كان الضوء الأحمر الخافت المنبعث من المصباح الجانبي يصبغ جدران الصالة بدفءٍ مشحون بالخطر. سحبتني منى من يدي ببطء، وكأنها تقود طريدة استسلمت لقدرها، حتى وصلنا إلى أطراف الأريكة المخملية العريضة. لم تترك لي مجالاً للتراجع؛ التفتَت إليّ وسندت جسدها الممتلئ على صدري المباشر، فتلاقت أنفاسنا الحارة في المساحة الضيقة التي تفصلنا.كان عطرها الثقيل، الممتزج برائحة المسك والأنوثة الطاغية، يتدفق إلى رئتي كالمخدر، يغيب عقلي ويوقظ أعتى الرغبات المكبوتة بداخلي. كان ثوبها المخملي الأسود ينسدل بانسيابية على انحناءات جسدها، وفتحة الصدر الواسعة تكشف عن بياض بشرتها الناعمة التي تتوهج تحت الضوء الأحمر."أخيراً يا أحمد.." همست منى بصوت بحوح يفيض بالإغراء، وهي ترفع كفيها الدافئين لتضعهما على وجنتيّ اللتين اشتعلتا بحرارة الخجل. "كنتُ أعلم أن خلف هذا الحياء خنجراً يبحث عن حريته، ورجلاً يختنق في سجن الوفاء للراحلين."تسمّرتُ في مكاني، وتصاعدت حمرة الخجل على وجنتيّ حتى أوشكت على الاحتراق، لكن اضطراب حواسي أمام قربها المباشر كان يحيل خجلي إلى استسلامٍ تام. مررت منى أصابعها الناعمة المجهزة بأظافرها الحمراء على طو
Last Updated : 2026-08-20 Read more