All Chapters of عادت لتكسر كبرياءه : Chapter 51 - Chapter 60

88 Chapters

الفصل الحادي والخمسون: ثمن الإنقاذ

عادت ميرنا المنشاوي إلى جناحها الفاخر في الفندق وهي لا تزال تفكر في كلمات أمير الهاشمي الصادمة. كانت أفكارها تتضارب وشعور الإهانة والجهل ينهكها. ألقت حقيبتها الجلدية فوق الأريكة بإهمال، ثم جلست أمام حاسوبها المحمول وفتحته بسرعة.كتبت في محرك البحث بنظرات حادة:ياسمين الهاشمي.ظهرت أمامها عشرات النتائج والمقالات المتعلقة برجال الأعمال، الصفقات التجارية، والشركات والاستثمارات، لكنها لم تجد شيئًا واحدًا يخص حياة ياسمين الخاصة أو تشير إلى وجود أطفال.بدأت تبحث بطريقة أكثر دقة وعمقاً، تنتقل من موقع إلى آخر، ومن منصة إلى أخرى، حتى مرّت ساعات طويلة دون أن تصل إلى أي معلومة حقيقية أو خيط ملموس.أغلقت شاشة الحاسوب للحظة، وتمتمت بسخرية خبيثة:— هذا جيد يا ياسمين... لقد أخفيتِ أمر أطفالكِ عن العالم بروعة وبراعة.وابتسمت ابتسامة باردة تحمل التحدي:— لكن للأسف... لن يدوم هذا التخفي والسر طويلًا.في الصباح التالي، كانت ياسمين تجلس في غرفة المعيشة الدافئة داخل فيلتها، بينما كانت المربية الجديدة نسرين ترتب بعض ألعاب الطفلين بهدوء ولطف.راقبتها ياسمين قليلًا وهي تتأمل بساطتها، ثم سألتها بنبرة ودودة:—
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل الثاني والخمسون: العرض

كانت نسرين تجلس في غرفتها الصغيرة الضيقة داخل منزلها، تستند بظهرها المنهك إلى الحائط البارد، والهاتف بين يديها، تحدق في قائمة طويلة من إعلانات العمل المعروضة على الإنترنت.مررت إصبعها المرتجف على الشاشة مرة بعد أخرى، تبحث بلهفة ويأس عن وظيفة مسائية يمكنها القيام بها بعد ساعات الجامعة أو في عطلات نهاية الأسبوع، لكن معظم العروض الجادة كانت تتطلب دوامًا كاملًا وتفرغاً تاماً لا تملكه.تنهدت بقلق ثقيل أطبق على صدرها.كانت تحتاج إلى المال، والكثير منه، وفي أسرع وقت ممكن.منذ أن وصلتها رسالة المستشفى الكارثية صباحاً، لم يعد بإمكانها التركيز في دراستها أو التفكير في أي شيء آخر سوى العملية الجراحية العاجلة التي يحتاج إليها شقيقها لإنقاذ حياته.وضعت الهاتف جانبًا بتعب، ثم ارتدت معطفها القديم بسرعة وخرجت مهرولة متوجهة إلى المستشفى في هذا الجو البارد.عندما دخلت غرفته في قسم الرعاية، وجدته نائمًا تحت تأثير الأدوية، يبدو صغيراً وضعيفاً وسط الأجهزة الطبية.اقتربت منه بهدوء وجلست بجانب السرير المعدني، ثم أمسكت يده الصغيرة الباردة بين كفيها لتدفئتها.— هل تعرف أنك أتعبتني كثيرًا؟فتح عينيه المتعبتين
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل الثالث والخمسون: الصفقة

لم تستطع نسرين النوم في تلك الليلة الطويلة.كان الهدوء يلف غرفتها الصغيرة الضيقة، بينما كانت بطاقة العمل باللونين الأسود والذهبي التي أعطاها لها الرجل موضوعة فوق الطاولة أمامها تحت ضوء المصباح الخافت. بدت لها تلك البطاقة وكأنها أثقل من أن تلمسها، كأنها تحوي سمّاً يسري في الجسد لمجرد الاقتراب منه.كانت تحتاج إلى المال، بحاجة ماسة تتجاوز كل الحدود.لم تكن تلك الحاجة من أجل شراء هاتف جديد، ولا من أجل ملابس أنيقة تتزين بها، ولا حتى من أجل سداد مصاريف الفصل الدراسي في الجامعة.أخوها الصغير كان يحتاج إلى عملية جراحية عاجلة لإنقاذ حياته.وكان كل يوم يمر دون جمع المبلغ يعني أن حالته الصحية تتردى وقد تصبح أكثر خطورة وتخرج عن السيطرة.مدت يدها المرتجفة نحو البطاقة، ونشلتها من فوق الطاولة لتتأمل الرقم المكتوب عليها، ثم قلبتها بين أصابعها بتردد قاتل.في تلك اللحظة بالذات، استعادت وجه شقيقها حين كان طفلًا صغيراً يركض خلفها في أرجاء المنزل القديم، يتشبث بطرف ثوبها ويضحك كلما حاولت الخروج إلى الشارع.وتذكرت صوت والدتها المبحوح ووصيتها الأخيرة قبل رحيلها:"احميه يا نسرين... أنتِ أخته الكبرى، وأنتِ أم
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل 54: الصفقة المسروقة

منذ الصباح، كانت قاعة المؤتمر تعج برجال الأعمال والمستثمرين القادمين من مختلف الدول.في منتصف القاعة، وُضع الروبوت الطبي الصغير الذي ابتكره دانيال داخل منصة زجاجية، بينما كانت الشاشات الكبيرة تعرض إمكانياته في إجراء التحاليل الأولية وإرسال النتائج إلى الطبيب خلال دقائق.وقفت ياسمين أمام إحدى الشاشات، تتابع العرض باهتمام.قال دانيال:— إذا حصلنا على شريك دولي قوي، يمكننا نقل المشروع إلى مرحلة أكبر بكثير.أومأت ياسمين دون أن ترفع عينيها عن الشاشة.— ولهذا السبب أتيت اليوم.ثم أشارت إلى رجل إيطالي يقف على الجانب الآخر من القاعة.— هل تراه؟ ذلك الرجل هو المستثمر الذي أخبرتك عنه.نظر دانيال إليه ثم قال:— يبدو مهتماً بالمشروع.— ليس مهتماً فقط. شركته تمتلك شبكة من المستشفيات والمراكز الطبية في عدة دول أوروبية. إذا وافق على الشراكة، فسيكون ذلك أكبر تحول في مشروعك منذ بدايته.وقبل أن تتحرك نحوه، جاء صوت لؤي من خلفها:— لا داعي لأن تذهبي إليه.التفتت إليه.كان يقف خلفها ببدلته السوداء، يحمل هاتفه بيد، بينما كانت عيناه مثبتتين على المستثمر.سألته:— لماذا؟— لأنني أعرفه.رفعت ياسمين حاجبها.—
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل الخامس والخمسون: الحرب خدعة

لم تغادر تفاصيل الصفقة الإيطالية العصبية عقل لؤي منذ الليلة الماضية. جلس في مكتبه الفاخر يتصفح عبر شاشة حاسوبه تفاصيل الاتفاق التجاري الضخم الذي انتقل في ساعات قليلة وبطريقة مريبة إلى شركة "أمير الهاشمي"، بينما كانت ياسمين تقف أمام النافذة الزجاجية المطلة على أفق المدينة والمقابلة لمكتبه. قالت ياسمين بصوت هادئ يحمل حيرة مكتومة: — ما زلت لا أفهم كيف استطاع أمير الحصول على هذه الصفقة والالتفاف علينا بهذه السرعة القياسية. رفع لؤي عينيه الحادتين عن الشاشة ونظر إليها: — وأنا كذلك... الأمر لم يكن مجرد صدفة أو تسريب عادي. استدارت ياسمين نحو المكتب بخطوات ثابته: — لكنني أعرف أمير جيداً وأعرف كيف يداري تحركاته. سألها لؤي بنبرة تحمل تساؤلاً خفياً: — تعرفينه أكثر مني؟ ابتسمت ياسمين ابتسامة خفيفة ومريرة: — هو ابن عمي في النهاية... عشت معه سنوات طويلة في نفس البيئة العائلية، وأعرف طريقة تفكيره وكيف يدير أعماله . ثم اقتربت خطوات إضافية من المكتب واستندت بطرف يدها عليه: — أمير لا يواجه الشخص مباشرة في العلن إذا كان يستطيع استخدام شخص آخر كأداة خفية للوصول إليه والضرب من الخلف. قال لؤي
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل السادس والخمسون: خيوط ومصادفات

في صباح اليوم التالي، كانت ياسمين قد عادت إلى بيئة عملها المعتادة داخل شركة "أورورا" بكامل طاقتها وجديتها.اجتماعات متتالية لا تتوقف، ملفات معقدة متراكمة على مكتبها، واتصالات هاتفية رسمية لا تنتهي، في محاولة جادة منها لتعويض خسارة الصفقة الإيطالية واستعادة التوازن.أما في الفيلا، فقد كانت نسرين تجلس على السجادة الملونة مع الطفلين في غرفة اللعب المضاءة.وضعت أمامهما مجموعة متنوعة من الألعاب التركيبية، وجلست على الأرض تشاركهما اللعب بصبر، تحاول قدر استطاعتها أن تبقي ابتسامتها حية وحنونة أمامهما كي لا يشعرا بشيء.لكن عقلها وقلبها كانا في مكان آخر تماماً.كانت تفكر بأسى في شقيقها المريض القابع بين جدران المستشفى الباردة.وفي العملية الجراحية الدقيقة التي ينتظرها لإنقاذ حياته.وفي المبلغ المالي الذي حصلت عليه كدفعة أولى لقاء خيانتها الصامتة.ثم في الصور الحساسة التي التقطتها للطفلين وللرقابة وسربتها تحت جمر الحاجة.كلما نظرت إلى عيني الطفلين البريئتين وضحكاتهما العذبة، شعرت بثقل صدري رهيب يكتم أنفاسها.رفع أحد الطفلين مكعباً ملوناً وقال ببهجة طفولية:— نسرين، انظري ماذا بنيت!رفعت نسرين رأ
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل السابع والخمسون: ثلاث دقائق

بعد أيام طويلة وقاسية قضتها نسرين وهي تعيش تمزقاً نادماً بين الخوف القاتل وتأنيب الضمير المُمضّ، جاء أخيرًا الخبر الشافي الذي كانت تنتظره وتصلي لأجله.خرج أخوها الصغير رسمياً من مرحلة الخطر الشديد.وقفت نسرين أمام باب غرفة الرعاية في المستشفى وهي تستمع بلهفة إلى كلمات الطبيب المباشر، بينما كانت عينانها تمتلئان بدموع الارتياح الساخنة.قال الطبيب بهدوء وهو يبتسم لطمأنتها:— حالته الصحية تحسنت كثيرًا عن السابق، وتجاوزنا بفضل الله المرحلة الأصعب الحرجَة. يحتاج الآن فقط إلى بعض الراحة التامة والمتابعة الطبية المنتظمة.وضعت نسرين يدها المرتجفة على صدرها، واستنشقت الهواء بعمق، وكأنها للمرة الأولى منذ أيام طويلة تستطيع التنفس بحرية دون غصة.— الحمد لله... الحمد لله يا رب.كان ذلك الخبر الثمين كافيًا ليمنحها الشجاعة لتتخذ قرارًا أخلاقياً ظلت تؤجله وتتهرب منه.يجب أن تتحدث فوراً مع السيدة ياسمين.ليس بجمع التفاصيل المظلمة وخيانتها بالطبع...لكن على الأقل بتقديم تحذير يكفي لتوخي الحذر وتريح به جزءاً من ضميرها المعذب.في اليوم التالي، وقفت نسرين بخطوات ثقيلة أمام باب مكتب ياسمين في فيلا خاصة بها
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل 58 : من اختطف ريان؟

— ريان! خرج الاسم من فم ياسمين كصرخة حادة خنقتها زخات المطر، لتتلاشى وسط ضجيج بوق السيارات المتوقفة حركة السير المتوقفة. فتحت باب السيارة الخلفي بعنف، وانحنت داخلها تبحث بجنون في كل زاوية. تحت المقعد... خلفه... على الأرضية... لا شيء. تراجعت خطوة إلى الخلف، والمطر يغسل وجهها، ثم عادت وفتحت الباب الآخر برعونة. — ريان...؟ كان المقعد فارغًا. فارغًا تمامًا وجافاً برعب. وضعت يديها على رأسها وشدت شعرها المبتل، وكأن عقلها المصدوم يرفض استيعاب ما تراه عينها. — لا... لا، هذا مستحيل... كان هنا قبل لحظات! استيقظ آدم على صوت نصل صراخها، وبدأ يتحرك في مقعده بفزع. — ماما؟ التفتت إليه بسرعة، واقتربت منه وأمسكت بكتفيه: — آدم، هل رأيت ريان؟ أين أخوك؟ نظر آدم بعينين ناعستين إلى المقعد المجاور له الفارغ، ثم قال بنعاس طفولي: — ريان كان هنا... كان بجواري . — أعرف أنه كان هنا! ارتفع صوتها بنحيب لم تستطع التحكم فيه، ثم صرخت: — أين ذهب؟ هل فتح الباب؟ هل خرج؟ هز رأسه الصغير نادماً: — لا أعرف... كنت نائمًا. احتضنته ياسمين بقوة وكأنها تتشبث بالبقية الباقية من عالمها، ثم رفعت رأسها تبحث بعي
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل التاسع والخمسون: أول مشتبه بها

.كان الليل قد حلّ، لكن ياسمين لم تشعر بمروره إطلاقاً.منذ أن فتحت عينيها في المستشفى وصارعت أجهزة الرصد، لم يتغير سؤال واحد يتردد كالصداء في رأسها المنهك.ريان...أين هو الآن؟هل هو خائف؟هل ينادي باسمها في الظلام؟هل يبحث عنها بين الغرباء كما تبحث هي عنه في كل لحظة؟كانت تجلس على سرير المستشفى، شاحبة الوجه كالورق، تحدق بجمود في الباب كلما تحرك أو فُتح، وكأنها تنتظر أن يدخل أحدهم فجأة وهو يحمل طفلها بين يديه ليقول لها: "لقد عدنا".لكن في كل مرة... كان الباب يُغلق من جديد على الخيبة.خرج لؤي إلى الممر، وأخرج هاتفه بأصابع مشدودة واتصل بمصطفى.— مصطفى، أحتاج منك خدمة عاجلة.جاءه صوت صديقه ناعساً ومستغرباً من الطرف الآخر:— قل لي يا لؤي، أنا معك.— دع هناء تعود إلى المدينة فوراً لتكون بجانب ياسمين.ساد الصمت لثوانٍ عبر الخط، ثم فهم مصطفى ثقل الموقف ودون أسئلة إضافية قال:— سأخبرها وتتحرك فوراً.أغلق لؤي الاتصال، ثم عاد بخطوات هادئة إلى الغرفة ليقف بجانب ياسمين.بعد وقت قصير، وصلت هناء إلى المستشفى وهي تسابق الزمن.كانت أول وجه مألوف تراه ياسمين منذ ساعات الصدمة الأولى، وما إن دخلت الغرفة
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل الستون: الهاتف الذي قد يفضحها

لم يستطع لؤي أن يبعد عينيه عن الصورة.كانت الصورة مكبرة من كاميرا مرور التقطت المشهد في اللحظة التي اختفى فيها ريان.المطر كان ينهمر بغزارة، والأضواء المنعكسة على الشارع جعلت الصورة مشوشة، لكن الرجل الواقف بجانب سيارة ياسمين كان واضحًا بما يكفي.رجل طويل، يرتدي معطفًا داكنًا، ووجهه نصف مخفي تحت غطاء رأسه.حدق لؤي فيه طويلًا.قال الضابط الذي يقف بجانبه:— هل تعرفه؟لم يجب لؤي فورًا.كان هناك شيء في وقفته... طريقة وقوفه، كتفاه، وحتى طريقة إمالة رأسه.شعر لؤي بقشعريرة باردة تسري في جسده.— لا أعرف... لكنني رأيته من قبل.رفع الضابط حاجبه.— أين؟ظل لؤي يحدق في الصورة.— لا أتذكر.قالها بضيق، ثم أخذ الهاتف من يده وأعاد النظر إليها.كيف يمكن لعقله أن يتذكر وجهًا لا يستطيع تحديده؟اقترب الضابط منه وقال:— سنرسل الصورة إلى المختبر لتحسينها. ربما نستطيع استخراج ملامح أكثر وضوحًا.أومأ لؤي دون أن يرفع عينيه.— افعلوا كل شيء. أريد معرفة من هذا الرجل قبل أن يختفي أثره.في الجهة الأخرى من المدينة، كانت نسرين تجلس على طرف سريرها في غرفتها بالإقامة الجامعية.منذ أن غادرت الشرطة المكان، لم تتوقف يداه
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status