انتهت المكالمة بعد دقائق قصيرة.لم يقل كيفن مورسان سوى جملة واحدة:"الغرفة 1806، فندق جراند حياة... سأنتظركِ الليلة."ثم أغلق الخط.بقي الهاتف ملتصقًا بأذن سيليا وينترز لثوانٍ طويلة، رغم أن المكالمة انتهت.أنزلته ببطء، وكأن يدها فقدت قوتها.كانت تعرف جيدًا معنى تلك الدعوة.ولم تكن بحاجة إلى أي تفسير.أغلقت عينيها، ثم رفعت رأسها نحو النافذة الزجاجية في نهاية الممر.كان الليل قد بدأ يبتلع المدينة.همست بصوت مكسور:"فقط... أنقذي أمي."بعد أن اطمأنت إلى أن والدتها ما زالت تحت رعاية الأطباء، خرجت من المستشفى.كانت خطواتها ثقيلة، وكأن كل خطوة تسلبها جزءًا من إرادتها.عادت إلى شقتها الصغيرة.فتحت الخزانة بصمت.لم يكن لديها الكثير من الملابس.وقعت يدها على فستان أسود بسيط، طويل الأكمام، لا يحمل أي زينة.حدقت فيه للحظات.ثم ارتدته.وقفت أمام المرآة.بدت شاحبة.عيناها متورمتان من كثرة البكاء.ولم تستطع حتى أن تنظر إلى انعكاسها طويلًا.أخذت حقيبتها وغادرت.وصلت إلى فندق جراند حياة في وسط المدينة.كان المبنى مضاءً بالكامل، وسيارات فاخرة تقف أمام المدخل.دخلت إلى الردهة بخطوات مترددة.الأرضية الرخ
Última actualización : 2026-08-02 Leer más