الفصل الحادي عشر: الدعوة التي لم يتوقعها أحدمرّت الأيام التالية ببطء شديد.كان المنزل كله يعيش على وقع الاستعدادات الأخيرة لحفل الزفاف.صناديق الهدايا تملأ غرفة الجلوس، ومصممو الزهور يدخلون ويخرجون، بينما لم يكن أحد يرى ليان إلا عندما يحتاج إلى تنظيف شيء أو تنفيذ أمر.كانت تتحرك بصمت، وكأنها أصبحت جزءًا من أثاث المنزل.وفي صباح أحد الأيام، خرجت من غرفتها تحمل سلة الملابس المتسخة، لتسمع زوجة أبيها تناديها.ــ ليان... تعالي إلى هنا.توقفت أمامها.ألقت المرأة إليها بطاقة دعوة فاخرة ذات حواف ذهبية.التقطتها ليان باستغراب.كان اسم سليم ونور يتوسط البطاقة بخط أنيق، وأسفلها موعد الزفاف ومكان إقامته.شعرت بوخزة في قلبها، لكنها أخفتها سريعًا.قالت زوجة الأب بلهجة جافة:ــ لا تظني أننا نعزمك كضيفة.رفعت ليان رأسها.تابعت المرأة ببرود:ــ ستأتين قبل الجميع بثلاث ساعات، وستساعدين فريق الضيافة في تجهيز القاعة، وبعد انتهاء الحفل ستبقين حتى ينصرف آخر ضيف لتنظيف كل شيء.ابتسمت نور وهي ترتب خصلات شعرها أمام المرآة.ــ لا أريد أي خطأ في يوم زفافي.ثم نظرت إلى ليان وأضافت:ــ وإن فكرتِ في ارتداء شيء جم
Last Updated : 2026-07-30 Read more