسعت عينا سيلينا بانتفاضة قهر، واشتعلت وجنتاها بحرارة ساطعة إثر لمحة التهكم التي طفت على شفتيه الحادتين. كانت نبرته المتسلطة وتلميحه الساخر ينبشان جروح الماضي المسمومة؛ ذكريات **جوزيف**، زوج أمها الذي أذاقها الهوان، وابنته المدللة **أنجلينا**، وتلك الخيانة البشعة حين اكتشفت أن **داميان**—حبيبها السابق الذي كانت تظنه طوق نجاتها—كان يخونها مع أنجلينا بالذات خلف ظهرها. أشاحت بوجهها فوراً تتهرب من سحر عينيه وتصوب نظراتها المبتلة نحو الأرض، رافضة إعطاءه أي إجابة أو اعتراف بالغيرة التي تلتهم أحشاءها. سحبت يدها السليمة للخلف وانكمشت على نفسها بتكشيرة جفاء حادة، متمتمة بنبرة متصلبة تحاول التستر بها خلف الغضب الطفولي: *"لستُ مضطرة للرد عليك... ولا يهمني أي شيء تقوله!"* التفتت بخطوات سريعة ومضطربة لتعديل حركتها والابتعاد عنه، متهربة من مواجهته ومن بنيانه الضخم الذي يحاصر أنفاسها. توجهت نحو الخزانة بخطوات مرتبكة، ونشلت منها فستاناً صيفياً خفيفاً وبسيطاً بلون فاتح، ثم تسللت ببطء نحو الحمام لترتديه بعيداً عن عينيه المظلمتين. ارتدت ملابسها الخفيفة التي انسدلت برفق على جسدها الضئيل، وخرجت وهي ت
last update最後更新 : 2026-08-19
閱讀更多

139- رذاذ المطر

انطلقت السيارة المصفحة نحو الميناء، بينما أظلمت السماء وهطل المطر بغزارة ليضرب زجاج السيارة بصوت قوي. كان الصمت داخل السيارة ثقيلاً وخانقاً؛ جلس سيلينا مبتعدة عند النافذة ترقب قطرات الماء بغضب وجفاء، بينما يقبض كريس على عجلة القيادة بصلابة، ويراقبها بطرف عينيه. توقفت السيارة عند البوابة الخلفية للميناء. ترجل كريس ببدنه الضخم ليفتح الباب لسيلينا، وما إن خرجت حتى باغتتها الرياح المحملة بالمطر. خلال ثوانٍ قليلة، ابتل فستانها الخفيف بالكامل، الملتصق بجسدها الناعم؛ ليوضح تفاصيله وخصرها تحت ضوء الصباح الضعيف، كأنه ثوب شفاف لا يحجب شيئاً. في تلك اللحظة، اتسعت عينا كريس وتصلب جسده بالكامل. تجمد في مكانه لثانية، وانقبض فكه بقوة واضحة. اشتعلت في صدره موجة غيرة حادة وهو يرى كيف جعل المطر جسدها ظاهراً، وكيف أصبحت تفاصيلها مكشوفة تحت الماء أمام حراسه المتواجدين عند البوابة. وبحركة سريعة يملؤها الغضب المكتوم، خلع سترته الثقيلة. تقدم نحوها بخطوات قاطعة، ووقف أمامها ليعزلها تماماً بجسده الضخم عن أعين الجميع. غير أن سيلينا، فور أن رأته يقترب منها وبيده السترة، لم تنطق بكلمة؛ بل التفتت جانباً، ون
last update最後更新 : 2026-08-19
閱讀更多

140- قبلة الاستحواذ

انسحب جاكسون واختفى داخل المصعد، غير أن هدوء المنصة لم يدم طويلاً؛ إذ انفتح الباب الخشبي مجدداً لتهبط منه **أنجلينا** بخطوات متأنقة ومندهشة. كانت ترتدي معطفها الأنيق المبتل بأطرافه، وتستند بكفها على الحافة وهي تتطلع حولها بذهول، قبل أن تقع عينها فجأة على سيلينا الملتفة بسترة كريس الثقيلة. اتسعت عينا أنجلينا بصدمة حقيقية؛ فهذا أول لقاء يجمعهما منذ حادثة اختطاف سيلينا والتطورات العاصفة التي تلتها. تقدمت أنجلينا بخطوات متسارعة، وتصنعت العفوية واللهفة بنبرة عالية تملؤها الحفاوة المسمومة: *"سيلينا! يا إلهي... أهذه أنتِ بحق؟ لقد اشتقتُ إليكِ كثيراً! الحمد لله على سلامتكِ، كنا مرعوبين عليكِ بعد كل ما حدث في حادثة الاختطاف! كيف عدتِ وما الذي تفعلينه هنا؟"* ثم هبطت نظرات أنجلينا المباشرة نحو البنيان الشاهق لكريس الواقف بجانب سيلينا كالسد المنيع. لم يخطر ببالها مطلقاً أن تكون لسيلينا أي صلة رجل بهذه الهيبة؛ بل ظنته خطأً مجرد حارس شخصي ضخم يُشرف على تأمينها. لمعت عينا أنجلينا بإعجاب وذهول صريح أمام وسامته الحادة ومظهر الرجولة المثير والطاغي على وقفته، فنبست بصوت خفيض يملؤه الفضول والمكر
last update最後更新 : 2026-08-19
閱讀更多
上一章
1
...
1213141516
...
27
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status