ينغلق الباب ببطء ليفرض صمتًا ثقيلًا ومفاجئًا في أرجاء الردهة.يبقي أوريل يده ثابتة على مقبض الباب المعدني، وكأنه يستوعب ما حدث للتو. وخلفه، تقف رومي منتظرة بترقب صامت، وهي تقبض بشدة على قرطها الذهبي الصغير في راحة يدها المتعرقة. وفي غضون ذلك، كان المصباح الصغير في غرفة النوم لا يزال مضاءً، يلقي بظلاله الدافئة على المكان. ينزلق رداء الحمام الحريري بنعومة عن كتفها العاري، ليتسلل الهواء البارد ويلامس بشرتها التي لا تزال تحتفظ بالرطوبة الدافئة التي تركها فم أوريل عليها منذ لحظات قصيرة.يلتفت أوريل نحوها أخيرًا، وتخرج كلماته هادئة.— لماذا كان والدي يحتفظ بقرط أذنك؟تسقط سؤاله في الفراغ الفاصل بينهما مجردًا من أي غضب أو انفعال ظاهر. غير أن نظراته، على النقيض من نبرته، ظلت معلقة ومثبتة تمامًا على تلك القطعة الذهبية الصغيرة دون أن تفارقها للحظة.تجيبه رومي بنبرة متماسكة وسريعة:— لقد أضعتها في "بافيون لومن" أثناء حفل الاستقبال. وقد راسلني يوم أمس ليخبرني بأنه قد عثر عليها واستعادها من أجلي.ولكي تحبك قصتها وتزيل أي شك، تفتح رومي تطبيق الرسائل على هاتفها لتطلعه على رسالة كوم، وتعرض أمامه الصو
Last Updated : 2026-08-18 Read more