Lahat ng Kabanata ng رهينة بلا ذنب: Kabanata 181 - Kabanata 190

265 Kabanata

181- جمر الذاكرة

لم تدم حالة الصمت الخانق سوى لحظات معدودة؛ إذ قُطع التوتر المتصاعد في الجناح بصوت اهتزاز هاتف كريس الخاص فوق الطاولة الرخامية المجاورة. كان الرنين مخصصاً لإشعار الرسائل المشفّرة، مما جعل كريس يفتح عينيه ببطء شديد، وعيناه المظلمتان تحتفظان بذات الجمود والقسوة. لم يرخِ قبضته الفولاذية عن خصر سيلينا، بل سحب الهاتف بيده الحرة وفتح الشاشة ببرود. في تلك اللحظة، ظهرت على الشاشة صورة عالية الدقة مرسلة من رقم مجهول. تجمدت إبهام كريس فوق الزجاج، وارتفعت أنفاسه ببطء مرعب وهو يتأمل تفاصيلها. كانت الصورة ملتقطة قبل سنوات في إحدى الحفلات الخاصة، يبدو أن من التقطها كان صديقاً مقرباً يوثق اللحظة؛ تظهر فيها سيلينا بملامحها القديمة وهي تبتسم براحة وعفوية بين ذراعي داميان، قريبة منه كلياً بينما هو ينحني فوق وجهها بابتسامة متملكة وعلى وشك تقبيل شفتيها. كان الانسجام الصريح والقرب الحميم في الصورة يشيان برابط عميق لم يعلم كريس بأبعاده قط. مرفقاً مع الصورة نص خفيض ومستفز: *"الصفقة لك... لكن الأرشيف يظل ملكاً لمن لمسه أولاً."* تجمّدت حدقتا كريس، وساد الجناح هدوءٌ قاتل. أغمض عينيه لثوانٍ معدودة، يُحسب فيه
last updateHuling Na-update : 2026-08-28
Magbasa pa

182- جمر الكلمات

غرس كريس أصابعه القاسية في كتفيها بعنفٍ كاد يخلع عظامها، يجذبها إليه بضغطة حارقة ألصقت جسدها الشاحب بجسده كلياً، بينما كانت عيناه المظلمتان والمحتقنتان بالدم تلتهمان وجهها وشفتيها ونعومة عنقها بنظراتٍ يمتزج فيها الغلّ الحارق بالغيرة المفترسة. كان كريس في هذه اللحظة لا يرى سيلينا الجالسة أمامه، بل يرى خيالاً أسود ينهش عقله بلا رحمة؛ يتخيل شفاه داميان وهي تتذوق ذات النعومة، ويديه وهي تتلمس ذات الانحناءات. فكرة أن غريمه ربما حظي بلمسةٍ واحدة أو قبلة من هذا الجسد الحرام جعلت الدم يغلي في عروقه كالسُّم. أنزل يده الصلبة ببطء وقسوة من كتفها لتطبق فوق ذقنها بضغطٍ متملك وشرس، يرفع وجهها إليه قسراً ويثبت عينيه المشتعلتين في حدقتيها، بينما يده الأخرى تعتصر خصرها بدفن أصابعه في قماش فستانها، ينبس بصوت أجش، متقطع، يطفح بجنون التملك: *"أنظر إليكِ الآن... وأتخيل كيف كان ينظر إليكِ! كيف كان يدنو من هذه الشفاه، وكيف كانت يداه تتجرأ على الاقتراب من هذا الجسد الذي بات ملكاً لي وحده! خيالي الملعون يأكلني يا سيلينا... يجعلني أرغب في تمزيق هذه الذكرى، ومحو كل لحظة ابتسمتِ فيها لرجل غيري!"* ارتعش جسد سي
last updateHuling Na-update : 2026-08-28
Magbasa pa

183- وسوم الحصار

اختفت القسوة من عيني كريس فجأة، وكأن غضبه الشديد انطفأ دفعة واحدة. حلّ مكان الشرر هدوءٌ ثقيل ودفءٌ غريب سيطر على جسده بالكامل. أرخى أصابعه الصلبة عن معصميها ببطء، وتحول غضبه إلى رغبة شديدة في ضمها إليه. تنفس بعمق، ثم تمدد بجسده الضخم إلى جانبها على السرير، وسحبها بذراعيه القويتين لتستقر كلياً بين أحضانه. ضمّها إلى صدره بقوة ودفء حتى التصق جسدها البارد والمبتل بالدموع بجسده، ودفن وجهه في رقبتها، يتنفس رائحتها براحة أذهبت كل الغضب، بينما أمسكت يده الأخرى بخصرها بإحكام كي لا تبتعد عنه. ومع هذا الهدوء المفاجئ والاحتواء الدافئ، بدأت سيلينا تهدأ هي الأخرى؛ هدأت أنفاسها المتسارعة، وتوقف ارتجاف شفتيها، وتلاشى الخوف الشديد الذي تملكها تحت ثقل صدره ودفء أنفاسه. لكن الهدوء لم يمنعه من تهديدها؛ أغمض عينيه وهو متمسك بها، وتكلم بصوت خفيض ودافئ لكنه يحمل تهديداً قاطعاً: *"لو عرفتُ للحظة واحدة يا سيلينا... أن لديكِ ولو ذرة مشاعر واحدة لذلك اللعين، أو أنكِ تذكرين أي شيء جمعكِ به..."* سكت لثانية، ووضع شفتيه على بشرة رقبتها ينفث أنفاسه الحارة، وكان قريباً منها جداً لدرجة أنها سمعت وشعرت بدقا
last updateHuling Na-update : 2026-08-28
Magbasa pa

184- ملامح الصباح المعلق

فتحت سيلينا جفنيها ببطء شديد، لتستقبل عيناها ضوء الصباح الدافئ المتسلل عبر الستائر المخملية. في اللحظة الأولى للصحوة، داهمتها ذكريات الليلة الماضية دفعة واحدة؛ تذكرت جنونه، صراخه، ثم ذلك التحول المباغت حين قلبها لتنام فوق صدره كلياً. تسارعت دقات قلبها واشتعلت الحرارة في وجنتيها فجأة، لتكتسيا بحمرة خجل جارفة إثر إدراكها للوضعية التي تقبع فيها الآن. كانت ممددة بالكامل فوق جسده الصلب، ورأسها يستقر قرب انحناءة عنقه، ويداه الملتفتان حول ظهرها وخصرها يحتجزأنها بدفءٍ شديد. رفعت رأسها ببطء وحذر كي لا توقظه، وتسمرت نظراتها على وجهه القريب جداً منها. كانت هذه المرة الأولى منذ فترة طويلة التي تتأمله فيها عن قرب دون أن تفصل بينهما نيران الغضب أو نظرات الذعر. كان كريس ساكناً، وقد تراخت ملامحه الحادة في نومٍ عميق؛ بشرته السمراء، فكه الممنهج بقسوة جاذبة، وشفتاه اللتان تحملان وسامة طغاة تجعل النفس يضيق في صدرها. لم تملك إلا أن تسلم بسرها بعصبية خفية أنه يمتلك وسامة حادة ومثيرة تسلب العقل، رغم كل قسوته وتملكه المريض. وبينما كانت غارقة في تأمله والتفاصيل القريبة من وجهها، فتح كريس عينيه المظلمتين فج
last updateHuling Na-update : 2026-08-29
Magbasa pa

185- حدود مستباحة

تسمرت سيلينا في مكانها فوق الوسادة، وعيناها الملتصقتان به تتابعان حركته المباغتة بذهولٍ تام. كانت أنفاسها لا تزال متلاحقة، ووجنتاها تشتعلان بحمرة خجلٍ حارقة إثر الموقف المربك. لم تستوعب كيف تحول تهديده الصارم وتملكه الخانق في ثوانٍ معدودة إلى هذا الاندفاع الغاضب، وكأن تلك العطسة العفوية نُسخت كل سطوته وحولتها إلى حنقٍ طفولي مكتوم يخفي وراءه ارتباكاً لم تعتده منه.نهض كريس عن السرير ببرودٍ ظاهري وغضبٍ مكتوم، يعطيها ظهره العريض المشدود بآثار الانفعال والشد، ومشى بخطوات ثقيلة ومستقيمة ليخرج من الجناح ويصفع الباب خلفه بقوة جعلت أركان الغرفة ترتجف، تاركاً إياها تفكر في هذا التقلب العاصف.تنفسَت سيلينا الصعداء أخيراً، وتسلل إليها شعورٌ زائف بالأمان. ظنت أنه غادر القصر كلياً أو نزل إلى مكتبه كما يفعل دائماً بعد كل مواجهة. ولشدة توترها وارتباك عقلها مما حدث، تسللت فوراً إلى الحمام الملحق دون أن تتذكر حتى جلب ثيابٍ بديلة معها من غرفة الملابس.وقفت تحت قطرات الماء الدافئة لعلها تطرد بقايا الإنهاك والخوف اللذين سكنا روحها، بينما لا تزال الحمرة تعلو وجنتيها كلما تذكرت ردة فعله. وبعد دقائق، أغلقت
last updateHuling Na-update : 2026-08-29
Magbasa pa

186 خط التماس

ظلّت سيلينا محاصرةً بين برودة المغسلة الرخامية وقود أنفاسه التي تكوي ثنايا وجهها. كانت قبضته الممسكة بمرفقها تزداد عتواً وتملكاً، وعيناه المظلمتان تتفرسان في وجهها المحتقن بنظرات تفيض بالغيظ والشغف المكتوم. لكن، وفي اللحظة التي انتظر فيها كريس استسلامها المعتاد أو ارتجافها الخاضع تحت سطوته، حدث ما لم يكن في حسابه كلياً. بلغ الخوف والارتباك بسيلينا حداً أطاح بآخر ذرة من ثباتها، ومع اختناق أنفاسها بالقرب المفرط، انزلقت يدها المرتجفة من على حافة المنشفة رغماً عنها، وبدل أن ترتعد أو تتوسل، رفعتهما فجأة لتثبّت كفيها الصغيرتين مباشرة فوق وجنتيه! تجمد كريس في مكانه تماماً، واتسعت حدقتاه بذهولٍ سلب منه النطق لثوانٍ معدودة. كانت يداها المبللتان بالماء البارد تتصلان بجلده المشتعل بالحرارة، وفي حركة عفوية ومتهورة من فرط الذعر، ضغطت على وجنتيه بإحكام ودفعت رأسه إلى الخلف بقوة بسيطة محاولة إبعاده عنها، ثم نبست بنبرة صريحة، مرتفعة، ويملؤها الحنق الباكي: *"كريس! أنت من دخلت الحمام خلفي وأرعبتني... أنا لم أطلب منك الوقوف والتحديق بي كالوحش!"* ساد صمتٌ مطلق في الحمام، ولم يرتد في أرجائه سوى صوت
last updateHuling Na-update : 2026-08-29
Magbasa pa

187- تهجير قسري

تركها كريس تنسحب إلى غرفة الملابس بجسدٍ يرتجف وخطوات تتردد كأنها تمشي فوق زجاج مكسور. لم يبتعد سوى خطوات معدودة، يذرع الغرفة بجيئة وذهاب، ونفسه الحار يتصاعد في صدرٍ يغلي بمرجلٍ من المشاعر المتضاربة. كان عقله يشتعل؛ منظر ترقوتها الندية، والمسافة القليلة التي انزلقت فيها المنشفة، وشعور الملمس الخدر لكفيها الباردتين على وجنتيه... كل ذلك كسر درعه الصلب، وأظهر له خطورة بقائها على هذا النحو من القرب داخل هذا الجناح. شعر بالخطر؛ خطر ينبع من داخله هو، من رغبته الجارفة في التهامها والتي أوشكت أن تفقد سيطرته كلياً وتجعله يتجاوز كل حدوده معها. حين خرجت سيلينا من غرفة الملابس ترتدي كنزتها الصوفية الواسعة وبنطالاً دافئاً، كانت تحاول الالتصاق بالحائط تفادياً للنظر في عينيه. لكن كريس التفت إليها كالمستبد الذي حسم أمره فوراً، وكانت حدقتاه الكحليتان باردتين كالحجر، تغطيان ذلك السُّعر المكتوم خلف قناع قاطع ومجموع. خطا نحوها بخطوات ثقيلة وحاسمة، دون أن ينظر في عينيها مباشرة، ونبس بنبرة جافة، قاسية لا تقبل النقاش: *"وضّبي أشياءكِ فوراً... لديّ أعمال طارئة تحتم عليّ التواجد في المقر الشمالي للأيام الق
last updateHuling Na-update : 2026-08-29
Magbasa pa

188- حصار الصمت والجليد

لم تنتظر سيلينا أن يُنهي جملته الأخيرة؛ بل استدارت وتتبعت درجات السلم الخشبي بهدوء مشحون بالارتباك، تفرّ من وطأة قامته التي تطوق الأنفاس، ومن عطر معطفه الذي يلفها برائحة سطوته. أغلقت باب الغرفة العلوية خلفها بقلبٍ تتسارع ضرباته، وسندت ظهرها إلى الباب الخشبي الدافي، تبلع ريقها وهي تتأمل الغرفة ذات السقف المائل والنافذة المفتوحة على مدى لا ينتهي من الأشجار المحملة بالثلوج.كانت المزرعة صامتة، صمتاً لا يقطعه سوى صفير الرياح الجبلية من الخارج، وصدى خطوات كريس الثقيلة في الطابق السفلي قبل أن يتلاشى أثرها بصوت غلق الباب الخارجي بحدة؛ لقد غادر إلى مقره، تركها حصينة ومحاصرة في بيتٍ معزول لا صوت فيه سوى ترقبها الخائف.مرت الساعات ثقيلة. لم تخرج سيلينا من الغرفة طوال النهار، ظانةً أن مجرد نزولها للطابق السفلي قد يُعدّ مخالطةً لأوامره الصارمة بالبقاء مكانها. جلست فوق السرير الضخم تتأمل الجليد في الخارج، تطوق ركبتيها بوشاح صوفي، وهي تشعر بالجوع يقرص معدتها دون أن تتجرأ على كسر نطاقها.كانت الأفكار تدور في رأسها بفضولٍ يمتزج بالحذر؛ لم تكن تفهم سبب هذا التحول المباغت والغضب الجارح الذي يجتاحه منذ
last updateHuling Na-update : 2026-08-29
Magbasa pa

189- مشاركة قسرية

رمقته سيلينا بنظرة خفيفة مشوبة بالحذر، لكنها لم تجادله؛ فجوعها الشديد الذي قرص معدتها طوال النهار كان كفيلاً بأن يجعلها تتجاهل حدة نبرته. تجاوزته بخطوات رقيقة نحو الموقد، وابتدأت في فتح الخزائن وإعداد حساء دافي ببساطة، تحاول تناسي وجوده الساكن والمهيب خلفها. سحب كريس كرسياً عند الطاولة الخشبية القريبة، وجلس يرقب حركاتها بعينين كحليتين تلمعان بجمرٍ مكتوم. كان يرصد التفاف الوشاح الصوفي حول كتفيها الرقيقين، وحركاتها العفوية المجهدة، ورائحة شعرها الناعم التي يعبق بها المكان. كل حركة منها كانت تغذي سُعره الداخلي وتزيد من ثقل الهواء وتوتره في المطبخ. أنهت إعداد الطعام، ووضعت الوعاء الساخن فوق الطاولة مع ملعقة واحدة كانت قد سحبتها معها. جلست على الكرسي المقابل، ولكن حين رفعت عينيها ورأت علامات الإرهاق الواضحة على وجهه وجلسته الصامتة، ترددت لثانية قبل أن تنبس بنبرة هادئة ورقيقة: *"هل تريد أن تأكل أيضاً؟"* توقف كريس عن الحركة تماماً، ورمقها بنظرة استغراب جافة وباردة، كأنه لم يتوقع منها أن تلتفت لإرهاقه أو تتذكره وسط حذرها منه. ساد صمتٌ ثقيل يقطعه صفير الرياح الجبلية في الخارج، ولم ينطق بحر
last updateHuling Na-update : 2026-08-29
Magbasa pa

190- مسافة مشتعلة

مرت الليلة بطيئة ومحملة بوطأة ذلك القرب الإجباري الذي سلب سيلينا ثباتها. وفي الصباح الباكر، انسحب كريس إلى مقره الشمالي دون أن يترك لها مجالاً لرؤيته، وكأنه يهرب من أثر الليلة الماضية التي اخترقت حصونه الشديدة. مع غياب الشمس وانكفاء الجبال تحت غطاء الظلمة والبرودة، عادت سيارات الموكب للتوقف أمام المزرعة الخشبية. كانت سيلينا تجلس بالقرب من الموقد المشتعل في الطابق السفلي، تحاول شغل تفكيرها، وتترقب حسيس خطواته بحذرٍ يمتزج بفضولٍ مبهم لفهم ما يدور في رأسه. دلف كريس إلى البيت بملابسه الرسمية الداكنة، تحيط به هالة ثقيلة من التجهم والجمود. لم ينظر نحوها مطلقاً، ولم يتوقف ليمنحها أوامره الصارمة المعتادة؛ بل تجاوز غرفة المعيشة بخطوات واسعة وحاسمة، متجهاً مباشرة نحو غرفة المكتب المغلقة في أقصى الطابق السفلي. كان عقله يشتعل بمرجلٍ من الصراع الداخلي؛ لم تكن الأوراق المتراكمة على مكتبه هي ما يشغله حقاً، بل كان يحارب بجنون تلك المشاعر الغريبة والتملك الجارف الذي يداهمه كلما اقترب منها. كان يشعر أن بقاءه معها في مساحة واحدة، واستسلامه لمنظرها ورائحة شعرها الناعم، يسلبانه زمام السيطرة التي بناها
last updateHuling Na-update : 2026-08-30
Magbasa pa
PREV
1
...
1718192021
...
27
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status