عادت ميرنا المنشاوي إلى جناحها الفاخر في الفندق وهي لا تزال تفكر في كلمات أمير الهاشمي الصادمة. كانت أفكارها تتضارب وشعور الإهانة والجهل ينهكها. ألقت حقيبتها الجلدية فوق الأريكة بإهمال، ثم جلست أمام حاسوبها المحمول وفتحته بسرعة.كتبت في محرك البحث بنظرات حادة:ياسمين الهاشمي.ظهرت أمامها عشرات النتائج والمقالات المتعلقة برجال الأعمال، الصفقات التجارية، والشركات والاستثمارات، لكنها لم تجد شيئًا واحدًا يخص حياة ياسمين الخاصة أو تشير إلى وجود أطفال.بدأت تبحث بطريقة أكثر دقة وعمقاً، تنتقل من موقع إلى آخر، ومن منصة إلى أخرى، حتى مرّت ساعات طويلة دون أن تصل إلى أي معلومة حقيقية أو خيط ملموس.أغلقت شاشة الحاسوب للحظة، وتمتمت بسخرية خبيثة:— هذا جيد يا ياسمين... لقد أخفيتِ أمر أطفالكِ عن العالم بروعة وبراعة.وابتسمت ابتسامة باردة تحمل التحدي:— لكن للأسف... لن يدوم هذا التخفي والسر طويلًا.في الصباح التالي، كانت ياسمين تجلس في غرفة المعيشة الدافئة داخل فيلتها، بينما كانت المربية الجديدة نسرين ترتب بعض ألعاب الطفلين بهدوء ولطف.راقبتها ياسمين قليلًا وهي تتأمل بساطتها، ثم سألتها بنبرة ودودة:—
Last Updated : 2026-08-31 Read more