وصلت رسالة أوريل في اللحظة التي كانت تفك فيها رومي الزر الثالث من فستانها.«عذراً، تغيرت الخطة. لدي بروفة في بوردو. لا تنتظريني. يمكنك النوم في الفيلا إذا أردتِ.»أعادت قراءة الأسطر الأربعة، ثم حدقت في الطاولة المنخفضة: كأسان، زجاجة شمبانيا في مبرد ثلج، والمعجنات التي يحبها والتي نقلتها طوال الطريق من باريس في صندوق حافظ للحرارة كي لا تفسد. هاتفها مستقر قرب الأطباق، شاشته لا تزال تضيء باسمه.على الأريكة، كان معطفها يخفي بالكاد تلك الحقيبة السوداء التي وضعت فيها ملابس داخلية مختارة بعناية فائقة خصيصاً لهذه الليلة.ساعتان في القطار. أربعون دقيقة بالسيارة. وفستان تكاد تنحبس أنفاسها داخله.كل هذا.. من أجل أربعة أسطر.— يا حقير.أعادت رومي ربط أزرار فستانها. وعند الزر الثالث، أصبحت أصابعها ترتجف بشدة لدرجة عجزت معها عن إتمامه. استسلمت بغضب، تناولت الزجاجة ونزعت الفلين بقوة؛ فانطلق بصوت فرقعة جاف.في تلك اللحظة، فتح باب المدخل من خلفها.— إن كنتِ تنوين شرب هذا بمفردك، فخذي كأساً على الأقل.التدت رومي بسرعة جعلت الشمبانيا ينسكب على ظهر كفها.الرجل الذي دخل للتو وضع حقيبة سفره بجوار طاولة الك
آخر تحديث : 2026-08-04 اقرأ المزيد