All Chapters of سيدي الرئيس، أرجوك احبني : Chapter 61 - Chapter 70

274 Chapters

61

عاد دانيال إلى البلاد بعد عدة أيام، وكان أول ما فعله بعد وصوله إلى منزله هو الاطمئنان على وضع شركته. كانت الأمور قد بدأت تستقر فعلًا، والمشكلات التي واجهته في الفترة الماضية لم تعد بالحدة نفسها. ومع ذلك، لم يستطع أن يتجاهل شيئًا واحدًا.سيليا.كان قد أخبرها قبل سفره أنه يريد رؤيتها عندما يعود، وكانت إجاباتها في المكالمة الأخيرة واضحة، لكنها لم تكن كافية بالنسبة إليه. لم يفهم سبب تغيرها المفاجئ، خصوصًا أنها لم تكن غاضبة منه، ولم تقل إنه أساء إليها.في صباح اليوم التالي، أرسل إليها رسالة قصيرة."وصلت إلى البلاد. أتمنى أن تكوني بخير."قرأ الرسالة أكثر من مرة قبل أن يرسلها.في الجهة الأخرى، كانت سيليا في الشركة عندما ظهر الإشعار على هاتفها.نظرت إلى اسم دانيال، ثم أغلقت الشاشة دون أن تفتح الرسالة.وضعت الهاتف في جيبها وعادت إلى عملها.لم تكن تريد أن تراه.لم تكن تريد حتى أن ترد عليه.لم يكن الأمر كراهية، لكنها كانت تعرف أن لقاءً واحدًا قد يعيد كل شيء إلى النقطة التي حاولت أن تبتعد عنها. دانيال أصبح يعرف أن ما حدث لأعماله لم يكن بسبب جونيور، لكنه لم يكن يعرف الحقيقة كاملة، ولم تكن سيليا تر
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

62

كان المساء قد اقترب عندما كانت سيليا في مكتب جونيور، ترتب بعض الأوراق التي طلب منها وضعها في مكانها. كان جونيور جالسًا خلف مكتبه، منهمكًا في مراجعة التقارير، ولم يكن بينهما سوى أصوات تقليب الأوراق ونقرات لوحة المفاتيح. وضعت سيليا آخر ملف على الرف، ثم التفتت لتعود إلى عملها. في تلك اللحظة، رن هاتفها. توقفت يدها في منتصف الحركة. نظرت إلى الهاتف للحظة، لكنها لم ترَ اسم المتصل. ارتجفت أصابعها قليلًا، ثم التقطته بسرعة وضغطت على زر الصامت دون أن تفتح الشاشة. لم تنتبه إلى أن جونيور رفع رأسه. كانت عيناه مثبتتين عليها. لاحظ ارتباكها. لاحظ أيضًا الطريقة التي أخفت بها الهاتف في يدها. قال بصوت هادئ، لكنه حاد: "من المتصل؟" تجمدت سيليا. "لا أحد." لم يقتنع. أعاد السؤال: "من يتصل بكِ؟" هزت رأسها. "لا أعرف." نظر إليها جونيور لثوانٍ، ثم نهض من خلف مكتبه. تراجعت سيليا دون وعي. كانت عيناه ثابتتين عليها بطريقة جعلتها تشعر بالتوتر، وكلما اقترب منها خطوة، تراجعت خطوة أخرى. قال: "قلتِ إنك لا تعرفين من المتصل، ومع ذلك أسرعتِ إلى وضع الهاتف على الصامت." "لم أقصد..." تراجعت أكثر. "سيلي
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

63

خرجت سيليا من الشركة في نهاية يوم العمل وهي تحمل حقيبتها بيدها، وكانت تفكر في زيارة والدتها في اليوم التالي. لم تكن تتوقع أن تجد أحدًا ينتظرها خارج المبنى، لذلك عندما سمعت صوتًا ينادي اسمها، توقفت دون أن تلتفت مباشرة."سيليا."عرفت الصوت.استدارت ببطء، فرأت دانيال يقف على مسافة قصيرة منها.تغيرت ملامحها قليلًا، لكنها لم تتراجع.اقترب دانيال منها، ثم توقف قبل أن يصل إليها."كنت أعرف أنك ستخرجين في هذا الوقت."نظرت إليه بهدوء."دانيال، أخبرتك أنني لا أريد أن نلتقي."خفض عينيه للحظة."أعرف.""إذن لماذا أتيت؟"رفع رأسه إليها."لأعتذر."بقيت صامتة.تابع:"منذ أن عدت وأنا أفكر في كل ما حدث بيننا، وفي الطريقة التي تعاملتِ بها معي فجأة. حاولت أن أفهم، لكنني لم أستطع."قالت سيليا:"لا يوجد شيء عليك أن تفهمه."هز رأسه."ربما، لكنني لا أستطيع أن أغادر وأنا أشعر أنك غاضبة مني.""أنا لست غاضبة منك.""إذن هل فعلت شيئًا خاطئًا؟"هزت رأسها."لا."اقترب خطوة، لكنه حافظ على مسافة بينهما."إن كنت قد فعلت شيئًا أزعجك، حتى لو كان دون قصد، فأنا أريدك أن تسامحيني."نظرت إليه سيليا بجدية."دانيال، أنت لم تفع
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

64

ما إن توقفت السيارة أمام المنزل حتى أطفأ جونيور المحرك، وبقي لثوانٍ في مكانه دون أن يقول شيئًا. كان الغضب لا يزال واضحًا في ملامحه، بينما كانت سيليا جالسة إلى جانبه، تضع يدها خلف ظهرها وتحاول ألا تظهر الألم الذي ازداد منذ اصطدامها بالسيارة.فتح جونيور الباب ونزل، ثم اتجه إلى الجهة الأخرى وفتح باب سيليا.قالت وهي تحاول النزول بنفسها:"أستطيع المشي."نظر إليها دون تعليق، ثم انحنى وحملها قبل أن تتمكن من الوقوف.تفاجأت سيليا."سيدي... جونيور ""لا تجادلي."أغلقت فمها، وبقيت بين ذراعيه حتى دخلا المنزل.صعد بها إلى غرفته بدلًا من غرفتها، شعرت سيليا بالارتباك، وضعها على السرير بحذر، وتأكد أن ظهرها لم يصطدم بالمرتبة بقوة.جلست سيليا ببطء، بينما بقي واقفًا أمامها.ساد الصمت بينهما للحظات.ثم انحنى جونيور قليلًا، وأمسك بخصرها وسحبها نحوه، وقال بصوت منخفض وغاضب:"من الواضح أن هناك علاقة وثيقة بينكما."رفعت سيليا عينيها إليه."أنت أسأت الفهم. دانيال لم يفعل شيئًا، كان يريد الاعتذار فقط."بقيت عيناه مثبتتين عليها.كانت نظرته غاضبة إلى درجة جعلت سيليا تتوقف عن الكلام.أفلت خصرها، واستقام.لم تضف شي
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

65

في صباح اليوم التالي، وصلت سيليا إلى الشركة في موعدها المعتاد. لم تكن تتوقع أن يكون هناك شيء مختلف، فقد خرجت من المنزل في الصباح بعد أن تحسن ألم ظهرها قليلًا، وحرصت على أن ترتدي ملابس عمل بسيطة ومريحة حتى لا تضطر إلى الحركة كثيرًا.ما إن دخلت إلى المبنى حتى لاحظت أن بعض الموظفين توقفوا عن الحديث عندما مرت بجانبهم.لم تهتم في البداية.حملت أدوات التنظيف واتجهت إلى الطابق الإداري، لكنها لاحظت الأمر يتكرر أكثر من مرة. موظفتان كانتا تتحدثان بالقرب من المصعد، وما إن رأتاها حتى خفضتا أصواتهما وتبادلتا نظرة سريعة.تابعت سيليا طريقها دون أن تسأل.كانت تعرف أن موظفي الشركات يتحدثون كثيرًا، ولم تكن تريد أن تدخل في أحاديث لا تخصها.لكن بعد دقائق، سمعت أحد الموظفين يقول لزميله بصوت منخفض:"يقال إنها خرجت مع السيد جونيور من الشركة أمس."رد الآخر:"سمعت شيئًا آخر. قالوا إنه هو من أخذها إلى المنزل."توقفت يد سيليا للحظة فوق عربة التنظيف.لم تلتفت إليهما.تابعت عملها وكأنها لم تسمع شيئًا.لكن الشائعات انتشرت أسرع مما توقعت.كان بعض الموظفين يتحدثون عن رؤيتهم لجونيور وهو يحملها إلى السيارة، بينما أضاف
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

66

في اليوم التالي، لم تتوقف الشائعات عند ما حدث في الممر. على العكس، بدت وكأنها انتشرت في الشركة كلها خلال ساعات قليلة، وأصبح اسم سيليا يتردد في الأقسام المختلفة حتى بين الموظفين الذين لم يسبق لهم التحدث معها.وصلت سيليا إلى الشركة في الصباح كعادتها، تحمل حقيبتها الصغيرة وتتجه نحو غرفة التخزين. كانت تعرف أن شيئًا ما تغير منذ اليوم السابق، فقد لاحظت نظرات الموظفين وهي تدخل المبنى، لكن هذه المرة لم يحاول أحد إخفاءها.مرّت بجانب مجموعة من الموظفات، فتوقفت إحداهن عن الكلام لحظة، ثم قالت بصوت مسموع:"وصلت."ضحكت أخرى."أظن أن علينا أن نحييها بطريقة تليق بمكانتها الجديدة."تابعت سيليا سيرها وكأنها لم تسمع.لكنها ما إن ابتعدت حتى سمعت إحداهن تقول:"كيف يمكن لشخص مثلها أن يصل إلى مكتب الرئيس بهذه السهولة؟"ردت أخرى:"ربما مهارة في الفراش هي التي أوصلتها إلى هناك."توقفت سيليا للحظة، لكنها لم تلتفت.دخلت غرفة التخزين، أخذت أدواتها، ثم خرجت متجهة إلى الطابق الإداري.كانت تحاول التركيز على عملها، إلا أن الموقف تكرر أكثر من مرة. كلما مرت بجانب مجموعة من الموظفين، خفتت الأصوات ثم عادت بعد ابتعادها.
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

67

في صباح اليوم التالي، دخلت سيليا الشركة كعادتها، لكنها شعرت منذ اللحظة الأولى أن شيئًا ما تغير.لم تكن هناك حاجة لأن يخبرها أحد. نظرات الموظفين كانت كافية.ما إن مرت من البوابة حتى التفتت إليها موظفتان كانتا تتحدثان بالقرب من الاستقبال. خفضت إحداهما صوتها، بينما قالت الأخرى شيئًا جعل الاثنتين تضحكان.لم تتوقف سيليا.تابعت طريقها نحو غرفة التخزين، أخذت أدواتها، ثم بدأت عملها.حاولت أن تتعامل مع الأمر وكأنه لا يعنيها، لكن الشائعات كانت قد انتقلت إلى مستوى آخر. لم تعد مجرد تعليقات عابرة عن رؤيتها مع جونيور، بل بدأ بعض الموظفين يتعاملون معها على أساس أنها حصلت على امتيازات لا تستحقها.وعندما دخلت إلى أحد المكاتب لتنظيفه، قالت لها موظفة كانت تجلس خلف مكتبها:"أغلقي الباب."توقفت سيليا."لماذا؟""لأنني لا أريد أن يرى أحد أننا نتحدث."وضعت سيليا أدواتها جانبًا."ماذا تريدين؟"ابتسمت المرأة."أردت أن أسألك سؤالًا.""تفضلي.""هل صحيح أنك تقضين وقتًا طويلًا في مكتب السيد جونيور؟"أجابتها سيليا مباشرة:"أذهب إلى هناك عندما يطلب مني ذلك.""فقط؟""نعم."ضحكت الموظفة."غريب.""ما الغريب؟""أن يطلب
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

68

لم تستطع سيليا التخلص من أثر الرسالة طوال بقية اليوم.كانت لا تزال واقفة في الممر عندما أعادت قراءة الكلمات للمرة الأخيرة، ثم أغلقت هاتفها ووضعته في جيب ملابسها. لم تكن تعرف من أرسلها، ولم تكن تملك أي دليل على أن الشخص الذي يقف خلفها كان جادًا، لكنها لم تستطع تجاهل الطريقة التي كُتبت بها.لم يكن فيها تهديد مباشر بإيذائها، ومع ذلك كان واضحًا أن صاحبها يعرف شيئًا عن علاقتها بجونيور، أو على الأقل عن الطريقة التي يراها بها موظفو الشركة.وضعت سيليا هاتفها جانبًا وعادت إلى عملها.حاولت إقناع نفسها بأنها مجرد محاولة لإخافتها، خصوصًا بعد انتشار الشائعات في الشركة خلال اليومين الماضيين. ربما كان أحد الموظفين يريد الاستمرار في مضايقتها، وربما كانت الرسالة مجرد تصرف طفولي.لكن بعد أقل من ساعة، وصلتها رسالة أخرى.أخرجت هاتفها ونظرت إلى الشاشة."قلت لكِ إن قربك منه لن يحميكِ."تجمدت أصابعها للحظة.نظرت حولها.كان الممر مزدحمًا بالموظفين، وكل شخص منشغل بعمله. لم يكن هناك شيء غريب يمكن أن يساعدها على معرفة المرسل.أغلقت الرسالة.هذه المرة لم تحذفها.احتفظت بها.وضعت الهاتف في جيبها وأكملت تنظيف المك
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

69

في صباح اليوم التالي، استيقظت سيليا وهي لم تنم إلا ساعات قليلة. بقيت صورة الرجل المجهول التي وصلت إلى هاتفها عالقة في ذهنها، لكنها حاولت ألا تفكر فيها أكثر من اللازم. لم تكن تعرف من أرسل الرسائل، ولا لماذا كان يريد منها الابتعاد عن جونيور، ولذلك قررت ألا تسمح للخوف بأن يسيطر عليها.أخفت هاتفها في حقيبتها، ارتدت ملابسها، ثم نزلت إلى الطابق السفلي.كان جونيور قد غادر قبلها إلى الشركة، لذلك تناولت إفطارها سريعًا وخرجت بعده بقليل.عندما وصلت إلى الشركة، بدأت عملها كالمعتاد. حاولت أن تنشغل بتنظيف المكاتب وترتيب الأماكن التي طلب منها المسؤول الاهتمام بها، ولم ترغب في التفكير في الرسائل التي وصلتها في الليلة الماضية.مرّ الصباح دون أن يحدث شيء غير طبيعي.وعند الظهيرة، انتهت سيليا من الأعمال المطلوبة منها في وقت أبكر من المعتاد. أخذت حقيبتها الصغيرة وخرجت من الشركة لتشتري بعض الأشياء من متجر قريب، قبل أن تعود إلى المنزل.كانت تسير بهدوء في الشارع، منشغلة بالتفكير في والدتها، عندما سمعت صوت خطوات خلفها.توقفت.توقفت الخطوات أيضًا.التفتت ببطء.لم ترَ أحدًا.كان الشارع مزدحمًا، والناس يمرون من
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

70

أخرجت سيليا ورقة وجدتها صباحًا من جيبها ووضعتها أمامه.قرأ جونيور الكلمات المكتوبة عليها.بقي صامتًا."متى وجدتها؟""في الصباح.""ولماذا لم تخبريني؟"نظرت إليه."لم أكن أعرف إن كانت مهمة."رفع عينيه إليها."وهل تعتقدين أن شخصًا يضع رسالة في عربة عملك أمر عادي؟"لم تجب.أخذ جونيور الورقة ووضعها داخل ملف صغير على مكتبه."من الآن فصاعدًا، أي شيء يصل إليك من مجهول لا ترمينه ولا تحذفينه."أومأت."حسنًا."في تلك اللحظة طرق أحد الموظفين الباب ودخل."سيدي، هذه التسجيلات التي طلبتها."أخذ جونيور الجهاز منه."ضعه هنا."غادر الموظف.فتح جونيور التسجيلات، وبدأ في مراجعتها.جلست سيليا بجانبه دون أن تتحدث.مرت الدقائق ببطء.ظهر تسجيل للمدخل الرئيسي، ثم موقف السيارات، ثم الشارع الجانبي.توقفت الصورة عند لحظة خروج سيليا من الشركة.كانت تمشي وحدها.بعد أقل من دقيقة، ظهر شخص في آخر الصورة.توقف جونيور.كبّر التسجيل.كان الرجل يرتدي ملابس سوداء، لكن وجهه لم يكن واضحًا.قالت سيليا:"هذا هو."لم يجب.تابع التسجيل.كان الرجل يسير في الاتجاه نفسه، لكنه لم يقترب من سيليا مباشرة. وعندما توقفت، توقف هو أيضًا.
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more
PREV
1
...
56789
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status