مرّت الأيام التالية ببطء شديد.ومنذ ذلك الصباح...أصبح لدى سيليا وينترز روتين جديد لا تستطيع مخالفته.في تمام الثامنة صباحًا، كانت تصعد إلى الطابق التنفيذي بعربة التنظيف، تتوقف أمام الباب الأسود الكبير لمكتب جونيور هاملتون، ثم تطرق الباب برفق.طرق... طرق...ومن الداخل، يأتيه صوته البارد المعتاد:"تفضلي."لم يكن يرفع رأسه.ولم يكن ينظر إليها.كان يجلس خلف مكتبه الواسع، غارقًا في أكوام الملفات، وكأن وجودها لا يعنيه.فتدخل بصمت.تغلق الباب بهدوء.ثم تبدأ عملها.كان مكتب الرئيس التنفيذي أشبه بمعرض فاخر.كل شيء فيه مرتب بدقة تكاد تكون مخيفة.رفوف الكتب الخشبية اللامعة.التحف النادرة.اللوحات الفنية المعلقة على الجدران.والبيانو الأسود الكبير الموضوع قرب النوافذ الزجاجية الممتدة من الأرض حتى السقف.في البداية، كانت سيليا تخشى لمس أي شيء.كانت تمسك قطعة القماش بكلتا يديها، وتمسح كل رف بحذر شديد، ثم تنتقل إلى المكتب، تنظف كل زاوية فيه، ثم تنحني لتمسح أرجل الطاولة والأرضية أسفلها.وبعدها تتجه إلى البيانو.كانت تمرر قطعة القماش فوق مفاتيحه البيضاء والسوداء برفق شديد، وكأنها تخشى أن يخرج منه صوت
Last Updated : 2026-07-31 Read more