ارتفع صوت أجهزة الإنذار حتى غطّى على كل شيء.كانت الأضواء الحمراء تومض في ممرات شركة الأفق، بينما تصاعد الدخان من الطابق السفلي ببطء، محولًا المبنى إلى متاهة من الظلال والضجيج.وقف ريان في منتصف قاعة الاجتماعات، وعيناه معلقتان بالباب.كانت الخطوات تقترب.خطوات منتظمة، تدل على أن من في الخارج لا يتحرك بعشوائية، بل وفق خطة أُعدت مسبقًا.أغلق كمال الملف الأسود بسرعة ووضعه داخل حقيبة جلدية صغيرة.قال بصوت حازم:"إذا وقع هذا الملف في أيديهم، فلن يضيع ماضيكم فقط... بل مستقبل الشركة أيضًا."اقترب يوسف من الباب واسترق النظر عبر الزجاج الضيق.عاد بسرعة وهمس:"خمسة رجال على الأقل... وربما أكثر."قال عادل:"إذن لن نخرج من الباب الرئيسي."سأل ريان:"وهل هناك مخرج آخر؟"نظر كمال إلى صورة سليم السيوفي المعلقة على الجدار.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة."سليم لم يكن يبني المكاتب فقط... كان يبني طرق الهروب أيضًا."اقترب من المكتبة الخشبية القديمة في زاوية القاعة، وأدار تمثالًا نحاسيًا صغيرًا على شكل سفينة.صدر صوت ميكانيكي خافت.ثم تحركت المكتبة ببطء، كاشفة عن باب فولاذي مخفي.نظر ريان بدهشة."ممر سري؟"قال
آخر تحديث : 2026-08-04 اقرأ المزيد