بعد أن انتهت سيليا من تناول آخر حبة فروالة، شعرت فجأة بثقل في جفنيها، وكأن كل التعب المتراكم من هذا اليوم الطويل، وربما تأثير الشبع والراحة النفسية بعد تلبية رغبتها، بدأ يداهمها دفعة واحدة. استندت برأسها إلى مسند المقعد، ونظرت من النافذة إلى أضواء الشوارع الخافتة وهي تمر ببطء أمام عينيها.كانت السيارة تسير بهدوء في طريق العودة إلى المنزل، والصمت المريح يخيم على المكان، يتخلله فقط صوت المحرك الهادئ وأنغام موسيقى خفيفة كان جونيور قد شغّلها بصوت منخفض. نظر إليها للحظة وهو يقود، فرأى عينيها تكاد تُغلق من التعب، فابتسم بحنان وعاد بنظره إلى الطريق دون أن يقول شيئًا، تاركًا لها فرصة الاستسلام للنعاس.مرت بضع دقائق، وبدأت أنفاس سيليا تصبح أبطأ وأكثر انتظامًا، إشارة واضحة إلى أنها غفت تمامًا. مال رأسها قليلًا نحو النافذة، واستقرت يدها التي كانت تحمل بقايا كيس الفروالة الفارغ برخاوة في حجرها.نظر إليها جونيور مرة أخرى بلمحة سريعة، وشعر بحنان عميق يغمر قلبه وهو يراها نائمة بهذا الشكل الهادئ والبريء، وكأن كل التعب الذي شعرت به قبل قليل قد تلاشى تمامًا بمجرد أن حصلت على ما أرادته وشعرت بالراحة. قا
Última actualización : 2026-09-10 Leer más