Se connecterما يحدث في غرفتنا، لا يعرفه أحد.. إلا أجسادنا. رواية تتجاوز حدود العائلة لتقتحم عالم الرغبات غير المباحة. صراعٌ بين عقلٍ يرفض، وجسدٍ يصرخ طلباً للمزيد. هل يمكن أن تكون 'زوجة الأخ' هي المفتاح السري لفتح أبواب الخطيئة التي طالما حلمت بها؟ استعد لقصةٍ لا تعترف بالحدود، حيث التوتر الجسدي هو سيد الموقف، واللقاءات المحرمة هي المصير الحتمي
Voir plusالمشهد الأول: أثر الرسالة ورسول الصدفةفي صباح اليوم التالي، كان الدكان يعبق برائحة الهيل والدّارسين، لكن تفكيري كان معلّقاً بصندوق المستكة الذي بعثته المساء مع حسني إلى دار الحاج عبد القادر. كنتُ أترقّب عودة الصبي بأي كلمة أو إشارة تُكدّس الظنون التي بنيتها في رأسي ليلة أمس؛ هل تسلّمت ياسمين الصرّة بنفسها؟ هل أبدت ملاحظةً على الختم المجلُوّ بالنحاس؟ أم أنّ الأمر مرّ كخدمةٍ تجارية عابرة لا أثر لها في خاطرها؟دخل حسني الدكان يجرّ قدميه بكسل الصباح، وألقى بالقفّة الفارغة عند الزاوية: "سلّمتُ الصرّة للخادمة عند الباب يا شيخ أحمد.. وقالت لي إن السيدة ياسمين تشكرك على حرصك."تجمّدت في مكاني لحظة، وسرت في صدري خيبة أمل صامتة كتمتها تحت ملامح الرزانة. "للخادمة عند الباب؟" سألتُ ببرودٍ متكلّف وأنا أعيد ترتيب البرطمانات الزجاجية."نعم يا شيخ، السيدة كانت في الديوان الداخلي ولم تخرج،" أجاب حسني بغير اهتمام وهو يمسح الطاولة.وقفتُ أزن المستكة لزبونٍ آخر، وأنا أشعر بغيظٍ خفيّ ينهك كبريائي. لقد حوّلتُ في عقلي ابتسامة أمس الخفيفة إلى بداية حكاية شائكة، بينما تعاملت هي مع الأمر بأعراف الدور الكبيرة:
المشهد الأول: انسحاب الخان وضيق المسرح القديمفي الأيام التي تلت ليلة المطر، صار خان التشاركة يبدو في عينيّ قصيّاً وباهتاً، كمسرحٍ قديم انفضّ عنه سامروه ولم يتبقَّ منه سوى ظلال جدرانه الرطبة.كانت أمينة تحاول بين الحين والآخر إرسال صبي المقهى برقعة أو سلامٍ متكتّم، لكن حركة "عمر" الشامي الواجفة في الحارة، وتردده المتكرر على دكاكين التوابل بحجة التأكد من جودة البضائع، جعلت أي اقتراب جديد من ذلك الزقاق أشبه بوضع العنق تحت الشفرة مجاناً.غير أن الخوف لم يكن السبب الوحيد لتركي الخان؛ بل إحساسٌ جديدٌ وباردٌ بدأ يتسلل إلى صدري. لقد غدت أمينة، بلهفتها الممزوجة بالخوف ورعشتها المستمرة من عين زوجها والحُساب، حكاية معلومة البداية والنهاية. لم يعد اللقاء بها يمنحني ذلك الأدرينالين القديم؛ بل أصبحتُ أرى في طلباتها المتوارية ثقلاً يضاف إلى ثقل الدفاتر، وأنا الذي اعتاد عقله على صيد الغنائم، لا على حراسة الخوف.وقفتُ أطوي أكياس القماش خلف الميزان الخشبي، وأستشعر في داخلي ذلك الشغف الفاسد الذي نبت في روحي مؤخراً: شهوة أن أكون الرجل الذي تلتفت إليه العيون دون أن ينحني، وأن أجد امرأة أخرى تقف أمامي لا
المشهد الأول: اشتعال الغرور وتحدي الخطرفي الصباح التالي، كان دكاني يضج بالزبائن الذين يفدون كالعادة مع بزوغ الشمس، لكن عقلي لم يكن حاضراً في أكياس الدارسين أو علب الميرمية المنسقة. كان سؤال "عمر" عن مواعيد الاستلام المتأخرة في الخان يرن في رأسي كرنين جرس قديم يرفض أن يصمت.بدلاً من أن يزرع الخوف في صدري تراجعاً أو حذراً، أوقد في روحي العطشى نوعاً أعمق وأعتى من الصلف والغرور. لقد توهمتُ طويلاً أنني رجل ينقاد لشهوته فقط، لكني اكتشفتُ الليلة أن للسيطرة لذة أشد ضراوة؛ لذة أن أقف فوق أرضٍ جارفة وأقود الجميع كما أشاء، متحمساً لتحدي النقطة ذاتها التي كدتُ أنكشف منها.وقفتُ أزن بضاعة لشيخ من الحارة الفوقا، وأرد على تحياته بهيبة وثبات متكلف، بينما كانت عيناي تتسللان بين الحين والآخر نحو زوايا السوق الترابي. كنتُ أترقب مرور أمينة أو من ينوب عنها، ليس من أجل اللقاء السرّي بحد ذاته، بل لأبرهن لنفسي ولها أن عين "عمر" الشامية لن تمنع الشيخ أحمد الرزين من نيل ما يشتهيه، وأن قواعد اللعبة في هذا السوق ما زالت بين أصابعي أنا.المشهد الثاني: رسالة الخان والتجمع الخفيلم ينتصف النهار حتى مر صبيّ المقهى
المشهد الأول: مواجهة الصباح وامتصاص المبادرةكان ضباب الصباح الشتوي يلتف حول درف الدكاكين المغلقة حين خطوتُ بخطوات رزينة ومحسوبة نحو بيت الحاج معتز. تحت عباءتي الصوفية الداكنة، كنتُ أقبض بأصابع باردة على دفتر التوريد الجلدي؛ ذاك السجل الناصع الذي حوّلته طوال الليل إلى درعي الأخير.وقفتُ عند العتبة الحجرية لدارهم، وسحبتُ نفساً عميقاً ينظم ضربات قلبي المضطربة. دققْتُ الباب الخشبي بدقتين هادئتين تعكسان وقار التاجر واطمئنانه، ولم تمضِ ثوانٍ حتى فُتح الباب ليظهر الشاب القادم من الشام—عمر، ابن أخت الحاج معتز. كان يحمل في تقاطيع وجهه حزماً شبيهاً برائحة الغربة، وفي عينيه نظرة مدرّبة على مراجعة الدفاتر والتقاط الثغرات.رحّب بي بجفاء متكلف، لكنني لم أمنحه مساحة لقيادة اللقاء. ابتسمتُ ابتسامة وقورة تجمع بين مهابة الشيخ التاجر ودماثة الجار القديم، ومددتُ يدي لمصافحته بضغط قوي ينبض بالثقة: "أهلاً بالابن عمر.. حمداً لله على سلامة وصولك من الشام. سمعتُ البارحة أن بيت الحاج معتز ازداد بركة بوجودك لتولي شؤونه، فقلتُ لا يجوز أن يفتح السوق أبوابه قبل أن أرحب بك بنفسي."تفاجأ عمر بالهجوم الناعم، وتردد ل






commentaires