ساد الصمت في المكتب.كانت عقارب الساعة تتحرك ببطء، وصوت جهاز التكييف هو الصوت الوحيد الذي يقطع السكون.حدقت سيليا في جونيور وكأنها لم تستوعب ما سمعته.همست بعد لحظات:"العيش... معك؟"أجاب دون أي تردد:"نعم."هزت رأسها بعنف."لكن والدتي..."قاطعها بهدوء:"ستبقى في المستشفى حتى تتعافى، وبعدها سأرتب لها ممرضة خاصة ومنزلًا مناسبًا."اتسعت عيناها.حتى هذا...كان قد فكر فيه.لكن ذلك لم يخفف خوفها.بل زاده.أخذت خطوة إلى الخلف."لا أستطيع."كانت الكلمات تخرج بصعوبة."أرجوك... إذا كان هناك أي شرط آخر..."لم يبدُ على وجه جونيور أي تغير."هذا هو الشرط.""سأوقع أي عقد.""لا.""سأعمل ساعات إضافية.""لا.""سأسدد المال من راتبي... حتى لو استغرق الأمر سنوات."ظل ينظر إليها بصمت.ثم قال:"سيليا."ارتجف جسدها عندما ناداها باسمها.وأضاف بنبرة ثابتة:"أنا لا أحتاج إلى مالك."خفضت رأسها.كانت تعلم ذلك.كل راتبها لسنوات...لن يساوي جزءًا صغيرًا مما سيدفعه.استدارت نحو النافذة.كانت تشعر بالاختناق.تذكرت الليالي التي قضتها تحت سقف واحد معه.تذكرت خوفها...وارتجافها...والألم الذي حاولت نسيانه.كيف يمكنها أ
Última actualización : 2026-08-06 Leer más