LOGINلم تكن جريمتها سوى أنها أحبت الرجل الخطأ. خسرت ثلاث سنوات من عمرها داخل السجن بسبب مؤامرة دنيئة، حيث تعرضت لأقسى أنواع التعذيب حتى امتلأ جسدها بالندوب وتحطمت أحلامها. خرجت إلى عالم لم يعد يرحمها، تحمل قلبًا منكسرًا وأمًا تحتضر، بينما ما زال الرجل الذي سلبها حريتها يعتقد أنها تستحق كل ما حدث لها. لكن الحقيقة التي أخفيت لسنوات بدأت تنكشف، ليكتشف الرئيس التنفيذي البارد أن المرأة التي حكم عليها لم تكن مجرمة... بل ضحية. ومع كل سر يظهر، يتحول احتقاره إلى ندم، وندمه إلى حب، بينما تقف بينهما جروح لا تُشفى بسهولة، وأعداء مستعدون لفعل أي شيء لإبقاء الحقيقة مدفونة. فهل يستطيع الرجل الذي دمّر حياتها أن يصبح منقذها، أم أن بعض الأخطاء لا يغفرها الحب؟
View Moreكان النهار هادئًا في المستشفى.تسللت أشعة الشمس عبر نافذة الغرفة، وانعكست على الملاءة البيضاء التي تغطي جسد هيلين وينترز.بعد العملية الجراحية التي خضعت لها قبل أيام، بدأت تستعيد شيئًا من عافيتها.لم تكن قد شفيت تمامًا، لكن الأطباء أخبروها أن حالتها مستقرة إذا تجنبت الانفعال.كانت تقرأ كتابًا صغيرًا عندما سمعت طرقات خفيفة على الباب.رفعت رأسها."تفضلي."انفتح الباب ببطء.وما إن رأت المرأة التي دخلت حتى اختفى الهدوء من ملامحها.اتسعت عيناها.وشحب وجهها."...إيفلين."دخلت إيفلين وينترز بخطوات هادئة، ترتدي فستانًا أنيقًا ومعطفًا أبيض، وعلى شفتيها ابتسامة رقيقة تخفي وراءها الكثير.أغلقت الباب خلفها، ثم تقدمت نحو السرير.قالت بصوت لطيف:"عمتي... سمعت أنكِ أجريتِ عملية جراحية، لذلك جئت لأطمئن عليك."أجابت هيلين ببرود واضح:"لا داعي لذلك."لم تختفِ ابتسامة إيفلين.بل سحبت كرسيًا وجلست بجوار السرير وكأنها لم تسمع كلماتها."يؤسفني حقًا ما حدث لك."حولت هيلين وجهها نحو النافذة."إذا انتهيتِ، فيمكنك المغادرة."تنهدت إيفلين بخفة، ثم قالت بصوت مليء بالأسف المصطنع:"في الحقيقة... لم آتِ للاطمئنان ع
انتهى حفل العشاء، وعادت الحياة في شركة هاميلتون إلى روتينها المعتاد.وفي صباح يوم الاثنين، وقفت سيليا وينترز أمام باب الطابق التنفيذي كعادتها.كانت لا تزال تحمل معطف جونيور هاملتون بعناية بين ذراعيها، بعد أن غسلته وكوته بعناية طوال ليلة أمس.أخذت نفسًا عميقًا.ثم طرقت الباب."ادخلي."دخلت بخطوات هادئة.كان جونيور يجلس خلف مكتبه، يراجع مجموعة من الملفات، ولم يرفع رأسه.اقتربت سيليا ووضعَت المعطف فوق الأريكة القريبة.قالت بخفوت:"شكراً... على استعارة معطفك لي، سيدي."رفع عينيه إليها لثانية واحدة فقط.ثم أعاد نظره إلى الملف."ضعيه هناك.""حاضر."لم يضف كلمة أخرى.أما هي، فأمسكت أدوات التنظيف وبدأت عملها كالمعتاد.مرت الأيام التالية بهدوء غريب.هدوء جعل سيليا تشعر بعدم الارتياح.كانت تتوقع أن يعود جونيور إلى قسوته المعتادة بعد تلك الليلة.لكن ذلك لم يحدث.عندما كان يعمل حتى ساعات متأخرة، لم يعد يأمرها بالوقوف في زاوية الغرفة كما كان يفعل سابقًا.في إحدى الليالي، رفع رأسه عن الحاسوب وقال ببرود:"اجلسي."نظرت إليه باستغراب."سيدي؟"أشار إلى الأريكة القريبة."لن تنتهي الاجتماعات قريبًا."ترد
لم يترك جونيور هاملتون يد سيليا وينترز منذ أن أخرجها من الغرفة الخاصة.كانت خطواته سريعة وحادة، حتى كادت تتعثر أكثر من مرة وهي تحاول مجاراته.الممر الطويل المؤدي إلى خارج قاعة الولائم بدا خاليًا، إلا من أضواء الثريات المنعكسة على الأرضية الرخامية.كان الضيوف يلتفتون نحوهما باستغراب، لكن أحدًا لم يجرؤ على اعتراض طريقه.أما سيليا، فلم ترفع رأسها.كانت تنظر إلى الأرض، وقلبها يخفق بعنف.وصل جونيور إلى الشرفة الخارجية المطلة على المدينة.توقف فجأة.ثم أفلت معصمها.بقوة اندفعت سيليا إلى الخلف، فاصطدم ظهرها بالسور الحديدي.شهقت من الألم، ووضعت يدها خلف ظهرها، بينما بقيت تحدق فيه بصمت.كان الهواء الليلي باردًا، لكنه لم يكن ببرودة ملامحه.استدار نحوها ببطء.لم ترَ ذلك التعبير على وجهه من قبل.لم يكن احتقارًا...ولا سخرية...بل غضبًا مكتومًا، كأنه يحاول السيطرة على شيء يغلي داخله.ساد الصمت لثوانٍ.ثم خرج صوته منخفضًا، باردًا كالجليد:"أين لمسك؟"ارتبكت سيليا.لم تستوعب السؤال في البداية.أمسكت معصمها الذي ما زال يؤلمها من قبضته، ثم هزت رأسها بسرعة."لا... لم يلمسني."ثبت نظره عليها.ثم اقترب خ
كان الصمت يخيّم على الغرفة الخاصة.وقفت سيليا وينترز قرب الجدار، تضم حقيبتها الصغيرة إلى صدرها بكلتا يديها، بينما كانت تراقب الرجل ممتلئ الجسد بحذر.ابتسم الرجل ابتسامة باردة وهو يتقدم خطوة."لا داعي لكل هذا التوتر.""سأكون لطيفا معكي ايتها الجميلة الصغيرة" لم تجب.تراجعت خطوة أخرى حتى التصق ظهرها بالجدار.لم يعد أمامها أي مجال للتراجع.قال بصوت هادئ:"اهدئي... لن يطول الأمر."ازداد اضطراب أنفاسها.كانت عيناها تتجهان نحو الباب بين لحظة وأخرى.تمنت أن يفتح أحد الباب.أي شخص.أي موظف.أي نادل.لكن الممر في الخارج كان صامتًا.رفع الرجل يده ببطء وهو يقترب منها.ارتجفت سيليا دون إرادة.أغمضت عينيها لثانية.وفي اللحظة نفسها...دوّى انفجار قوي.ارتطم باب الغرفة بالحائط بعدما فُتح بعنف.التفت الرجل مذعورًا.وفتحت سيليا عينيها بسرعة.وقف جونيور هاملتون عند المدخل.كان وجهه جامدًا إلى حدٍ مخيف.أما عيناه...فبدتا كأنهما قطعتا جليد حادتان.ساد صمت ثقيل.لم يتحدث أحد.ابتلع الرجل ريقه بصعوبة."السيد... هاملتون..."لم يرد جونيور.ظل ينظر إليه بصمت.كان ذلك الصمت أشد رهبة من أي صراخ.تراجع الرجل خ






reviews