Todos los capítulos de سيدي الرئيس، أرجوك احبني : Capítulo 41 - Capítulo 50

274 Capítulos

41

ساد الصمت في المكتب.كانت عقارب الساعة تتحرك ببطء، وصوت جهاز التكييف هو الصوت الوحيد الذي يقطع السكون.حدقت سيليا في جونيور وكأنها لم تستوعب ما سمعته.همست بعد لحظات:"العيش... معك؟"أجاب دون أي تردد:"نعم."هزت رأسها بعنف."لكن والدتي..."قاطعها بهدوء:"ستبقى في المستشفى حتى تتعافى، وبعدها سأرتب لها ممرضة خاصة ومنزلًا مناسبًا."اتسعت عيناها.حتى هذا...كان قد فكر فيه.لكن ذلك لم يخفف خوفها.بل زاده.أخذت خطوة إلى الخلف."لا أستطيع."كانت الكلمات تخرج بصعوبة."أرجوك... إذا كان هناك أي شرط آخر..."لم يبدُ على وجه جونيور أي تغير."هذا هو الشرط.""سأوقع أي عقد.""لا.""سأعمل ساعات إضافية.""لا.""سأسدد المال من راتبي... حتى لو استغرق الأمر سنوات."ظل ينظر إليها بصمت.ثم قال:"سيليا."ارتجف جسدها عندما ناداها باسمها.وأضاف بنبرة ثابتة:"أنا لا أحتاج إلى مالك."خفضت رأسها.كانت تعلم ذلك.كل راتبها لسنوات...لن يساوي جزءًا صغيرًا مما سيدفعه.استدارت نحو النافذة.كانت تشعر بالاختناق.تذكرت الليالي التي قضتها تحت سقف واحد معه.تذكرت خوفها...وارتجافها...والألم الذي حاولت نسيانه.كيف يمكنها أ
last updateÚltima actualización : 2026-08-06
Leer más

42

بقيت سيليا جالسة بجوار سرير والدتها حتى وصل ريان.طرق الباب برفق، ثم دخل إلى الغرفة بخطوات هادئة.انحنى للطبيب باحترام، ثم نظر إلى سيليا."آنسة سيليا."وقفت ببطء.ألقت نظرة طويلة على والدتها النائمة.اقتربت منها، وعدلت الغطاء برفق، ثم أمسكت يدها للحظات.همست بصوت مرتجف:"سأعود غدًا... أعدك."أغلقت أصابعها على يد والدتها للمرة الأخيرة، ثم أطلقتها بصعوبة.خرجت مع ريان من المستشفى.كان الليل قد أرخى ستاره على المدينة، والهواء باردًا.فتح ريان باب السيارة لها."تفضلي."جلست في المقعد الخلفي بصمت.انطلقت السيارة.طوال الطريق، لم تنطق بكلمة.كانت تنظر من النافذة، تراقب أضواء المدينة وهي تمر أمامها بسرعة.كلما اقتربت السيارة من وجهتها، ازداد انقباض صدرها.لم تكن تخشى المنزل...بل تخشى الرجل الذي ينتظرها داخله.بعد نحو أربعين دقيقة، توقفت السيارة أمام بوابة حديدية ضخمة.فتحت البوابة ببطء.دخلت السيارة إلى حديقة واسعة، تتوسطها نافورة مضاءة، تحيط بها أشجار مشذبة بعناية.رفعت سيليا رأسها تنظر إلى القصر أمامها.كان أكبر مما تخيلت.وأبرد.بدا وكأنه لا يعرف معنى الدفء.توقفت السيارة أمام المدخل الر
last updateÚltima actualización : 2026-08-06
Leer más

43

بعد أن بدلت سيليا ملابسها في غرفة الموظفين، دفعت عربة التنظيف خارج الغرفة، واتجهت إلى الطابق التنفيذي.كان اليوم قد بدأ للتو.الموظفون يتنقلون بين المكاتب حاملين أكواب القهوة والملفات، وأصوات الطابعات والهواتف تملأ الأرجاء.خفضت سيليا رأسها كعادتها، وبدأت عملها بصمت.كانت تكنس الممرات، وتمسح الأرضيات اللامعة، وتفرغ سلال المهملات دون أن تلتفت إلى أحد.وكأنها تحاول إقناع نفسها بأن شيئًا لم يتغير.لكن الحقيقة...كل شيء تغير.في كل مرة تقع عيناها على المصعد الخاص بالإدارة العليا، تتذكر أنها غادرت المنزل نفسه الذي يعيش فيه رئيس الشركة قبل أقل من ساعة.داخل مكتب الرئيس...كان جونيور يراجع ملفات اجتماع الصباح.وقف ريان إلى جواره وهو يعرض جدول الأعمال."في العاشرة اجتماع مجلس الإدارة.""في الحادية عشرة اجتماع مع شركة أورورا.""وفي الثانية بعد الظهر..."توقف قليلًا قبل أن يكمل:"...زيارة المستشفى كما طلبت."لم يرفع جونيور رأسه.اكتفى بقوله:"أجل."ثم وقّع على أحد الملفات وأغلقه.في الخارج...كانت سيليا تنظف الردهة المؤدية إلى مكتب الرئيس.وبينما كانت تفرغ إحدى سلال المهملات، سمعت موظفتين تتحدث
last updateÚltima actualización : 2026-08-06
Leer más

44

غادر الطبيب الغرفة، وعاد الهدوء يخيّم على جناح المستشفى. نظر جونيور إلى ساعته. كان لا يزال أمامه اجتماع في المساء. التفت إلى سيليا وقال بنبرة هادئة: "لدي عمل." أومأت سيليا باحترام. "شكرًا لإحضاري." لم يجبها، واكتفى بهزة رأس خفيفة قبل أن يغادر الغرفة. سمعت سيليا وقع خطواته يبتعد في الممر، ثم أُغلق الباب بهدوء. تنفست الصعداء دون أن تشعر. لم تكن تخاف وجوده بقدر ما كانت تخشى أن يلاحظ ارتباكها أمام والدتها. ظلت هيلين صامتة للحظات، وعيناها معلقتان على الباب الذي خرج منه جونيور. ثم التفتت ببطء نحو ابنتها. "سيليا..." رفعت سيليا رأسها. "نعم يا أمي؟" سألتها هيلين بهدوء، لكن بنظرة مليئة بالتساؤل: "رئيسك... ما الذي جاء به إلى هنا؟" ارتبكت سيليا لوهلة. كانت قد توقعت هذا السؤال. ابتلعت ريقها قبل أن تجيب: "كان في طريقه إلى اجتماع قريب من المستشفى... وعندما علم أنني سأزورك، أوصلني في طريقه." حاولت أن تجعل صوتها طبيعيًا. لكنها لم تستطع إخفاء التوتر تمامًا. راقبتها هيلين بصمت. ثم سألت مرة أخرى: "وهل يفعل هذا مع جميع موظفيه؟" تجمدت سيليا. ثم ابتسمت
last updateÚltima actualización : 2026-08-06
Leer más

45

عادت سيليا إلى قصر هاميلتون بعد مغادرة المستشفى. كانت السماء قد بدأت تكتسي بلون الغروب، والهواء المسائي يحمل برودة خفيفة. عبرت البوابة الحديدية الكبيرة بخطوات هادئة، ثم دخلت إلى بهو القصر. كان المكان ساكنًا على غير العادة. خلعت حذاءها عند المدخل، وهمّت بالصعود إلى الطابق العلوي، لكنها سمعت صوتًا مألوفًا يناديها. "آنسة سيليا." التفتت، فرأت ماريا تخرج من المطبخ وهي تمسح يديها بمنشفة صغيرة. ابتسمت لها بلطف. "عدتِ." بادلتها سيليا ابتسامة خفيفة. "نعم" "السيد جونيور لم يعد بعد" انطقت سيليا بصوت منخفض "اه.. حسنا" أجابت ماريا بهدوء: "اتصل قبل قليل." ثم أضافت وهي ترتب المنشفة بين يديها: "قال إن لديه اجتماعًا مهمًا هذا المساء، وقد يتأخر كثيرًا، وطلب ألا ينتظره أحد على العشاء." أومأت سيليا بصمت.تناولت سيليا بضع لقيمات، كانت شهيتها ضعيفة جدا. بعدها شكرت ماريا بأدب على الطعام، ثم صعدت الى فرفتها، استحمت بماء دافئ، ازاح قليلا من الثقل من على كتفيها. ارتدت ملابس خفيفة، وتمددت على سريرها، كان الليل هادئ بشكل مخيف، نظرت سيليا الى الساعة، فكرت انه ربما يعود في هذا الوقت.. ولكن...
last updateÚltima actualización : 2026-08-07
Leer más

46

غادرت سيليا القصر بعد أن ودعت ماريا بهدوء.لم تتجه نحو الشركة مباشرة.استقلت الحافلة المعتادة، ونزلت أمام الأكاديمية الموسيقية.كانت الساحة لا تزال هادئة في ذلك الوقت من الصباح، ولم يكن قد وصل سوى عدد قليل من الطلاب.سارت ببطء عبر الممر الحجري حتى وصلت إلى المبنى القديم الذي يضم غرفة البيانو.توقفت أمام الباب.وضعت يدها على المقبض، ثم أغمضت عينيها لثانية واحدة قبل أن تفتحه.دخلت الغرفة.استقبلها الصمت ذاته...والبيانو ذاته...وأشعة الشمس التي كانت تتسلل من النافذة، فتغمر المفاتيح البيضاء والسوداء بضوء ذهبي هادئ.وقفت في مكانها دون أن تتحرك.لم تقترب من البيانو هذه المرة.اكتفت بالنظر إليه من بعيد.شعرت بانقباض خفيف في صدرها، لكنه لم يكن بالخوف الذي اجتاحها في المرة السابقة.كان الألم لا يزال موجودًا...لكنه أصبح أهدأ.بعد دقائق قليلة، دخلت دو رولين إلى الغرفة.ابتسمت عندما رأت سيليا."صباح الخير."التفتت سيليا وانحنت باحترام."صباح الخير، أستاذتي."نظرت دو رولين إلى البيانو، ثم إلى سيليا."لن نتدرب الآن."بدت الدهشة على وجه سيليا.ابتسمت الأستاذة برفق."أردت فقط أن أراك تدخلين هذه الغ
last updateÚltima actualización : 2026-08-08
Leer más

47

استأنف الاجتماع بعد دقائق.دخل جونيور القاعة مع الضيوف، وعادت الأبواب الزجاجية لتغلق خلفهم.أما سيليا...فأطلقت زفرة خافتة، ثم أمسكت بمقبض عربة التنظيف بقوة.كانت تأمل ألا يطلب أحد استدعاءها.كل ما أرادته هو أن تنتهي من عملها بهدوء.بعد نحو ساعة...خرج ريان من قاعة الاجتماعات، واتجه نحوها مباشرة.توقفت سيليا عن العمل."آنسة سيليا."رفعت رأسها بتوتر."نعم، سيد ريان؟"قال بهدوء:"السيد هاميلتون يطلب حضورك."انقبض قلبها.ترددت لثوانٍ قبل أن تومئ برأسها."حاضر."أوقفت عربة التنظيف في زاوية الممر، وسوت ملابس العمل الزرقاء بيديها، ثم سارت خلف ريان حتى وصلا إلى مكتب الرئيس.طرق ريان الباب."تفضل."فتح الباب، ثم تنحى جانبًا."ادخلي."دخلت سيليا بخطوات مترددة.كان المكتب هادئًا.وقف جونيور أمام النافذة الزجاجية المطلة على المدينة، بينما كانت أشعة الشمس تميل إلى الغروب.لم يلتفت إليها مباشرة.قال فقط:"أغلقي الباب."نفذت الأمر.ثم وقفت في مكانها بصمت.مرّت ثوانٍ طويلة قبل أن يستدير إليها.كانت ملامحه جامدة كعادتها.سألها دون مقدمات:"هل ساعدته عمدا ان ذالك فعل لا ارادي؟" "ارتبكت من السؤال."نع
last updateÚltima actualización : 2026-08-08
Leer más

48

وضعت سيليا يدها على الدرابزين وهي تصعد الدرج ببطء.كان الطابق العلوي هادئًا على نحو غريب.اختفت أصوات الموسيقى القادمة من القاعة في الأسفل، ولم يبقَ سوى دقات قلبها التي أخذت تتسارع.توقفت في منتصف الممر.ألقت نظرة حولها.كانت أبواب غرف الضيوف مغلقة، والممر خاليًا تمامًا.همست لنفسها:"ربما تخيلت الأمر..."همّت بالاستدارة لتغادر.لكنها سمعت فجأة صوت ارتطام مكتوم صادرًا من آخر الممر.رفعت رأسها بسرعة.هذه المرة كانت متأكدة.الصوت لم يكن من نسج خيالها.تقدمت بحذر، حتى توقفت أمام باب غرفة نصف مفتوح.ترددت.ثم دفعت الباب بأطراف أصابعها.انفتح ببطء.كانت الغرفة مظلمة إلا من ضوء خافت يتسلل من المصباح الجانبي.نظرت إلى الداخل...وتجمدت في مكانها.كان جونيور مستلقيًا على الأرض بجوار الأريكة.عيناه مغمضتان، وربطة عنقه مرتخية، وأنفاسه مضطربة كأنه فقد وعيه قبل لحظات.شهقت سيليا، وأسرعت نحوه.جثت على ركبتيها بجانبه."سيد هاميلتون...!"لم يجب.مدت يدها تتحسس نبضه.كان موجودًا...لكنه ضعيف.ازدادت حيرتها."ما الذي حدث؟"نظرت حولها تبحث عن أحد، لكن الغرفة كانت خالية.أخرجت هاتفها من حقيبتها بسرعة، لك
last updateÚltima actualización : 2026-08-08
Leer más

49

لم يزر النوم عيني سيليا إلا مع اقتراب الفجر. وحين رنّ المنبه، شعرت وكأنها لم تنم سوى دقائق. أطفأته بسرعة قبل أن يوقظ أحدًا، ثم جلست على حافة السرير. كانت عيناها متورمتين من كثرة البكاء. توجهت إلى الحمام، وغسلت وجهها بالماء البارد مرة بعد أخرى حتى خفت احمراره قليلًا. حدقت في المرآة. أجبرت نفسها على الابتسام. لكن الابتسامة لم تدم أكثر من ثانية. همست لنفسها: "يجب أن أنسى... لا أستطيع العيش إذا بقيت أتذكر." ارتدت ملابسها بهدوء، ثم خرجت من الغرفة. في المطبخ... كانت ماريا قد انتهت من إعداد الإفطار. ابتسمت عندما رأت سيليا. "صباح الخير." أجابت سيليا بابتسامة هادئة. "صباح الخير يا ماريا." وضعت ماريا كوبًا من الحليب أمامها. "تناولي شيئًا قبل أن تغادري." جلست سيليا دون اعتراض. لاحظت ماريا أن عينيها تبدوان مرهقتين، لكنها لم تسألها. اكتفت بالقول: "لا ترهقي نفسك كثيرًا." ابتسمت سيليا برقة. "سأحاول." أنهت إفطارها بسرعة، ثم حملت حقيبتها وغادرت القصر. وصلت إلى الأكاديمية قبل موعد العمل بعشرين دقيقة. كان الممر المؤدي إلى غرفة البيانو هادئًا. وقفت أ
last updateÚltima actualización : 2026-08-09
Leer más

50

مرّت عدة أيام بعد تلك الليلة.لم تتحدث سيليا مع جونيور عنها.وهو أيضًا لم يذكر شيئًا.عاد كل شيء ظاهريًا إلى روتينه المعتاد؛ هي تذهب إلى الشركة، تعمل في الممرات والطوابق المختلفة، ثم تعود إلى القصر، بينما يبقى جونيور منشغلًا بعمله.لكن شيئًا صغيرًا تغيّر.لم تعد سيليا تشعر بالراحة عندما تكون معه وحدهما.كانت تتعامل معه بحذر أكبر، وتحرص دائمًا على إبقاء مسافة واضحة بينهما.أما جونيور، فلم يفهم سبب ذلك تمامًا.كان يلاحظ ترددها كلما اقترب منها، ونظراتها السريعة التي تتجه إلى يديه قبل أن تعود إلى الأرض.وفي كل مرة كان يشعر بانزعاج غريب.لم يكن يعرف هل هو غضب منها...أم غضب من نفسه.في ذلك اليوم، كانت الشركة تستعد لاستقبال وفد من إحدى الشركات الأجنبية.ازدحم الطابق التنفيذي بالموظفين.تحركت سيليا بين المكاتب بهدوء، تحمل عربة التنظيف وتجمع الأكواب الفارغة.كانت ترتدي زيها الأزرق المعتاد، وشعرها مربوطًا إلى الخلف.وبينما كانت تضع بعض الملفات التي تركها الموظفون على الطاولة، سمعت صوتًا خلفها."أنتِ سيليا، أليس كذلك؟"استدارت.كان رجل في منتصف الثلاثينيات يقف أمامها.كان أحد أعضاء الوفد الذي و
last updateÚltima actualización : 2026-08-10
Leer más
ANTERIOR
1
...
34567
...
28
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status