دفعت سيليا عربة التنظيف عبر الطابق التنفيذي، بينما كانت قطعة القماش تتحرك فوق الزجاج بحركات آلية، كأن جسدها يعمل وحده، أما عقلها فكان في مكان آخر. منذ الصباح، لم ترفع رأسها إلا نادرًا. كلما مرّ أحد الموظفين، كانت تنحني أكثر، وكأنها تحاول أن تختفي. حتى صوت البيانو الذي ظل يرن في أذنيها منذ مغادرتها الأكاديمية لم يفارقها. في مكتب الرئيس التنفيذي... كان جونيور يوقّع مجموعة من الملفات. وقف ريان أمامه، يراجع جدول أعماله. "في الثالثة اجتماع مع مجلس الإدارة." "أجّله نصف ساعة." رفع ريان رأسه باستغراب. "حسنًا، سيدي." وقبل أن يغادر، قال جونيور دون أن يرفع عينيه عن الأوراق: "هل أنهت عاملة التنظيف عملها في هذا الطابق؟" أجاب ريان بسرعة: "ليس بعد." ساد صمت قصير. ثم قال جونيور ببرود: "بعد أن تنتهي... اجعلها تأتي إلى مكتبي." أومأ ريان. "حاضر." كانت سيليا تفرغ سلة المهملات في غرفة الاجتماعات عندما طرق ريان الباب بخفة. التفتت إليه. ابتسم ابتسامة رسمية. "سيليا." توقفت عن العمل. "نعم؟" "السيد جونيور يريد رؤيتك." تجمدت يدها. شعرت بأن أصابعها أصبحت بار
Terakhir Diperbarui : 2026-08-06 Baca selengkapnya